اعلان الرباط

اعلان الرباط
الخميس 25 سبتمبر, 1969

إعلان مؤتمر القمة الإسلامي الأول بالرباط

22 إلى 25 سبتمبر 1969م.

وقد حضر ممثلو منظمة التحرير الفلسطينية هذا الاجتماع بصفتهم مراقبين.

إيمانا منهم بأن وحدة عقيدتهم الدينية هي عامل قوي لتقارب شعوبهم وتفاهمها. وقد كان العلان الاول كما بلي بعد ذكر كافة المشاركين وانهم اتفقوا على انهم .

وإذ عزموا على صيانة القيم الروحية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية التي تبقى إحدى العوامل الجوهرية لتحقيق التقدم البشري.

وتعبيرا عن إيمانهم الراسخ بتعاليم الإسلام التي أرست قاعدة المساواة التامة في الحقوق بين جميع البشر.

وتأكيدا لالتزامهم بميثاق الأمم المتحدة وبالحقوق الأساسية للإنسان التي أرست مبادئها وأهدافها أساسا متينا للتعاون المثمر بين جميع الشعوب.

وحرصا منهم على توثيق الروابط الأخوية والروحية التي تجمع بين شعوبهم، وحفاظا على حريتها وتراث حضارتها المشتركة القائمة بصورة خاصة على مبادئ العدل والتسامح ونبذ التفرقة العنصرية.

وحرصا على توفير الرفاهية وتحقيق التقدم وتأكيد الحرية في كافة أنحاء العالم.

وعزما على توحيد جهودهم لصيانة السلام والأمن الدوليين، لهذا كله يعلنون ما يلي:

ستتشاور حكوماتهم بغية التعاون الوثيق والمساعدة المتبادلة في الميادين الاقتصادية والعلمية والثقافية والروحية، وحياً من تعاليم الإسلام الخالدة.

وتعلن التزامها بتسوية المشكلات التي قد تنشأ فيما بينها بالوسائل السلمية بما يؤكد مساهمتها في تدعيم السلام والأمن الدوليين وفقأ لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة.

إن رؤساء الدول والحكومات والممثلين بعد أن بحثوا العمل الإجرامي المتمثل في إحراق المسجد الأقصى والحالة في الشرق الأوسط يعلنون ما يلي:

إن الحادث المؤلم الذي وقع يوم 21 أغسطس 1969 م والذي سبب الحريق فيه أضرارا فادحة للمسجد الأقصى الشريف قد أثار اعمق القلق في قلوب اكثر من ستمائة مليون من المسلمين في سائر أنحاء العالم.

وان الأعمال المتمثلة في انتهاك حرمة مقام يعتبر من اقدس المقامات الدينية لدى البشرية وفي تخريب الأماكن المقدسة وخرق حرمتها، تلك الأعمال التي وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي المسلح لمدينة القدس الشريف، وهي المدينة التي تحظى بإجلال بجميع معتنقي ديانات الإسلام والمسيحية واليهودية- قد زادت من حدة التوتر في الشرق الأوسط، وأثارت استنكار سائر شعوب العالم. وان رؤساء الدول والحكومات والممثلين يعلنون أن الخطر الذي يهدد المقامات الدينية الإسلامية بمدينة القدس إنما هو ناتج عن احتلال القوات الإسرائيلية لهذه المدينة وان المحافظة على الصبغة المقدسة لهذه الأماكن، وضمان حرية الوصول إليها والتنقل فيها تستلزم أن يسترجع القدس الشريف وضعه السابق قبل يونيو 1967م والذي أكدته ألف وثلاثمائة سنة من التاريخ.

وبناءً على ذلك فإنهم يعلنون أن حكوماتهم وشعوبهم عقدت العزم على رفض أي حل للقضية الفلسطينية لا يكفل لمدينة القدس وضعها السابق لأحداث يونيو 1967 م.

كما انهم يطالبون جميع الحكومات وبصورة خاصة حكومات فرنسا واتحاد الجمهورية الاشتراكية السوفيتية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، أن تأخذ بعين الاعتبار تمسك المسلمين القوي بمدينة القدس وعزم حكوماتهم الأكيد على العمل من أجل تحريرها.

وان شعوبهم وحكوماتهم لتشعر بقلق عميق من جراء استمرار الاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي العربية منذ شهر يونيو 1967 م ورفض إسرائيل إعادة أدنى اعتبار للنداءات الموجهة لها من مجلس الأمن والجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، والتي تدعو لإلغاء تدابير ضم مدينة القدس الشريف وأمام هذا الوضع الخطير فان رؤساء الدول والحكومات والممثلين ليهيبون بإلحاح بجميع أعضاء الأسرة الدولية وخاصة بالدول الكبرى التي تتحمل مسؤولية خاصة في الحفاظ على السلام الدولي، لكي تبذل المزيد من الجهود المشتركة والمنفردة لتحقيق الانسحاب السريع للقوات الإسرائيلية من كافة الأراضي التي احتلتها بعد حرب يونيو 1967 م وذلك تمشيا مع المبدأ الذي يقضي بعدم شرعية اكتساب الأراضي عن طريق الغزو العسكري. ونظرا لتأثرهم العميق بمأساة فلسطين فإنهم يقدمون مساندتهم التامة للشعب الفلسطيني لاسترجاع حقوقه المغتصبة ونضاله من أجل التحرر الوطني ويؤكدون تمسكهم بالسلم، بشرط أن يكون قائماً على الشرف والعدل.

القرار

قرر مؤتمر القمة الإسلامي أن يتم اجتماع لوزراء خارجية الدول المشاركة بجدة في شهر مارس 1970 م وذلك:

ا- لبحث نتائج العمل المشترك الذي قامت به الدول المشاركة على الصعيد الدولي في موضوع القرارات الواردة في إعلان مؤتمر القمة الإسلامي بالرباط.

2- لبحث موضوع إقامة أمانة دائمة يكون من جملة واجباتها الاتصال مع الحكومات الممثلة في المؤتمر والتنسيق بين أعمالها.

وقد لعبت منظمة المؤتمر الاسلامي ادوارا مهمة في رسم خارطة الحلول والخلافات داخل الجسم الواحد ومازالت اسباب التاسيس قائمة خاصة ان العالم الاسلامي اضحى اكثر تشردما ونخلا وعنصرية تقتل على الهوية وانتشار التكفير والارهاب باسم الدين الاسلامي، واكثر الحروب ان لم نقل كلها في الالفية الثالثة بين بين اسلامية.