تقرير أسبوعي دولي - 95-2021

تقرير أسبوعي دولي - 95-2021
الأحد 27 فبراير, 2022

 

رقم 95/2022

تقرير دولي  21-27 شباط /2022

 

تقرير فريق LCRS Politica للأحداث في لبنان  بعد الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت، بالاضافة الى احداث المنطقة والعالم.

 

  1. المقدّمة

في الشأن اللبناني

اصبح من الواضح أن فريق العهد يبحث فقط عن مصالحه متجاهلاً المصلحة العامة ومصلحة اللبنانيين. فالتنازلات التي قام بها مؤخراً بما يتعلّق بالحدود البحرية مع اسرائيل (تراجعه عن الخط 29 إلى الخط 23) بمقايضة سرّب أنها من أجل رفع العقوبات عن جبران باسيل، والتي لم تأتي بأية نتيجة حتى الآن، تدل بالملموس عن حجم تجاهل هذا الفريق لهذه المصالح. وقد أتت مداخلة الخبير عصام خليفة هذا الاسبوع لتؤكد هذا التنازل مع سكوت حزب الله الايراني الذي يجاهر بـ"حماية الحقوق السيادية"، وبالأخص تجاه اسرائيل، يومياً!

وفيما تسعى الحكومة، بوزرائها، لترطيب الأجواء مع المجتمعين العربي والدولي، ولو صورياً، يتنصّل فريق رئيس الجمهورية من مسؤولياته حمايةً لمصالحه أيضاً، وما حصل بعد بيان وزارة الخارجية الأخير، الذي أدان الهجوم الروسي على أوكرانيا، يؤكد مجدداً كيف أن هذا الفريق تهمه مصالحه وليس مصلحة لبنان.

فقد تفاوتت ردود الافرقاء السياسيين على البيان؛ فهناك من تنصل كرئيس الجمهورية ورئيس التيار العوني وهناك من امتعض كحزب الله الايراني وحركة أمل وهناك من طالب باستقالة وزير الخارجية كالحزب القومي! كما أكد عضو كتلة حزب الله الايراني النائب حسن فضل الله أن ما صدر عن وزارة الخارجية اللبنانية حول ما حصل بين روسيا وأوكرانيا لا يعبر عن موقف الشعب اللبناني، ولا عن موقف الدولة اللبنانية، لأن هذه الدولة لها مؤسسات لم تناقش مثل هذا الموقف! كذلك أكد أن ما يحصل في لبنان اليوم هو تحريض أميركي للبنانيين بعضهم ضد بعض، ومحاولة استغلال الوضع الاقتصادي والمالي والدخول عليه من خلال الحصار كي تحقق الإدارة الأميركية مكاسب سياسية، وعندما لا تحصل على ما تريده من الانتخابات النيابية، تغير موقفها وتبيع جماعتها كما فعلت في أوكرانيا!!

وفي الملف السياسي وأزماته، جدد رئيس التيار العوني،جبران باسيل، تأكيده على أن لا حلّ في لبنان إلا بتغيير النظام الذي خِبِره تياره من الإقصاء الكامل إلى الإقصاء إلى المشاركة، وذلك خلال مؤتمر إطلاق مشروع وثيقة  "لبنان المدني" الذي ينظمه التيار تحت الاحتلال الايراني!

في السياسة أيضاً، كان لافتاً خروج الرئيس فؤاد السنيورة عن صمته هذا الاسبوع وتفنيده للأزمة اللبنانية ومسبباتها وطريقة الخروج منها، مؤكداً في مؤتمره الصحفي أن معالجة الأزمة اللبنانية لا يمكن أن تكون فقط بالانتخابات، الإستحقاق الذي يجب احترامه، بل بتطبيق الدستور ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات الشرعية العربية والدولية وباستعادة السيادة من الاحتلال الايراني. وفي حين ترك موضوع ترشّحه على الانتخابات مفتوحاً، حثّ المكوّن السنّي على المشاركة في الانتخابات ترشحاً وانتخاباً.

من جانب آخر، لا يمكن أن يمرّ أسبوعاً دون أن يجدّد حزب الله الايراني تهديده للبنانيين واتهامهم بالعمالة؛ فقد شدد عضو المجلس المركزي في الحزب ، الشيخ نبيل قاووق، على أن المقاومة استطاعت أن تعاظم من قدراتها العسكرية كماً ونوعاً حتى أصبحت اليوم في أقوى مراحل المقاومة، مشدداً على أن العدو الإسرائيلي بات يدرك اليوم أن أكثر ما يهدد الكيان الإسرائيلي في المنطقة من أقصاها إلى أقصاها هو قوة حزب الله في لبنان! ومضيفاً بأن حسناً فعل العدو الإسرائيلي أنه في الأيام الماضية أعلن جهاراً دعمه خصوم حزب الله في الانتخابات النيابية، حيث طالبت إسرائيل العالم بدعم خصوم حزب الله من أجل هزيمته في الانتخابات.

كذلك تابع أن الحزب واثق تماما بأن الانتخابات ستشهد مجدداً تأييداً واسعاً ورسالة واضحة في تجديد العهد والولاء والتأييد للمقاومة، أما أدوات السفارات وعرب التطبيع فلينظروا إلى ماذا يحصل في أوكرانيا. إن الأحداث في أوكرانيا عبرة لعرب التطبيع وأدوات السفارات، أنظروا إلى ماذا حل بالرئيس الأوكراني. حرضوه الأميركيون وورطوه وتركوه يتيما وحيداً ذليلاً! الأحداث في أوكرانيا غيرت معادلات دولية ستترك آثارها ونتائجها على المنطقة، ولن تكون نتائج المعادلات الجديدة لصالح محور أميركا والسعودية ودول التطبيع وأدوات أميركا في المنطقة! كما أضاف أنه على الأدوات الأميركية في لبنان أن تتعظ مما حصل في أوكرانيا، فأميركا تحرضكم وتورطكم وتترككم. هذه أفضل نصيحة قبل موسم الانتخابات، لأن الواجب الوطني يفرض علينا بعد الانتخابات أن نعطي أولوية لتحرير لبنان من الوصايات الأميركية والسعودية لإفشال مشروع الفتنة الأميركي الذي تسوق له أدوات السفارات!!!

وعليه، ترى أسرة التقرير أنه أصبح من الواجب تضافر جهود القوى السيادية، التي أصبحت لديها قراءة سياسية موحّدة حول وضع الاحتلال الايراني في لبنان، من اجل خلق جبهة موحّدة للعمل على تحقيق هذا الهدف.

 

  1. التقرير

 

يقدّم فريق التقرير قراءة تحليليّة للاحداث في لبنان والمنطقة والعالم ويرفق كل المستندات والوثائق المهمّة التي من شأنها المساعدة على توضيح الموقف.

 

  1. في الشأن اللبناني

في تحركٍ لافت عقدت "قوى الثورة والتغيير"، مؤتمرا صحافيا في نادي الصحافة بحضور الباحث الدكتور عصام خليفة، لشرح حيثيات ترسيم الحدود البحرية مع العدو الاسرائيلي.

والقى خليفة مداخلة بعنوان "الخط 29 خط أحمر والتنازل عنه خيانة عظمى"، وقال انه في ظل تفاقم الإنهيار الشامل والمتمثل باحتجاز أموال المودعين وتراجع القوة الشرائية للعملة %93 وزيادة غلاء السلع الغذائية بنسبة %2000  وزيادة تكاليف النقل %1200، ومع تفاقم الأزمة المعيشية، وحيث يبدو أن المسؤولين يحاولون تمرير خطة تحمي أصحاب الثروات الكبيرة، ولا تراعي الفئات الفقيرة ومتوسطة الدخل، الأمر الذي رفضه ممثلو صندوق النقد الدولي، بالاضافة إلى الإلتفاف على جريمة إنفجار مرفأ بيروت، واستمرار التهرب من إجراء الإصلاحات المطلوبة، يتفاقم تراجع خدمات الكهرباء والمياه والصحة والسكن وغيرها، وتتصاعد وتيرة الهجرة الجماعية ونزيف رأس المال البشري مع رحيل أصحاب المهارات العالية؛ في ظل هذا الواقع الكالح السواد، يقدم المسؤولون على التخلي عن ثروات شعبنا الغازية والنفطية والمائية والسمكية بالإعلان عن التراجع عن الخط 29 القانوني والعلمي والإلتزام بالخط 23 اللا قانوني واللا علمي، بالنسبة لحدود المنطقة الإقتصادية الخالصة للبنان مع المنطقة الإقتصادية الخالصة لإسرائيل (فلسطين المحتلة). وبغض النظر عن الخطأ الذي تم إرتكابه في ترسيم الحدود البحرية مع قبرص الذي خسر لبنان أكثر من 2000 كلم2 فإننا، في هذا المؤتمر الصحفي سنركز على الخيانة العظمى التي يرتكبها المسؤولون الكبار بالتخلي عن 1430 كلم2، وهذه المنطقة تحتوي على ثروات تقدر بمئات مليارات الدولارات.

وأعلن أن الخط 23 غير علمي وغير قانوني، فيما إن الخط 29 الذي وضعه خبراء الجيش اللبناني يتطابق مع المادة 15 من اتفاقية الأمم المتحدة للبحار، مضيفا أن الوفد اللبناني قام في المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي بأداء وطني ينسجم مع دور المؤسسة العسكرية التي كانت دائما مدافعة عن حقوق الشعب ومصالح الوطن العليا. كما أضاف أن السلطات السياسية لم تبادر إلى إرسال التعديل المقترح من قبل قيادة الجيش للمرسوم 6433 إلى الأمم المتحدة لكي يكون التفاوض من موقع قوة. وتم الإكتفاء في المرحلة الأخيرة بعد توقف المفاوضات إلى إرسال وزارة الخارجية اللبنانية رسالة تمسكت بحقوق لبنان بعد الخط 23 وصولا إلى حقل كاريش وتبنت ما قدمه الوفد في المفاوضات من دفاع عن الخط 29.

وقال خليفة أنه إنطلاقا من المسلمات القانونية والدستورية كلّفت لجنة من المحامين والخبراء والقانونيين بإعداد دعوى جزائية بحق كل من يتبين أنه فاعل أو متدخل أو مشارك في الجرائم التي تخالف الدستور أو الأنظمة المنصوص عنها في قانون العقوبات، والمناقضة للإتفاقات والمعاهدات الدولية، تمهيدا لتقديمها أمام المحاكم والمراجع الدولية والوطنية في حال إصرار هؤلاء المسؤولين على مواقفهم. كما دعا الشعب اللبناني داخل الوطن وفي الإغتراب أن يتحرك ضد هذه الخيانة العظمى لمصالح أجياله القادمة بكل أساليب الضغط الديموقراطي المنظم.

إلى ذلك، توجه خليفة الى الإعلاميين بالقول إذا أبقينا على الخط 29 وعدلنا المرسوم 6433، كما طالبت قيادة الجيش، سوف تجبر شركة Energean على التوقف عن الإنتاج في حقل كاريش، وهذا يكون ضربة قاضية للجانب الإسرائيلي، الأمر الذي يضطره إلى العودة لطاولة المفاوضات بسرعة وإعطاء لبنان حقه، وهنا نصل إلى حل ممكن قبل نهاية آذار، لكن التخلي عن الخط 29 كما صرح المسؤولون فهذا يرفع الضغط عن شركة Energean وتبدأ عملية الإنتاج دون عائق، ولا شيء بعدها يجبر الجانب الإسرائيلي على التنازل. وأكثر من ذلك فإن خط آموس هوكشتاين بتقاسم أو تبادل الحقول في مساحة 860 كلم2 (أي بين الخط 1 والخط 23) كما صرح في مقابلته الأخيرة، حيث أن هذا الأمر يتطلب عشرات السنين لإنجازه وأكبر شاهد على ذلك تقاسم حقل أفروديت مع قبرص وقد بدأ الحوار حوله عام 2012  ولم ينته حتى تاريخه رغم أن إسرائيل وقبرص دولتان صديقتان.

وختم خليفة بإعلان مطالب التحرك:

1- التمسك بالخط 29 ورفض الخط 23 وخط هوف.

2- مطالبة مجلس الوزراء بالإجتماع فورا وإقرار التعديل المقترح من قيادة الجيش للمرسوم 6433 وإرساله فورا إلى الأمم المتحدة.

3- مطالبة مجلس النواب بالإجتماع فورا ورفض التراجع للخط 23.

4- التأكيد على استمرار الوفد السابق بالتفاوض غير المباشر وعدم استبداله بأشخاص آخرين.

5- مطالبة قيادة الجيش للوقوف مع الشعب في رفض المؤامرة الخطيرة والصفقة المشبوهة التي تحضر على حساب الشعب، ونتمنى على هذه القيادة أن تقوم بتحذير كل السلطات التنفيذية والتشريعية (بخاصة رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، رئيس وأعضاء مجلس الوزراء) بالإلتزام بالخط 29 والتفاوض مع الجميع إنطلاقا منه.

6- إلغاء المرسوم 43 وتطبيق القانون 132 القاضي بإعطاء مردود الغاز والنفط إلى شركة حكومية".

مؤكدا إنهم بإسم مصالح لبنان العليا، يعاهدون كل أبناء الشعب اللبناني على صلابة المواجهة والدفاع عن الاجيال القادمة والعمل لخلاص كل اللبنانيين الذين يرزحون تحت خط الفقر والإذلال والمجاعة. وقد دعّم خليفة مداخلته بالخرائط التي تدعم صحة موقف الوفد اللبناني.

في سياق متصل، وفي الأزمة مع دول الخليج، تستمر الحكومة اللبنانية بممارسة سياسة النعامة، فقد أكد وزير الخارجية والمغتربين ان حزب الله لم يطلع على الرد اللبناني على الورقة الكويتية، وقال في حديث تلفزيوني، إن لبنان في رده تجاوب مع طلب الكويتيين بوضع نظام تبادل معلومات أمنية بين دول مجلس التعاون ولبنان. كما أضاف أن الكويتيين أبدوا ارتياحهم الى الرد اللبناني على الورقة والرد كان شاملا وقارب كل النقاط، ولبنان أبدى استعداده للمشاركة في بناء مسار يسمح بتطبيق القرارات الدولية وتحديدا 1559 و1701!! وأشار الى ان لبنان سيترأس مجلس وزراء الخارجية العرب في جلسته المقبلة، كما يسعى إلى تأكيد ارتباطه بمحيطه العربي، مؤكدا ان انهاء حزب الله ليس من ضمن قدرات الدولة اللبنانية، وهذا سيسبب حربا أهلية واللبنانيون لا يريدون الحرب!!

من جهة ثانية، أعلن بوحبيب ان عرضا شفويا وصل للبنان من الموفد الأميركي في موضوع ترسيم الحدود ولا يستطيع الإفصاح عنه، ولكن لا شيء مكتوب أو رسمي بعد، وأكد أن لا تنازل عن حقوق لبنان باتباع الخط 23 لترسيم الحدود البحرية، نافيا ان يكون ثمة ارتباط بين ملف ترسيم الحدود وخطة الكهرباء!

في الوضع السياسي، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، خلال اجتماع الهيئة العامة للمجلس المذهبي اجتماعها الدوري في دار الطائفة، انه كانت مسيرة طويلة مع المجلس المذهبي ومع سماحة الشيخ نعيم حسن، كان فيها وسيبقى مؤيدا لوحدة الصف بتنوعه، ولأجل كل المشاريع الإنمائية والخيرية للطائفة المعروفية العربية الدرزية في لبنان، وفي مواجهة الاستحقاقات المقبلة ان شاء الله. والاستحقاق المقبل هو الانتخابات النيابية، لا بأس! انها انتخابات سنحافظ فيها على التنوع وعلى وحدة الصف، لكن أيضا في هذه الانتخابات هناك ملامح لإلغاء الدور الوطني والعربي الذي قامت به المختارة ورفاق الصف في اللقاء الديموقراطي. وهذا الامر سنواجهه بهدوء وحزم، ونعلم ان مشروع المقاومة وحلفائها هو مشروع إلغائي في الأساس ومُصادر، لا يعترف لا بالتراث ولا بالتاريخ ولا بالتضحيات ولا بأحد وهذا ما نشهده في كل اليوم. لكننا سنختار الطرق السلمية، ولا مجال لنا الا الطرق السلمية والسياسية للمواجهة بدعمكم، وسيحترم كما سبق وذكر التنوع.

من جانبٍ آخر، أثار بيان الخارجية اللبنانية، وبالرغم من صحّته، هذا الاسبوع بشأن العدوان الروسي على أوكرانيا، والذي أدان غزو الأراضي الأوكرانية ودعا روسيا إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وسحب قواتها والعودة إلى منطق الحوار، استياء العديد من الأوساط وبالأخص الجانب الروسي. وقد اصدرت السفارة الروسية بياناً قالت من خلاله بان وزارة الخارجية والمغتربين للجمهورية اللبنانية أثار لديها الدهشة بمخالفتها سياسة النأي بالنفس واتخاذها طرفا ضد طرف آخر في هذه الاحداث علما أن روسيا لم توفر جهدًا في المساهمة بنهوض واستقرار الجمهورية اللبنانية!  كما أعلنت أن أساس سياسة روسيا الاتحادية ليست سياسة التعدي على المصالح الأوكرانية بل حفظا للأمن القومي الروسي بفعل التهديدات التي شكلتها حكومة كييف بعد تنصلها من تنفيذ العديد من الاتفاقيات ولاسيما اتفاقيات مينسك! كذلك أضافت أن روسيا لم تشن حرباً على أوكرانيا بل هي عملية خاصة تهدف الى حماية مواطنين روس وبناء على طلب جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك بعد اعتراف فخامة الرئيس روسيا الاتحادية السيد فلاديمير بوتين باستقلالهما!!! وأكدت أن روسيا تسعي دوما لإرساء السلام وتعزيز الامن ومحاربة كل الاشكال العدائية وان يكون لكل دولة الحق في حماية امنها القومي!!

تماماً كما فعلت في جمهوريات الشيشان وجورجيا ومؤخراً في سوريا والآن في أوكرانيا حيث تسعى، وهو ما أصبح واضحاً، إلى قلب نظام الحكم وتعيين حكومة صورية ورئيس موالي يخدمان مصالحها بغض النظر عن إرادة الشعب الأوكراني!

 

محطات سياسية واقتصادية:

  • لقاء سيدة الجبل: يسأل لقاء سيدة الجبل هل شارك دولة الرئيس برّي في أعمال مؤتمر البرلمانيين العرب بوصفه رئيساّ لمجلس النواب اللبناني ، أم بوصفه سفيراً لفكرة الدفاع عن حزب الله وسلاحه لدى دوائر التشاور والقرار العربي؟ لقد دافع دولته عن حق حزب الله في امتلاك السلاح معلناً رفضه تطبيق قرارات الشرعية الدولية لا سيما القرارين 1559 و 1701 بحجّة احتلال مزارع شبعا، مناقضًا الموقف الرسمي اللبناني المعلن والتزام لبنان التاريخي بالشرعية الدولية. يؤكد "اللقاء" للأخوة العرب، وللبرلمانيين بالتحديد، أن لبنان الشعبي والأهلي لا يرى حاجة في استمرار امتلاك حزب الله السلاح خاصة أن مزارع شبعا تابعة للقرار 242 ولاعلان بشار الاسد عن هويتها السورية، وهو لم يتجاوب لحينه مع طلب السلطات اللبنانية تحديد هوية مزارع شبعا رسميًا للأمم المتحدة. كما ان لبنان الشعبي والأهلي يرى في سلاح حزب الله تهديداً له وللديموقراطية اللبنانية ولمصلحته الوطنية أولاً ولعلاقته مع الأخوة العرب ثانياً الذين ينظرون اليه بعين القلق بعد ان ثبتت مشاركته في زعزعة امن المجتمعات العربية في الخليج ومصر.- يتأكّد يوماً بعد يوم ان الانتخابات النيابية القادمة تأتي في سياق المفاوضات الايرانية الاميركية في فيينّا التي قد تؤمّن ارجحيّة نفوذ لايران في العراق وسوريا ولبنان مقابل الأمن اسرائيل، كما يتبيّن في تسهيل قبول ترسيم الحدود البحرية وايصال الغاز الاسرائيلي عبر مصر الى لبنان، بموافقة حزب الله الضمنية. يطالب "اللقاء" القوى المتمثّلة في مجلس النواب والتي تتقدّم الى الانتخابات القادمة بأوهام تغييريّة:1- التمايز الصريح (اليوم جلسة نيابية) عن كلام دولة الرئيس برّي في مصر وتأكيد المطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية 1559 و1701. 2- العمل على توحيد اللبنانيين حول عنوان رفع الاحتلال الايراني لأن الانتخابات في ظل الاحتلال لا تعكس تطلعات اللبنانيين وصورة لبنان الحقيقيّة. (ملحق رقم 1*- بيان)
  • الرئيس فؤاد السنيورة: كنت ولا أزال أسير على النهج الوطني الذي اختطناه، الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأنا، وهو تيار وطني لبنان واسع عابر للطوائف والمذاهب. دعوت اللبنانيين والمسلمين إلى المشاركة في هذه الانتخابات، وطالبتهم بعدم المقاطعة أو الاستنكاف في مواجهة هذه الصدمات والتحديات الكبرى التي يتعرض لها لبنان، وترشحي هو موضع درس جدي - إننا نواجه أزمة وطنية ولا نواجه أزمة طائفية أو مذهبية، وفي مؤداها أن الدولة اللبنانية أصبحت مخطوفة ومرتهنة، ولم تعد هي صاحبة السلطة والنفوذ والقرار في لبنان، وأن هناك حاجة ماسة إلى المبادرة إلى المشاركة في إيجاد الحلول لها، وذلك لاستعادة الدولة واستعادة سيادتها المفقودة - هذه الأزمة الوطنية عبرت عنها مرجعيات لبنانية وقوى إقليمية ودولية في أكثر من مكان وأكثر من مناسبة؛ لقد كان في مقدم تلك المرجعيات اللبنانية التي عبرت عن مدى تفشي هذه الأزمة وتعمقها، الرئيس سعد الحريري الذي أشار إلى النفوذ الإيراني في الكلمة التي علق فيها عمله وعمل تياره السياسي، مقرا بأن هناك استحالة في استعادة الدولة لدورها وسلطتها، وفي إعادة بنائها ما استمر هذا النفوذ الإيراني المتمثل بسلاح "حزب الله" قائما؛ المرجعية اللبنانية الثانية التي قرعت جرس الإنذار، والمتمثلة بغبطة البطريرك الماروني، عبرت عن عمق هذه الأزمة الوطنية، وهو الذي قال مرارا إن هناك حاجة لتحرير الدولة اللبنانية من وصاية السلاح؛ موقفان لبنانيان آخران عبر رسالتين وقعهما رؤساء جمهورية وحكومة سابقون: الأولى، كانت رسالة وجهت عام 2017 الى رئيس القمة العربية المنعقدة في الأردن والثانية، وجهت في نهاية العام 2021 للأمين العام للأمم المتحدة؛ أما على مستوى دوائر القرار الإقليمية، فقد كان البيان المشترك الذي صدر عن ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي، والمبادرة العربية - الخليجية التي سلمها وزير الخارجية الكويتي إلى المسؤولين اللبنانيين؛ أما على الصعيد الدولي، فتمثل ذلك في قرارات دولية عدة، ولا سيما القرارات 1559 و1680 و1701، والذي كان آخرها البيان الرئاسي الصادر بالإجماع عن أعضاء مجلس الأمن الدولي - الحقيقة الأساسية لا دولة مع سلاح "حزب الله"، ولكن هناك إمكان لدولة مع "حزب الله" من دون سلاح "حزب الله" الذي أصبح بالفعل موجها إلى صدور اللبنانيين وصدور العرب - الحقيقة الساطعة، أن من جملة ما يعانيه لبنان هو نتيجة هيمنة إيران وتسلطها عليه، وهذا ما ترفضه الكثرة الكاثرة من اللبنانيين - هناك من يقول ان الخروج من الأزمة المستحكمة يمكن ان يكون عبر الانتخابات النيابية المقبلة. في الحقيقة، ان الانتخابات النيابية لن تكون مناسبة فاصلة وفورية للتغيير، ولا سيما مع هذا القانون الأعرج للانتخابات الذي جرى فرضه على اللبنانيين - الاتجاه الوحيد الذي يمكن أن يخرج لبنان من أزمته، هو في متابعة النضال السياسي على جميع المستويات، والقاضي بالتوصل إلى توافق متنام بين جميع اللبنانيين، ولا سيما بين الذين يؤمنون بسيادة لبنان، وبضرورة استعادته لقراره الحر - أتوجه الى جميع اللبنانيين طالبا ومحفزا لهم على ألا ييأسوا، الحل موجود لدينا، وهو في أنفسنا وفي إيماننا ببقاء لبنان كصيغة وكوطن، وإلى التزام مبدأ وفضيلة العيش المشترك وإلى التزام العقد الاجتماعي والسياسي الذي أقر في اتفاق الطائف - إن هذا يعني الالتزام الكامل للقواعد والمبادئ التالية: 1- التزام تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني واستكمال تطبيقها، 2- حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وقواها العسكرية والأمنية الشرعية، 3- مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها، 4- احترام وتنفيذ قرارات الشرعيتين العربية والدولية ، 5- التطبيق العملي للمادة 95 من الدستور بكامل مندرجاتها، والقاضي بإخضاع كل ما يتعلق بأعمال وإدارات الدولة اللبنانية ومؤسساتها وأجهزتها، وكل ما يتعلق بالأموال العامة للتدقيق المحاسبي المستقل، 6- استقلال القضاء، 7- البدء بتطبيق الاصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية والادارية والسياسية ومن ضمن ذلك الجدية والسرعة في الحوار والتعاون بشفافية وجدية مع صندوق النقد الدولي. (ملحق رقم 2*- نص الكلمة)
  • البطريرك الراعي من فلورانس: نحن في فلورانس بدعوة من رئيس مجلس مطارنة ايطاليا الكاردينال غوالتيريو باسيتي للقاء حول موضوع المتوسط حدود سلام، والذي جمع مطارنة من مختلف البلدان التي تحيط بالمتوسط، وهو اللقاء الثاني من بعد لقاء باري، وكانت فرحة كبيرة أن نلتقي مع المطارنة ونتحدث عن دورنا وتواجدنا في المتوسط وعن دور لبنان الذي كان دائما جسر تواصل ثقافي واقتصادي وتجاري وسياسي وإنمائي بين الغرب والشرق - نريد أن نقول أن لبنان هو سيدنا الذي يحتاج لنا في هذا الظرف الدقيق، لنرفع اسمه ولواءه ولنخدمه. ونصلي ايضا من اجل لبنان واللبنانيين كي يستطيعوا أن يحافظوا عليه ويعيدوه الى بهائه الاول والى دوره ورسالته، فلبنان لم ينته ولم يمت، بل يمر بظرف دقيق ويحتاج لنا نحن اليوم كأبناء هذا الجيل. (ملحق رقم 3*- نص العظة)
  • وثيقة لأساقفة البحر المتوسط والبلديات لتعزيز السلام والعدالة: التقى أساقفة منطقة البحر الأبيض المتوسط للمرة الثانية في مدينة فلورنسا، بعد المرة الأولى العام 2018 في مدينة باري، رؤساء بلديات البحر الأبيض المتوسط، بدعوة من عمدة فلورنسا داريو نرديللا، للبحث في سبل العمل من أجل السلام والعدالة والتعايش الأخوي في مدنهم، وذلك انطلاقا من إرث العمدة السابق لفلورنسا جورجيو لابيرا الذي يسمى اليوم "رئيس البلدية القديس"، وهو شجع في الخمسينات على الحوار بين الثقافات والأديان بين المدن ولا سيما مدن البحر المتوسط. وفي نهاية أعمالهم، شددوا على الفوائد التي تأتي من تكثيف التعاون في مدنهم من أجل الحفاظ على العدالة وتعزيز الأخوة والاحترام بين جميع المواطنين والجماعات الثقافية والدينية الموجودة فيها. ومن هذا الاجتماع المثمر والودي، اتفقوا على بعض المثل والقيم لإلهام مسار المستقبل والحد من التمييز والعنف وفتح آفاق الأمل للأجيال الشابة. ومع اندلاع الحرب ضد أوكرانيا، أمل المجتمعون بوقف العنف والسلاح وتجنب معاناة كبيرة للشعب الأوكراني، والانتقال إلى المفاوضات التي تعيد بناء السلام. (ملحق رقم 4*- نص الوثيقة)
  1. في الشأن السوري

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين إن حزب الله اللبناني عمد في الآونة الأخيرة إلى إنشاء ما وصفه بأنه "سجن سري" جديد له داخل الأراضي السورية، وأضاف أنه جرى إنشاء السجن الجديد قرب مستوصف في منطقة تقع غرب مدينة تدمر بريف حمص الشرقي وسط سوريا، مشيرا إلى إحاطة السجن بأسلاك شائكة.

وكان المرصد السوري أشار في 12 فبراير/شباط إلى أن 25 مقاتلًا من الجنسية الأفغانية يتبعون للميليشيات الإيرانية غادروا مدينة تدمر مع عائلاتهم، وتوجهوا شرقًا نحو المحطة الثالثة التي تبعد عن مدينة تدمر نحو 40 كيلو مترا. إلى ذلك، كانت مصادر من ريف حمص الشرقي قد أفادت، بأن الميليشيات العاملة تحت الجناح الإيراني، تقوم بتجهيز حقل تدريب عسكري، بالقرب من قرية مرهطان الواقعة على مسافة أكثر من 40 كلم من مدينة تدمر، حيث يتم تجهيز الحقل بمعدات عسكرية ولوجستية من سلاح وذخائر ومهاجع وحفر غرف تحت الأرض وإجراء عمليات تمويه، وذلك بغية تدريب العناصر الجدد المنتسبين للميليشيات الإيرانية، مصيفة بأن حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني هم من سيتولون مهمة الإشراف على عمليات التدريب في هذا الحقل.

يأتي هذا في الوقت الذي تواصل تلك الميليشيات تغلغلها في النسيج السوري واستقطاب الشبان والرجال، مستغلين الوضع المعيشي الكارثي عبر تقديم إغراءات مادية وامتيازات أخرى للمنتسبين الجدد.

في السياق الأمني، جددت إسرائيل استهدافها للأراضي السورية بعد منتصف ليل الأربعاء ، حيث استهدفت بالصواريخ مواقع ومستودعات تابعة للميليشيات الموالية لإيران في محيط مطار دمشق الدولي، كما استهدفت بإحدى الصواريخ منظومة دفاع جوي ضمن المنطقة الممتدة بين الكسوة والسيدة زينب جنوب العاصمة دمشق، فيما حاولت دفاعات النظام الجوية التصدي للقصف وشهدت المنطقة انفجارات عنيفة على خلفية ذلك، بينما سقطت بقايا صاروخ خلال عمليات التصدي على منطقة في دير سلمان ضمن الغوطة الشرقية.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن الاستهداف الإسرائيلي أسفر عن مقتل 6 أشخاص، هم اثنان من قوات النظام، و4 من الميليشيات التابعة لإيران، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين، كما تسبب القصف الإسرائيلي بتدمير مستودعات للسلاح والذخائر في محيط مطار دمشق الدولي.

وللمرة الثانية خلال 24 ساعة، أفادت وسائل إعلام تابعة للنظام في سوريا بأن إسرائيل نفذت ضربات على أهداف في البلاد. فقد أكدت المعلومات سماع دوي انفجارات في سماء العاصمة دمشق وريفها فجر الخميس، ونقلت أيضاً أن الدفاعات الجوية التابعة للنظام تصدت بعد منتصف الليلة لضربات إسرائيلية بالصواريخ في محيط العاصمة، دون تقديم تفاصيل عن الأضرار.

وجاء ذلك بعد 24 ساعة تماما من قصف إسرائيلي آخر على مواقع في محيط محافظة القنيطرة، جنوب غربي سوريا، حيث أوضح مصدر عسكري تابع للنظام، أن الهجوم الإسرائيلي الذي وقع الأربعاء، تسبب في أضرار مادية، فيما أفاد مصادر أن الاستهداف طال مواقع في بلدة روحينا بحجة استخدامها من قبل حزب الله كمواقع رصد في إطار محاولة تشكيل "جبهة الجولان"، وموقعا في مقر وزارة المالية في مدينة البعث الجديدة في القنيطرة، لاستخدامه أيضا من قبل الحزب كغرفة عمليات.

 

  1. في الشأن الليبي

اقترب رئيس الحكومة المكلف من البرلمان الليبي فتحي باشاغا، من تشكيل حكومته وحسم الأسماء التي ستتولى الحقائب الوزارية، وذلك بعد نحو أسبوعين من المشاورات مع كافة الأطراف السياسية، وقال المكتب الإعلامي لباشاغا، في بيان اليوم الثلاثاء، إن المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة تجري بطريقة سلسة وفعالة دون أية عقبات، مشيرا إلى أن التشكيلة الوزارية ستقدم إلى البرلمان لنيل الثقة في موعدها المقرر، وستراعي معايير الكفاءة والقدرة والمشاركة الوطنية الشاملة.

من الجانب الآخر، وبينما تشهد الساحة السياسية في ليبيا تطورات متسارعة بعد تأجيل موعد الانتخابات، حذر رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة من أن تعيين حكومة مؤقتة جديدة قد يؤدي إلى تدهور الوضع السياسي في البلاد، وأضاف في خطاب موجه للشعب الليبي، الثلاثاء، أن منح الثقة من برلمان لا يملك الاختصاص دستوريا مسار متهور يهدد بسيناريو نشوب حرب وفوضى واقتتال داخلي، في إشارة منه إلى تكليف مجلس النواب فتحي باشاغا لتشكيل حكومة جديدة، كما جدد تعهده بعدم التنحي عن منصبه إلا بعد انتخابات وطنية نزيهة تضمن الاستقرار في البلاد، وأعلن في نفس الوقت عن خطة لتنظيم انتخابات برلمانية قبل نهاية يونيو القادم، وتأجيل الاستحقاقات الرئاسية لوقت لاحق.

وتنص الخطة التي أعلن عنها الدبيبة على إجراء استفتاء على الدستور بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية التي سيتم تنظيمها، حيث شدد على أن خطته هي الحل الوحيد الذي يخرج الكيانات السياسية بما فيها حكومته من المشهد السياسي الليبي.

وفي هذا السياق، صوّت المجلس الأعلى للدولة، الخميس، ضد إجراءات البرلمان القاضية بتشكيل حكومة جديدة وتعديل الإعلان الدستوري، مما يزيد في خلط الأوراق داخل المشهد السياسي في ليبيا، الذي ابتعد عن التوافق بين مختلف الأطراف السياسية، واعتبر أعضاء المجلس الأعلى للدولة، في ختام اجتماعاتهم التي بدؤوها، الأربعاء، أن التعديل الدستوري أقره البرلمان بشكل أحادي وغير دستوري، كما لم يعتبروا أن تغيير الحكومة الحالية حل للأزمة، مطالبين بإنجاز المسار الدستوري أوّلا للوصول إلى الانتخابات البرلمانية في أقرب وقت.

وقد قرر الأعلى للدولة تشكيل لجنة مشتركة لوضع القاعدة الدستورية في أجل أقصاه 31مارس القادم، ووضع قانون الاتخابات نهاية شهر أبريل لمقبل، قبل تغيير السلطة التنفيذية.

ويزيد قرار الأعلى للدولة برفض إجراءات البرلمان وخارطة الطريق التي اقترحها، من الانقسام والخلاف السياسي والمؤسساتي العميق في ليبيا، ويبقي على الغموض الحالي بشأن مصير الحكومتين الحالية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، والمرتقبة التي يعتزم رئيسها فتحي باشاغا الإعلان عن تشكيلتها خلال أيام. كما يثير هذا الوضع مخاوف من انزلاق البلاد نحو الفوضى من جديد، إذا ما حاول باشاغا فرض حكومته بالقوة بدعم من البرلمان، أو إذا ما سعى الأخير إلى تجاهل قرارات الأعلى للدولة، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من تأخير الانتخابات التي سجل للمشاركة فيها نحو 2.8 مليون ليبي.

 

  1. في الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية إن المحادثات بين إيران والقوى العظمى حول العودة للاتفاق النووي أصبحت متقدمة جدا، حيث يمكن أن نرى اتفاقا قريبا. وأن الاتفاق الجديد المتبلور، أقصرَ وأضعفَ من الاتفاق السابق، واضاف على أي حال، اسرائيل تنظم أمورها وتستعد لليوم التالي، في جميع الأبعاد، حتى تتمكن من الحفاظ على أمن مواطنيها بنفسها.

هذا ودعا وزير المالية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إسرائيل إلى أن تكون مستعدة للتعامل مع تهديد البرنامج النووي الإيراني، وأكد أنه على إسرائيل أن تفعل ما تريد ليس فقط أمام الولايات المتحدة بل أمام خمس قوى أخرى، وبالتأكيد الاتفاق سيشكل تحدياً لنا وعلينا أن نكون مستعدين على جميع الجبهات.

في السياق، قالت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميراف ميخائيلي، إن إسرائيل ستعالج مخاوفها إزاء إحياء الاتفاق النووي الإيراني من خلال ترتيبات ثنائية مستقبلية مع الولايات المتحدة.

وقالت ميخائيلي، عضو مجلس الوزراء الأمني المعني بصنع القرار، إنها بصفتها نائبة من يسار الوسط، أيدت الاتفاق النووي مع إيران 2015، والذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بعد ذلك، لكنها أضافت أن عمر هذا الاتفاق (الجديد الذي يتم التفاوض عليه حالياً) أقصر كثيراً، وهو يحمل العديد من الفرص السيئة، ويمثل بالفعل إشكالية كبرى.

على الصعيد الأمني، أعلنت إسرائيل الاثنين أنها اختبرت بنجاح نظام دفاع جوي بحري جديد، واعترضت سلسلة من التهديدات، في ما وصفه المسؤولون بأنه طبقة مهمة من الحماية في مواجهة إيران ووكلائها في المنطقة؛ ومنظومة "القبة سي" نسخة بحرية من "القبة الحديدية" التي استُخدمت في إسقاط صواريخ أطلقت من قطاع غزة على مدار العقد الماضي. وستوضع "القبة سي" على سفن حربية إسرائيلية من أحدث طراز، والتي ستحمي ساحل إسرائيل وأصولها البحرية من الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، وأوضحت وزارة الدفاع أن اختبار الاثنين حاكى مجموعة من التهديدات القادمة منها صواريخ وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

و"القبة سي" ستصبح جزءًا من منظومة دفاع صاروخية متعددة الطبقات لإسرائيل والتي ستتضمن أسلحة قادرة على اعتراض أي شيء من الصواريخ طويلة المدى إلى قصيرة المدى. كما يأتي الاختبار في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً للتوترات، حيث أطلقت ميليشيا حزب الله الايرانية في لبنان المدعومة من إيران طائرتين مسيرتين نحو المجال الجوي الإسرائيلي الأسبوع الماضي.

وفي سياق الأزمة الاوكرانية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن وزير الخارجية يائير لابيد أعلن في اجتماع لمجلس الوزراء إن تل أبيب تعتزم التصويت لصالح قرار يدين العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حيث من المتوقع أن يتم عرض مشروع هذا القرار على الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. كما نقلت وسائل الإعلام عن بينيت أن إسرائيل جزء من العالم الحر ولكن لها ظروف ومصالح خاصة تجاه روسيا يفهمها العالم.

والسبت، اعتبر رئيس الكنيست الإسرائيلي ميكي ليفي في اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان الأوكراني روسلان ستيفانتشوك، أن العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا انتهاك صارخ للنظام العالمي.

 

  1. فيروس COVID-19

تعتبر فرضية تسرب فيروس كورونا من المختبر في ووهان الصينية الآن المصدر الأكثر احتمالًا لوباء كوفيد خلف الأبواب المغلقة لدى الحكومة البريطانية، بعد أن أشار رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى أنه سيتم تعزيز التدابير الأمنية لمنع التسرب العرضي.

ويوم الاثنين، أخبر رئيس الوزراء مجلس العموم أنه سيتم تحديث استراتيجية الأمن البيولوجي في المملكة المتحدة للحماية من الأمراض الحيوانية المنشأ والتسريبات المختبرية في اعتراف علني بالتهديد من منشآت البحث غير الآمنة. وبحسب التيلغراف البريطانية، هناك شكوك متزايدة في أن كورنا Covid-19 قد تسرب من معهد ووهان لعلم الفيروسات الذي كان يجمع ويجرب فيروسات الخفافيش الخطيرة في السنوات التي سبقت ظهور الفيروس لأول مرة في المدينة.

وقدم هاميش دي بريتون جوردون، الخبير في مكافحة الإرهاب الكيميائي والبيولوجي والضابط السابق في الجيش البريطاني، أدلة على هذه النظرية.

وفي السياق، وبينما يصارع الناس في جميع أنحاء العالم للتعايش مع فيروس كورونا في المستقبل المنظور، هناك سؤال واحد يلوح في الأفق حول الحاجة إلى جرعة أخرى من اللقاح المضاد للفيروس.

فقد أشارت الدراسات إلى أن ثلاث جرعات من اللقاح أو حتى جرعتين فقط، كافية لحماية معظم الناس من الأمراض الخطيرة والوفاة لفترة طويلة. وأوضح جون ويري، مدير معهد علم المناعة في جامعة بنسلفانيا، أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما أو المعرضين لخطر الإصابة بالمرض قد يستفيدون من جرعة رابعة، إلا أنها قد تكون غير ضرورية لمعظم الناس.

بدورهم، قال مسؤولو الصحة الفيدراليون في الولايات المتحدة، إنهم لا يخططون للتوصية بجرعات رابعة في أي وقت قريب.

ويمكن لمتحور أوميكرون تفادي الأجسام المضادة التي يتم إنتاجها بعد جرعتين من اللقاح، لكن الجرعة الثالثة من لقاح شركة Pfizer-BioNTech أو Moderna تحث الجسم على صنع مجموعة متنوعة من الأجسام المضادة، والتي سيكون من الصعب على أي نوع من الفيروس تجنبها، وفقاً لآخر دراسة نُشرت على الإنترنت يوم الثلاثاء الماضي. وقد اقترحت الدراسة أن مخزون المتنوع للأجسام المضادة المنتجة يجب أن تكون قادرة على حماية الناس من المتحورات الجديدة، حتى تلك التي تختلف بشكل كبير عن النسخة الأصلية للفيروس.

إلى ذلك، تتسارع الخطوات حول العالم للدخول في مرحلة التعايش مع فيروس كورونا، حيث تخلصت عدد من الدول بالفعل من الإجراءات الاحترازية، فيما تتجه دول أخرى للتخلص من كل القيود التي فرضتها الجائحة على مدار أكثر من سنتين.

وقد أودى وباء كوفيد-19 رسميا بأكثر من 5,961,788 شخصًا في أنحاء العالم منذ نهاية ديسمبر 2019، من بين أكثر من 434,465 مليون إصابة مؤكدة.

 

  1. في الشأن الاميركي الداخلي والخارجي

أشار الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى أن تصريحات فنلندا والسويد حول احتمال انضمامها للناتو، يظهر كيف أخطأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حساباته بشأن أوكرانيا، ولفت بايدن إلى أن "العقوبات التي فرضت على روسيا، هي الأكبر في التاريخ على المستويين السياسي والاقتصادي، مشددا على أن روسيا ستدفع ثمنا باهظا على المديين الطويل والقصير لغزوها أوكرانيا. إلى ذلك، أضاف أن واشنطن ستواصل تقديم المعدات الدفاعية والمساعدات الاقتصادية لأوكرانيا، معتبرا أن البديل الوحيد للعقوبات الواسعة التي فرضتها واشنطن ضد روسيا بسبب عمليتها العسكرية في أوكرانيا، هو بدء حرب عالمية ثالثة.

 

  1. في الشأن العراقي

يشهد العراق منذ أشهر، عقب إعلان نتائج الانتخابات الأخيرة التي جرت في أكتوبر 2021، توترات سياسية حادة رافقتها أعمال عنف، فيما رفضت أطراف سياسية نتيجة الانتخابات. فقد زادت تصفية الحسابات السياسية الوضع تعقيداً في بلد ترتبط فيه غالبية التيارات السياسية بفصائل مسلحة، خصوصاً في محافظة ميسان جنوباً، بالإضافة إلى أعمال العنف المرتبطة بالمخدرات والصراعات العشائرية.

وقد شهدت المحافظة في يناير الماضي، مقتل قيادي في التيار الصدري، كما تعرض في الشهر التالي حسام العلياوي، وهو مسؤول في الشرطة، للاغتيال، وقتل قبل ذلك شقيقاه في العام 2019، أحدهما قيادي في "عصائب أهل الحق"، أحد فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران.

كذلك، ألقت أحداث عنف وقعت مؤخراً بظلالها على مدينة العمارة، مركز المحافظة التي باتت في الآونة الأخيرة مسرحاً لتصفية الحسابات السياسية والعشائرية وتجارة وتهريب المخدرات، وسجلت المدينة اغتيالات في وضح النهار استهدفت قضاة وضباطا في الشرطة وقياديين في فصائل مسلحة نافذة، فيما تحوّلت المحافظة الواقعة على الحدود مع الجارة إيران، إلى مركز لتجارة المخدرات وتعاطيها، بحسب القوات الأمنية.

من جهته، كشف النائب المستقل، أسامة كريم البدر، من مكتبه في مدينة العمارة أن تجارة المخدرات والصراعات العشائرية هما العاملان الرئيسيان في تردي الوضع الأمني في ميسان.

ومطلع فبراير الماضي، تعرض قاض مختص بقضايا المخدرات للاغتيال على أيدي مسلحين بينما كان عائداً إلى منزله بسيارته، في قضية أحيت الجدل بشأن العنف في ميسان.

من جهته، أكد الشيخ كريم الحسني، أحد وجهاء العشائر البارزين في المحافظة، أن أحد أكبر مشاكل المحافظة هو منفذ الشيب الحدودي مع إيران، وأضاف أن أموراً كثيرة حصلت في السابق بالمنفذ، فيما يفترض بهذا المنفذ أن يعود بالفائدة على ميسان والعراق لا أن يكون منفذ صراع.

من جانبه، أقر ضابط يعمل في منفذ الشيب الحدودي مع إيران ورفض الكشف عن اسمه خشية التعرض لتهديدات، بوجود تنافس من أجل السيطرة على منفذ الشيب بين أبناء العشائر وكذلك بين عناصر مسلحة تابعة لفصائل مسلحة.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي زار المحافظة مؤخراً، أمر بتشكيل قيادة عمليات خاصة بميسان والشروع بتنفيذ خطة أمنية فيها وتغيير قياداتها الأمنية، حيث أسفرت تلك العملية الأمنية لملاحقة تجار المخدرات ومثيري النزاعات العشائرية في ميسان عن توقيف عشرات المطلوبين، بينهم بتهم إرهاب.

في الانتخابات العراقية وتشكيل الحكومة

أعلن مجلس النواب العراقي يوم الثلاثاء قائمة بأسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية بينهم الرئيس الحالي برهم صالح، وضمت القائمة 33 مرشحا، بينهم أيضا ريبر بارزاني مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني. إلى ذلك، أشار مجلس النواب إلى أنه تقدم للترشح 59 شخصا، واستبعد 26 مرشحا لأسباب مختلفة.

من جانبٍ آخر، ومع استمرار تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، أكد القيادي في الإطار التنسيقي تركي جدعان أنه لن تتشكل حكومة عراقية مقبلة دون توحيد البيت الشيعي، مشيراً إلى وجود تفاهمات بين الإطار والتيار الصدري حيال ملفات هامة سيتم إعلان نتائجها قريباً.

وأكد الثلاثاء، أن نهاية شهر أبريل/نيسان المقبل ربما تكون بداية إعلان تشكيلها، لافتاً إلى أن الإطار التنسيقي سيكون جزءا منها، مضيفا أن الإطار ماض في تشكيل تحالف يضم من 130-140 نائبا خاصة مع قرب انضمام أكثر من 20 نائبا مستقلا للتحالف، مؤكداً في الوقت ذاته الحاجة للوقت لإنضاج التفاهمات السياسية بين مختلف القوى لحل كل الإشكاليات التي تعترض مسار المشهد العام.

 

  1. في الشأن اليمني

مجددا عمدت ميليشيات الحوثي إلى التعدي على موظفي السفارة الأميركية في صنعاء، المغلقة منذ سبع سنوات، فقد خطفت الميليشيا الإعلامي عبدالرحمن سيف الشرعبي، مساعد رئيس الملحقية الإعلامية بالسفارة، وفق ما أعلن مراسل وكالة "شينخوا" الصينية في اليمن، يوم الثلاثاء. وكانت الميليشيا بدأت منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، حملة اعتقالات بحق موظفي السفارة في العاصمة.

وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا قبل أشهر أن جهود مبعوثهم الخاص تيم ليندركينغ قادت إلى الإفراج عن 30 موظفا يمنيا لدى سفارة الولايات المتحدة في صنعاء، في حين اعتبرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وقتها أن اقتحام الحوثيين للمبنى يعد إهانة للمجتمع الدولي بأسره.

على صعيد منفصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، فرض عقوبات على أفراد شبكة دولية يديرها الحرس الثوري الإيراني، وتمول الحوثيين ضد الحكومة اليمنية.

وقالت الوزارة في بيان أن الشبكة قامت بتحويل عشرات الملايين من الدولارات إلى اليمن عبر شبكة دولية معقدة من الوسطاء لدعم هجمات الحوثيين، بقيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

ميدانياً، أفادت معلومات ميدانية، الجمعة، بسقوط قتلى وجرحى من جماعة الحوثي في هجوم شنه الجيش اليمني على مواقع للجماعة المسلحة بمدينة تعز، ونقلت المصادر أن الهجوم الذي شنه الجيش استهدف مواقع للجماعة في مديرية صالة بالجبهة الشرقية للمدينة، وأسفر أيضا عن تدمير عربات للجماعة المسلحة. كما أشارت المصادر أيضا إلى أن المسلحين الحوثيين قصفوا أحياء سكنية في مديرية صالة وأخرى شمال المدينة بقذائف المدفعية والدبابات، ما تسبب بوقوع إصابات بين المدنيين، وإلحاق أضرار مادية بمنازل المواطنين.

 

  1. في الشأن المصري

نفذت بداية الاسبوع عناصر من القوات البحرية والجوية لكل من مصر وفرنسا، التدريب المشترك البحري الجوي "رمسيس 2022" والذي استمر لعدة أيام في مصر، حيث يشارك من الجانب الفرنسي حاملة المروحيات الفرنسية (شارل ديغول) والمجموعة القتالية المصاحبة لها، بالإضافة إلى عدد من الطائرات المقاتلة طراز (رافال)، ويشارك من الجانب المصري تشكيل بحري من الفرقاطات ولنشات الصواريخ وعناصر من القوات الخاصة البحرية المصرية، بالإضافة إلى عدد من الطائرات المقاتلة طراز (إف - 16) متعددة المهام والطائرات المقاتلة طراز (رافال) و(الميغ - 29)، بحسب المتحدث العسكري المصري.

ويأتي هذا التدريب في ضوء تنامى علاقات الشراكة والتعاون العسكري بين القوات المسلحة المصرية والفرنسية ولتعزيز القدرة على مواجهة التحديات بالمنطقة وتأمين الأهداف الحيوية بالبحر المتوسط.

على صعيد منفصل، قال متعاملون إن الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر مددت الموعد النهائي لتقديم العروض في مناقصة لشراء قمح لمدة ساعة، بسبب قلة إقبال المصدرين الراغبين في المشاركة بفعل الأزمة الأوكرانية، وأضافوا أنه من المعتقد أن الهيئة تلقت عرضا واحدا فحسب لبيع قمح حتى الآن.

يأتي هذا بعد أن سجّلت أسعار الحبوب صباح الخميس، مستويات قياسية في جلسات التداول في السوق الأوروبية، وبلغ سعر القمح مستوى غير مسبوق إطلاقًا مع 344 يورو للطن الواحد لدى مجموعة "يورونكست" التي تدير عددًا من البورصات الأوروبية، حيث ارتفعت بشكل كبير أسعار القمح والذرة منذ افتتاح جلسات التداول، إذ تشكل أوكرانيا رابع مصدّر لهما عالميًا، وذلك بعد ساعات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

في سياق متصل، أعلنت إدارة البورصة المصرية، ارتفاع الأسهم التي تم إيقاف تداولها لمدة 10 دقائق إلى 70 سهما، لتجاوزها نسبة الـ5% صعوداً أو هبوطاً خلال جلسة تداول الخميس، وذلك على خلفية بدء الحرب الروسية على أوكرانيا والتي تسببت في موجة خسائر قاسية بجميع أسواق الأسهم العالمية والعربية.

وعلى خلفية الأزمة، أصيبت الأسواق بحالة من الهلع وسيطرت حالة عدم اليقين على المستثمرين الذين اتجهوا إلى قرارات عشوائية عززت من موجة التراجع، وفي بورصة مصر، تراجع رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة بنسبة 3.5% لتفقد الأسهم المدرجة نحو 26.1 مليار جنيه.

في ملف جماعة الاخوان

لا جديد هذا الاسبوع في هذا الملف.

أزمة سد النهضة

أكد الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري جاهزية مصر للتعامل مع كل السيناريوهات الخاصة بأزمة سد النهضة الإثيوبي، وشدد على أنها لن تسمح بحدوث أزمة مياه، وقال أن مفاوضات سد النهضة مجمدة في الوقت الحالي بسبب التعنت الإثيوبي.

جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الحوارية حول "آخر تطورات قضية المياه"، السبت، بمقر وزارة الموارد المائية والري، وقال عبدالعاطي إن الدولة تتحرك في عدة اتجاهات سياسية وقانونية فيما يخص السد الإثيوبي، مشيرا إلى أنها لا تعمل تحت الضغط، مضيفا أن السد الإثيوبي كبير الحجم، ويجب أن يكون هناك اتفاق ملزم، وتبادل للبيانات، وتعاون من الجانب الإثيوبي لتحقيق مكاسب للجميع، وليس العمل من جانب واحد. كما أكد أن عمل أجهزة الدولة كافة على هذا الملف، كل فيما يخصه، لافتا أن وزارة الري معنية بالجزء الفني فقط، فيما يخص قضية السد الإثيوبي.

 

  1. 10. في الشأن الخليجي

أكد بيان صدر، اليوم الاثنين، عن اجتماع للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في بروكسل على الحاجة الملحة لتحسين الوضع الإنساني في اليمن، ودعا البيان إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار دون شروط مسبقة والتوصل إلى حل سياسي للنزاع في اليمن.

وقال البيان أيضاً إن الطرفين تبادلا وجهات النظر حول عملية السلام في الشرق الأوسط واليمن وإيران وليبيا وسوريا، وأكدا على أهمية التنسيق الوثيق بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي بشأنها، كما تم مناقشة محادثات فيينا النووية والتشديد على أن التنفيذ الكامل والفعال لهذه الخطة يمكن أن يسهم في جهود ضمان بقاء منطقة الخليج خالية بشكل دائم من الأسلحة النووية.

وفي الشأن الليبي، ذكر البيان أن الطرفين أكدا على دعم جهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية، وشددا على أهمية انسحاب جميع المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة دون تأخير من ليبيا.

في سياق منفصل، أعلن الأسطول الخامس الأميركي، المتمركز قبالة البحرين، يوم الاثنين إطلاق أسطول جديد مشترك من المركبات البحرية المسيرة مع الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة، للقيام بدوريات في مساحات واسعة من المياه المضطربة في المنطقة مع تزايد حدة التوترات مع إيران.

 

  1. في الشأن الأوروبي

اتخذ حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لأول مرة، قرارا بتفعيل قوة الرد السريع كإجراء دفاعي ردا على الهجوم الروسي على أوكرانيا، وقام القائد الأعلى لحلف الناتو الجنرال تود ولترز بتفعيل القوة متعددة الجنسيات المكونة من قوات برية وجوية وبحرية وقوات العمليات الخاصة والتي يمكن أن تنتشر بسرعة. لكن لا يعني تفعيل قوات الرد أن أي قوات أمريكية أو تابعة للناتو ستدخل أوكرانيا، التى ليست عضوا بالحلف، لكن قوة الرد في حالة تأهب. لكن ليس واضح عدد القوات التي ستكون في قوة الرد.

وقد تم الإعلان عن قرار تفعيل قوة الرد بعد اتصال هاتفي مع بايدن وقادة الناتو صباح الجمعة، وقال الرئيس الأمريكي، في بيان بشأن الاتصال الهاتفي، إن الناتو سيبقى موحدا لمواجهة تهديدات الرئيس الروسي للسلم والأمن الدوليين.

وفي السياق، أكد ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الأحد، أن الاتحاد يشهد حربا شاملة على حدوده، وأنه وضع منظومته للردع النووي في حالة تأهب قصوى. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أنه لأول مرة أوروبا ستوفر أسلحة قتالية لدولة من خارج الاتحاد، كما أضاف أن الاتحاد سيمنع وسائل الإعلام الروسية التابعة للكرملين، مؤكدا إغلاق المجال الجوي كاملا أمام الطيران الروسي. إلى ذلك، أشاد بوريل بشجاعة القوات الأوكرانية في مواجهة الهجوم الروسي، مضيفا أن دول الاتحاد الأوروبي تعمل على دعم الجيش الأوكراني.

بدورها، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أنه سيتم فرض عقوبات على نظام رئيس بيلاروسيا، وأضافت أن الاتحاد سيضرب نظام بيلاروسيا بسلسلة إضافية من العقوبات، كما أعلنت عن قرارت بحظر وسائل إعلام روسية، منها روسيا اليوم وسبوتنيك، واصفة إياها بأنها أذرع إعلامية للكرملين، وأضاف بوريل أن هناك حملة من الكرملين لنشر المعلومات المضللة في أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ونحن نقاومها.

كذلك، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي حرمان روسيا من نظام التراسل العالمي بين البنوك المعروف باسم "سويفت".

من جانب آخر، وتعليقا على طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق، وضع قوات الردع النووية في حالة تأهب، اعتبر حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأحد، أن قرار بوتين سلوك غير مسؤول وتصعيد جديد، وأضاف أنه بالطبع، إذا جمعت هذا الإعلان مع ما يفعلونه على الأرض، يشنون حربا على دولة مستقلة ذات سيادة ويشنون عملية غزو شامل لأوكرانيا، فهذا يزيد من خطورة الوضع. في حين اتهمت الولايات المتحدة الرئيس الروسي بـفبركة التهديدات من أجل تبرير الهجمات.

 

أزمة شرق المتوسط

لا جديد على هذا الصعيد هذا الاسبوع.

 

  1. في الشأن التركي.

على وقع الأزمة الأوكرانية، أعلنت تركيا، الأحد، أنها ستفعل بند الحرب بشأن الممرات المائية تمهيدا لإغلاقها أمام السفن الحربية، وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن أنقرة ستنفذ بشفافية جميع بنود اتفاقية مونترو الخاصة بالمضائق البحرية التي يعود تاريخ توقيعها إلى عام 1936 في سويسرا. ووفقا لبنود هذه الاتفاقية، تسمح أنقرة للسفن والبواخر الحربية التابعة للدول غير الساحلية في البحر الأسود أثناء وقت السلم أن تمر بحرية عبر مضائقها (مضيقي البوسفور والدردنيل المؤديين إلى البحر الأسود)، لكن لا يمكن للسفن الحربية التابعة للدول غير الشاطئية البقاء في البحر الأسود لأكثر من 21 يوماً.

وفي سياق متصل، راجعت الليرة التركية بأكثر من 5% اليوم الخميس، إذ أقبل المستثمرون على الملاذات الآمنة بعد غزو قوات روسية لأوكرانيا، الأمر الذي أثار مخاوف من ضغوط تضخمية جديدة في تركيا، ودفع أنقرة إلى الدعوة للثقة في العملة المحلية، وقد انخفضت الليرة إلى 14.62 مقابل الدولار، وهو أقل مستوياتها منذ نهاية ديسمبر، وسط أزمة عملة شاملة، لكنها عوضت بعض خسائرها في وقت لاحق.

 

  1. في شأن الامارات العربية المتحدة

أصدر مجلس الوزراء الإماراتي، الأربعاء، قراراً وزارياً متضمّناً إدراج فرد و5 كيانات إرهابية ضمن القائمة المحلية المعتمدة المدرج عليها الأشخاص والكيانات والتنظيمات الداعمة للإرهاب، حيث استهدفت العقوبات عبده عبدالله دائل أحمد، ومن الكيانات العالمية شركة إكسبرس للصرافة والتحويلات المالية، وشركة الحظاء للصرافة، وشركة معاذ عبدالله دائل للاستيراد والتصدير. يأتي القرار في إطار حرص دولة الإمارات على استهداف وتعطيل الشبكات المرتبطة بتمويل الإرهاب والنشاطات المصاحبة له.

 

  1. في الشأن السعودي

قال وزير الخارجية السعودي الاثنين، إن بلاده تتطلع لدور الاتحاد الأوروبي بشأن أمن واستقرار المنطقة، وأضاف أن ما يهم المملكة هو أن يكون الاتفاق النووي مع إيران منطلقا لمعالجة قضايا المنطقة، مشيرا إلى الدور الهام للاتحاد الأوروبي في مفاوضات فيينا. وقال بن فرحان أن الرياض عرضت على أوروبا المساهمة في خطط النهضة بالمنطقة معربًا عن أمله أن تحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا بالحوار والدبلوماسية.

فيما قال ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد الأوروبي سيبلغ السعودية بنتائج مفاوضات فيينا بين إيران والقوى الكبرى، مشددا على أن أمن الخليج مهم بالنسبة لدول الاتحاد، مشيرا إلى قيام الاتحاد الأوروبي بتعيين مبعوث أوروبي للخليج قريبا.

في سياق منفصل، واصل سهم أرامكو السعودية تسجيل مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة، مرتفعاً بنسبة 1.97% إلى سعر 41.35 ريال، في ختام تعاملات يوم الخميس، فيما ارتفع خلال الجلسة إلى 42.25 ريال، وهو أعلى سعر له منذ الإدراج، وتصدر سهم أرامكو قيم التداولات بنحو 1.88 مليار ريال، بحجم تداول بلغ 45.46 مليون سهم.

وعالمياً صعدت أرامكو السعودية إلى المركز الثاني في القيمة السوقية بقيمة 2.23 تريليون دولار، بعد ارتفاع سهمها لمستويات قياسية، لتزيح شركة مايكروسوفت من المركز الثاني بقيمة سوقية 2.1 تريليون دولار، بينما تقترب أرامكو من إزاحة شركة أبل صاحبة أعلى قيمة سوقية عالمياً بنحو 2.6 تريليون دولار، وفقاً لبيانات القيمة السوقية للشركات.

وترتفع فرص أرامكو للتربع على عرش الشركات العالمية من حيث القيمة السوقية مع توقعات تواصل انهيارات أسواق الأسهم الأميركية، والتي سجلت تعاملات ما قبل التداول استمرار التراجع خوفاً من الحرب بين روسيا وأوكرانيا. فضلاً عن استمرار ارتفاع أسعار النفط والتي تخطت 100 دولار للبرميل، لتضيف إلى أزمة الطاقة العالمية، وكون أرامكو مستفيدا رئيسيا من ارتفاع سعر النفط.

على الصعيد الأمني، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن السبت، سقوط مسيرة مفخخة بقرية الجديين في جازان جنوب السعودية، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية، وأضاف أن هذه الطائرة المسيرة أطلقت من مطار صنعاء الدولي، مشيراً إلى أن المحاولات العدائية متعمدة وممنهجة لاستهداف المدنيين في السعودية.

وكان التحالف قد أعلن الاثنين عن إصابة 16 من المدنيين من جنسيات مختلفة جراء إسقاط مسيرة حوثية مفخخة أطلقت صوب مطار جازان، حيث أكد تدمير مسيرة أطلقت باتجاه مطار الملك عبدالله في جازان، وسقوط شظايا اعتراض المسيرة بالمحيط الداخلي للمطار، ما أسفر عن إصابة مسافرين داخل المطار جراء الشظايا المتناثرة.

في سياق منفصل، أعلن وزير الطاقة السعودي الأحد اكتشاف خمسة حقول للغاز الطبيعي في أربع مناطق، وهي المنطقة الوسطى ومنطقة الربع الخالي ومنطقة الحدود الشمالية والمنطقة الشرقية.

ويأتي هذا الإعلان بعد عامين من إعلان الرياض خطة لتطوير حقل الجافورة الذي يعد أكبر حقل للغاز غير المصاحب غير التقليدي يتم اكتشافه في السعودية بطول 170 كيلومتراً وعرض 100 كيلو متر، ويقدر حجم موارد الغاز في مكمنه بنحو 200 ترليون قدم مكعب من الغاز الرطب الذي يحتوي على سوائل الغاز في الصناعات البتروكيماوية والمكثفات ذات القيمة العالية. وتسعى البلاد بحسب المعلن عنه سابقاً إلى بدء الإنتاج من حقل الجافورة مطلع عام 2024، مع سعيها إلى رفع إنتاج الغاز منه بشكل تدريجي ليصل إلى 2.2 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2036.

وخطط الرياض الرامية لإنتاج الغاز الطبيعي يأتي ضمن إطار سعيها إلى التحول نحو الطاقة النظيفة وتصدير الهيدروجين، فعلى الرغم من أن الغاز الطبيعي يعتبر أحد أنواع الوقود الأحفوري، فإنه يعد بمثابة وقود انتقالي نحو الطاقة المتجددة كونه الأقل من حيث الانبعاثات الكربونية مقارنة بأنواع الوقود الأحفوري الأخرى التي تطلق انبعاثات كربونية ضارة بالبيئة، مما يتوافق مع خطط البلاد للوصول إلى الحياد الكربوني في 2060 بحسب المعلن.

 

  1. في الشأن الروسي

وقعت روسيا الاثنين مع كل من جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة فور الإعلان عن قرار الرئيس فلاديمير بوتين الاعتراف باستقلالهما عن أوكرانيا، وتنص أهم بنود المعاهدتين على ما يلي:

إجراءات مشتركة لحراسة حدود جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك؛

حق طرفي كل معاهدة في استخدام البنية التحتية العسكرية والقواعد العسكرية على أراضي بعضهما البعض؛

الاعتراف المتبادل بالوثائق الصادرة عن أجهزة السلطة في البلدين؛

اتخاذ روسيا للإجراءات لدعم القطاع المالي والمصرفي في دونيتسك ولوغانسك، انطلاقا من أن الروبل الروسي يعتبر الوسيلة الأساسية للدفع والتعاملات المالية على أراضي الجمهوريتين؛

عقد المعاهدتين لمدة 10 سنوات مع إمكانية تمديدهما تلقائيا.

وقد اتخذ الرئيس الروسي هاتين المعاهدتين عذرا لشن هجوما شاملا على اوكرانيا، قائلا أنه يدخل اوكرانيا بطلب من الجمهوريتين لحمايتها من "هجومٍ" تحضر له كييف ولحماية المتكلمين باللغة الروسية هناك!

فجر الخميس، أطلقت موسكو عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل غاضبة من عدة دول في العالم، ومطالبات بتشديد العقوبات على موسكو.

علّق نائب رئيس مجلس الدوما الروسي بيوتر تولستوي على تعليق عضوية روسيا في مجلس أوروبا، قائلا لقد حاولنا إجراء الحوار حتى النهاية وروسيا أكبر دولة أوروبية ودون عضويتها سيكون مجلس أوروبا عديم الجدوى!!

وفي السياق، ثمن الرئيس الروسي، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي يوم الجمعة، ما يقوم به قوات الجيش الروسي في أوكرانيا، مطالباً الجيش الأوكراني بتولي زمام الحكم والاستيلاء على السلطة، مشيرا إلى أن كل ما يجري في أوكرانيا يتم من خلال مستشارين غربيين، لاسيما من الولايات المتحدة.

 

  1. في الشأن الأوكراني

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون فرض عقوبات على أكثر من 100 فرد وكيان روسي، بما في ذلك الشركات الرئيسية التي تدعم آلة الرئيس فلاديمير بوتين العسكرية، وأوضح جونسون أمام البرلمان أنه من ضمن الإجراءات المالية الجديدة، ستًستخدم سلطة جديدة لاستهداف المالية الروسية، فبالإضافة إلى البنوك التي سبق وأن عوقبت يُفرض تجميدًا لأصول المصرف الروسي في تي بي. وكان مكتب رئيس الوزراء البريطاني قد أوضح أنه سيتم معاقبة شخصيات أوليغارشية من المقربين بشكل خاص من الكرملين، بما في ذلك كيريل شامالوف الزوج السابق لابنة فلاديمير بوتين، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمصرف "برومزفيزبنك" بيتر فرادكوف، بالإضافة إلى نائب رئيس بنك "في تي بي" دينيس بورتنيكو، ويوري سليوسار، المدير العام لشركة "يونايتد أيركرافت كورب"، والرئيسة التنفيذية لبنك "نوفيكوم" إلينا غورغيفا.

وكان البيت الأبيض أعلن الجمعة أنّ الولايات المتّحدة ستحذو حذو الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وتفرض عقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، بما في ذلك منعهما من دخول أراضيها.

إلى ذلك، أكدت الرئاسة الفرنسية، السبت، أن الرئيس الأوكراني اختار مقاومة الهجوم الروسي على بلاده، مؤكدة على دعمه، ومشددة انه لا يمكن التفاوض بشأن وقف إطلاق النار في أوكرانيا حاليًا على أساس مطالب روسيا غير المقبولة.

وفي السياق، أفاد مسئول في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد استخدم 50% من قواته التي حشدها على حدود أوكرانيا، وانه سيضطر لإدخال المزيد من القوات والمعدات لأوكرانيا، مضيفا أن موسكو لم تحقق السيادة الجوية على الأجواء الأوكرانية بعد، وذكر ان عدد الصواريخ التي اطلقتها روسيا على أوكرانيا منذ بدء الاجتياح ارتفع الى أكثر من 250. كذلك أشار إلى أن القوات الروسية على بعد 30 كيلومترًا من شمالي العاصمة الأوكرانية كييف، وانها فشلت في السيطرة على أي من المراكز السكانية الكبيرة خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية. كما ذكران الدفاعات الجوية الأوكرانية مازالت عاملة والطائرات الأوكرانية تحلق وتشتبك مع نظيرتها الروسية، والمساعدات الأمريكية لأوكرانيا مازالت تتدفق حتى مع إغلاق الأجواء الأوكرانية.

وكشف أن القتال الأعنف خلال الساعات الماضية كان حول كييف وخاركيف ثاني اكبر المدن في البلاد والقوات الروسية تواجه مقاومة شرسة شمالي كييف.

في السياق، وغداة استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع إصدار قرار يطالبها بوقف الحرب وسحب قواتها فوراً من أوكرانيا، سعت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مع عشرات الدول الأخرى لتجاوز هذه الإخفاقة الدبلوماسية بالذهاب قريباً إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في جهد متزايد لعزل موسكو على الساحة الدولية والتصويت على قرار جديد يمكن أن يكون ملزماً إذا صدر في دورة استثنائية طارئة تحت بند «الاتحاد من أجل السلام».

وطلب السفير الاوكراني فتح «دورة استثنائية طارئة» للجمعية العامة عملاً بالقرار 377 الذي اتخذ في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 1950 بموجب بند «الاتحاد من أجل السلام»، حيث يجيز القرار للجمعية العامة أن تعقد دورة استثنائية طارئة في غضون 24 ساعة إذا بدا أن هناك تهديداً للسلام أو خرقاً للسلام أو أن هناك عملاً من أعمال العدوان، ولم يتمكن مجلس الأمن من التصرف بسبب تصويت سلبي من جانب عضو دائم، حيث يمكنها أن تنظر في المسألة على الفور من أجل إصدار توصيات إلى الأعضاء باتخاذ تدابير جماعية لصون أو إعادة السلام والأمن الدوليين.

ويمكن تحريك هذا الإجراء إما بقرار يتخذه مجلس الأمن أو بتصويت بغالبية الثلثين من الأعضاء الـ193 في الجمعية العامة. وقد كان لهذا القرار دور بارز في الإجراءات التي اتخذت لوقف الحرب الكورية بدءاً من عام 1953.

وفي هذا السياق، تبدأ في مطلع الأسبوع جهود إضافية ليس فقط مع رئاسة الإمارات العربية المتحدة لمجلس الأمن خلال الشهر المقبل، بل أيضاً بالتوجه إلى الجمعية العامة قريباً من أجل إجراء مناقشات جديدة حول غزو روسيا لأوكرانيا، في وقت لا تزال فيه المشاورات جارية حيال الصيغة التي ستعقد فيها هذه الجلسة.

إلى ذلك، كشفت رئاسة الأركان الأوكرانية، الاحد، عن حجم الخسائر التي تكبَّدتها القوات الروسية في رابع يوم تدخُّلها العسكري بالبلاد، وقالت، في بيان، إن القوات الأوكرانية تمكنت حتى الآن من تدمير 706 مدرعة، وإسقاط 26 مروحية، 27 مقاتلة تابعة لروسيا، كما أشار إلى أن خسائر موسكو شملت أيضاً مقتل أكثر من 4300 جندي، وتدمير 146 دبابتة و20 صاروخاً مسيَّراً، ونظام "بوك" لاطلاق الصواريخ وأربعة راجمات صواريخ غراد و30 سيارة وطرادين للبحرية الروسية و60 شاحنة وقود، ومؤكداً مواصلة الجيش الأوكراني التصدي للعملية العسكرية الروسية. كما طلبت اوكرانيا مساعدة الصليب الأحمر الدولي لنقل جثث الجيش الروسي إلى داخل روسيا.

في إطار متصل، أعلنت الرئاسة الأوكرانية في وقت سابق الاحد، أنها وافقت على إجراء محادثات مع روسيا على الحدود مع بيلاروسيا قرب تشيرنوبيل، في قرار اتخذ بعد وساطة من الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، وذكرت الرئاسة الأوكرانية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الوفد الأوكراني سيلتقي الوفد الروسي دون أي شروط مسبقة، على الحدود الأوكرانية - البيلاروسية في منطقة نهر بريبيات.

هذا وأعلنت الصحة الأوكرانية أنه لغاية مساء الأحد 352 مدنيا بينهم 14 طفلا قتلوا جراء الهجوم الروسي.

 

  1. في الشأن الايراني

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده الاثنين، إن بلاده ترحب بالحوار مع دول الجوار، بما في ذلك السعودية.

يأتي هذا بينما كان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود قد قال السبت إن المملكة تتطلع إلى تحديد موعد لجولة خامسة من المحادثات المباشرة مع إيران على الرغم من عدم إحراز تقدم جوهري في الجولات السابقة، وحث طهران على تغيير سلوكها في المنطقة.

في ملف المفاوضات في فيننا، مع سيطرة جو عام من التفاؤل حول المفاوضات المستمرة في فيينا منذ العام الماضي من أجل إعادة إحياء الاتفاق النووي، أكد منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا أن المحادثات وصلت إلى مرحلة حاسمة، مضيفا أن المفاوضات تقترب من النهاية بعد 10 أشهر من انطلاقها، مشيراً في الوقت عينه إلى أن النتيجة لا تزال غير مؤكدة لاسيما وأن هناك قضايا أساسية بحاجة للتعامل معها.

من جهته، كرر المندوب الروسي ميخائيل أوليانوف التأكيد على قرب الحل، معلنا إن محادثات إعادة إحياء الاتفاق النووي على وشك عبور خط النهاية، كذلك، شددت رئيسة الوفد البريطاني على وصول المشاركين على طاولة التفاوض إلى خط النهاية، قائلة انه حان الوقت كي نختتم هذه المحادثات.

من جهته أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في وقت سابق الاثنين إحراز تقدم وصفه بالحيوي خلال المفاوضات، لكنه شدد على مطالب طهران برفع جميع العقوبات الدولية عنها، ملمحا إلى أن لا اتفاق على شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء.

ويوم الاربعاء، جدد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان التأكيد على أن المحادثات النووية في فيينا بلغت مرحلة حساسة، لافتا إلى أن نقاطا قليلة متبقية للتوصل لاتفاق، وأضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره العماني في طهران انهم أكدوا لمسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بوريل في ميونيخ أن إيران لن تتجاوز أبدا خطوطها الحمراء، وتابع قائلا نتساءل عما إذا كان بوسع الجانب الغربي تبني نهج واقعي في التعامل مع النقاط المتبقية في المحادثات!

وفي السياق، وفيما أفادت وكالة فارس الإيرانية، الأربعاء، بأن كبير مفاوضي إيران في فيينا علي باقري كني عاد لطهران لإجراء مشاورات يمكن أن تكون نهائية بشأن الاتفاق النووي، أكد مسؤول أميركي رفيع أن الولايات المتحدة وإيران على وشك العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، لكن العديد من القضايا الصعبة لا تزال دون حل، ورأى أن كلا الطرفين غير مستعدين للتنازل عن خطوطهما الحمراء المتبقية كما هو واضح في الوقت الحالي مضيفا أن النتيجة قد لا تفضي بالضرورة إلى التوصل لأي اتفاق على الإطلاق.

كذلك، اعتبر أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين وبعض المفاوضين الأوروبيين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق في غضون أيام ما هي إلا تكهنات سابقة لأوانها، وتابع أنه لم يتبق سوى القليل من الوقت لحل القضايا المتبقية بالنظر إلى وتيرة التقدم النووي الإيراني وما يعنيه ذلك بالنسبة لاستمرارية خطة العمل الشاملة المشتركة، وإلى أن يتم التعامل مع هذه القضايا، لا يوجد اتفاق، وفق تأكيده.

إلى ذلك، نقلت وكالات أنباء إيرانية، الجمعة، عن مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قوله إن طهران ستواصل تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20% حتى بعد رفع العقوبات عنها وإحياء الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية عام 2015. كما نقلت وكالة أنباء "فارس" شبه الرسمية عن إسلامي قوله إن تخصيب اليورانيوم مستمر بحد أقصى 60%، وهو ما جعل الغربيين يهرعون للتفاوض، وسوف يستمر مع رفع العقوبات بنسبة 20% وبنسبة 5%. هذا ولم يخض إسلامي في التفاصيل، كما لم يشرح كيف يمكن أن يكون التخصيب بنسبة 20% مقبولاً بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تجري محاولة إحيائه عبر مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في فيينا.

ومن جانبه، قال آية الله أحمد خاتمي رجل الدين الإيراني البارز إن إنهاء عزلة إيران الاقتصادية من خلال رفع العقوبات المفروضة على البنوك وتجارة النفط هو أهم مطالب طهران في محادثات إحياء الاتفاق النووي.

كذلك، ابلغ وزير الخارجية الإيراني نظيره الروسي سيرغي لافروف إن بلاده لن تتخلى عن خطوطها الحمراء في مفاوضات فيينا.

والسبت، كشف نائب إيراني متشدد في البرلمان الإيراني عن تنازلات إيرانية في مفاوضات فيينا، معتبرا أن الاتفاق الذي سيتم توقيعه في الأيام المقبلة لن يلبي توصيات البرلمان ومطالب الشعب، وقال النائب محمود نبويان، عضو لجنة المادة 90 البرلمانية، في جلسة علنية للبرلمان، هناك الكثير من الاشكاليات في هذا الاتفاق يجب الحذر بشأنها، فعلى سبيل المثال لم تدرج أي التزامات لفرع عقوبتي أيسا (قانون دماتو للعقوبات على إيران وليبيا لعام 1996) وقانون كاتسا (قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات)، وفي قائمة الغاء العقوبات كانت توجد اسماء لـ 200 شخص وأصبحت لاحقا 980 شخصا، والآن يقولون إنهم سيلغون العقوبات عن 20 شخصا فقط وسيتم قبول ذلك أيضا! وأضاف أنهم لم يلتزموا بـخصوص تحويل العملات، أي عندما نبيع النفط، ليس من الواضح أننا سنكون قادرين على استلام الإيرادات، وخلال مناقشة العقوبات، لم تلتزم الولايات المتحدة مطلقا بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي، وللأسف فإن أعضاء الفريق الإيراني المفاوض السابق، هم المسؤولون الرئيسيون عن هذه المفاوضات، ويجب أن ننتبه لذلك. كذلك أضاف، انه للأسف الأمر ليس هكذا، فبدلاً من اعطائنا ضمانات بأنهم لن ينسحبوا من الاتفاق النووي، فقد أدرجوا في الاتفاق أنه طالما تقوم إيران بالتزاماتها، فإن الولايات المتحدة لن تنسحب من التزاماتها، أي بدلا من أخذ التزامات منهم، إنهم يأخذوم التزامات منا. وختم أما بالنسبة للتنفيذ، كان من المفترض أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات، ونتتحقق منها، ثم يرفع تقرير إلى البرلمان، وعلى ضوء ذلك يسمح النواب بإبرام بالاتفاق، لكن للأسف لا توجد أي من هذه الخطوات، وعلى حد علمي، يقال أن الغربيين سيكتبون على الورق أننا رفعنا العقوبات، وعلى إيران التحرك نحو الوفاء بالتزاماتها.

في الوضع الداخلي، تظاهرت مجموعة من العاملين بالمؤسسات والشركات الحكومية أمام البرلمان في إيران الأربعاء ضد احتساب زيادة رواتب العام المقبل في موازنة 1401 (من 21 مارس 2022 إلى 20 مارس 2023).

يذكر أن العمال الخاضعين لقانون العمل بالمؤسسات الحكومية في إيران كانوا يتمتعون في السابق بزيادة الرواتب السنوية، التي وافق عليها المجلس الأعلى للعمل. ويؤكد ممثلو العمال في هذا المجلس أن الحد الأدنى لأجور العمال للعام المقبل يجب أن يكون 8 ملايين و979 ألف تومان على أساس سلة الكفاف، لكن في مشروع قانون الموازنة الحكومية لعام 1401، سيحصل هؤلاء العمال على زيادة في الأجور بنسبة 10% فقط ويتوقف العمل بزيادة الأجور التي وافق عليها المجلس الأعلى للعمل.

ويطالب العمال المحتجون برفع الأجور، بما يتماشى مع المعدل الحقيقي لسلة كفاف الأسرة المعيشية، غير أنه من الواضح أن الحكومة غير مستعدة لرفع الأجور حتى بالمعدل المنخفض لمجلس العمل الأعلى للعمال.

 

  1. في الشأن السوداني

حذر رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، من وجود تحديات وتهديدات تحيط بالبلاد في الوقت الراهن.، كما حث كل مكونات المجتمع على التعاون مع القوات النظامية لحفظ أمن البلاد والمحافظة عليها، منبهاً من حملات التشويه التي تطالها.

إلى ذلك دعا في بيان السودانيين إلى تحمل الإساءات وحملات التشويه الممنهجة ضد القوات المسلحة والقوات النظامية، التي تهدف إلى تشتيت وحدتهم وزعزعة إيمانهم بالوطن، وجدد تأكيده على أن القوات المسلحة ستظل على العهد ولن تسلم البلاد ومقدراتها إلا لحكومة تأتي في ظل توافق وطني أو انتخابات شفافة.

في سياق متصل، وفيما تستمر الدعوات للتظاهر والنزول إلى الشارع في العاصمة السودانية الخرطوم منذ أشهر، وإن خفتت وتيرتها مؤخرا، أطلقت السلطات السودانية فجر الأربعاء، سراح 27 من المعتقلين بسجن سوبا، وقالت مجموعة "محامو الطوارئ" المعنية بالدفاع عن الموقوفين في تعميم بأنها ستقوم بإكمال إجراءات إطلاق سراح آخرين بعد أن تم ترحيلهم لأحد أقسام الشرطة. كما أشارت إلى مواصلة السلطات احتجاز موقوفين آخرين من المتظاهرين في نفس السجن.

في حين دعا تجمع المهنيين إلى التظاهر مجددا الخميس رفضا لمشاركة المكون العسكري في السلطة، وللمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من المتظاهرين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات بحقهم.

 

  1. في الشأن الصيني

أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان، السبت، في تعليقه على الأحداث حول أوكرانيا، أن أميركا يجب أن تسأل نفسها من بدأ بكل ما يجري.

إلى ذلك، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، في محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي يوم الجمعة، إنه يجب في الأزمة الأوكرانية، التخلي عن عقلية الحرب الباردة واحترام المصالح الأمنية المشروعة لجميع الدول، كما أكد أن الجانب الصيني يؤيد التسوية بين روسيا وأوكرانيا من خلال المفاوضات.

في المقابل، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، إنه لا يبدو حتى الآن أن الصين تساعد روسيا على تفادي العقوبات المالية التي فرضها الغرب على موسكو بسبب عمليتها العسكرية في أوكرانيا، لكنها إذا أقدمت على ذلك فسوف تلحق ضررا كبيرا بسمعة الصين في أوروبا بل وفي جميع أنحاء العالم، كما أضاف أن أحدث المؤشرات تشير إلى أن الصين لن تهب لتقديم يد العون لروسيا، بل إن التقارير الأخيرة التي تفيد بأن بعض البنوك الصينية توقفت عن إصدار خطابات اعتماد لشراء سلع مادية من روسيا تُعَد دلالة إيجابية.

هذا وتعد الصين أكبر شريك تجاري لروسيا في كل من الصادرات والواردات، حيث اشترت ثلث صادرات النفط الخام الروسي في عام 2020، كما تزودها بمنتجات مصنعة من الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر إلى لعب الأطفال والملابس. وقد نمت العلاقات التجارية بين الصين وروسيا بشكل كبير منذ عام 2014 عندما فرض الغرب لأول مرة عقوبات على كيانات روسية بسبب ضم موسكو لشبه جزيرة القرم.

 

  1. في أزمة تونس

أكّدت البرلمانية السابقة عن حركة "نداء تونس" فاطمة المسدي يوم الاثنين، أن القضاء حكم لصالحها وقرر عدم سماع الدعوى في القضية التي رفعها ضدها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بعد اتهامها لحزبه بالتورط في ملفات التسفير والإرهاب. وعلّقت بتدوينة "تحيا تونس ويحيا 25 يوليو"، في إشارة إلى تداعيات القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد لتحرير القضاء التونسي من قبضة الإخوان، وآخرها حل المجلس الأعلى للقضاء..

وفي السياق، انتقدت رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس عبير موسي، عدم محاسبة زعيم حركة النهضة ورئيس البرلمان المجمد راشد الغنوشي، على خلفية ارتباطه بالتنظيمات الإرهابية، وذلك بعد مرور نحو سبعة أشهر على إعلان التدابير الاستثنائية بالبلاد، وقالت أنه يجب على اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب وباقتراح من الرئيس قيس سعيّد تصنيف الغنوشي، كشخصية ذات علاقة بالإرهاب وتبييض الأموال، منتقدة الرئيس التونسي لعدم محاسبة الغنوشي والمتورطين في الإرهاب.

وكان الرئيس التونسي قد أكد أن تطهير البلاد يقتضي تطهير القضاء، وشدد خلال لقائه وزير الاتصالات، الثلاثاء، على أن القضاة مطالبون بتطبيق القانون، داعياً النيابة العامة للتحرك بمجرد علمها بحصول أي تجاوز للقانون، كما أوضح أن الغرض من استحداث المجلس الأعلى المؤقت للقضاء يكمن بالنأي به عن كل محاولات التسلل والتدخل تحت أي عنوان كان.

وفي الوضع الاقتصادي، قال صندوق النقد الدولي الأربعاء إنه أحرز تقدما جيدا في المحادثات مع تونس بشأن حزمة إصلاح اقتصادي حكومي ودعم مالي محتمل من الصندوق، وأضاف أن المناقشات ستستمر خلال الأسابيع المقبلة لدراسة الدعم المالي الممكن.

وقد شرعت تونس منذ الأسبوع الماضي في نقاشات أولية مع صندوق النقد الدولي، بهدف الحصول على قرض مالي لدعم موازنتها التي لم تتمكن من تجاوز العجز فيها منذ العام 2011، ويطالب الصندوق السلطات التونسية ببرنامج إصلاحات اقتصادية وعلى رأسها خفض كتلة الأجور ومراجعة سياسة الدعم لسلع أساسية ومنحه للأكثر فقرا، لكن من شأن هذه الإصلاحات أن تثقل كاهل المواطنين من الطبقة المتوسطة والفقيرة.

 

  • الخلاصة.

 

تقدّم اسرة التقرير تحليل سياسي شهري لأحداث المنطقة وتداعياتها على سياسات الوضع الاقليمي.

في الملف السوري، لا تزال الأمور تراوح مكانها بالرغم من تفاؤل المبعوث الدولي بعقد لقاءات الشهر المقبل للجنة الدستورية.

للأسف لقد أصبح واضحاً أن اللاعبين من الجانب الاقليمي والدولي على المسرح السوري لا تناسبهم تسوية الأزمة، فهم بهذه الحالة سيخسرون الساحة التي يستغلونها من أجل مصالهحم الخاصة، وفي هذا الوقت بالطبع يدفع المواطن السوري ثمن التغاضي الأممي عن مناقشة الحلّ وتنفيذه على الأرض.

من ناحية أخرى، لا تزال الأزمة السياسية العراقية دون حلّ مع تعنّت القوى الموالية لايران ورفضها القبول بنتائج الانتخابات الأخيرة، هذا من جهة، ومن الجهة الأخرى يواصل الزعيم الصدري تأكيده على أن الحلّ في بغداد هو بتأليف حكومة أكثرية، رافضاً حتى الآن الانصياع للتهديدات والوساطات الايرانية.

هذا فيما أفادت تسريبات عن تدخل في القضاء العراقي من أجل خلط الأوراق في ملف الانتخابات الرئاسية لعدم السماح للكتلة الصدرية بالشعور بالارتياح!

وفي ملف اليمن ومنطقة الخليج العربي، يواصل الجيش اليمني بمساندة العشائر بالتقدم على محاور القتال وتحرير المناطق من سيطرة ميليشيا الحوثي بتغطية جوية من التحالف، فيما تستمر الميليشيا بقصفها بواسطة الصواريخ الباليستية والمسيرات المفخخة للمدن المحررة وللمخيمات كما تستمر بتعدياتها على السعودية والامارات، ضاربة بعرض الحائط كل المناشدات الاقليمية والدولية بوضع حد للقتال.

هذا فيما ينشط المبعوث الدولي الجديد آملاً في تحقيق خرق مع الميليشيا التي ترفض حتى اليوم لقاءه!

على صعيد آخر، يزداد الملف الليبي تعقيداً مع تعيين البرلمان الليبي باشاغا رئيساً لحكومة جديدة فيما يرفض الدبيبة رئيس حكومة الوفاق تسليم السلطة، ما يفتح الباب مجدداً لصراعٍ عسكري محتمل حيث لكل فريق قواته المسلحة على الأرض، في وقت تحاول مبعوثة الأمم المتحدة تدوير الزوايا والتأكيد على أن الانتخابات هي المدخل الوحيد لحل الأزمة وتثبيت السلام.

في الملف الايراني، ومع وصول المفاوضات إلى الخط النهائي، وبعد تسريبات نهاية الاسبوع الماضي عن الانتهاء فعلياً من وضع مسودة الاتفاق حيث قيل أن الغرب قد وافق على عدم المس بالنفوذ الاقليمي لايران كما ملف الصواريخ الباليستية، تبدو الصورة ضبابية أكثر هذا الاسبوع مع إصرار الجانب الايراني على أنه لن يتنازل عن الشروط التي وضعها منذ البداية ما يدل على أن الاتفاق لم يحصل بعد!

أما في أزمة أوكرانيا، فيبدو أن الخطة التي وضعتها روسيا لن تأتي بالنتائج المتوخاة؛ ففي حين كان الجيش الروسي ينتظر أن يحتل العاصمة في غضون أيام ليترك ساحة العمل للسياسيين، تبيّن أن المقاومة التي تواجهه أكبر بكثير مما كان متوقّعاً؛ ففي اليوم الرابع لا يزال على مشارف المدينة وقد تكبد خسائر كبيرة بالرغم من كثافة النيران التي أطلقها والدمار الذي ألحقه بالبنية التحتية العسكرية للجيش الاوكراني. كما أنه لم يأخذ بالاعتبار الشعور الوطني لدى الشعب الاوكراني الذي تنامى بشكلٍ غير محدود في الثماني سنوات الأخيرة التي حاربت خلالها روسيا هذا البلد بعد احتلال القرم والتوغذل في شرق البلاد!

أما على الصعيد الدولي، فقد أتت "العملية العسكرية الروسية"، كما أسماها الرئيس الروسي، بردود فعلٍ عكسية لم يكن يتوقعها حتى في كوابيسه!

فقد أعلن المستشار الألماني في خطاب تاريخي أمام البرلمان الألماني "البوندستاغ"، عن خطوات تعد تحولاً جوهرياً في السياسة الدفاعية لألمانيا المطبقة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وفي الجلسة المخصصة لبحث الحرب في أوكرانيا، قال إن بلاده ستقدم أسلحة لأوكرانيا، وذلك في تحول كبير في السياسة الخارجية لبرلين التي كانت ترفض تقديم أسلحة لأي طرف في مناطق الصراعات. (وكانت الحكومة الألمانية أعلنت السبت أنها ستزود أوكرانيا "في أسرع وقت" بألف قاذفة للصواريخ و500 صاروخ أرض-جو من طراز ستينغر لمساعدتها في مواجهة هجوم الجيش الروسي)

كما وعد شولتز، في خطابه، بأن تخصص ألمانيا هذا العام مبلغ 100 مليار يورو في الميزانية من أجل الاستثمارات العسكرية. وتعهد بأن يصل حجم الإنفاق العسكري إلى ما نسبته 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا، وقال إن ألمانيا تحتاج إلى قدرات عسكرية جديدة. فبوتين يريد إمبراطورية روسية، ويريد أن يفرض سيطرته على أوروبا بحسب رؤيته للعالم، وعلى برلين أن تحمي حريتها وديمقراطيتها وهذا سيحتاج لعمل قوي على الصعيد الوطني.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي إنه يتعين على اليابان مناقشة إمكانية تقاسم أسلحة نووية مماثلة لتلك الخاصة بأعضاء حلف شمال الأطلسي، وتابع آبي، الذي أشرف على الزيادة المطردة في الإنفاق الدفاعي خلال فترة توليه رئاسة الوزراء التي انتهت في عام 2020 أنه لا ينبغي لليابان أن تتعامل مع المناقشات على أنها من المحرمات حول حقيقة كيفية الحفاظ على العالم آمنا، مضيفا إن اليابان، التي عانت من ويلات القنابل الذرية في هيروشيما وناغازاكي في المراحل الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، سيتعين عليها الحفاظ على هدفها المتمثل في القضاء على الأسلحة النووية، ومن المهم إحراز تقدم نحو هذا الهدف، ولكن عندما يتعلق الأمر بكيفية حماية أرواح المواطنين اليابانيين والأمة، أعتقد أنه يجب إجراء مناقشات من خلال وضع الخيارات المختلفة في الاعتبار بشكل كامل.

كذلك أكّدت فنلندا والسويد حقّهما في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذا رغبتا بذلك يومًا ما رغم تحذيرات جديدة صدرت عن موسكو في خضم غزو أوكرانيا. وقد حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، من أن انضمام فنلندا أو السويد إلى حلف شمال الأطلسي ستكون له تداعيات عسكرية وسياسية خطيرة، كما حذرت زاخاروفا، من أن انضمام فنلندا والسويد المحتمل إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" سيكون له عواقب سياسية وعسكرية، وقالت أنه سيكون هناك عواقب سياسية وعسكرية خطيرة تتطلب من بلدنا الرد عليها.

إلى ذلك، طلبت كوسوفو مساء الأحد من الولايات المتحدة إقامة قاعدة عسكرية على أراضيها للاسراع في عملية انضمامها لحلف الناتو.

الأمر الذي يدلل على أن المخاوف الروسية من تمدد حلف الناتو شرقاً لم تعد فعلياً حول إمكانية إنضمام أوكرانيا للحلف بل تعدّت ذلك اليوم لتشمل عسكرة دول لم تكن أصلاً تفكر في تطوير قدراتها العسكرية!

 

                                      XXXXXXXXXXXXXXXXXXX

 

البيانات والمقالات المرفقة.

   

1*) لقاء سيدة الجبل

21 شباط 2022

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الدوري إلكترونياً بمشاركة السيدات والسادة أنطوان قسيس، أحمد فتفت، إيلي قصيفي، إيلي كيرللس، إيلي الحاج، أيمن جزيني، إدمون رباط، أنطوان اندراوس، أمين محمد بشير، بهجت سلامة، بيار عقل، توفيق كسبار، جورج كلاس، جوزف كرم، جواد بقرادوني، حُسن عبود، خليل طوبيا، ربى كبارة، رودريك نوفل، سناء الجاك، سامي شمعون، سوزي زيادة، سيرج بو غاريوس، سعد كيوان، طوني حبيب، طوني خواجا، طوبيا عطالله، غسان مغبغب، فارس سعيد، فيروز جودية، فتحي اليافي، لينا التنّير، ماجدة الحاج، ماجد كرم، منى فياض، مياد حيدر، ندى صالح عنيد، نبيل يزبك، نورما رزق، نيللي قنديل، وعطالله وهبة وأصدر البيان التالي :

أولاً- يسأل لقاء سيدة الجبل هل شارك دولة الرئيس برّي في أعمال مؤتمر البرلمانيين العرب بوصفه رئيساّ لمجلس النواب اللبناني ، أم بوصفه سفيراً لفكرة الدفاع عن حزب الله وسلاحه لدى دوائر التشاور والقرار العربي؟

لقد دافع دولته عن حق حزب الله في امتلاك السلاح معلناً رفضه تطبيق قرارات الشرعية الدولية لا سيما القرارين 1559 و 1701 بحجّة احتلال مزارع شبعا، مناقضًا الموقف الرسمي اللبناني المعلن والتزام لبنان التاريخي بالشرعية الدولية.

يؤكد "اللقاء" للأخوة العرب، وللبرلمانيين بالتحديد، أن لبنان الشعبي والأهلي لا يرى حاجة في استمرار امتلاك حزب الله السلاح خاصة أن مزارع شبعا تابعة للقرار 242 ولاعلان بشار الاسد عن هويتها السورية، وهو لم يتجاوب لحينه مع طلب السلطات اللبنانية تحديد هوية مزارع شبعا رسميًا للأمم المتحدة. 

كما ان لبنان الشعبي والأهلي يرى في سلاح حزب الله تهديداً له وللديموقراطية اللبنانية ولمصلحته الوطنية أولاً ولعلاقته مع الأخوة العرب ثانياً الذين ينظرون اليه بعين القلق بعد ان ثبتت مشاركته في زعزعة امن المجتمعات العربية في الخليج ومصر.

ثانياً- يتأكّد يوماً بعد يوم ان الانتخابات النيابية القادمة تأتي في سياق المفاوضات الايرانية الاميركية في فيينّا التي قد تؤمّن ارجحيّة نفوذ لايران في العراق وسوريا ولبنان مقابل الأمن اسرائيل، كما يتبيّن في تسهيل قبول ترسيم الحدود البحرية وايصال الغاز الاسرائيلي عبر مصر الى لبنان، بموافقة حزب الله الضمنية.

يطالب "اللقاء" القوى المتمثّلة في مجلس النواب والتي تتقدّم الى الانتخابات القادمة بأوهام تغييريّة:

1- التمايز الصريح (اليوم جلسة نيابية) عن كلام دولة الرئيس برّي في مصر وتأكيد المطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية 1559 و1701.

2-  العمل على توحيد اللبنانيين حول عنوان رفع الاحتلال الايراني لأن الانتخابات في ظل الاحتلال لا تعكس تطلعات اللبنانيين وصورة لبنان الحقيقيّة.

2*) فؤاد السنيورة

23 شباط 2022

على مدى أسابيع خلت، قمت بمروحة واسعة من الاتصالات والاجتماعات مع عدد وافر من أصحاب الرأي والمشورة ومن رؤساء وأعضاء المؤسسات الاجتماعية والخيرية الإسلامية في لبنان للاطلاع على آرائهم ووجهة نظرهم، في ضوء ما يستشفونه من تواصلهم مع من يلوذ بهم ومع قواعدهم حيال ما يجري الآن على الصعيدين الوطني والإسلامي في لبنان، وهذا ما أسهم في تكوين وجهة نظري في ما سأحدثكم به.

أنا أحترم إرادة دولة الرئيس سعد الحريري في تعليق مشاركته ومشاركة تيار المستقبل في العمل السياسي، وأنا لا أحمله بأي شكل من الأشكال أي مسؤولية عما أبديته أو أبديه أو أعبر عنه من مواقف وآراء، كما أن زميلي الرئيس نجيب ميقاتي وتمام سلام هما على إطلاع على ما أوردته من أفكار في هذا النص. ولكن، في الحصيلة، ما أدليت به اليوم يعبر عن موقفي أنا. من جهة أخرى، فأنا والرئيسان نجيب ميقاتي وتمام سلام على تواصل وثيق ومستمر في ما سنتخذه من مواقف في الأسابيع والأشهر المقبلة.

كنت ولا أزال أسير على النهج الوطني الذي اختطناه، الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأنا، مدى اعوام، والذي لا يزال يعتمده الرئيس سعد الحريري، ويتمسك به تيار الرئيس الشهيد، وهو تيار وطني لبنان واسع عابر للطوائف والمذاهب. دعوت اللبنانيين والمسلمين إلى المشاركة في هذه الانتخابات، وطالبتهم بعدم المقاطعة أو الاستنكاف في مواجهة هذه الصدمات والتحديات الكبرى التي يتعرض لها لبنان، وترشحي هو موضع درس جدي.

مع ذكرى مرور 17 عاما على استشهاد الرئيس رفيق الحريري، يجدر التوقف للنظر في ما آلت إليه أحوالنا الوطنية والسياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية في لبنان، وما يشهده بلدنا من صدمات وانهيارات أصبحت تطيح ثقة اللبنانيين بدولتهم وبمسؤوليهم السياسيين، وتطيح ايضا ثقة الأشقاء والأصدقاء بلبنان وبدولته.

وما من شك، أن هناك جملة من الأسباب والعوامل الداخلية، ومنها الوطني والسياسي والأمني والإداري والاقتصادي، وكذلك الحروب والاجتياحات، والتدخلات الإقليمية والدولية، التي تشابكت وتعقدت وتفاقمت ما بين بعضها بعضا، وأسهمت مع الاستعصاء المزمن على الإصلاح في تكون الواقع المشكو منه، وبالتالي في تعمق وانفجار هذه الاحتقانات وحدوث هذه الانهيارات، والتي أصبحت تطيح ميزات لبنان التفاضلية، وتتسبب في تردي مختلف قطاعاته ومؤسساته الاقتصادية والإنتاجية والنقدية والتعليمية والاستشفائية والخدماتية وانهيارها، وفي تهجير الكفايات، كما وأصبحت تطبق على وطننا وإنساننا.

هذه الأوضاع الخطيرة تستوجب صدقا وصراحة وشجاعة وطنية وسياسية وادبية وأخلاقية، تمكننا من أن نحدد ما ينبغي علينا اتخاذه كلبنانيين مسؤولين ومواطنين من مواقف وقرارات للخروج من هذه المآزق التي أصبحنا في أتونها.

إننا نواجه أزمة وطنية ولا نواجه أزمة طائفية أو مذهبية. وهي ليست أزمة فريق أو أزمة تيار أو أزمة حزب. بل هي أزمةٌ يتعرض لها كل الوطن وجميع اللبنانيين، وفي مؤداها أن الدولة اللبنانية أصبحت مخطوفة ومرتهنة، ولم تعد هي صاحبة السلطة والنفوذ والقرار في لبنان، وأن هناك حاجة ماسة لأن يدرك ويتفاعل الجميع مع هذه الأزمة، وبالتالي المبادرة إلى المشاركة في إيجاد الحلول لها، وذلك لاستعادة الدولة واستعادة سيادتها المفقودة.

هذه الأزمة الوطنية عبرت عنها مرجعيات لبنانية وقوى إقليمية ودولية في أكثر من مكان وأكثر من مناسبة.

لقد كان في مقدم تلك المرجعيات اللبنانية التي عبرت عن مدى تفشي هذه الأزمة وتعمقها، الرئيس سعد الحريري الذي أشار إلى النفوذ الإيراني في الكلمة التي علق فيها عمله وعمل تياره السياسي، استنادا واستخلاصا للدروس المستفادة من تجربته الوطنية والسياسية في قيادة "تيار المستقبل" وحركة 14 آذار، وفي رئاسة الحكومة وفي المجلس النيابي، لكونه اصطدم بهذا النفوذ الإيراني المتعاظم الذي أصبح يحول ويمنع استعادة الدولة اللبنانية لدورها ولسلطتها في لبنان. كما ويمنع إعادة بنائها على قواعد الحوكمة الصحيحة عبر أذرعه وأذرع حلفائه في الأحزاب الطائفية والمذهبية والميليشيوية. وأن هذه القوى بمجموعها لاتزال تعمل وتمعن جاهدة في تخريب قواعد النظام الديموقراطي البرلماني، وفي مجافاتها وخرقها للدستور، ولكونها أصبحت تتحكم بالدولة والنظام والدستور بقوة السلاح غير الشرعي.

لقد بذل الرئيس سعد الحريري كل جهده. وهو لذلك لم يدخر وسيلة، إذ حاول كل ما يمكن عمله من أجل تدوير الزوايا تجنبا للفتن الداخلية. إلا أن ذلك لم يشفع له إلى الحد الذي دفعه إلى أن يقرر التوقف ويعلق مشاركته في الحياة السياسية في موقف أبلغ من الكلام، مقرا بأن هناك استحالة في استعادة الدولة لدورها وسلطتها، وفي إعادة بنائها ما استمر هذا النفوذ الإيراني المتمثل بسلاح "حزب الله" قائما، على أمل العودة الى ان يشارك في العمل الوطني والسياسي البناء على مسار استعادة الدولة اللبنانية لدورها ولسلطتها.

المرجعية اللبنانية الثانية التي قرعت جرس الإنذار، والمتمثلة بغبطة البطريرك الماروني، عبرت عن عمق هذه الأزمة الوطنية، وهو الذي قال مرارا إن هناك حاجة لتحرير الدولة اللبنانية من وصاية السلاح، واستعادتها لدورها ولسلطتها على كامل أراضيها ومرافقها، وتحييدها عن الصراعات والمحاور الإقليمية والدولية مثلما جاء أيضا في إعلان بعبدا. وكذلك تأكيد تطبيق الدستور، واستكمال تطبيق وثيقة الوفاق الوطني (الطائف)، وتنفيذ قرارات الشرعيتين العربية والدولية.

كذلك كان هناك موقفان لبنانيان آخران عبر رسالتين وقعهما رؤساء جمهورية وحكومة سابقون: الأولى، كانت رسالة وجهت عام 2017 الى رئيس القمة العربية المنعقدة في الأردن برئاسة الملك عبدالله بن الحسين، وقعها رئيسا جمهورية سابقان: أمين الجميل وميشال سليمان، ورؤساء حكومة سابقون: نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام.

والثانية، وجهت في نهاية العام 2021 للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والتي وقعها أيضا رئيسا جمهورية سابقان: أمين الجميل وميشال سليمان، ورؤساء حكومة سابقون: فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام.

ولقد أكد أولئك الرؤساء في هاتين الرسالتين ضرورة إخراج لبنان من مآزقه، واستعادة الدولة لسلطتها ودورها ولسيادتها، بما في ذلك تطبيق قرارات الشرعية الدولية كافة.

أما على مستوى دوائر القرار الإقليمية، فقد كان:

البيان المشترك الذي صدر عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

المبادرة العربية - الخليجية التي سلمها معالي وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح إلى المسؤولين اللبنانيين، والتي طالبت بتطبيق قرارات الشرعيتين العربية والدولية.

أما على الصعيد الدولي، فتمثل ذلك في قرارات دولية عدة، ولا سيما القرارات 1559 و1680 و1701، والذي كان آخرها البيان الرئاسي الصادر بالإجماع عن أعضاء مجلس الأمن الدولي في 4 شباط 2022.

جميع تلك المواقف الداخلية والقرارات العربية والدولية، هي في الحقيقة ليست إلا استجابة لما تريده الأكثرية الكاثرة من اللبنانيين من أجل إخراج لبنان من أزمته ومآزقه المتلاحقة. وهي لذلك تريد استعادة الدولة اللبنانية لسلطاتها الدستورية، وتريد عودة سلطة القانون والنظام. وتريد كذلك، الحفاظ والتشديد على حقوق لبنان في أرضه ومياهه وثرواته، واستمرار تصديه للعدوانية الإسرائيلية، كما تؤكد على رغبتها في ان يعود لبنان إلى الحضن العربي، وبما يسهم في نهوضه من كبوته، وبالتالي أن يعود لبنان وطنا سيدا حرا مستقلا بالتعاون والتآلف والمشاركة مع أشقائه العرب وأصدقائه في العالم. وهي ضد توريط لبنان في ما لا يطيقه، أو يتحمله، ومن ذلك عبر التهديد بالصواريخ الذكية والمسيرات الحربية، وكذلك في تهريب المخدرات المدمرة للشعوب العربية. ولنا في نموذج التدخل الإيراني في عدد من الدول العربية أن هذا التدخل وهذا النفوذ ليس لمصلحة شعوب المنطقة العربية ولا لمصلحة حسن الجوار بين الدول.

من هنا يتبين حجم وعمق الأزمة الوطنية التي أصبح يعاني ويتضور منها لبنان واللبنانيون والتي يمكن تلخيصها بهذه الحقيقة الأساسية.

إنه لا يمكن إعادة بناء الدولة ما استمر "حزب الله" يسيطر على هذه الدولة مستقويا بسلاحه. إلا أنه، ومن جانب آخر، لا يمكن إلغاء "حزب الله" من المعادلة الوطنية. وبعبارة أخرى لا دولة مع سلاح "حزب الله"، ولكن هناك إمكان لدولة مع "حزب الله" من دون سلاح "حزب الله" الذي أصبح بالفعل موجها إلى صدور اللبنانيين وصدور الأشقاء العرب.

لذلك، وإذا بقي "حزب الله" مسيطرا ومطبقا على الدولة وعلى سيادتها وعلى سلطتها وهيبتها، فلا امكان لاستعادة الدولة اللبنانية لقرارها الحر، ولا إمكان لإعادة بنائها، فإن لا إمكان لأن يتمكن لبنان من أن يقيم علاقات سوية وبناءة مع الدول الشقيقة والصديقة.

وهذا يعني ايضا، وبكل وضوح وصراحة، ان الأزمة المالية الاقتصادية والنقدية والمعيشية والقضائية والمصرفية والقطاعية التي يعانيها لبنان ويتوجع منها، هي في معظمها بنت الأزمة الوطنية والسياسية التي تقض مضاجع اللبنانيين. أي بعبارة أخرى وشديدة الوضوح، أن كل السياسات والإجراءات والأدوات الاقتصادية والمالية والنقدية والإدارية الإصلاحية، التي يجب أن يعتمدها وينفذها لبنان للخروج من أزماته الاقتصادية والمالية والنقدية والمعيشية، وعلى ضرورتها وأهمية اتخاذها، وعلى رغم من مصاعبها وأوجاعها، هي بالفعل أصبحت غير كافية لإخراج لبنان من أتون أزماته الخطيرة، لكونها مندمجة في الأوضاع الوطنية والسياسية المتدهورة، مما يعني وجوب أن تترافق أيضا مع تلك الإجراءات والأدوات، المعالجات والإجراءات الوطنية والسياسية الضرورية، لاستعادة الدولة اللبنانية لسلطتها الحصرية، من أجل أن تتمكن من بسط نفوذها على كامل التراب اللبناني، وأن تتمكن عندها من اتخاذ قرارها الحر وتعود للبنان سلطة القانون والنظام بما يقدره على تنفيذ الإصلاحات ومحاربة الفساد والإفساد السياسي، وتحقيق العودة إلى الاستقرار والازدهار.

الحقيقة الساطعة، أن من جملة ما يعانيه لبنان هو نتيجة هيمنة إيران وتسلطها عليه، وهذا ما ترفضه الكثرة الكاثرة من اللبنانيين.

لهذا نقول: إن إخراج لبنان من هذه الأزمة هو مسؤولية وطنية مشتركة، وليست من اختصاص فريق أو جماعة أو حزب أو طائفة من دون غيرهم. وبالتالي، فإن النضال الوطني من أجل استعادة لبنان لسيادته واستقلاله وحرياته ضروري مهما طال السفر وطالت رحلة الأوجاع.

هناك من يقول ان الخروج من الأزمة المستحكمة يمكن ان يكون عبر الانتخابات النيابية المقبلة. في الحقيقة، ان الانتخابات النيابية لن تكون مناسبة فاصلة وفورية للتغيير، ولا سيما مع هذا القانون الأعرج للانتخابات الذي جرى فرضه على اللبنانيين هربا من مشكلة ليقع لبنان بنتيجة ذلك في مشكلة أدهى وأمر.

الانتخابات النيابية هي بالفعل محطة يجب عدم تفويتها لأنه لا يجوز أن يصار إلى إخلاء الساحة الوطنية والسياسية. وبالتالي، فإن النضال البرلماني يجب ان يستمر ضد هذا الارتهان للنفوذ الإيراني الذي أصبح يحجب ويحمي الفساد السياسي المستشري في الدولة.

ولذا، يجب ان يستمر هذا النضال ضد الفساد والفساد السياسي في لبنان، وضد الاستمرار بالعبث بالدستور والتلاعب باستقلالية القضاء، وضد هذا الإيغال في هدر مقدرات لبنان، والتفويت المستمر للفرص المتاحة له.

الاتجاه الوحيد الذي يمكن أن يخرج لبنان من أزمته، هو في متابعة النضال السياسي على جميع المستويات، والقاضي بالتوصل إلى توافق متنام بين جميع اللبنانيين، ولا سيما بين الذين يؤمنون بسيادة لبنان، وبضرورة استعادته لقراره الحر.

ويكون ذلك بالبدء في تصويب بوصلة النضال الوطني، حتى لا تستمر حالة الضياع والاستعصاء على الإصلاح. ويكون ذلك أيضا عبر العودة الواثقة إلى حل وطني جامع مع كل اللبنانيين، بما يعني أن يعود الجميع إلى لبنان بشروط لبنان. وشروط لبنان هي في الاحتكام للدستور ببنوده كافة، وفي احترام تنفيذ القوانين، وفي العمل على استكمال تطبيق وثيقة الوفاق الوطني، واحترام تنفيذ قرارات الشرعيتين العربية والدولية، وفي الالتزام والتطبيق الفعلي لتصويب وحوكمة الممارسات في مؤسسات الدولة الدستورية، وأيضا في إدارته الحكومية. كذلك في اعتماد الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية السليمة، وهي الوسائل الصحيحة والمؤهلة بمجموعها لتحقيق النهوض المنشود بأشكاله كافة.

في خضم هذه الأوضاع الخطيرة التي يمر بها وطننا لبنان،  أريد أن أتوجه الى جميع اللبنانيين طالبا ومحفزا لهم على ألا ييأسوا، وألا يسمحوا للقنوط والإحباط بأن يتسلل إلى نفوسهم. إذ ليس صحيحا أنه لا يوجد حل لمشكلاتنا. الحل موجود لدينا، وهو في أنفسنا وفي إيماننا ببقاء لبنان كصيغة وكوطن من أجل أن يبقى لبنان. وهذا يقتضي منا أن نعود الى لبناننا أولا.

وإلى التزام مبدأ وفضيلة العيش المشترك.

وإلى التزام العقد الاجتماعي والسياسي الذي أقر في اتفاق الطائف، والذي هو في نهائية الكيان اللبناني، وفي عروبة لبنان هوية وانتماء، وان نعترف وندرك أننا إذا خرجنا عن هذا العقد الاجتماعي والسياسي، فمعناه أننا ندخل بأيدينا في المجهول، وهو الأمر الأخطر بكثير مما أصبح عليه حالنا اليوم.

أريد أن أتوجه الى جميع المسلمين، وتحديدا الى أهل السنة والجماعة لأقول لهم إن الأزمة ليست أزمة السنة، وليست أزمة في السنة، بل هي أزمة وطنية. وأنتم الذين صمدتم وناضلتم مع لبنانيين كثيرين في الدفاع عن لبنان وصيغته ودوره وسيادته واستقلاله وحرياته. وأنتم من صمدتم في وجه الاستهداف الذي يتقصد موقفكم واستقراركم وثوابتكم. فلقد ظللتم لبنانيين كبارا، وأحرارا كبارا، وعربا كبارا، ومسلمين كبارا، وستظلون كذلك بإذن الله، في كنف المرجعية الروحية الإسلامية المتمثلة في دار الفتوى وسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان.

أزمتنا هي أزمة وطنية شاملة والحل يكون بالجميع ومع الجميع، ولا يكون على حساب أي فريق من اللبنانيين، بل يجب ان يكون لمصلحتهم جميعا. وهذا يعني أن يتشارك فيه كل من يؤمن باستقلال لبنان وسيادته وحرياته. وهو حل لا يكون إلا بالعودة إلى الاحتكام للثوابت الوطنية. وبالتالي ألا يكون الحل بالعودة إلى معادلات ومقايضات على شاكلة ما يراوح بين ضمان الأمن لإسرائيل في مقابل ضمان النفوذ في العراق وسوريا ولبنان لإيران وأذرعها.

الحل في أن يستعيد لبنان توازنه الداخلي على أساس الالتزام الحقيقي لاحترام الدستور وسلطة القانون، والاحترام الحقيقي للمواطن الإنسان في يومه وفي غده، وفي عيشه الكريم في دولة يحترمها وتحترمه. وكذلك أيضا، أن يستعيد لبنان توازن سياسته الخارجية، وفي مقدمها ما يضمن حسن علاقاته الوثيقة مع الأشقاء، وكذلك الأصدقاء في العالم لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين.

حل يدعو الى قيام الدولة والمؤسسات، وبما يستعيد انتظام العملية السياسية الديمقراطية البرلمانية بشكل صحيح. ومن ذلك، أن تجري الانتخابات النيابية والرئاسية في موعدها. إذ إن الدعوة لمقاطعة الانتخابات تنطوي على شبهة ان لبنان فقد قواه الحية ورضخ للهيمنة. وهذا غير صحيح. فإرادة اللبنانيين لم تنكسر ولن تنكسر. ولذلك، فإن الاقتراع هو تعبير عن الاستنكار والرفض لممارسات الهيمنة والفساد والإفساد، وذلك ليصل صدى الاعتراض إلى كل اللبنانيين وإلى الأشقاء والأصدقاء حول العالم، وإلى جميع المنظمات الإقليمية والدولية.

لهذا، فإني أعتقد جازما أن هناك حاجة ماسة الى ان يمد اللبنانيون أيديهم لبعضهم بعضا بالتآزر والتعاون عبر تظهير الجوامع الوطنية الكثيرة القائمة بينهم حول القضايا الوطنية الأساسية، والحرص على عدم الانزلاق نحو ما يفرق، والتشديد على عدم الاستجابة لشهوة من هنا أو جموح من هناك. فتغليب المصالح المشتركة أولى من الالتفات إلى التناقضات الثانوية، ولاسيما لدى أولئك المؤمنين بقضية لبنان العربي الهوية والانتماء، وكذلك المؤمنين بضرورة استعادة لبنان لدولته المدنية والديمقراطية وكيانه الوطني وسيادته غير المنقوصة.

إن هذا يعني الالتزام الكامل للقواعد والمبادئ التالية:

1- التزام تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني واستكمال تطبيقها، والدستور اللبناني بعيدا من البدع والانتهاكات التي اصبحت تخرق هذا الدستور، وكذلك في التشديد على الممارسة الحكومية والبرلمانية التي يجب ان تكون مبنية على احترام كامل للنظام الديمقراطي البرلماني.

2- ممارسة الدولة اللبنانية لقرارها الحر وسلطتها على كامل أراضيها، وهذا لا يستقيم إلا بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وقواها العسكرية والأمنية الشرعية.

3- الإلتزام بأصول ممارسة النظام القائم على أساس مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها.

4- احترام وتنفيذ قرارات الشرعيتين العربية والدولية، والتشديد على استقامة واستدامة علاقات لبنان الوثيقة مع اشقائه العرب واصدقائه في العالم بما يتلاءم مع مصلحته والمصالح الدائمة للبنانيين في لبنان وكذلك للبنانيين المقيمين والعاملين في دنيا الانتشار في العالم العربي والعالم أجمع.

5- التطبيق العملي للمادة 95 من الدستور بكامل مندرجاتها، ومن ذلك التزام قواعد الكفاية والجدارة والاستحقاق، وكذلك في اجراء المساءلة والمحاسبة المؤسساتية على اساس الأداء لكل من يتولى مسؤولية عامة وبما يشمل تطبيق احكام مشروع القانون المحال إلى المجلس النيابي في أيار من العام 2006، والقاضي بإخضاع كل ما يتعلق بأعمال وإدارات الدولة اللبنانية ومؤسساتها وأجهزتها، وكل ما يتعلق بالأموال العامة للتدقيق المحاسبي المستقل، وعلى أساس المعايير الدولية للتدقيق، وذلك التزاما بقواعد الحوكمة الصحيحة ولكشف الانحرافات والفساد والافساد بمختلف وجوهه، وبما يسمح بمكافأة الإنجاز والمنجزين ومعاقبة المقصرين والمهملين والفاسدين.

6- استقلال القضاء بما يعيد الاعتبار لدولة القانون والنظام ويؤكد محاربة الفساد والافساد، ويضع حدا نهائيا لهذه الفوضى القضائية غير المسبوقة.

7- البدء بتطبيق الاصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية والادارية والسياسية ومن ضمن ذلك الجدية والسرعة في  الحوار والتعاون بشفافية وجدية مع صندوق النقد الدولي، وكذلك مع المؤسسات العربية والدولية والمالية والتنموية والدول الشقيقة والصديقة، بما يسهم في استعادة النهوض والاستقرار للأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية.

ما أود قوله هو باعلان أهمية خوض جميع اللبنانيين الانتخابات النيابية، وخصوصا المسلمين من أهل السنة والجماعة، المؤمنين بهذه المبادئ والقواعد، وبالتالي بعدم المقاطعة أو الاستنكاف، بل إلى المبادرة إلى المشاركة الفاعلة ترشيحا واقتراعا، وأن نتعاون سوية للحؤول دون إخلاء الساحة السياسية للطارئين والمغامرين، كي يبقى أولئك المؤمنون بلبنان ويستمروا على حقيقتهم بكونهم أهل اعتدال يجمعهم إيمانهم بدولتهم ووطنهم وبعيشهم المشترك.

إن التزام المرشحين للعمل النيابي الكامل لهذه المبادئ والقواعد، هو في اعتقادي الذي يمنحهم فرص تلقي الدعم الكفيل نيلهم التأييد الشعبي، إسلاميا ومسيحيا ووطنيا، بما يعيد الأمل من جديد من أجل أن يعود لبنان بإرادتنا جميعا إلى جميع بنيه سيدا حرا مستقلا في إطار دولة ديمقراطية برلمانية ومدنية. وسيبقى لبنان".

أسئلة واجوبة

سئل عن امكان ترشحه للانتخابات النيابية، فأجاب: "الترشح للانتخابات هو موضع درس كامل، وهذا الوضع الذي وصلنا اليه شديد الخطورة. هناك صدمات وتحديات كبيرة يتعرض لها لبنان. ولذلك ترشحي هو موضع درس، علما انه لازال يفصلنا عن موعد اقفال باب الترشح 3 اسابيع. ولذلك لا داعي للعجلة. فلننتظر بهدوء ونحن فعليا سائرون في هذا الاتجاه.

كل ما يهمني هو ان تتضح الامور في اذهان جميع اللبنانيين في شأن حقيقة وجوهر المشكلات والمخاطر التي يعانيها لبنان، وبالتالي من اجل ان تتم عملية الانتخاب على اساس التميز بين من يريد ان يعمل من اجل استعادة سيادة الدولة الحرة والمستقلة، ولقرارها الحر، ولدورها ولسلطتها الواحدة والحصرية، وبين من يتخذون موقفا مغايرا لذلك".

وهل اعلانه اليوم جرى بالتنسيق مع الرئيس سعد الحريري والرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام، وهل القرار اتخذ لخوض الانتخابات بلوائح موحدة؟

قال: "انا احترم قرار الرئيس الحريري بتعليق مشاركته وتياره في العمل السياسي، وانا لا احمله بأي شكل من الاشكال اي مسؤولية عما ابديته او ابديه او اعبر عنه من مواقف واراها. كما ان زميلي الرئيسين ميقاتي وسلام هما على اطلاع على ما اوردته من افكار في هذا النص. ولكن في المحصيلة، ما ادليت به يعبر عن موقفي انا.

من جهة ثانية، الاتصال بين وبين الرئيسين ميقاتي دائم ويومي، وننسق معا في ما سنتخذه من مواقف في الاسابيع والاشهر المقبلة".

وعن رعايته لائحة موحدة، قال: "هذا موضوع يخضع لدرس معمق، وبالتالي سنتخذ القرار الذي نراه ملائما، وبالتالي يحقق النتيجة التي يجب ان تكون مبنية على ما يسمى تحديد ما هي قضية لبنان، وان يصار الى التحلق حول هذه القضية من اجل انجاحها".

وعن رأيه في اداء رئيس الجمهورية وتياره السياسي، اعتبر السنيورة انه "ليس في موقع الحديث عن رئيس الجمهورية الذي هو من يتخذ قراره"، وقال: "نحن شهدنا هذا التخبط الذي تعانيه البلاد نتيجة هذا التخريب للنظام البرلماني اللبناني، والتخريب جار ايضا على مبدأ فصل السلطات في لبنان، وهذا اوصلنا الى هنا. 

الحقيقة التي يجب ان يعرفها الجميع، ان لا خروج للبنان من هذه المآزق الا في العودة الى التزام المبادئ الاساسية، وبالتالي ان كل الاجراءات الاقتصادية والمالية والنقدية والادارية التي من الضروري ان تتخذ، بالتشاور بيننا وبين صندوق الدولي، كلها ضرورية ولكنها لن تكون كافية على الاطلاق.

يجب ان يكون هناك وضوح في اهمية عودة الدولة الى ان تتولى قرارها الحر وان يكون لها سلطتها، وهذا الامر يكون عبر التعاون بين كل الناس الذين يؤمنون بهذا الامر في الانتخابات، بالتعاون مع جميع اللبنانيين للتوصل الى هذه النتيجة. علينا ان نقر والا نكابر لان المكابرة هي التي اوصلتنا الى هنا خلال كل الأعوام الماضية، عبر الاستعصاء على الاصلاح وفي حرف انتباه اللبنانيين، وفي حرف توجهاتنا اكان ذلك في تخريب التوازنات الداخلية في لبنان، ام في تخريب التوازنات الخارجية وعلاقاتنا مع اشقائنا ومع العالم. لم يعد هناك مجال للمكابرة، وكل تأخير يشكل مزيدا من الخسائر التي تلحق باللبنانيين".

وهل هناك آليات تنفيذية على الارض وصولا الى الانتخابات؟

قال: "ما كل ما يعرف يقال. هناك عمل يتم وعندما ينضج نتحدث عنه. حتما هناك تعاون واتصالات، وينبغي ان تتم. وعلينا ان نحدد القضية لنتمكن من تحديد الاولويات، وبالتالي من هم الخصوم ومن هم الحلفاء".

سئل هل يتحالف مع "القوات اللبنانية" في الانتخابات، فأجاب: "اعتقد ان هناك حاجة الى رص الصفوف لدى كل المؤمنين باستقلال لبنان وسيادته، وهذا ليس وقت الغرق في وحول الخلافات. هذا الوقت الذي يجب فيه ان تجتمع الكلمة في من يؤمنون بلبنان من اجل الدفاع عنه ومن اجل تحقيق صموده".

وعن امكان ان يرث الرئيس سعد الحريري سياسيا، أكد ان "لا احد اطلاقا، يرث الرئيس سعد الحريري، فالرئيس الحريري زعيم لبناني وهو ارتأى ان يعلق (مشاركته في العمل السياسي)، وبالتالي عندما يتخذ قراره بالعودة الى لبنان فان مكانه ومكانته كبيرتان واساسيتان، وبالتالي يستطيع المشاركة في العمل السياسي. ليس هناك مطلقا اي عملية وراثة، فهو موجود، وفي امكانه متى اراد العودة الى لبنان، وسنكون الى جانبه".

3*) عظة الراعي

26 شباط 2022

ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي الذبيحة الالهية على نية لبنان، في كاتدرائية القديس لورنزو في فلورانس، عاونه فيه المطارنة منير خيرالله، جوزف نفاع ورفيق الورشا والاب ماجد مارون وكيل الرهبانية الانطونية ولفيف من الكهنة والرهبان. وحضر القداس وزير السياحة المهندس وليد نصار، سفيرة لبنان في روما ميرا الضاهر، سفيرة فلسطين في روما عبير عوده، القنصل الفخري للبنان في منطقة توسكانا شربل شبير، رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني ورئيس بلدية طرابلس رياض يمق، وحشد من ابناء الجالية اللبنانية.

بعد تلاوة الانجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: "كونوا مثل أناس ينتظرون مجيء سيدهم"، وقال فيها:

"مع إخواني السادة المطارنة والآباء، يسعدني أن أحيي معالي وزير السياحة المهندس وليد نصار الذي يحمل معه تحية فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير الخارجية، كما أحيي سعادة سفيرة لبنان في إيطاليا السيدة ميرا الضاهر، ويسعدني ايضا أن أحيي سعادة سفيرة فلسطين والقنصل الفخري للبنان في منطقة توسكانا السيد شربل شبير الذي يحمل بدوره تحية رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وكلهم قد اتصلوا من أجل هذه الغاية، فنحن نحييهم ونصلي من أجل لبنان وكل اللبنانيين.

كما يطيب لنا مع إخواني السادة المطارنة والآباء أن نحيي جميع المشاركين معنا من لبنان، وفي مقدمهم رئيس بلدية بيروت ورئيس بلدية طرابلس وكل الجالية اللبنانية وكل الاصدقاء الايطاليين".

أضاف: "الكل يعلم أننا اليوم في فلورانس بدعوة من رئيس مجلس مطارنة ايطاليا الكاردينال غوالتيريو باسيتي للقاء حول موضوع المتوسط حدود سلام، والذي جمع مطارنة من مختلف البلدان التي تحيط بالمتوسط، وهو اللقاء الثاني من بعد لقاء باري والذي حدث منذ سنتين، وكانت فرحة كبيرة أن نلتقي مع المطارنة ونتحدث عن دورنا وتواجدنا في المتوسط وعن دور لبنان الذي كان دائما جسر تواصل ثقافي واقتصادي وتجاري وسياسي وإنمائي بين الغرب والشرق، ونحن كلبنانيين نصلي كي يستمر لبنان بالقيام بهذا الدور".

وتابع الراعي: "اذا كان انجيل اليوم يقول كونوا كأناس ينتظرون مجيء سيدهم، فهو يحدثنا مباشرة عن مجيء المسيح في حياتنا اليومية ويطلب منا موقفا في كل مرة هناك حاجة الى أن تقال الحقيقة والعدالة، وأن نحمي حقوق الانسان. في كل مرة يكون هناك قيم في حياتنا اليومية تحتاج الى حماية، الرب يسوع يدعونا الى هذا الموقف، ونحن كمؤمنين بالمسيح أصبحنا من خلال المعودية أعضاء في جسده، لذا في كل مرة يقتضي منا الرب أن نأخذ هذا الموقف الايجابي، يجب أن نكون مستعدين في حياتنا اليومية، هذا هو معنى إنجيل اليوم الذي يمكن تطبيقه على حالة وطننا الذي يحتاج لنا اليوم أكثر من أي وقت مضى، كي نعيد له بهاءه وجماله. تحدثنا في لقاءاتنا في اليومين الأخيرين كثيرا عن لبنان وقيمته ودوره وخصوصيته ورسالته وميزته عن كل البيئة الموجود فيها، وهو ما أكده البطاركة والكرادلة والمطارنة الذين تواجدوا معنا وقد اعربوا كلهم عن محبتهم للبنان واعجابهم به.

اليوم نريد أن نقول أن لبنان هو سيدنا، نعم هو سيدنا، الذي يحتاج لنا في هذا الظرف الدقيق، لنرفع اسمه ولواءه ولنخدمه. أحد سفرائنا كان يقول: أنا موظف عند سيد واحد إسمه لبنان. هذا ما نحتاجه اليوم من الجميع وهذا ما نصلي من أجله. ومن أجل أن نكون نحن كمسيحيين مستعدين لاتخاذ مواقف خير وجمال وسلام وعدالة واخوة وحرية وقيم انسانية واجتماعية ووطنية. ونصلي ايضا من اجل لبنان واللبنانيين كي يستطيعوا أن يحافظوا عليه ويعيدوه الى بهائه الاول والى دوره ورسالته، فلبنان لم ينته ولم يمت، بل يمر بظرف دقيق ويحتاج لنا نحن اليوم كأبناء هذا الجيل".

وختم البطريرك الراعي عظته متوجها بكلمة باللغة الايطالية الى الايطاليين الحاضرين بالقول: "احيي الاصدقاء الايطاليين واشكرهم على حضورهم وعلى محبتهم للبنانيين وعلى دعمهم المستمر للبنان. ومعكم نصلي على نية ايطاليا لكي تبقى مزدهرة وعلى نية فلورانس الجميلة ونتمنى لها الخير الدائم".

4*) وثيقة المتوسط

27 شباط 2022

البحر الأبيض المتوسط كان تاريخيا ملتقى طرق ثقافات أوروبا وغرب آسيا، والنصف الشمالي للكرة الأرضية، ويمكن أن يلعب دورا حاسما في السلام وتنمية الدول من خلال التعاون بين مدنه والمجتمعات الدينية، وعلى أن البحر المتوسط لا يمكن ولا يريد أن يكون مكانا للصراع بين القوى الخارجية، مسترشدين بطموح مشترك لوضع الإنسان في قلب جدول الأعمال الدولي من خلال السعي لتحقيق السلام وحماية الكوكب وضمان الرخاء وتعزيز احترام الحقوق الأساسية لكل فرد وكرامته، وكذلك من خلال تعزيز أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس للمناخ.

إن التحديات العديدة التي تواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط كتغير المناخ وتدفقات الهجرة والصراعات والفقر، وإلى تعزيز دور المدن والحوار بين مجتمعاتهم المدنية والدينية.

إن تنوع تراث منطقة البحر المتوسط وتقاليدها كتراث مشترك للبشرية، إذ ينظر إلى جميع القيم الطبيعية والبيئية والثقافية واللغوية والدينية للمنطقة على أنها مصادر للحوار والوحدة بين شعوبنا ويجب حمايتها ونقلها إلى الأجيال، بالإضافة إلى أهمية الالتزام التربوي الذي يبدأ من الحاجات الأساسية المشتركة بين جميع البشر، والذي يمكن أن يوجه الشباب على الطريق الذي يؤدي إلى الرغبة في الخير والحب والعدالة والحرية، وضرورة تطوير فرص أكبر للحوار واللقاء البناء بين مختلف التقاليد الثقافية والدينية الموجودة في مجتمعاتنا، من أجل تقوية أواصر الأخوة في منطقتنا، وكذلك أهمية إنشاء برامج جامعية مشتركة من أجل تعريف الشباب من جميع أنحاء المنطقة على التقاليد والخصائص الثقافية لكل بلد.

إن الدور الرئيسي للديبلوماسية على المستوى الحضري في تعزيز التنمية البشرية المتكاملة والمستدامة القائمة على احترام الكرامة والحقوق الأساسية لكل إنسان، والأهمية الأساسية للاعتراف بالحق العالمي في الصحة والحماية الاجتماعية في المنطقة ولا سيما في أعقاب وباء COVID 19 والدور المركزي الذي يمكن أن يلعبه التعاون على مستوى المدينة في مكافحة المرض، بالإضافة إلى الحاجة إلى تنفيذ حلول متكاملة في أسرع وقت لتلافي التغيرات المناخية الكارثية، إذ حان وقت العمل من أجل الحفاظ على نوعية الحياة للأجيال وتحقيق نهج بيئي متكامل.

 يجب البحث في تعزيز فرص تحول حقيقي في المجتمع يهدف إلى ترسيخ ثقافة الاستدامة الاجتماعية من خلال أشكال جديدة من التعاون بين صناع القرار السياسي والعلماء والقادة الدينيين والثقافيين وقادة الأعمال، وفي أهمية تعزيز فرص العمل النوعية للفئات المحرومة.