تقرير أسبوعي دولي - 156-2023

تقرير أسبوعي دولي - 156-2023
الأحد 7 مايو, 2023

 

رقم 156/2023

1-7 أيار /2023

 

تقرير فريق LCRS Politica للأحداث في لبنان بعد الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت في 4 آب 2020، بالاضافة الى احداث المنطقة والعالم.

 

  1. المقدّمة

في الشأن اللبناني

 

لا تزال الأزمة تراوح مكانها على كافة الصعد مترافقة مع عقمٍ واضح من قبل السلطة بكافة قواها! فعلى الصعيد المالي-الاقتصادي يمكن القول بأن قسما من اللبنانيين قد بدأ يتأقلم مع الانهيار التاريخي الحاصل للعملة الوطنية والاقتصاد المتهاوي، كما مع التضخّم الذي أوصل أكثر من 70% من اللبنانيين إلى حافة الفقر. هذا بالرغم من المناشدات الداخلية والدولية للقيام بخطوات محددة من أجل الخروج من هذه الأزمة.

أما على صعيد أزمة انتخاب الرئيس، والتي دخلت شهرها السادس، فالأمور لا زالت تدور في حلقة مفرغة بالرغم من الزخمين الدبلوماسي والداخلي اللذين انطلقا هذا الاسبوع.

فحركة السفير السعودي لدى بيروت لم تقدّم أي جديد عدا التأكيد مرة جديدة إصرار المملكة على انتخاب رئيس جديد بأسرع وقت ممكن تفاديا لمزيد من الانهيار، وبأن الرياض لا تدعم أي مرشّح كما أنها لا تضع فيتو على أحد أيضا، وهو ما شدد عليه في جميع لقاءاته.

أما الحراك الداخلي، والذي يقوم به النائبان الياس بو صعب وغسان سكاف كلٌ من جهته وبأجندته "الخاصة"، فقد أكد على استعصاء ثني أيٍّ من الافرقاء عن "ثوابته" التي أعلن عنها.

هذا في وقت يواصل الحزب الايراني تخيير البنانيين بين الفراغ وانتخاب مرشّحه، ولو أن كلام رئيس كتلة الحزب في بداية الاسبوع كان مهادنا مقارنةً بما سبق.

 

لم تقتنع حتى الآن القوى المعارضة بأن الأزمة التي يتخبّط بها البلد ومن يعيش على أرضه، هي نتيجة الاحتلال الايراني للبنان، وبأن الخروج من هذه الأزمة يكون بدايةً بتوحيد الصف ومن ثم بوضع برنامج مواجهة يرتكز على تطبيق الدستور بالكامل وحمايةً للعيش المشترك المصان بوثيقة الوفاق الوطني، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وبالتحديد الـ1559، 1680 و1701، من أجل استعادة السيادة وحصر السلاح بيد القوى الأمنية والجيش كما إعادة القرار السيادي إلى مركزه وهو الدولة اللبنانية.

 

  1. التقرير

 

يقدّم فريق التقرير قراءة تحليليّة للاحداث في لبنان والمنطقة والعالم ويرفق كل المستندات والوثائق المهمّة التي من شأنها المساعدة على توضيح الموقف.

 

  1. في الشأن اللبناني

 

في ملف النازحين السوريين، والذي أخذ مؤخراً منحىً تصاعدياً حذرت من تبعاته جهات عدة، كان لافتاً كلام النائب وائل أبو فاعور، الذي اشار إلى  أن القيامة تقوم في بيروت حول موضوع النازحين وتزداد انقسامات اللبنانيين انقساماً ويغيب لبنان الرسمي عن الاجتماعات العربية وآخرها اجتماع الاردن، الذي أحد أبرز محاوره عودة النازحين، متسائلاً، هل هذا دليل جدية ومسؤولية في معالجة الازمة؟!.

في ملف أزمة الانتخابات الرئاسية، والذي يأتي بطبيعة الحال مع تبعات الاحتلال الايراني للبنان، أفاد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، إن الولايات المتحدة تدعو القيادات السياسية في لبنان للتحرك بشكل عاجل لانتخاب رئيس لتوحيد البلاد وإقرار الإصلاحات المطلوبة على وجه السرعة لإنقاذ الاقتصاد من أزمته، وأنه على قادة لبنان عدم وضع مصالحهم وطموحاتهم الشخصية فوق مصالح بلدهم وشعبهم. كما أعرب عن اعتقاد الولايات المتحدة بأن لبنان يحتاج إلى رئيس متحرر من الفساد وقادر على توحيد البلاد وتنفيذ إصلاحات اقتصادية أساسية على رأسها تلك المطلوبة لتأمين اتفاق على برنامج مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن الحلول لأزمات لبنان السياسية والاقتصادية يمكن أن تأتي فقط من داخل لبنان وليس المجتمع الدولي.

في هذا السياق نشط السفير السعودي لدى لبنان هذا الاسبوع، حيث زار فعلياً أغلبية القيادات السياسية والحزبية في بيروت، وأكد خلال لقاءاته على أهمية انتخاب رئيس جديد للبنان منوهاً في الوقت ذاته على عدم تدخل المملكة في الأسماء، ومشدا ان الرياض لا تضع فيتو على أي شخص ولا تدعم أي إسم.

في الملف الاقتصادي، أنهى الوفد الأوروبي زيارته لبيروت يوم السبت، وأصدر بياناً أشار من خلاله أن أوروبا ملتزمة بمساعدة لبنان على الخروج من الهوة، وإنقاذ ديمقراطيّته وشعبه قبل فوات الأوان، لافتا إلى أن أعضاء الوفد سافروا إلى لبنان في مهمّة من أجل تعزيز مكافحة الفساد. وفي ما يتعلّق بجريمة مرفأ بيروت، أشار إلى أنه يجب أن يكون هناك تحقيق دولي مستقلّ في الأسباب وتحديد المسؤولين عن الانفجار الذي أودى بحياة وجرح آلاف الأبرياء، مُشدّداً على أنّه لا يمكن القبول بالإفلات من العقاب وهذا يبدأ باحترام العدالة المستقلة. كما دعا الوفد المؤسسات الأوروبية إلى البدء في تنفيذ عقوبات صارمة ضد السياسيين ورجال الأعمال والمصرفيين الفاسدين وجميع المتورطين في فساد واسع النطاق وعرقلة الحياة ديمقراطية البلد.

في مواقف الحزب الايراني لهذا الاسبوع، كان لافتا سكوت أغلبية قادة الحزب عن التصاريح التي اعتادوا على إطلاقها يمينا ويسارا متهجمين على دول الاقليم ومحملينها مسؤولية الحصار والأزمات في لبنان، وهو ما نراه يأتي ضمن توجيهات وزير الخارجية الايراني خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت.

في السياق رأى الشيخ حسن البغدادي أنّ صمود المقاومة في لبنان وعدم انجرارها للتجاذابات الداخلية، ساهم بشكل كبير في استقرار لبنان وجعله محتفظاً بأهم ورقة وهي المقاومة، وأضاف ان هذا الإستقرار الذي كانت المقاومة عموده الفقري، ساهم في رفد وتثبيت الإستقرار الإقليمي، حيث أراد البعض جعلَ لبنان معبراً للنفوذ الأجنبي على حساب هذه الدول، فكان الصمود وعدم الإنزلاق نحو الفتن الداخلية السبب الرئيسي في المحافظة على الورقة التي حرّرت معظم الأراضي اللبنانية في أيار 2000، وأشار إلى كلّ ما جرى من عدوانٍ في السنوات الأخيرة لإنهاك لبنان من خلال سرقة أموال الدولة وأموال الشعب وإثارة التحريض الداخلي، لم يتمكنوا من المسّ بقوة المقاومة وجهوزيتها!! إلى ذلك، أكد أن الجميع اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى إطلاق الحوار الجدّي المبنيّ على المتغيّرات التي سوف تُساهم حتماً في إيجاد مناخ إيجابي شرط أن يخرج البعض من الأوهام التي حكمتهم مدة من الزمن، وأيضاً من التبعية التي لم تجلب إلا الويلات والمصائب وهدر الوقت من دون فائدة.

ومع نهاية الاسبوع، توجّه رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الايراني الشيخ محمد يزبك، إلى المسؤولين الذين يدعون بأن همهم الوطن والمواطن، بأن عليهم المبادرة إلى انتخاب رئيس للجمهورية للخروج من الفراغ لتنطلق عجلة الحياة في المؤسسات، واعتبر من جانب آخر، أن زيارة رئيس الجمهورية الإيرانية إلى سوريا، هي كسر لقانون قيصر والإرادة الأميركية إيذانا بسقوط الهيمنة الإمبريالية في المنطقة ودعم محور المقاومة من داخل دمشق!!

أما نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ علي دعموش فقد شدد على ‏ان العمل وتحسين الانتاج هو جزء من معركة مواجهة الحصار الاميركي للبنان ، فالاميركي ‏بحصاره يريد تجويع الناس من خلال منع الاستثمار والتحويلات المالية الى لبنان وعدم ‏المساعدة على الانتقال من الاقتصاد الريعي الى الاقتصاد المنتج، أما الاعتماد على الذات والتوجه نحو الانتاج الوطني والعمل في الصناعة والزراعة ‏وعدم الاعتماد على المساعدات الخارجية تمكن اللبنانيين من كسر الحصار وتجعله بلا ‏جدوى!! ورأى ان انجاز الاستحقاق الرئاسي لا يزال متعثرا بسبب تمترس القوى السياسية وراء ‏مواقفها وعدم حصول اي خرق جدي في الأفق يفتح أبواب الحل، رغم المحاولات والمساعي ‏التي يقوم بها البعض للوصول الى قواسم مشتركة، مشددا ‎ على أن المخرج الوحيد هو العودة إلى الحوار والتوصل الى تسوية داخلية.

أيضا، اعتبر النائب محمد رعد أنهم  يواجهون عدوا يتدخل في كل تفاصيل حياة اللبنانيين التربوية والإجتماعية والسياسية وغيرها، ويطرح برامج تنموية وتكون شركاتهم حاضرة للإستثمار، وأشار إلى أن ما حصل من ضغوط كشفتها الأزمة الاخيرة التي بدأت تتوالى منذ العام 2019 ليس إلا عقابا على ثبات الحزب والتزامه، وحضوره الثابت في مواجهة مخطط العدو ومشروع الهيمنة الذي يراد فرضه على المنطقة انطلاقا من لبنان!! وذكّر بانتصارهم على إسرائيل في العام 2006، وأن هذا العدو جاء بالتكفيريين وفشل، وبدأت الضغوط المالية والمصرفية والإقتصادية إلى أن اقترب الإستحقاق الرئاسي، وقد شدّ العزم ليسقط الدولة ، ويحقق هدفه. وأشار إلى انه للأسف الذين تعاونوا مع العدو ولو عبر صمتهم ورهاناتهم على غزو التكفيريين للبنان ولم يتحدثوا عن مخاطر التكفيريين، هؤلاء هم الذين يريدون اليوم أن يرشحوا لنا رئيسا للجمهورية وهم أنفسهم الذين تواطؤوا علينا وعلى بلدنا وعلى سيادتنا في وجه العدو الإسرائيلي عام 2006!! ودعا هؤلاء إلى التفاهم لاختيار  الرئيس الأصلح للبنان في هذه المرحلة، واعتبر أنه قد يطول الوقت حتى يستوعبوا الحقيقة ، لكن هذا شأنهم لأن الإستحقاق الرئاسي واختيار الرئيس له علاقة برسم مسار البلد الاستراتيجي!

 

محطات سياسية واقتصادية:

  • لقاء سيدة الجبل: مرّة جديدة تدخل إيران على فالق الإنقسام اللبناني من خلال تأكيد وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان من بيروت دعمه لثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة (جشم). وهي الثلاثية التي شكّلت وما تزال عنوان انقسام حاد بين اللبنانيين. بذلك تكون دعوة الوزير الإيراني إلى التوافق بين اللبنانيين لانتخاب رئيس للجمهورية دعوة مفخخة باعتبار أن تأكيده على الثلاثية المذكورة وثمّ قوله أن التهدئة الإقليمية لا تشمل الجبهة مع إسرائيل يشكلان تدخلاً صارخاً في الشؤون اللبنانية لصالح حزب الله وفريقه - إن توقيت زيارة الوزير الإيراني إلى بيروت والحدود مع إسرائيل ومضمونها يضعان المعارضات اللبنانية مرّة جديدة أمام مسؤوليتها الوطنية للتوحّد حول مرشّح واحد لرئاسة الجمهورية يحمل في مشروعه التمسّك بتطبيق اتفاق الطائف كاملاً والالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية العربية والقرارات الدولية 1559، 1701، 1680. وإلا تكون هذه المعارضات تخون نفسها بنفسها وتخوض معارك وهمية بعناوين وهمية - إن الأزمة الخطيرة لقضية النزوح السوري بدأت تأخذ توجهاً دراماتيكياً على الصعيد الأمني والإقتصادي والديمغرافي اللبناني مع إدراكنا جميعاً أن لا حلّ حقيقي لهذه القضية من دون وجود دولة لبنانية ذات سيادة تتمكن من إدارة مخيمات النازحين وفق القوانين اللبنانية ومصالح لبنان الإقتصادية مع إشراف دقيق على كامل الحدود اللبنانية أمنياً لوقف التهريب بكل أشكاله ومنها تهريب البشر. (ملحق رقم 1*- بيان)
  • حركة أمل - المكتب السياسي: أكد حرصه على إنجاز عملية إنتخاب رئيس للجمهورية مع حكومة قادرة على إطلاق عجلة نهوض شامل يحتاجها لبنان - شدد على ضرورة إنجاز الدولة اللبنانية لملف النزوح السوري عبر التواصل والتعاون بين حكومتي لبنان وسوريا - ينظر بإيجابية إلى الانفتاح على العلاقات السورية العربية مما يبشر بإعادة الروح إلى مشروع التضامن العربي. (ملحق رقم 2*- بيان)
  • مجلس المطارنة الموارنة: - دعا إلى الإفادة من المؤشرات الإيجابية الإقليمية والدولية في ما يتعلق بالفسحة المتوافرة لانتخاب رئيسٍ جديد للدولة، كما دعا إلى تحاشي كل ما من شأنه تقويض آمال اللبنانيين بالخروج من سلسلة الأزمات المدمِّرة - - جدِّد تحذيره من مآلات التدهور المالي والاقتصادي، الذي لن ينجو منه مرفق ولا قطاع رسمي أو خاص، ودعا المسؤولين إلى وضع نهج وإجراءات حازمة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة دوليا - استغرب الخطاب السياسي المؤيد لإعادة لبنان إلى مسار توريطه في نزاعات إقليمية مسلحة لم يحصد سابقا من جرائها سوى الموت والدمار - دعا الى توحيد موقف كل الفرقاء في الدولة والمجتمع اللبناني في مواجهة سوء السياسة الدولية التي شاءت تدفيع لبنان أثمان حرب لا دور له فيها، وتوقع من أرباب هذه السياسة إعادة النظر الجذرية فيها، بما يوفِّر عودة النازحين السوريين وعيشهم الكريم في ديارهم، ويحرر لبنان من تلك الأعباء التي لم تعد له قدرة على تحملها. (ملحق رقم 3*- بيان)
  • الكتائب اللبنانية - المكتب السياسي: استكمل تعييناته، كما جرى تعيين مساعدي الأمين العام وملء مراكز أساسية في الأمانة العامة. (ملحق رقم 4*- بيان)
  • البطريرك الراعي في عظة الاحد: على الرغم من جميع مظاهر الإنهيار السياسي والمالي والإجتماعي والمعيشي عندنا، فإن ثقتنا بأمنا مريم العذراء تبقى كبيرة. فسيدة لبنان تحفظ هذا الوطن وتحمي شعبه ورسالته ودوره في بيئته المشرقية. وهي بواسطة البقية الباقية من المخلصين توجه على طريقتها إلى طريق الخير والخروج من أزمتين كبيرتين: الأزمة الأولى: الفراغ الرئاسي الذي يشل المؤسسات الدستورية: وبخاصة مجلس النواب والحكومة والإدارات العامة والقضاء، ويضع البلاد في حالة التفكك والفوضى وفلتان السلاح، وارتفاع حالات الفقر بحيث أن أسرتين من أصل خمس هي فقيرة أو فقيرة جدا، بحسب تقرير البنك الدولي. كلنا نصلي لكي يعمل ذوو الإرادة الحسنة على انتخاب رئيس يكسب الثقة الداخلية والدولية، ويكون قادرا بشخصيته وتمرسه على التعاون مع المؤسسات الدستورية لتوطيد دولة القانون والعدالة، وإجراء الإصلاحات اللازمة في البنى والمؤسسات وهي مطلوبة من المجتمع الدولي لتسهيل التعاون معه. الأزمة الثانية، تنامي عدد النازحين السوريين في لبنان، وهو عدد بات يشكل عبئا ثقيلا على لبنان، اقتصاديا واجتماعيا وديموغرافيا وأمنيا. فإنا نأمل خيرا من اللجنة الحكومية التي تكونت وبدأت العمل على حل هذه الأزمة. ونطلب من المفوضية لشؤون اللاجئين أن تتعاون مع هذه اللجنة بإعطائها ما يلزم من معلومات. فقد بدأنا نشك من حسن النوايا، ونتساءل هل وراء الموقف الدولي نية توطينهم في لبنان؟ وهل أنهم لا يحبذون عودتهم إلى سوريا خوفا من الهجرة إلى بلدانهم؟ فكيف للبنان الرازح تحت أثقاله أن يحمل إضافة مليونين وثمانين ألف نازح سوري وثلاثماية ألف لاجئ فلسطيني؟ فنقول للمجتمع الدولي قدموا مساعداتكم للنازحين السوريين على أرض سوريا وطنهم لكي يواصلوا تاريخهم ويعززوا ثقافتهم ويحموا حضارتهم. فافصل أيها المجتمع الدولي بين الوجه السياسي والوجه الإنساني-الوطني بعودة النازحين إلى بلادهم. (ملحق رقم 5*- عظة)
  • الميتروبوليت الياس عودة في عظة الأحد: لبنان يحْـمل أَكـثـر من طاقَته، فَهـو البلَد المضْيـاف الـذي تستغِـل الأُمـم سعـة قلْبِه، وحـسنَ ضيـافَـته، فَتجْـعلُـه يَحْـتَـمِلُ الأَتْـعاب بَدلًا مـنْ بلْسمـةِ جراحـهِ، الَّتـي لَم يكنْ آخـرها تَـفْجـيـرُ الـعاصـمَةِ، هَـذا الـجُـرْحُ الَّذي لَمْ يَنْدَمِلْ بـعـد. فـقـد استغَلَّ مَـن تَوالُوا عـلى الـسلطـةِ خـيراتِ لُبْنان، وأَهـمَلوا أَهـلَهُ، وتَقاعَـسوا عَـنْ إنمائـهِ ثـم عـن إنـقـاذِه. لِهَـذا، رَجـاؤُنا أَنْ يُرْحَـمَ لُـبـنان، أَنْ يتحرَّك المسؤولون فيه، والنوابُ بخاصةٍ، مِنْ أجلِ إنقاذِه. ألا يَخجَلون مِنْ تقاعُسِهِم؟ ومِنْ تَرَدُّدِهِم وضَياعِهِم؟ البلدانُ الصديقةُ تَبحَثُ عن حَلٍّ لانتخابِ رئيس، ومجلسُ الـنُـوّابِ مستقيلٌ مِنْ واجِبِهِ. أَليسَ هذا مَسّاً بكَرامةِ المجلِسِ سيّدِ نفسِه؟. (ملحق رقم 6*- عظة)

 

  1. في الشأن السوري

أمنيا، أفادت وسائل إعلام سورية بأن الدفاعات الجوية السورية تصدت لهجوم إسرائيلي على محيط حلب شمال البلاد، وأنها أسقطت عددا من الصواريخ، فيما كشف مصدر عسكري أن الجيش الإسرائيلي نفذ هجوما جويا برشقات من الصواريخ، مستهدفا مطار حلب الدولي وعددا من النقاط في محيط المدينة. كما أضاف ان القصف أسفر عن مقتل عسكري وإصابة سبعة بجروح، بينهم اثنان مدنيان، ووقوع بعض الخسائر المادية وخروج مطار حلب الدولي من الخدمة. من جانبها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المقاتلات الإسرائلية استهدفت مواقع إيرانية ومخازن سلاح ومدرج مطار حلب.

أمنيا أيضا ومن جانب آخر، كشف مسؤول أمني تركي بعد يومين على إعلان الرئيس التركي مقتل زعيم داعش، أن "أبو الحسين القرشي" أنهى زعامته للتنظيم الإرهابي، والتي استمرت ستة أشهر فقط بتفجير سترة انتحارية بعدما رفض الاستسلام خلال مداهمة للقوات الخاصة التركية قرب بلدة جندريس، شمال غرب سوريا يوم السبت الماضي. كما أضاف أن المداهمة استمرت أربع ساعات وقادتها المخابرات التركية، وإن المخابرات التي كانت تراقب القرشي منذ فترة طويلة نفذت العملية السرية بعد التأكد من أنه سيترك الموقع قريبا.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وتركيا عملتا معا لفرض عقوبات تتعلق بالإرهاب على شخصين مرتبطين بتمويل مجموعتين مقرهما سوريا مفروض عليهما عقوبات بالفعل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وأن هذه الإجراءات تستهدف عمر الشيخ، القيادي في هيئة تحرير الشام، وكوبيلاي ساري، الذي يتلقى أموالا في تركيا من مانحين لكتيبة التوحيد والجهاد.

في الملفات السياسية، عقد وزراء خارجية سوريا والسعودية ومصر والأردن والعراق الاثنين، في العاصمة الأردنية، اجتماعاً تشاورياً لبحث الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وأكدوا في بيان، على أولوية إنهاء الأزمة وكل ما سببته من قتل وخراب ودمار، ومن انعكاسات سلبية إقليميا ودوليا عبر حل سياسي يحفظ وحدة سوريا وتماسكها وسيادتها ويفضي إلى خروج جميع القوات الأجنبية غير المشروعة منها، وبما يحقق المصالحة الوطنية. وأشار البيان إلى أن الاجتماع يمثل بداية للقاءات لإجراء محادثات تستهدف الوصول إلى حل الأزمة السورية ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254 ويعالج تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية. واعتبر الوزراء أن العودة الطوعية والآمنة للاجئين إلى بلدهم هي أولوية قصوى ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذها فورا وتعزيز التعاون بين الحكومة السورية والدول المستضيفة للاجئين، والتنسيق مع هيئات الأمم المتحدة ذات العلاقة، لتنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وإنهاء معاناتهم، وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح. يذكر ان هذا الاجتماع جاء قبيل القمة العربية المزمع عقدها في الرياض في 19 مايو الحالي، وفي الوقت الذي لا تزال فيه عضوية سوريا معلقة في جامعة الدول العربية منذ نوفمبر 2011.

في السياق، أعلنت الجامعة العربية، الثلاثاء، أن الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط عبر عن تطلعه لبحث الأزمة السورية في الاجتماعات المقبل لمجلس الجامعة.

من جانب آخر، وصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى دمشق، الأربعاء، في زيارة رسمية هي الأولى لرئيس إيراني منذ اندلاع الصراع السوري في 2011، برفقة وفد ضم وزراء الخارجية والدفاع والنفط بالإضافة إلى مسؤولين آخرين. وقد وقع الرئيسان الإيراني والسوري خلال هذه الزيارة مذكرة تفاهم بعنوان "خطة التعاون الشامل الاستراتيجي طويل الأمد" بين سوريا وإيران، كما جرى بحضور رئيسي البلدين توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في مجال الزراعة والنفط والنقل والمناطق الحرة والاتصالات. وفي ختام الزيارة، رحبت سوريا وإيران في بيان مشترك بالتطورات السياسية الإيجابية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، لاسيما التواصل "البناء" بين سوريا والدول العربية، وكذلك الاتفاق بين طهران والرياض على استئناف العلاقات. وأكد البيان المشترك، على ضرورة التضامن والتماسك بين دول المنطقة لمواجهة التحديات وتوفير الأمن والهدوء عبر التعاون الإقليمي. كما شددت دمشق وطهران على ضرورة إنهاء وجود القوات العسكرية الأجنبية على الأراضي السورية باعتباره انتهاكا لسيادة البلاد وسلامة أراضيها، وأكدتا على بسط سوريا سيادتها على أراضيها كافة، واتهم البيان السوري الإيراني الولايات المتحدة بسرقة الموارد الطبيعية السورية، مطالبا المجتمع الدولي بتبني موقف حاسم لوقف هذه الأعمال.

ومع نهاية الاسبوع، عادت سوريا إلى الحضن العربي، وذلك في اجتماع استثنائي عقده مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة. فقد أعلنت جامعة الدول العربية في بيان رسمي، الأحد، أنها اتخذت قراراً باستعادة سوريا عضويتها واستئناف مشاركتها في اجتماعات مجلس الجامعة، اعتبارا من اليوم. كما قالت إنها قررت استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات الجامعة، وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها، اعتبارا من 7 مايو/ أيار، كذلك، دعت إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة للتدرج حول حل الأزمة وفق مبدأ الخطوة مقابل الخطوة، بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 بمواصلة الجهود التي تتيح توصيل المساعدات الإنسانية لكل المحتاجين في سوريا.

 

  1. في الشأن الليبي

بدأت الاجتماعات الرسمية للجنة 6+6 المكلفة بصياغة ووضع قواعد الانتخابات في ليبيا، الأربعاء، وذلك في محاولة جديدة قد تكون الأخيرة لحل الخلافات القانونية، التي عرقلت عملية المرور إلى الانتخابات. لكن، لا يبدو سقف التفاؤل عاليا من إمكانية نجاح اللجنة 6 في إتمام مهامها قبل شهر يونيو المقبل، خاصة أن الخلاف الرئيسي الذي اصطدمت به كل المفاوضات السابقة لا يزال قائما، ويتعلق بشروط الترشح إلى الرئاسة، حيث يختلف البرلمان ومجلس الدولة حول مسألة ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية.

والاثنين، دعا رئيس البرلمان، عقيلة صالح، لجنة 6+6، للعمل بقدر الإمكان لإنجاز مهامها بأسرع وقت، كما حثّ المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبدالله باتيلي، في وقت سابق، على تسريع عمل لجنة 6+6 ونشر برنامج عمل اللجنة المحدد بإطار زمني، وإنجاز القوانين الانتخابية في الوقت المناسب، من أجل البدء في تنفيذ الانتخابات بحلول شهر يوليو المقبل، مهددا بـاللجوء إلى بدائل لم يحددها في حال عدم اتفاق البرلمان ومجلس الدولة على وضع القوانين اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هذا العام.

في سياق منفصل، أفادت وسائل إعلام إيطالية، إن قائد الجيش الليبي الجنرال خليفة حفتر وصل، الأربعاء، إلى روما، حيث التقى وزير الخارجية في الحكومة الإيطالية أنطونيو تاياني، كما التقى الخميس، رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني.

وقد أتت هذه الزيارة بهدف إجراء محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، تركز أساسا على ملفات الهجرة غير النظامية وسبل حماية وتأمين الحدود الجنوبية لليبيا، بعد تصاعد تدفق المهاجرين غير الشرعيين من السواحل الليبية باتجاه إيطاليا خلال الفترة الماضية. كما أتت زيارة حفتر إلى روما بالتزامن مع إعلان منظمة إيطالية تسمى "آرا باتشي للسلام" عن مشروع في مدينة سبها جنوب ليبيا، يتعلق بإنشاء مركز الصحراء للسلام في ليبيا، ويستهدف تعزيز قطاع الزراعة والعمالة الزراعية ودعم اندماج السكان المحليين ومجتمعات المهاجرين في المنطقة، وهي خطوة أثارت رفضا محليا واعتبرت بمثابة مشروع لتوطين المهاجرين.

في السياق، بدأت السلطات الأمنية الليبية حملة كبرى، لمكافحة ظاهرة تهريب المهاجرين غير الشرعيين والحدّ من توطينهم بطريقة غير قانونية في البلاد، ولملاحقة مهربي البشر، وذلك في محاولة لضبط الأمن والحدّ من تدفقات الهجرة غير النظامية. وأطلقت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة داخلية حكومة الوحدة الوطنية الليبية، هذا الأسبوع، خطة لتأمين المناطق التي تمر بها طرق تهريب المهاجرين. وبالتزامن مع ذلك، دعا جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى تكثيف عمل الدوريات الأمنية على الحدود مع السودان ودعم التمركز الأمني بمنفذ "العوينات" البري لحفظ الأمن على الحدود الليبية السودانية.

 

  1. في الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

مددت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في سجن "عوفر" قرب مدينة رام الله، الأحد الماضي، اعتقال النائب في البرلمان الأردني، عماد العدوان، على خلفية الاشتباه بمحاولته تهريب أسلحة نارية وكميات من الذهب إلى الضفة. وقال عضو لجنة الدفاع عن النائب العدوان إن المحكمة العسكرية الإسرائيلية قررت تمديد احتجاز موكله ثمانية أيام، بدءا من اليوم، وأوضح أنه من المفترض أن ينتهي غدا العمل بقرار منع العدوان من اللقاء مع فريق الدفاع عنه. ومن جانبه، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إلى محاكمة العدوان واصفا ما قام به النائب الأردني بأنه واقعة خطيرة، فهي محاولة لتهريب، ليس فقط بضائع تجارية، بل أسلحة أيضا. وينذر احتجاز العدوان بتوتر جديد في العلاقات الإسرائيلية-الأردنية القائمة منذ ما يقارب ثلاثة عقود، والتي كثيرا ما توضع قيد الاختبار.

على صعيد آخر، وبعد اعلان وفاة الأسير الفلسطيني، خضر عدنان وهو قيادي في حركة الجهاد، فجر الثلاثاء، بعد إضراب عن الطعام استمر 87 يوما، شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة موجة من الغضب والاحتجاجات ومواجهات في مناطق متفرقة مع الجيش الإسرائيلي. إلى ذلك، أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنه للمرة الأولى منذ مواجهة أغسطس 2022، تم إطلاق صواريخ خارج نطاق غلاف غزة، لتصل إلى مناطق تبعد مسافة 20 كلم عن غزة، كما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مجموع الصواريخ التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية بلغ 70 صاروخا. بالمقابل، جددت المقاتلات الحربية الإسرائيلية، ليل الثلاثاء، قصف أهداف في قطاع غزة، حيث أغارت طائرات حربية على مجمع عسكري كان يستخدم كمعسكر تدريب حماس، بالإضافة الى موقع عسكري يحوي على مستودع أسلحة وموقع ثالث لإنتاج الأسلحة ومجمع تدريب للحركة. كما شملت الغارات موقعين اثنين لإنتاج الأسلحة يستخدمها فرع الانتاج التابع لحماس، ومصنع اسمنت يستخدم لبناء بنى تحتية تابعة لحماس بالإضافة الى موقع عسكري للقوة البحرية التابعة لحماس، ونفق تحت الأرض تابعة للحركة في جنوب قطاع غزة.

وصباح الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي العودة إلى الحالة الطبيعية في الجبهة الداخلية وذلك بعد اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة دخل حيز التنفيذ وذلك بعد قصف متبادل استمر لساعات.

في سياق منفصل، أعلنت وزارة الصحّة الفلسطينية، الخميس، أن 3 فلسطينيين قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية نفّذها في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلّة. وأفادت مصادر ميدانية أنّ قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت منطقة الياسمينة بمدينة نابلس وحاصرت منزل أحد المطلوبين. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل منفذي عملية الأغوار قبل نحو شهر والتي أدت إلى مقتل 3 إسرائيليات. وأوضح بيان الجيش الإسرائيلي أنه قتل كل من حسن قطناني ومعاذ المصري، وأشار إلى مقتل فلسطيني ثالث هو إبراهيم حوراء، الذي وصفه بيان الجيش الإسرائيلي، بأنه أحد المساعدين الرئيسيين لقطناني والمصري.

في ملف الاحتجاجات، تظاهر آلاف الاسرائيليين من جديد، الخميس، في تل أبيب ومدن أخرى للاحتجاج على حكومة بنيامين نتنياهو وخطتها لإضعاف النظام القضائي، وقضايا أخرى بينها غلاء المعيشة. وتجمع محتجون خارج مقر إقامة الرئيس الإسرائيلي في القدس وأمام منازل وزراء وأمام مقر حاخام كبير من اليهود المتشدّدين في بني براك، كما دعا منظمو هذه التظاهرات إلى الاحتجاج على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وأغلقت الشوارع الرئيسية وبينها شارع كابلان وطريق أيالون السريع في تل أبيب.

 

  1. في الشأن الاميركي الداخلي والخارجي

في الاقتصاد، ارتفعت طلبات إعانات البطالة الأميركية بأكبر قدر خلال 6 أسابيع، مما يشير إلى بعض التراجع في سوق العمل التي لا تزال مرنة نسبياً. وأظهرت بيانات وزارة العمل يوم الخميس، أن مطالبات البطالة الأولية ارتفعت بمقدار 13000 لتصل إلى 242000 في الأسبوع المنتهي في 29 أبريل. وأفادت شبكة "بلومبرغ"، أن هذا الرقم جاء أعلى من متوسط التوقعات في الاستطلاع الذي أجرته للاقتصاديين. ويراقب الاقتصاديون بيانات العمل عن كثب، خاصةً بعد أن قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه أمس رفع الفائدة على الأموال الفيدرالية 0.25%، في ظل إشارات على أنها قد تكون المرة الأخيرة، إذا ما أظهر التضخم بعض الانخفاض وتباطأت أسواق العمل الأميركية.

في السياق، تسارعت وتيرة التوظيف في الولايات المتحدة في أبريل/نيسان فيما تراجع معدل البطالة، وفقا لبيانات حكومية صدرت الجمعة، وذلك خلافا للتوقعات بحدوث تباطؤ بسبب ارتفاع أسعار الفائدة. فقد أضاف أكبر اقتصاد في العالم 253 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو ارتفاع عن توقعات شهر آذار/مارس بنحو 165 ألف وظيفة، فيما انخفض معدل البطالة إلى 3.4%، على ما أفادت وزارة العمل.

من جانب آخر، دعا الرئيس بايدن، رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي إلى اجتماع في البيت الأبيض، بعدما رفض لأشهر التفاوض حول رفع سقف الدين مقابل تخفيض الإنفاق الفيدرالي. وأعلن البيت الأبيض أن بايدن دعا أيضاً زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جفري وزعيمي الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، وميتش ماكونيل إلى الاجتماع نفسه في التاسع من مايو، فيما أكدت المتحدثة باسمه كارين جان بيير على عدم التفاوض مع الجمهوريين لرفع سقف الدين، مضيفة إنه يجب القيام بذلك بدون شروط لأن هذا هو واجبهم الدستوري للتعامل مع سقف الدين كما فعلوا ثلاث مرات مع الرئيس الجمهوري الأخير. وجاءت دعوة بايدن بعد تحذير وزيرة الخزانة، جانيت يلين، من نفاد السيولة المالية وتخلف الولايات المتحدة لأول مرة عن سداد ديونها اعتباراً من بداية يونيو إذا لم يوافق الكونغرس بغرفتيه عل تمرير مشروع قانون لرفع سقف الدين. وتتجه الأنظار الآن إلى زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ليلعب دوراً في عقد اتفاق كما فعل سابقاً، رغم أنه يصر هذه المرة على أنه لن يأتي بخطة إنقاذ، لكن بعض الخبراء يتوقعون أن يتدخل في اللحظات الأخيرة كمنقذ إذا فشلت كل الجهود.

في الملفات الخارجية، اعتبر البيت الأبيض الخميس، اتهامات موسكو بانخراط واشنطن في شن هجمات بمسيرات على أراضيها كاذبة، مشدداً على أن واشنطن ليست متورطة بأي شكل من الأشكال في الهجوم على الكرملين، كما اعتبر أنه لا يوجد دليل قاطع على تعرض الكرملين إلى هجوم بمسيرات حتى الآن. من جانبه، اعتبر مستشار وزير الدفاع الأوكراني ان حادثة الكرملين ربما قامت بها روسيا لتجنب الإحراج إذا ما دعت إلى إلغاء الاحتفال بيوم النصر يوم 9 ايار كعادتها من كل عام.

في ملف السودان، شدّد الرئيس الأميركي، مساء الخميس، على أن المعارك الدائرة منذ أسابيع في السودان يجب أن تنتهي، مهددا بعقوبات جديدة بحق الجهات المسؤولة عن إراقة الدماء، وقال إنه وقّع مرسوما يعزز صلاحيات الإدارة الأميركية لفرض عقوبات على الأفراد الذين يهددون السلام والأمن والاستقرار في السودان ويقوضون العملية الانتقالية الديموقراطية ويستخدمون العنف ضد المدنيين ويرتكبون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الأمر يتعلق بفتح الباب أمام إمكان فرض عقوبات، مشيرة إلى أن واشنطن تحتفط بالتالي بالحق في فعل ذلك في وقت لاحق، رافضة تحديد أي جدول زمني لذلك أو إعطاء أي مؤشرات بشأن الأشخاص الذين قد تطالهم العقوبات. لكن مديرة الاستخبارات الأميركية أفريل هينز حذرت خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الخميس، من أنه يجب توقع نزاع طويل الأمد لأن الجانبين يعتقدان أنهما قادران على الانتصار عسكريا وليست لديهما أي أسباب للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

 

  1. في الشأن العراقي

قال وزير النفط العراقي، الأربعاء، إن العراق وشركة "توتال إنرجيز" يتوقعان بدء مشروع تأخر كثيرا تبلغ كلفته 27 مليار دولار في غضون الأسبوعين المقبلين، وأضاف أنه يتوقع أن يجري في غضون الأسبوعين المقبلين توقيع اتفاقيات خماسية الأطراف متعلقة بالصفقة، مما يمهد الطريق أمام بدء التنفيذ. ووُقعت الصفقة في عام 2021، وستبني "توتال إنرجيز" بموجبه أربعة مشروعات نفط وغاز وطاقة متجددة باستثمار مبدئي حجمه عشرة مليارات دولار في جنوب العراق على مدى 25 عاما، لكنه تأجل وسط اختلافات على الشروط.

وقال العراق الشهر الماضي إنه وافق على الاستحواذ على حصة صغيرة نسبتها 30 بالمئة في المشروع، في إحياء للصفقة التي تأمل بغداد في أن تعيد جذب الاستثمارات الأجنبية إلى بلد ينعم باستقرار نسبي.

من جهته، قال باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لـ "توتال إنرجيز" الأسبوع الماضي إن الطرفين توصلا إلى اتفاق بشأن حصة العراق في المشروع، مضيفا ان حكومة العراق أقرت العقد بأكمله بلا أي تعديل على الإطلاق.

في سياق منفصل، تتجه الحكومة العراقية لتنفيذ مشروعين كبيرين لمكافحة التلوث الكيميائي، في خطوة نادرة الحدوث منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، والذي خلَّف مظاهر عديدة لهذا التلوث. ووفق ما أعلنه وزير البيئة، الخميس، فإن المشروعين سيجري تنفيذهما بالتعاون مع البنك الدولي، وبدعم من صندوق البيئة العالمي GEF، وهما الأعلى من ناحية الدعم الدولي من المؤسستين، ليصل مجموع الدعم المالي كمنحة إلى 20 مليون دولار، واصفا المشروعين بأنهما نقلة نوعية للحد من التلوث الكيميائي.

وقد أشار الخبير البيئي العراقي، أيمن قدوري، إلى أن أكبر مظاهر التلوث التي يعاني منها العراق، هي، مخلفات الحروب من أسلحة محرمة دوليا ومعدات ومركبات مدمرة، ولعل أبرزها مخلفات حرب الخليج الثانية (عام 1991) وتتركز في جنوبي العراق. كذلك، مخلفات حرب الخليج الثالثة والغزو الأميركي (عام 2003) وتتركز في الصحراء الغربية. بالاضافة إلى، ما أنتجته الحرب ضد "داعش" بين عامي 2014- 2019 في محافظات غرب وشمال غرب العراق. كما أن هناك نوع آخر من المخلفات، هي الناتجة عن التلوث الكيميائي، وتخرج من أسمدة زراعية منتهية الصلاحية، ومواد فاسدة لمعالجة التربة، وأيضا مخازن الكيماويات تشكل خطرا إن كانت قريبة من موارد المياه، وإذا انتقلت إليها يزيد تركيز المواد الخطرة في مياه يستهلكها الإنسان. وأيضا، طرح مخلفات مياه الصرف الصحي والمنازل في المجاري المائية الرئيسية (نهرا دجلة والفرات)، هو كذلك من أشكال التلوث الكيميائي. أما حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط، فهو يعد أحد أخطر مظاهر التلوث الكيميائي، إضافة لأنه هدر لثروة غازية وطنية من شأنها أن تحل مشكلات اقتصادية وخدمية، وقد توقع أن يكون هذا الأمر الهدف الأول لوزارة البيئة.

في شأن آخر، أعلن المدعي العام الاتحادي في بلجيكا في بيان الجمعة، إن الشرطة ألقت القبض على شخص يحمل الجنسية العراقية للاشتباه في تورطه في عدد من التفجيرات في بغداد ضمن خلية تابعة لتنظيم القاعدة. ويُعتقد أن المشتبه به، الذي يقيم في بلجيكا منذ 2015، مسؤول بشكل أو بآخر عن عدة تفجيرات شهدتها المنطقة الخضراء في بغداد في عامي 2009 و2010 وأسفرت عن مقتل 376 على الأقل وإصابة أكثر من 2300، وذلك بحسب البيان الذي اشار إلى أن الهجمات نُفذت بسيارات مفخخة واستهدف بعضها عدة مبان حكومية. وقد وجهت للمتهم عدة اتهامات بارتكاب جرائم قتل بنية إرهابية والمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية، إلى جانب ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ومن المرتقب أن ينظر القاضي فيما إذا كان سيبقيه رهن الاعتقال.

 

  1. في الشأن اليمني

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ بدأ الاثنين، جولة تشمل السعودية وسلطنة عُمان في محاولة لدفع جهود السلام في اليمن، وأضافت في بيان، أن ليندركينغ سيلتقي مع مسؤولين من اليمن والسعودية وعُمان وشركاء دوليين آخرين لبحث جهود مواصلة المحادثات الجارية بشأن الأزمة اليمنية. وتهدف جولة المبعوث الأميركي لدفع الجهود الجارية للتوصل لاتفاق جديد وإطلاق عملية سلام شاملة في اليمن.

في السياق، أعلن المبعوث الأممي هانس غروندبرغ أنه أجرى نقاشات صريحة وبناءة مع جماعة الحوثي في صنعاء حول سبل المضي قدماً، وأكد أن أي اتفاق يجب أن ينهي العنف بشكل مستدام من خلال الاتفاق على وقف إطلاق النار. كما أضاف في ختام زيارته لصنعاء، الأربعاء، أن أي اتفاق تتوصل إليه الأطراف اليمنية يجب أن يضمن إنهاء العنف بشكل دائم، وزيادة عدد الوجهات والرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء الدولي. كما شدد على أن الاتفاق يجب أن يشمل أيضا فتح موانئ الحديدة دون عوائق، واستئناف صادرات البلاد من النفط، وفتح الطرق الرئيسية في تعز والمحافظات الأخرى، بالإضافة إلى دفع رواتب موظفي القطاع العام بشكل منتظم وشفاف، وأكد ضرورة الاتفاق على عملية سياسية شاملة واستكمالها، بحيث يتولى اليمنيون زمامها وتكون تحت رعاية الأمم المتحدة. وقد لفت غروندبرغ إلى أنه سيتوجه إلى عدن للقاء الحكومة اليمنية، والاستماع لآرائها حول سبل المضي قدما، وسيبحث ذلك أيضا مع المسؤولين السعوديين والعمانيين.

في سياق منفصل، حذرت منظمتان حقوقيتان، الاثنين، من خطورة المراكز الصيفية التي تقيمها جماعة الحوثيين على سلامة الأطفال في اليمن، في ظل العديد من التقارير الحقوقية التي وثقت تعرضهم لانتهاكات جسيمة في هذه المراكز خلال السنوات الماضية. وحذرت منظمة "ميون" لحقوق الإنسان في بيانها من خطورة هذه المراكز على سلامة الأطفال، مشيرة إلى توثيقها خلال العام الماضي وقوع عمليات تجنيد ممنهجة للأطفال وأنشطة شبه عسكرية وأخرى طائفية علاوة على توثيق تعرض عدد منهم لاعتداءات جسدية وجنسية. فيما أكد التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (رصد) في بيان، أن هذه المراكز تمثل تدميرا لعقول الأطفال، حيث يتم فيها أدلجتهم وحشو عقولهم بفكر الجهاد وإذكاء ثقافة العنف وتمجيد القتال والأفكار الطائفية الخاصة بالجماعة.

وكانت جماعة الحوثيين قد دشنت، السبت الماضي، المراكز الصيفية لهذا العام، حيث تتوقع التحاق 1.5 مليون طالب وطالبة في نحو 9100 مدرسة، في خطوة دأبت على إقامتها سنويا، وتعتبرها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أكبر عملية تجنيد للأطفال تشهدها البشرية.

من جانب آخر، استهدفت جماعة الحوثي بالطيران المسير وقذائف الهاون، معدات تقوم بأعمال شق ورصف طريق حيوي يربط مدينة تعز المحاصرة، جنوبي غرب اليمن، بميناء المخا على البحر الأحمر. وأفادت مصادر محلية، ان قصفاً حوثياً بطائرات مسيرة وقذائف استهدف، أمس الخميس، الشركة المنفذة للمشروع، ولفتت المصادر الى أن القصف أسفر عنه تدمير معدات كما تسبب بتوقف العمل في المشروع. وأدانت الحكومة اليمنية الإستهداف، مؤكدة أن القصف يهدف إلى وقف العمل في المشروع الذي يهدف لتخفيف حدة الحصار الذي تفرضه الجماعة على تعز منذ 8 أعوام. وقال وزير الإعلام اليمني، في بيان صحافي، إن القصف الذي وصفه بـالجبان يؤكد مضي الميليشيا الحوثية في نهج التصعيد السياسي والعسكري رغم دعوات وجهود وقف الحرب، وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثَيْن الأممي والأميركي، ومنظمات وهيئات حقوق الإنسان بإعلان موقف واضح وصريح من هذا الهجوم الإرهابي، باعتباره جريمة حرب واستهدافا للإنسانية، وملاحقة المسؤولين عنه وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

على صعيد آخر، وقبل انعقاد مؤتمر تستضيفه بريطانيا وهولندا عن بُعد لجمع تبرعات لتغطية الفجوة التمويلية المقدرة بـ29 مليون دولار لعملية إفراغ ناقلة النفط "صافر" المتهالكة إلى سفينة أخرى آمنة، حذر وزير التنمية البريطاني اندرو ميتشل الخميس، مجدداً من كارثة انفجار خزان صافر قبالة السواحل اليمنية ما لم يتم تنفيذ خطة طارئة لمنع تسرب النفط في هذا الخزان، والتي ستكلف 130 مليون دولار تقريباً. قال ميتشل إن المملكة المتحدة وهولندا هما أول وثاني أكبر متبرع، معرباً عن أمله بأن تكون هناك تعهدات مناسبة في الاجتماع لتنفيذ خطة الأمم المتحدة بالكامل لمعالجة مشكلة صافر، لأن كارثتها البيئية ستكلف 20 مليار دولار في حالة حدوثها، من تراجع حجم التجارة العالمية بنسبة 10%، وتدمير مخزون الصيد البحري الذي سيستغرق 25 عاماً لاستعادته، وفقدان 200 ألف شخص مصدر رزقه.

 

  1. في الشأن المصري

في الوضع الاقتصادي، قال البنك المركزي المصري في بيان أصدره صباح الأربعاء، إن عجز حساب المعاملات الجارية تحسن في النصف الأول من السنة المالية 2022-2023 إلى 1.8 مليار دولار مقابل 7.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها قبل عام، وذكر أن تحويلات المصريين بالخارج بلغت 12 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2022.

في السياق، كشفت بيانات رسمية حديثة، ارتفاع حصيلة مصر من بيع شركات وأصول إنتاجية لغير مقيمين، خلال النصف الأخير من العام الماضي بنسبة 223% على أساس سنوي. وأوضح البنك المركزي المصري، أن حصيلة مصر من بيع شركات وأصول إنتاجية لغير مقيمين ارتفعت إلى 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو حتى نهاية ديسمبر 2022، مقابل 340.8 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من 2021. كما أشارت البيانات إلى ارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر خلال النصف الثاني من العام الماضي بنسبة 72%، على أساس سنوي.

في الملفات السياسية، طالبت مصر طرفي النزاع في السودان بالوقف الفوري لإطلاق النار حفاظاً على مقدرات الشعب السوداني، وإعلاء المصلحة الوطنية العليا. وأجرى وزير الخارجية المصري، اتصالين هاتفيين، الخميس، مع كل رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني وقائد قوات الدعم السريع. وأكد شكري خلال اتصالاته، أن مصر لن تألو جهداً في الوقوف إلى جوار السودان في هذه المحنة الخطيرة وغير المسبوقة، كما أعاد التأكيد خلال الاتصال على موقف مصر الثابت الداعي لاحترام سيادة السودان وسلامة أراضيه، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وأن كافة الاتصالات والجهود الدبلوماسية التي تضطلع بها مصر حالياً ترتكز على تلك المحددات، وتستهدف مساعدة السودان في الخروج من محنته، وتوفير البيئة الملائمة لحل الخلافات من خلال الحوار.

في ملف جماعة الاخوان

لا جديد هذا الاسبوع.

أزمة سد النهضة  

لا تطورات في هذا الملف هذا الاسبوع.

 

  1. في الشأن الخليجي

أعلنت الخارجية المصرية عقد اجتماع وزاري عربي، الأحد، في القاهرة لبحث التطورات حول السودان وسوريا. وأجرى وزير الخارجية المصري، اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية السعودية والسودان والعراق والجزائر والأردن وجيبوتي وكينيا. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الاتصالات مع الوزراء العرب جاءت في إطار التشاور وتنسيق المواقف والإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب حول كل من السودان وسوريا.

وفي سياق متصل، دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الأربعاء، اقتحام الملحقية الثقافية السعودية في الخرطوم، مؤكداً أن هذه التصرفات تزيد مخاطر انفلات الوضع بالسودان. وشدد على ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية والأعراف الدبلوماسية التي تضمن حرمة وسلامة مقرات البعثات الدبلوماسية، داعيا جميع الأطراف إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الدبلوماسيين والمقرات الدبلوماسية. كما حث كافة الأطراف إلى العودة للحوار للتوصل إلى حل سياسي يضمن عودة السلام والاستقرار للسودان وتماسك الدولة ومؤسساتها.

أمنيا، أعلن الأسطول الخامس الأميركي، يوم الأربعاء، أن الحرس الثوري الإيراني احتجز ناقلة نفط تحمل علم بنما خلال عبورها مضيق هرمز، وأوضح في بيان أن زوارق هجومية سريعة تابعة لبحرية الحرس الثوري هاجمت الناقلة في المضيق، وأشار إلى أن الحرس أجبرها بعد ذلك على التوجه إلى المياه الإقليمية الإيرانية قبالة ساحل بندر عباس. بدورها، أعلنت إيران أنّها احتجزت ناقلة نفط أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى أنّها مخالفة، في ثاني سفينة نفطية تحتجزها بأقلّ من أسبوع.

في شأن الامارات العربية المتحدة

تأمل الهند في زيادة قيمة صادراتها إلى الإمارات لتبلغ 50 مليار دولار بحلول السنة المالية 2026-2027، بحسب تصريحات وزير التجارة الهندي. وتضاعفت أرقام التجارة المتبادلة بين دولة الإمارات والهند في غضون السنوات الـ 22 السابقة، بنحو 22.5 مرة، لتصل قيمتها إلى حوالي 49 مليار دولار خلال العام الماضي 2022، مقارنة مع بيانات عام 2000 والتي بلغت 2.2 مليار دولار.

وأظهرت بيانات حكومية هندية أن صادرات قطاعي الآلات والمعدات الكهربائية والسيارات إلى الإمارات ارتفعت 32 بالمئة و42 بالمئة على الترتيب على أساس سنوي بين أبريل 2022 ومارس 2023. وبحسب بيانات حكومية أولية فقد تجاوزت القيمة الإجمالية للصادرات الهندية إلى الإمارات 31 مليار دولار في الفترة بين أبريل نيسان 2022 ومارس 2023 بزيادة 11.2 بالمئة على أساس سنوي.

في الشأن السعودي

ذكرت وكالة أنباء "بلومبرغ" الثلاثاء نقلاً عن مصادر مطلعة أن شركة "سينوبك" الصينية للتكرير و"توتال إنرجيز" الفرنسية للنفط من بين شركات تجري محادثات مع "أرامكو" السعودية للاستثمار في مشروع "الجافورة" في السعودية بقيمة 10 مليارات دولار، واشارت هذه المصادر أن عمالقة الطاقة الصينيين والفرنسيين يجرون مناقشات منفصلة مع "أرامكو" السعودية حول الخطط التي قد تشمل بناء منشآت لتصدير الوقود كغاز طبيعي مسال.

وتبحث "أرامكو" السعودية عن مستثمري الأسهم والذين يمكن أن يساعدوا في تمويل مشاريع التكرير والنقل في مشروع تطوير غااز الجافورة بأكثر من 100 مليار دولار في شرق المملكة. أفادت "بلومبرغ" في ديسمبر/كانون الأول أن الشركة تتواصل مع شركات الأسهم الخاصة والصناديق الكبيرة الأخرى التي تستثمر في البنية التحتية لعرض حصص في أصول منها مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه وخطوط الأنابيب ومحطات الهيدروجين، فيما يقدم بنك الاستثمار "Evercore" المشورة إلى أرامكو بشأن الخطط.

الآن يعتبر "الجافورة" جزء رئيسي من استراتيجية الرياض لتنويع صادراتها خارج النفط. يُقدر أن الحقل يحتوي على 200 تريليون قدم مكعب من الغاز، وتتوقع "أرامكو" أن يبدأ الإنتاج هناك في عام 2025، ليصل إلى حوالي ملياري قدم مكعب قياسي يوميًا من المبيعات بحلول عام 2030. ويعتبر قرار بناء محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال تحولا لشركة أرامكو. وقالت الشركة مؤخرا إن غالبية الغاز من الجافورة وحقول أخرى سيستخدم في السوق المحلية ولصنع الهيدروجين الأزرق.

وقد أدت الحرب في أوكرانيا إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعي، بقيادة الدول الأوروبية التي كانت تحصل تقليديًا على إمداداتها من روسيا. وقد أدى ذلك إلى أن تشرع دول الخليج في وضع خطط طموحة لزيادة إنتاجها من الغاز.

على صعيد منفصل، يتوجه مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان إلى السعودية نهاية هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع القادة السعوديين فضلا عن مسؤولين هنود وإماراتيين، حسبما قال في كلمة ألقاها الخميس تتعلق بالاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط، وأشار إلى أن الوضع في اليمن سيكون جزءا من المناقشات.

 

  1. في الشأن الأوروبي

نزل مئات الآلاف إلى شوارع فرنسا اليوم الاثنين بمناسبة عيد العمّال للاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس إيمانويل ماكرون، في تظاهرات تخلّلتها في باريس خصوصاً صدامات بين الشرطة ومتظاهرين. لكن هذه المشاركة، على أهميتها، تظل أقل بكثير مما كانت النقابات تعوّل عليه، إذ إنها كانت تترقّب مشاركة أكثر من مليون ونصف المليون متظاهر في عموم فرنسا. وإذا كانت نسبة المشاركين في تظاهرات عيد العمال هذه السنة أتت أكبر من السنوات السابقة، إلا أن الواقع أثبت أن موجة التسونامي البشرية التي كانت النقابات تتوقعها لم تتحقّق. وشهدت حركة الملاحة الجوية اضطرابات بسبب هذا اليوم الاحتجاجي الجديد مع إلغاء ما بين 25 و33% من الرحلات في عدد من أكبر المطارات الفرنسية، وقد تواصلت هذه الاضطرابات في مطار باريس-أورلي يوم الثلاثاء أيضاً. ولا يزال الغضب حاضراً في الشارع كما في استطلاعات الرأي التي تظهر تراجعاً كبيراً في شعبية ماكرون. إلا أن مصادر الحكومة الفرنسية تبدو راغبة في الاقتناع بأن ذروة التحركات المناهضة لهذا الإصلاح باتت وراءها، وبأن تظاهرات الأول من مايو قد تشكل إيذاناً ببدء طيّ هذه الصفحة.

في سياق منفصل، كشفت وكالة إنفاذ القانون الأوروبية يوروبول الثلاثاء، عن عملية دولية أدت إلى إغلاق موقع إلكتروني بارز على شبكة الإنترنت المظلم وتوقيف 288 مشتبهاً بهم ومصادرة أكثر من 50 مليون يورو نقداً وفي شكل عملات مشفرة، وقالت إن العملية المشتركة التي أطلق عليها اسم "سبيكتور" أدت إلى مصادرة نحو طن من المخدرات و117 قطعة سلاح ناري. كما أضافت أنه في العملية التي نسقتها يوروبول وشاركت فيها 9 دول، ضبطت سلطات إنفاذ القانون موقع الإنترنت المظلم غير القانوني "مونوبولي ماركت"، موضحة أنه تم اعتبار عدد من المشتبه بهم أهدافاً عالية القيمة. تأتي هذه العملية في أعقاب عملية ناجحة نفذتها الشرطة الألمانية عام 2021 وصادرت خلالها البنية التحتية لموقع "مونوبولي ماركت". وأشارت الوكالة إلى أن المعلومات عن الأهداف التي جاءت من خلال مطابقة وتحليل البيانات والأدلة التي جُمعت كانت بمثابة أساس لمئات التحقيقات الوطنية، كما بينت أنه نتيجة لذلك، تم توقيف 288 بائعاً ومشترياً شاركوا في عشرات الآلاف من عمليات بيع البضائع غير المشروعة في جميع أنحاء أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة والبرازيل.

على صعيد آخر، وافق البرلمان السويدي، الأربعاء، على مشروع قانون العقوبات الجديد الخاص بمكافحة الإرهاب والذي يعد أحد مطالب تركيا الرئيسية للموافقة على عضوية ستوكهولم في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وقد جاء ذلك في تصويت جرى بالبرلمان السويدي، حيث صوّت 268 نائباً لصالح مشروع القانون، مقابل 34 قاموا برفضه. وكان وزير الخارجية السويدي قال الشهر الماضي، إنه سيتم تبديد مخاوف تركيا بقانون عقوبات الإرهاب الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ في السويد مطلع يونيو/حزيران القادم. ويمنح مشروع القانون السلطات صلاحيات أوسع بكثير لاحتجاز ومحاكمة من يمولون أو يدعمون التنظيمات الإرهابية.

اقتصاديا، أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع، الجمعة، مدعومة بقفزة في أسهم بنك "إتش.إس.بي.سي" وشركات الطاقة التي اقتفت أثر انتعاش أسعار النفط لكنها سجلت ثاني خسارة أسبوعية بعد أسبوع شهد اجتماعات عدة بنوك مركزية رئيسية وإعلان نتائج أعمال شركات كبرى. وارتفع سهم "إتش.إس.بي.سي" 2.7 بالمئة معززا المؤشر الرئيسي بعدما نجح البنك في التغلب على محاولة لتقسيمه وفصل وحدته الرابحة للأنشطة في آسيا خلال اجتماع مستثمريه السنوي في برمنجهام بإنجلترا لكنه لا يزال يواجه تمردا بسبب مجلس الإدارة ورواتب كبار مديريه. وكانت أسهم الشركات الإعلامية أكبر الخاسرين خلال الأسبوع حيث هبط مؤشرها 5.8 بالمئة مسجلا أسوأ أداء أسبوعي خلال أكثر من ثلاث سنوات. وارتفع مؤشر شركات الأغذية والمشروبات 1.2 بالمئة ليتصدر الرابحين على أساس أسبوعي.

أزمة شرق المتوسط

لا جديد هذا الاسبوع في هذا الملف.

 

  1. في الشأن التركي.

أشعل سليمان صويلو، وزير الداخلية التركي، جدلاً واسعاً في تركيا منذ أيام، عقب وصفه يوم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستشهدها البلاد في الرابع عشر من أيار/مايو الجاري بمحاولة انقلابية تشبه التي حصلت يوم 16 تمّوز/يوليو من العام 2016. وأثارت تصريحات وزير الداخلية الحالي وهو أيضاً مرشّح في الانتخابات النيابية على قوائم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم الذي يتزعّمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، غضب حزب المعارضة الرئيسي وهو حزب الشعب الجمهوري، الذي يقود أيضاً تحالف الطاولة السداسية الذي اختار زعيم الحزب كمال كيليتشدار أوغلو مرشّحاً رئاسياً له. فقد طالب حزب المعارضة الرئيسي على لسان نائب رئيس كتلته النيابية أنغين أوزكوتش بإقالة الوزير من منصّبه على خلفية تصريحاته، التي وصف فيها الفوز المحتمل للمعارضة بالرئاسة أو بأغلبية نيابية في الانتخابات المقبلة بمحاولة انقلابٍ سياسي مدعوم من الغرب. ويخشى الحزب الذي يقوده المرشّح الرئاسي كيليتشدار أوغلو من محاولات التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات، ولهذا السبب قرر في نهاية الأسبوع الماضي وضع نصف مليون مراقب لمنع أي تزوير محتمل في الانتخابات التي تعد الحدث الأكبر في تركيا في الفترة القادمة.

وقد تكون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الحالية هي الأكثر تحديًا حتى الآن لأردوغان، حيث تشير معظم استطلاعات الرأي إلى تقدم طفيف لمنافسه كمال كليتشدار أوغلو، الذي يرأس حزب الشعب الجمهوري ويمكن تحديد نتيجة السباق الرئاسي في جولة الإعادة في 28 مايو. ويواجه أردوغان اختبارًا صعبًا في هذه الانتخابات بسبب الغضب العام من ارتفاع التضخم وتعامله مع زلزال 6 فبراير في جنوب تركيا الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص ودمر المدن وترك الملايين بلا منازل. ويقول خصومه السياسيون إن الحكومة كانت بطيئة في الاستجابة وإن فشلها في تطبيق قوانين البناء هو المسؤول عن ارتفاع عدد القتلى.

ومع ذلك، حتى مع الاستياء الموجه لأردوغان بسبب تعامله مع زلزال فبراير والاقتصاد، يحذر المحللون من الاستخفاف به، مشيرين إلى جاذبيته الدائمة بين الناخبين المتدينين من الطبقة العاملة والمتوسطة الذين شعروا منذ فترة طويلة بالنفور من المعارضة المتحالفة مع الغرب في تركيا. كما أن سياسات أردوغان "القومي" لا تزال موجّهة غالبًا ضد الغرب كما أن تحركاته عززت مكانة المحافظين في البلاد وتلقى سياسته صدى بين المؤيدين المحافظين. ويشيرون إلى ازدهار اقتصادي في النصف الأول من حكمه أدى إلى انتشال العديد من الناس من الفقر مضيفين أن نجاحاته السابقة دليل على قدرته على تغيير الأمور.

 

  1. في الشأن الروسي

أعلن الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، يوم الثلاثاء، استمرار الاتصالات حول صفقة الحبوب، غير أنه لفت في الوقت نفسه إلى أنها لم تسفر عن أية نتائج حتى الآن. وقد أتى ذلك فيما كشف مصدر أوكراني كبير بوقت سابق أنه من المقرر إجراء محادثات الأربعاء، حول اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة ويسمح بالتصدير الآمن للحبوب الأوكرانية عبر موانئ البحر الأسود، وذلك بمشاركة جميع الأطراف.

من جانب آخر، شدد بيسكوف أنه على المستشار الألماني، أولاف شولتس، أن يدرك مدى تورط برلين في الصراع بأوكرانيا الذي يتزايد يوماً بعد يوم. كما أكد بالوقت نفسه أن الأسلحة التي تزود بها برلين نظام كييف تضرب الأراضي الروسية بالفعل، لأن دونباس إقليم تابع لروسيا، والأسلحة تضرب الأراضي الروسية!

على صعيد آخر، خرج قطار شحن روسي عن مساره، الثلاثاء، في بريانسك المتاخمة لأوكرانيا جراء انفجار عبوة ناسفة زرعت على السكة، وفق ما أعلن حاكم المنطقة. يأتي ذلك غداة خروج قطار مشابه عن مساره في نفس المنطقة. وقد زرعت العبوة على بعد كيلومترين خارج مركز بريانسك، فيما وقع الانفجار الاثنين قرب أونتشا غير بعيد عن الحدود الأوكرانية. من جهتها، أصدرت شركة السكك الحديد العامة الروسية بيانا قالت فيه إن القطار خرج عن مساره بسبب تدخل أشخاص غير مصرح لهم في أعمال النقل بالسكك الحديدية، ولم تذكر الشركة وقوع انفجار، لكنها أشارت إلى أن أن القاطرة الأمامية للقطار وحوالي 20 عربة خرجت عن مسارها وأن حركة القطارات في المنطقة توقفت. وقد وردت تقارير عديدة عن أعمال تخريب في السكك الحديد الروسية منذ أن شنت موسكو هجومها على أوكرانيا، لكن سجلت للمرة الأولى هذا الأسبوع هجمات بهذا الحجم.

إلى ذلك، أعلنت السلطات الروسية في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول أن الدفاعات الجوية دمرت طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك. هذا وكانت وسائل إعلام وسلطات محلية قد أفادت في وقت سابق من يوم الاربعاء، بأن طائرتين مسيّرتين استهدفتا مصافي لتكرير النفط في جنوب غرب روسيا قرب أوكرانيا، ونقلت وكالتا "تاس" و"ريا نوفوستي" عن أجهزة الطوارئ، إن حريقاً تمكّنت فرق الإطفاء من إخماده لاحقاً، اندلع في خزان للنفط بمصفاة إلسكي في منطقة كراسنودار من جراء هجوم شنته طائرة مسيّرة مجهولة. كما أعلن حاكم منطقة روستوف المتاخمة لأوكرانيا، أن طائرة مسيّرة أُسقطت عند مصفاة محلية للنفط قرب قرية كيسيليفكا. من جهته، أعلن حاكم منطقة فورونيج المتاخمة لأوكرانيا أيضاً أن الدفاعات الجوية المحلية أسقطت طائرة مسيّرة في الصباح الباكر، من دون وقوع ضحايا أو أضرار. وليل الثلاثاء استهدف هجوم بطائرة مسيّرة مستودعاً للوقود في فولنا بمنطقة كراسنودار. ويوم الجمعة، نقلاً عن خدمات الطوارئ الروسية نقلت وسائل الاعلام أن هجوما بطائرة مسيرة على مصفاة إلسكي للنفط في جنوب روسيا، وهو الثاني خلال يومين، تسبب في اندلاع حريق.

وأبرز هذه الهجمات وقع بطائرتين مسيّرتين استهدفتا الأربعاء، وفقاً لموسكو، مبنى الكرملين في موسكو وأسقطتهما الدفاعات الروسية. واتّهمت روسيا السلطات الأوكرانية بالوقوف خلف هذه المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس بوتين، لكن كييف نفت أي ضلوع لها في هذا الهجوم.

في سياق منفصل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي أن العلاقات الروسية الأميركية على شفا الانزلاق إلى هاوية المواجهة المسلحة، وأن موسكو تحافظ على هذه العلاقات لمنع سقوطها في الهاوية. وقال ريابكوف، الجمعة، ان روسيا بالمعنى الحرفي مستعدة لاستخدام كل الوسائل المتاحة لها من أجل ضمان عدم السماح لأي جهة بالتعدي على أمن البلاد وسلامة رئيسها والقيادة السياسية الروسية، واشار إلى أن القنوات موجودة وتجري من خلالها الاتصالات، بما في ذلك حسب الضرورة على الصعيد السياسي.

 

  1. في الشأن الأوكراني

تزامناً مع وصول الرئيس الأوكراني، الأربعاء، إلى فنلندا في زيارة مفاجئة، شارك خلالها في قمة تجمع قادة دول الشمال الخمس، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن موسكو ستضطر إلى اتخاذ إجراءات عسكرية - تقنية، فضلاً عن إجراءات جوابية أخرى حال استخدام الناتو أراضي فنلندا عسكريا، وقالت، تعليقاً على خطط استخدام أراضي فنلندا من قبل القوات الأميركية، إن بلادها تتابع عن كثب خطط حلف شمال الأطلسي. واعتبرت أن مثل هذه الخطط تعد دليلاً واضحاً على ما حذر منه الجانب الروسي بشكل متكرر، من أن فنلندا ستفقد سيادتها بشكل لا رجعة فيه، وفق تعبيرها!

في السياق، يشار إلى أن الرئيس الأوكراني أجرى زيارتين غير معلنتين مسبقا إلى أوروبا هذا الأسبوع، إذ بالاضافة إلى فنلندا، فقد وصل الى هولندا صباح الخميس. إلى ذلك، أعلنت الشرطة الألمانية، الخميس، فتح تحقيق في تسريب أحد عناصرها إلى وسائل الإعلام، أنباء بشأن زيارة يعتزم الرئيس زيلينكسي القيام بها إلى برلين هذا الأسبوع، ووجهت قائدة الشرطة باربرا سلوفيك، انتقادات لاذعة إلى المصدر الذي لم يكشف اسمه. وقد شكّل تسريب نبأ الزيارة إحراجا لبرلين التي لم تكن قد أعلنتها رسميا، كما نُقِل عن مصادر حكومية أوكرانية إعرابها عن خيبة أمل عميقة في كييف لتسريب معلومات شديدة الحساسية متعلّقة بأمن الرئيس.

ميدانيا، أسفر قصف روسي كثيف في اقليم خيرسون عن مقتل 18شخصا على الأقل وإصابة نحو 46 آخرين بجروح متفاوتة، الأربعاء، بينهم 12 في مدينة خيرسون، بحسب النيابة الإقليمية، علما بأن السلطات أعلنت حظرا للتجول اعتبارا من مساء الجمعة لمدة 58 ساعة. فيما أكدت السلطات أن هجومين استهدفا سوبرماركت ومحطة للقطار في المدينة بالقرب من خط المواجهة، أسفرا عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عدد من الجرحى، كما أسفر قصف آخر عن مقتل ثلاثة أشخاص كانوا يعملون على إصلاح موقع للطاقة في المنطقة.

وأعلن الجيش الأوكراني، صباح الخميس، أنه أسقط خلال الليل 18 مسيّرة من أصل 24 أطلقتها روسيا على البلاد. وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، إنه بحسب المعلومات الأولية فقد دمّرت قوات الدفاع الجوي كل صواريخ العدو ومسيّراته فوق كييف، وأضاف أن هذا هو اليوم الثالث من محاولات شنّ ضربات على كييف في مايو، لافتا إلى أن المدينة لم تشهد مثل هذه الضربات المكثفة منذ بداية هذه السنة، وقال إن حطام الطائرات المسيّرة سقط على أجزاء مختلفة من كييف لكن لم تقع إصابات. كما شهدت مدن أخرى في أوكرانيا هجمات أيضاً الخميس، بينها مدينة أوديسا التي استُهدفت بـ15 مسيرة بينها 12 تم إسقاطها، بحسب المتحدث باسم الإدارة المحلية.

وبانتظار هجومها المضاد الأوسع المرتقب خلال الأسابيع المقبلة، أكدت أوكرانيا أنها بدأت هجوماً ضد الروس في مدينة باخموت شرق البلاد. وقال الجنرال سيرسكي، قائد القوات البرية الأوكرانية، إنهم شنوا هجمات مضادة في مدينة باخموت، ما أجبر القوات الروسية على التخلي عن بعض المواقع. إلا أنه أكد في الوقت عينه أن الوضع بالقرب من باخموت المحاصرة لا يزال معقدًا للغاية، إذ أن القتال العنيف مستمر بينما تحاول القوات الروسية اختراق خطوط الدفاع في عدة اتجاهات، وأضاف أن عناصر مجموعة فاغنر مع مجموعات أخرى من المرتزقة الروسية، يتوافدون إلى جبهات القتال على الرغم من الخسائر الكبيرة.

في السياق، هدّد رئيس مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين الجمعة، بسحب مقاتليه اعتباراً من 10 أيار/مايو الجاري من مدينة باخموت مركز القتال في شرق أوكرانيا، بسبب نقص الذخيرة، متّهماً الجيش بحجب الذخيرة عن مقاتليه كي لا يحقّقوا الانتصار. ويأتي هذا الإنذار بعد أسابيع من التوترات المتزايدة بين مجموعة فاغنر والجيش الروسي، ويتّهم بريغوجين بانتظام هيئة الأركان العامة بعدم إرسال ما يكفي من الذخائر إلى عناصره الذين يقاتلون في الخطوط الأمامية في معركة باخموت، وقد حمّل بريغوجين كلاً من وزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس الأركان العامة فاليري غيراسيموف تحديداً المسؤولية عن الخسائر التي تكبّدتها فاغنر. وقبلها بيوم، أعرب بريغوجين عن اعتقاده بأن هجوما مضادا وعدت به القوات الأوكرانية قد بدأ بالفعل، مضيفا أن قواته تراقب نشاطا متزايدا على طول الجبهة. ويوم السبت، أعلن بريغوجين أنه طلب من موسكو السماح بتسليم مواقع قواته في باخموت إلى قوات قاديروف الشيشانية، ليعود يوم الاحد ويصرح بأنه تلقى وعودا من موسكو بتزويد قواته بالأسلحة والذخائر التي تحتاجها!

من جانب آخر، أمرت روسيا، الجمعة، بإجلاء العائلات التي تضم أطفالاً ومسنّين من المناطق القريبة من خط المواجهة والتي تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا، بسبب زيادة القصف من الجانب الأوكراني. وأشار المسؤول المحلي عن منطقة زابوريجيا والمعيّن من روسيا إلى أن العدو كثّف قصفه على البلدات القريبة من خط الجبهة وعددها 18 بلدة، وان القرار اتُّخذ بإبعاد الأطفال مع ذويهم في الدرجة الأولى، إضافة إلى المسنين والمعوقين ومرضى المستشفيات، من نيران العدو ونقلهم إلى داخل المنطقة، مؤكداً أن عمليات إجلاء هؤلاء ستكون مؤقتة! وبين المناطق المعنية مدينة إنيرغودار حيث تقع محطة زابوريجيا النووية التي يسيطر عليها الجيش الروسي منذ مارس 2022 واستهدفت بالقصف مراراً.

في السياق، أعلن المتحدث الرسمي لقيادة القوات الجوية في الجيش الأوكراني، أن الحلفاء الغربيين لن يسلموا كييف مقاتلات "إف-16" قريبا، مشيرا إلى أن هذه العملية قد تتأخر، وقال، الأربعاء ان آفاق الحصول على الطائرات ليست قريبة، يجب أن يُفهم أن عملية تسليم الطائرات هي عملية طويلة الأجل، وأضاف بأن بعض الدول، الأعضاء في الناتو، تنتظر في طابور الحصول على "إف-16" ثماني سنوات أو أكثر. وشدد إغنات على أن قرار تسليم هذه الطائرات المقاتلة ستتخذه الولايات المتحدة، مؤكدا أنه إذا وافقت واشنطن، سيتم تنظيم مراكز تدريب في مكان ما في أوروبا، وسوف تكون أوكرانيا قادرة على إرسال طياريها إلى التدريب في اليوم التالي للموافقة.

 

  1. في الشأن الايراني

بعد الجدل العارم الذي لفّ قضية كاميرات المراقبة العائدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في عدد من المواقع النووية الإيرانية، قبل أشهر، يبدو أن الطرفين توصلا إلى حل. فقد كشفت جمعية الحد من التسلح، الاربعاء، أن الوكالة الدولية ستبدأ في إعادة تركيب الكاميرات في بعض المنشآت النووية، تنفيذا للاتفاق الأخير الذي عقد بين مدير الوكالة، رافائيل غروسي، وطهران، خلال زيارته الأخيرة للبلاد في مارس الماضي. علماً أن إيران نفت في حينه بعد عودة غروسي، وجود أي اتفاق من هذا القبيل. إلا أن الجمعية لم تكشف عن أي تفاصيل إضافية، أو ما هو عدد الكاميرات التي وافقت السلطات الإيرانية على نشرها وفي أي مواقع.

في السياق، نقل تقرير عن ثلاثة مسؤولين أوروبيين قولهم إن بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا حذرت إيران من أنها في حالة تخصيب اليورانيوم إلى المستوى المطلوب لإنتاج أسلحة نووية، فإن هذه الدول ستعيد عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران. وبحسب التقرير، أثار وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث هذا التهديد في رسالة إلى إيران العام الماضي.

من ناحية أخرى، قال مسؤول إيراني كبير أنه إذا أرادت الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي، تحت أي ذريعة، إعادة عقوبات الأمم المتحدة ضد طهران، فإنهم هم أنفسهم مسؤولون عن أي عواقب لهذا القرار، وأشار إلى أنه في حالة إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة، يمكن أن يشمل رد فعل إيران خيارات مختلفة، بما في ذلك الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وتسريع أنشطتها النووية.

في ملف الاحتجاجات، نظم عمال قطاعات حيوية في إيران إضرابا عن العمل، يوم الخميس، فيما دعت نقابة سائقي الشاحنات لتنظيم إضراب على مستوى البلاد اعتبارًا من 22 مايو الجاري. وتوقف عمال شركة "هفت تبه" وعمال صيانة السكك الحديدية والمنشآت الفنية في درود- كرمان عن العمل، فيما أعلن عمال إدارات قصب السكر، والمساحات الخضراء، والخدمات بشركة "هفت تبه" للورق، إضرابًا عن العمل احتجاجًا على تدني الأجور، وعدم تغيير الوضع الوظيفي، والعمل لساعات طويلة دون راحة ولا إجازة، ومطالب أخرى.

من جانب آخر، خرج أهالي مدينة زاهدان، جنوب شرقي إيران، يوم الجمعة، للأسبوع الـ31 على التوالي، إلى الشوارع، عقب صلاة الجمعة، ورددوا هتافات ضد المرشد علي خامنئي ونظامه في طهران. وتستمر احتجاجات زاهدن منذ الجمعة الدامية في هذه المدينة يوم 30 سبتمبر/أيلول، والتي سقط فيها العشرات من المواطنين البلوش برصاص الأمن الإيراني. ونظم المصلون والمواطنون في هذه المدينة مسيرات احتجاجية عقب الانتهاء من صلاة الجمعة، رفعوا فيها شعار "الموت لجمهورية الإعدام". تجدر الإشارة إلى أن احتجاجات زاهدان هذه تستمر منذ نحو 7 أشهر، ولا يزال النظام الإيراني يرفض تحقيق أهم مطلب للمحتجين وهو محاكمة الآمرين والمنفذين لجريمة جمعة زاهدان الدامية. حيث أفادت منظمات حقوق الإنسان بأن مجزرة زاهدان أسفرت عن مقتل 100 مواطن بلوشي على الأقل، وإصابة وتعرض العشرات لبتر الأعضاء، ولكن النظام الإيراني اعترف بمقتل 35 شخصا منهم فقط واعتبرهم شهداء.

في السياق، نشرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، الجمعة، تقريرا أعلنت فيه عن تزايد الإعدامات في إيران خلال الأيام العشرة الماضية، وأكدت أن طهران أعدمت خلال هذه الفترة 42 شخصا، بينهم 22 مواطنا بلوشيا، وسط غياب رد فعل دولي في هذا الخصوص. وبحسب التقرير فقد أعدمت طهران شخصا واحدا كل 6 ساعات خلال هذه الفترة، كان آخرهم سجينين أعدما في سجن قزل حصار بكرج، شمالي إيران، في قضايا تتعلق بالمخدرا،. كما حذرت المنظمة في تقريرها من خطر بدء إعدامات واسعة في سجن قزل حصار، وطالبت المجتمع الدولي برد فعل فوري ومناسب في هذا الخصوص. وقال مدير المنظمة أن هدف الإعدامات ليس محاربة الجريمة، ولكن ترويع المجتمع، وأن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات والدول التي تمول مشاريع الأمم المتحدة في إيران تتحمل مسؤولية خاصة لإيقاف آلة إعدام النظام في إيران.

على صعيد منفصل، بعد شهر من طرد باكو 4 دبلوماسيين إيرانيين، أعلنت وسائل إعلام إيرانية، يوم الجمعة، أن حكومة طهران طردت خلال الشهر الأخير 4 دبلوماسيين أذربيجانيين في طهران وتبريز. وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" التابعة للحرس الثوري الإيراني، في تقريرها انه خلال الشهر الماضي، تم تحديد 4 دبلوماسيين بوزارة الخارجية الأذربيجانية في طهران وتبريز، بأنهم عناصر غير مرغوب فيهم وتم طردهم، وقد جاء الإجراء الإيراني ردا على ما قامت به باكو من طرد الدبلوماسيين الإيرانيين وليس من الواضح سبب تأخر إيران في الإعلان عن طرد الدبلوماسيين الأذربيجانيين لمدة شهر.

في الملف الاقتصادي، أشار مسؤول رفيع في وزارة النفط الإيرانية إلى أن النظام الإيراني يقوم في الوقت الراهن ببيع النفط للصين بنسبة بسعر أقل 10 في المائة عن النفط الروسي، وتشتري بكين النفط الروسي بأسعار تقل 30 في المائة عن الأسعار العالمية. في أحدث تقرير له عن اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قال صندوق النقد الدولي إن إيران بحاجة إلى بيع النفط بـ352 دولارًا هذا العام لتجنب العجز في الميزانية. وبحسب صندوق النقد الدولي، بلغت ديون الحكومة الإيرانية نحو 100 مليار دولار العام الشمسي الماضي (انتهى 30 مارس/آذار)، أي ما يعادل 34% من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يضاف هذا العام ما يعادل 12 مليار دولار إلى ديون الحكومة.

وعلى مدى السنوات الماضية، حاولت الحكومة الإيرانية دائمًا تعويض عجز الميزانية عن طريق الاقتراض من البنوك والمؤسسات المالية في البلاد؛ وهي قضية أدت إلى زيادة السيولة، ونتيجة لذلك تفشي التضخم. وفي هذا الصدد، تظهر تصريحات المدير العام السابق للتأمين الاجتماعي في وزارة العمل الوضع المالي المتردي للحكومة الإيرانية، حيث قال أنه ستضطر طهران إلى بيع جزيرتي "كيش" و"قشم" وخوزستان من أجل التمكن من دفع رواتب المتقاعدين، وأضاف أنه حتى لو باعت ايران 3 ملايين برميل من النفط دون عقوبات وحصلت على المبلغ كاملاً، لا تستطيع حل أزمة المتقاعدين. وقد تسببت هذه التصريحات المثيرة للجدل في إقالته من منصبه.

وفي سياق متصل، أشار أمين عام غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة، إلى إن البنك المركزي العراقي ألزم مكاتب الصرافة بالإعلان عن وجهة تحويل الدولارات، وفي حال كانت الوجهة إيران، فإن البنك المركزي العراقي لن يخصص دولارات للصرافة بسبب العقوبات.

 

  1. في الشأن السوداني

يسود هدوء حذر العاصمة السودانية الخرطوم، يوم السبت، فيما تتجه الأنظار إلى مدينة جدة التي يُنتظر أن تحتضن مباحثات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بمبادرة سعودية أميركية، والتي تتعلق بها آمال السودانيين. وفي اليوم الثاني والعشرين للحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، سُمعت منذ فجر السبت أصوات إشتباكات متقطعة بالأسلحة الثقيلة ودوي الانفجارات ناتج عن قصف الطيران الحربي في العاصمة. وتجوب الطائرات الحربية سماء المدن الثلاث للعاصمة - بحري وأمدرمان والخرطوم - وذلك بعد أن سمى الطرفان ممثليهما في المحادثات التي من المنتظر أن تبدأ في جدة لبحث التهدئة والسبيل للوقف الدائم لإطلاق النار. فيما قال الجانبان إنهما سيناقشان هدنة إنسانية فقط وليس إنهاء الحرب.

من جهتها، قالت نقابة أطباء السودان إنه تم قتل 13 شخصا من الكوادر الطبية منذ بدء القتال، مشيرة إلى أن عددا من المرضى قضوا بسبب انقطاع الأدوية، ومؤكدة أن 12 ألف مريض معرضون للموت بسبب نقص الأدوية والمعدات.

 

  1. في الشأن الصيني

قال أحد كبار مسؤولي الصحة بالصين إن فيروس كوفيد-19 لا يزال يمثل خطرا على الرغم من إعلان منظمة الصحة العالمية إنهاء حالة الطوارئ العالمية تجاه هذا القيروس، مشيرا إلى أن الصين ستواصل مراقبة الفيروس وستزيد من التطعيمات بين الفئات الأكثر عرضة للخطر. وقالت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن جائحة كوفيد-19 التي أودت خلال أكثر من ثلاث سنوات بأرواح 20 مليون شخص على الأقل وأثارت فوضى اقتصادية وعمّقت انعدام المساواة، لم تعد تشكّل حالة طوارئ صحية عالمية. وقال ليانغ وانيان، رئيس لجنة خبراء التعامل مع كوفيد التابعة للجنة الصحة الوطنية، إن إنهاء حالة الطوارئ لا يعني أن كوفيد سيختفي لكن يمكن الآن السيطرة علي تأثيره بشكل فعال، وأضاف أن الصين ستواصل مراقبة تحورات الفيروس وتعزيز اللقاحات بين المجموعات الأكثر عرضة للخطر والتطلع إلى تحسين قدرات العلاج من المرض.

في سياق منفصل، دانت بكين، يوم الجمعة، ما وصفته بافتراء وتشهير لا أساس لهما من قبل كندا التي استدعت السفير الصيني في أوتاوا وتنظر في طرد دبلوماسيين صينيين متّهمين بالسعي لترهيب نائب كندي ينتقد بكين.

وذكرت مصادر مطلعة أن وكالة الاستخبارات الصينية خططت لفرض عقوبات على النائب مايكل تشونغ وأقارب له يقيمون في هونغ كونغ بسبب تصويته في فبراير 2021 لصالح مشروع قانون يصنّف معاملة الصين لأقلية الأويغور على أنها ترقى لـإبادة جماعية. وأشارت معلومات إلى دور لمسؤول دبلوماسي في قنصلية الصين في تورونتو في القضية، ما دفع أوتاوا لاستدعاء سفير الصين لديها الخميس، وقالت إنها تدرس جميع الاحتمالات ومنها طرد دبلوماسيين. وباتت الاتهامات التي تنفيها بكين، موضوع جلسات مفتوحة تجريها لجنة برلمانية وتحقيقات لوكالة الانتخابات الكندية. كما فككت الشرطة الاتحادية العديد من مراكز الشرطة الصينية السرية في كندا، يُعتقد أنها أقيمت لمضايقة رعايا صينيين.

 

  1. في أزمة تونس

في آخر المستجدات، أقال الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الخميس، وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية ومالية أثرّت على عمليات توريد المنتجات البترولية. وقالت الرئاسة التونسية، في بلاغها المقتضب، إن سعيّد أصدر أمرا بإنهاء مهام الوزيرة، دون الإشارة إلى أسباب إقالتها، وهي التي توّلت منصبها في حكومة نجلاء بودن، منذ شهر أكتوبر من عام 2021، والتي تعقب إقالات أخرى شملت 5 وزارات. وكان آخر نشاط للوزيرة، يوم الخميس، عندما أشرفت على وضع حجر الأساس لبناء مصنع ألماني ثان مختص في تكنولوجيا ومعدات السيارات بضواحي العاصمة تونس، كما ألمحت في تصريحات صحفية إلى إمكانية الزيادة في أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة وتحدثت عن وجود برنامج لإعادة توجيه الدعم عن الوقود لمستحقيه.

 

                                      XXXXXXXXXXXXXXXXXXX

 

البيانات والمقالات المرفقة.

  

1*) سيدة الجبل

1 أيار 2023

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الدوري إلكترونياً بمشاركة السيدات والسادة أنطوان قسيس، أحمد فتفت، أحمد عيّاش، إيلي قصيفي، إيلي كيرللس، إيلي الحاج، أمين محمد بشير، أنطوان اندراوس، أنطونيا الدويهي، إيصال صالح، بهجت سلامة، بسام خوري، توفيق كسبار، جوزف كرم، جورج كلاس، حبيب خوري، حُسن عبود، حسين عطايا، خليل طوبيا، رالف غضبان، رالف جرمانوس، رودريك نوفل، سامي شمعون، سيرج بو غاريوس، سوزي زيادة، طوني حبيب، طوني خواجا، طوبيا عطالله، عطالله وهبة، فارس سعيد، فيروز جوديه، فتحي اليافي، ماجد كرم، ميّاد حيدر، نورما رزق، نيللي قنديل، ونبيل يزبك وأصدر البيان التالي :

أولاً - مرّة جديدة تدخل إيران على فالق الإنقسام اللبناني من خلال تأكيد وزير خارجيتها حسين أمير عبداللهيان من بيروت دعمه لثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة (جشم)". وهي الثلاثية التي شكّلت وما تزال عنوان انقسام حاد بين اللبنانيين.

بذلك تكون دعوة الوزير الإيراني إلى التوافق بين اللبنانيين لانتخاب رئيس للجمهورية دعوة مفخخة باعتبار أن تأكيده على الثلاثية المذكورة وثمّ قوله أن التهدئة الإقليمية لا تشمل الجبهة مع إسرائيل يشكلان تدخلاً صارخاً في الشؤون اللبنانية لصالح حزب الله وفريقه من خلال وضع العناوين العريضة لمشروع مواصلة الإحتلال والهيمنة التي تتبناه إيران وحلفاؤها في لبنان للمرحلة المقبلة؛ على العكس تماماً ممّا تدّعيه طهران بأنها لا تتدخل بالشؤون اللبنانية.

ثانياً - إن توقيت زيارة الوزير الإيراني إلى بيروت والحدود مع إسرائيل ومضمونها يضعان المعارضات اللبنانية مرّة جديدة أمام مسؤوليتها الوطنية للتوحّد حول مرشّح واحد لرئاسة الجمهورية يحمل في مشروعه التمسّك بتطبيق اتفاق الطائف كاملاً والالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية العربية والقرارات الدولية 1559، 1701، 1680. وإلا تكون هذه المعارضات تخون نفسها بنفسها وتخوض معارك وهمية بعناوين وهمية.

ثالثاً – إن الأزمة الخطيرة لقضية النزوح السوري بدأت تأخذ توجهاً دراماتيكياً على الصعيد الأمني والإقتصادي والديمغرافي اللبناني مع إدراكنا جميعاً أن لا حلّ حقيقي لهذه القضية دون وجود دولة لبنانية ذات سيادة تتمكن من إدارة مخيمات النازحين وفق القوانين اللبنانية ومصالح لبنان الإقتصادية مع إشراف دقيق على كامل الحدود اللبنانية أمنياً لوقف التهريب بكل أشكاله ومنها تهريب البشر.

رابعاً - يتوجّه "اللقاء" بالتهنئة للبنانيين جميعاً وللعمال بشكل خاص بمناسبة عيدهم، هذا العيد الذي يجب أن نوجَهَهُ جميعاً لإستعادة الدولة وسيادتها كخطوة أولى باتجاه الإصلاح الحقيقي الذي يُعيد للبنان وللشعب اللبناني الأمل بمستقبل أفضل...

2*) امل

1 أيار 2023

أكد المكتب السياسي لـ”حركة أمل” حرصه “على إنجاز عملية إنتخاب رئيس للجمهورية مع حكومة قادرة على إطلاق عجلة نهوض شامل يحتاجها لبنان”.

وشدد في بيان على “ضرورة إنجاز الدولة اللبنانية لملف النزوح السوري عبر التواصل والتعاون بين حكومتي لبنان وسوريا”.

وأشار إلى أن “المصلحة الوطنية تقتضي التوقف أمام التطورات الاقليمية في المنطقة والتي يؤمل أن ترخي بظلالها الايجابية على لبنان”.

كما أوضح المكتب أن “موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الداعي إلى الاستفادة من هذه التطورات هو تنبيه للنيام الغافلين عن الحقائق والوقائع”.

وقال: “ننظر بإيجابية إلى الانفتاح على العلاقات السورية العربية مما يبشر بإعادة الروح إلى مشروع التضامن العربي”.

إلى ذلك، تقدّم “بالتهنئة من عمال لبنان في جميع القطاعات”، متوقفا “عند المرحلة الصعبة التي يعيشها نتيجة التدهور في أوضاعهم المعيشية”.

ودعا إلى “مقاربة للمعالجة الإقتصادية وتعزيز القطاعات الإنتاجية لإقرار قانون التقاعد والحماية الاجتماعية”.

من جهة ثانية، اعتبر المكتب أن “وقائع شهر رمضان أثبتت فلسطينيا أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية التي لا يمكن القفز من فوقها”.

كذلك أعرب عن أسفه “للأحداث الأليمة التي تعصف بالسودان”، داعيا “الجميع إلى اللجوء إلى طاولة حوار وطني”.

3*) المطارنة الموارنة

3 أيار 2023

عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية.

وفي ختام الاجتماع، أصدروا بيانا تلاه النائب البطريركي العام انطوان عوكر:

1- يدعو الآباء السادة النواب إلى الإفادة من المؤشرات الإيجابية الإقليمية والدولية في ما يتعلق بالفسحة المتوافرة لانتخاب رئيسٍ جديد للدولة. كما يدعونهم إلى تحاشي كل ما من شأنه تقويض آمال اللبنانيين بالخروج من سلسلة الأزمات المدمِّرة التي تصيب حياتهم في الصميم، وحلقتها الأساسية تعذر إنجاز الإستحقاق الرئاسي.

 2- يجدِّد الآباء تحذيرهم من مآلات التدهور المالي والاقتصادي، الذي لن ينجو منه مرفق ولا قطاع رسمي أو خاص. ويدعون المسؤولين إلى وضع نهج وإجراءات حازمة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة دوليا والتي من شأنها التخفيف من حدة العبء الحياتي والمعيشي الخانق.

3- يستغرب الآباء الخطاب السياسي المؤيد لإعادة لبنان إلى مسار توريطه في نزاعات إقليمية مسلحة لم يحصد سابقا من جرائها سوى الموت والدمار. ويناشدون اللبنانيين الوقوف في مواجهتها بكل قوة وحزم، إنقاذا للوطن وأهله.

4- يتابع الآباء باهتمام كبير تفاقم أزمة النزوح السوري وما يسفر عنه من تعاظم أخطار الإحتكاكات بين النازحين واللبنانيين، وتراكم الأعباء على لبنان، فضلا عن تهدد أمنه وسلامة أبنائه. ويدعون الى توحيد موقف كل الفرقاء في الدولة والمجتمع اللبناني في مواجهة سوء السياسة الدولية التي شاءت تدفيع لبنان أثمان حرب لا دور له فيها. ويتوقعون من أرباب هذه السياسة إعادة النظر الجذرية فيها، بما يوفِّر عودة النازحين السوريين وعيشهم الكريم في ديارهم، ويحرر لبنان من تلك الأعباء التي لم تعد له قدرة على تحملها.

5- يوجه الآباء تهنئة حارة إلى العمال في عيدهم . ويحيون ذكرى شهداء لبنان وشهداء الصحافة اللبنانية، راجين أن يكون العيد حافزا لغد أفضل، والذكرى محطة تأملٍ نحو وطن مستقر ومزدهر.

6- في هذا الشهر المكرس لإكرام أمنا مريم العذراء، يدعو الآباء أبناءهم وبناتهم الى تكثيف صلواتهم واعمال البر ومساعدة المحتاجين ، سائلين الله بشفاعتها أن يمن على لبنان والعالم بالأمن والإزدهار والسلام" .

4*) الكتائب

3 ايار 2023

عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل. وعرض الأمين العام للحزب سيرج داغر، بحسب بيان، استراتيجية العمل الحزبي للسنوات المقبلة.

كما واستكمل المكتب السياسي تعييناته، فتولى الدكتور برنار جرباقة منصب النائب الثالث لرئيس الحزب وعين بشير مراد، إيلي صقر ورالف صهيون نواباً للأمين العام، كما جرى تعيين مساعدي الأمين العام وملء مراكز أساسية في الأمانة العامة".

5*) البطريرك الراعي

7 ايار 2023

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا احتفاليا في بازيليك سيدة لبنان - حريصا لمناسبة عيد سيدة لبنان، عاونه فيه المطارنة سمير مظلوم، بولس الصياح، انطوان نبيل العنداري، شكرالله نبيل الحاج، ميشال عون، جوزيف معوض، انطوان عوكر، انطوان شبير، الياس سليمان وانطوان بو نجم، الآباتي مارون مبارك، الآباتي بيار نجم، امين سر البطريرك الاب هادي ضو، رئيس مزار سيدة لبنان الاب فادي تابت، بمشاركة عدد من الرؤساء العامين والرئيسات العامات والكهنة والراهبات، في حضور حشد من الفعاليات والمؤمنين.

بعد الإنجيل، ألقى الراعي عظة بعنوان "ها منذ الآن يطوبني جميع الأجيال، لأن القدير صنع بي العظائم" ( لو 1: 48-49). وقال: "هذا النشيد النبوي قالته أمنا مريم العذراءأثناء زيارتها لنسيبتها أليصابات، لتكون في خدمتها وهي حامل بيوحنا في شهرها السادس. نحن وكل الذين توافدوا ويتوافدون إلى مزار سيدة لبنان المقدس، من هؤلاء الأجيال الذين "يطوبون أمنا مريم العذراء لما أجرى فيها الله من عظائم" (راجع لو 1: 48-49) نتوافد إليها كأبناء وبنات، وفينا ملء الثقة بأنها تحمينا بيدها الخفية. نحن هنا لنشكرها على حنانها وسهرها من على قمة حريصا، باسطة يدي أمومتها، وهي تغدق النعم السماوية على كل المارة ساحلا ووسطا وجبلا وتحتضنهم بيديها المباركتين. وإنها تفعل ذلك منذ أن رفعت على هذه القمة وكان الإحتفال بعيدها، عيد سيدة لبنان، في ذاك الأحد الأول من شهر أيار 1908. واحتفل به سلفنا المثلث الرحمة المكرم البطريرك الياس بطرس الحويك بمشاركة الأساقفة والرؤساء والرئيسات العامين وشخصيات مدنية ورسمية. ومذ ذاك الحين وبطاركة كنيستنا يحتفلون بهذا العيد. وأصبح شهر أيار بكامله شهر الزيارات التقوية إلى أمنا سيدة لبنان".

أضاف: "يسعدنا أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا الإلهية، مفتتحين بها الإحتفالات بعيد أمنا سيدة لبنان، والمسيرات التقوية والزيارات الجماهرية طيلة هذا الشهر المبارك. وكل واحد وواحدة منا ومن سائر الزوار يحمل في طيات قلبه عاطفة بنوية لأمنا السماوية، فضلا عن الذين ينظرون إليها من بعيد: هذا ذاهب إلى عمله، وذاك عائد. هذا يناجيها من فراش ألمه وشيخوخته، وذاك يتوسل إليها من شبابيك مستشفاه. هذا يلتمس نجاحا في دروسه وعمله، وذاك سلامة وخيرا في سفره. هؤلاء وسواهم كلهم ثقة بأمهم السماوية على ما يقول القديس برناردوس: "إذا تبعت العذراء مريم لا تتيه، وإذا دعوتها لا تيأس، وإذا تأملتها لا تضل، وإذا أسندتك لا تعثر، وإذا حملتك لا تخاف، وإذا أرشدتك لا تتعب، وإذا نلت لديها حظوة بلغت ميناء النجاة".

وتابع: "أود معكم أن أوجه عاطفة شكر لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة الممثلة بقدس الأب العام مارون مبارك، والمشيرين العامين، ولكل الآباء الذين تولوا إدارة هذا المزار والخدمة الروحية، منذ الأحد الأول من أيار سنة 1908، وقد تسلمت الجمعية هذه الخدمة من البطريرك الياس الحويك والقاصد الرسولي آنذاك. وهكذا يواصل الآباء المرسلون مسؤوليتهم بتفان وابتكار وتوسع وصولا إلى الرئيس الحالي الأب فادي تابت والآباء معاونيه الأحباء. كافأهم الله جميعا بفيض من نعمه وعطاياه. ولا بد من التذكير بأن فكرة إنشاء مزار سيدة لبنان-حريصا انطلقت سنة 1904 من المكرم البطريرك الياس الحويك والقاصد الرسولي Carlos Duval بمناسبة اليوبيل الذهبي لمرور خمسين سنة على إعلان عقيدة الحبل بلا دنس سنة 1854. فاشترى البطريرك الحويك قطعة الأرض المعروفة "بالصخرة" في قمة تلة حريصا، "راجيا من العذراء مريم سلطانة الحبل بلا دنس أن تبارك هذا السعي لمجدها ومجد ابنها". وبدأ العمل. وكان التدشين في الأحد الأول من أيار 1908 وهي السنة الخمسين لظهورات العذراء في لورد سنة 1858 حيث أعلنت السيدة العذراء اسمها للقديسة برناديت: "أنا الحبل بلا دنس". ورسم البطريرك الحويك أن يكون الأحد الأول من أيار كل سنة عيد سيدة لبنان، سلطانة الحبل بلا دنس".

وقال: "جميع الأجيال على وجه الأرض يطوبون العذراء مريم، أم يسوع، فادي الإنسان ومخلص العالم، حتى نهاية الأزمنة، لأن الله القدير صنع لها العظائم( لو 1: 48-49). أولى هذه العظائم الحبل بها، كثمرة حب والديها يواكيم وحنة، معصومة من دنس الخطيئة الأصلية الموروثة من معصية أبوينا الأولين آدم وحواء. إن "عقيدة الحبل بلا دنس" أعلنها الطوباوي البابا بيوس التاسع في 8 كانون الأول 1854، بقوله: "إن الطوباوية مريم العذراء عصمت منذ اللحظة الأولى للحبل بها من كل دنس الخطيئة الأصلية، وذلك بنعمة وإنعام فريدين من الله القدير، ونظرا إلى استحقاقات يسوع المسيح مخلص الجنس البشري الذي سيولد منها بقوة الروح القدس". ومن بين عظائم الله لها: أمومتها ليسوع الكلمة المتجسد وهي عذراء بقدرة الروح القدس، وبطاعة الإيمان. فظلت عذراء قبل الميلاد وفيه وبعده. ومشاركتها في آلام ابنها يسوع لفداء العالم. ووقفت على أقدام الصليب بألم لا يوصف، ولكن دائما بطاعة الإيمان. فكما بطاعتها الإيمانية يوم البشارة أصبحت ام يسوع التاريخي، هكذا بطاعة الإيمان أمام إبنها المصلوب على خشبة والألم يمزق قلبها، أصبحت أم يسوع الكلي أي الكنيسة المتمثلة بيوحنا".

أضاف: "وتوج الله عظائمه لمريم بانتقالها إلى مجد السماء بنفسها وجسدها وهي عقيدة أعلنها المكرم البابا بيوس الثاني عشر في أول تشرين الثاني 1950، بحيث لا يمكن لمريم المعصومة من كل خطيئة ان تعرف فساد الموت. "فبعد أن أنهت مسيرة حياتها على الأرض رفعت بالنفس والجسد إلى المجد السماوي". وتوجها الثالوث القدوس: الآب وهي ابنته، والإبن وهي أمه، والروح القدس وهي عروسته، سلطانة السماوات والأرض، وأم جميع الشعوب، وعندنا هي أيضا سيدة لبنان، ولن تترك أبناءها وبناتها فريسة الأشرار الظالمين والمستبدين وأمراء الحروب. ولئن وقعت ضحايا هنا وهناك، وهجر شعب وافتقر، فرجاؤنا وطيد بأن هذه الأم السماوية تتعهد الجميع بحنانها، وتعرف كيف تخاطب قلوبهم".

وتابع: "على الرغم من جميع مظاهر الإنهيار السياسي والمالي والإجتماعي والمعيشي عندنا، فإن ثقتنا بأمنا مريم العذراء تبقى كبيرة. فسيدة لبنان تحفظ هذا الوطن وتحمي شعبه ورسالته ودوره في بيئته المشرقية. وهي بواسطة البقية الباقية من المخلصين توجه على طريقتها إلى طريق الخير والخروج من أزمتين كبيرتين: الأزمة الأولى: الفراغ الرئاسي الذي يشل المؤسسات الدستورية: وبخاصة مجلس النواب والحكومة والإدارات العامة والقضاء، ويضع البلاد في حالة التفكك والفوضى وفلتان السلاح، وارتفاع حالات الفقر بحيث أن أسرتين من أصل خمس هي فقيرة أو فقيرة جدا، بحسب  تقرير البنك الدولي. كلنا نصلي لكي يعمل ذوو الإرادة الحسنة على انتخاب رئيس يكسب الثقة الداخلية والدولية، ويكون قادرا بشخصيته وتمرسه على التعاون مع المؤسسات الدستورية لتوطيد دولة القانون والعدالة، وإجراء الإصلاحات اللازمة في البنى والمؤسسات وهي مطلوبة من المجتمع الدولي لتسهيل التعاون معه. الأزمة الثانية، تنامي عدد النازحين السوريين في لبنان، وهو عدد بات يشكل عبئا ثقيلا على لبنان، اقتصاديا واجتماعيا وديموغرافيا وأمنيا. فإنا نأمل خيرا من اللجنة الحكومية التي تكونت وبدأت العمل على حل هذه الأزمة. ونطلب من المفوضية لشؤون اللاجئين أن تتعاون مع هذه اللجنة بإعطائها ما يلزم من معلومات. فقد بدأنا نشك من حسن النوايا، ونتساءل هل وراء الموقف الدولي نية توطينهم في لبنان؟ وهل أنهم لا يحبذون عودتهم إلى سوريا خوفا من الهجرة إلى بلدانهم؟ فكيف للبنان الرازح تحت أثقاله أن يحمل إضافة مليونين وثمانين ألف نازح سوري وثلاثماية ألف لاجئ فلسطيني؟ فنقول للمجتمع الدولي قدموا مساعداتكم للنازحين السوريين على أرض سوريا وطنهم لكي يواصلوا تاريخهم ويعززوا ثقافتهم ويحموا حضارتهم. فافصل أيها المجتمع الدولي بين الوجه السياسي والوجه الإنساني-الوطني بعودة النازحين إلى بلادهم".

وختم: "في عيد أمنا مريم العذراء سيدة لبنان، نجدد الطوبى لها والتكريم، ونسألها أن تتشفع لنا لدى العرش الإلهي من أجل تحقيق أمنيات كل الذين يتوافدون إليها حاملين آمالهم وهموم قلوبهم. ومعها نمجد  الثالوث القدوس الذي اختارها، الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد".

6*) المطران عودة

7 ايار 2023

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الاورثوذوكس المطران الياس عودة خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس.

وبعد قراءة الإنجيل المقدس ألقى عظة سأل فيها النواب: ألا يخجلون من تقاعسهم وتردُّدهم وضياعهم؟ معتبراً أنّ "البلدان الصديقة تَبحَثُ عن حَلٍّ لانتخابِ رئيس، ومجلسُ الـنُـوّابِ مستقيلٌ مِنْ واجِبِهِ. أَليسَ هذا مَسّاً بكَرامةِ المجلِسِ سيّدِ نفسِه؟".

وجاء في عظة قداس الأحد: "المسـيـحُ قامَ مِنْ بَيْنِ الأَمـواتِ ووَطِئَ المَوتَ بِالمَوت، ووَهَـبَ الحيـاةَ لِلَّذيـنَ فـي القُبور.

أحبَّائـي، لـقـد خصَّصَتْ كَنيسَتُنـا المُقَـدَّسَةُ هَـذا الأَحَـدَ لِحادِثَةِ شِفاءِ المُخَلَّـعِ الذي طَرَحَ عـلـيـه المَسيـحُ سُـؤَالًا رُبَّمـا نَستَغرِبُ طَـرْحَهُ علـى شَـخْـصٍ كَسيحٍ مُنذُ ثَمـانٍ وثَـلاثينَ سَنَـة. سَأَلَ الرَّبُّ المُـخَلَّـعَ إِنْ كـانَ يُريـدُ أَنْ يَبْـرَأَ مِنْ مَرَضِه. ومـاذا يُريـدُ الـمَريـضُ غَـيـرَ الشِّـفـاءِ والنُّـهوضِ مِنْ سَريرِهِ؟ لَكِنَّ هَذا السُّؤال يَحْمِلُ بُعْـدًا آخَر، ويَدُلُّ علـى الـحُـرِّيَّةِ الكـامِـلَـةِ الَّتـي يَمْنَـحُـهـا اللهُ لأَحِـبَّائِه. حَتَّـى الـمَـرضى لا يَشفـيهم الرَّبُّ مِنْ دونِ إِرادَتِهِم. هَذا مـا يَحدُثُ أيـضـاً مَـعَ النُّفـوسِ الـمَريضَـةِ بِالـخَـطايا. الرَّبُّ لا يُجْبِرُ أَحَدًا علـى الـتَّوْبَةِ والرُّجوعِ إِلَيْـه، مَـعَ أَنَّـهُ يَشاءُ خَلاصَ الجَميـع.

مَـرَضُ الخَطيـئَةِ لا يُشـفى قَسْرًا، وإِلَّا فَـإِنَّ التَّوبَةَ لا تَكونُ حَقيـقيَّـة. أَهَـمُّ عُـنْصُـرٍ في الشِّفاء، مِنْ أمراضِ النفـسِ كـما الـجَسَد، هُـوَ أَنْ يَـتِمَّ بِإِرادَةِ الشَّخْصِ الـحُـرَّة، لأَنَّ هَذا العُـنْـصُرَ يُسـاعِـدُ في الشِّفاءِ الـعاجِلِ".

واضاف: "جـاءَ الرَّبُّ إلى بِـرْكَةِ «بَيتَ حَسـدا»، أَي «مَكانَ الرَّحـمَة»، وهِيَ تَمْلِـكُ خَمْسَـةَ أَروِقَة. تِلكَ الأَرْوِقَةُ الـخَمْسَةُ تَرْمُزُ إلى النَّاموس، الَّذي يَحْتاجُ تَطبـيقُهُ الـحَقيقيُّ إلى الرَّحمَـة، الأَمْرُ الَّذي عـايَنَّاهُ فـي شَتَّى مَـواضِعِ الكِتـابِ المُقَدَّس، كَـفـي مَثَلِ الـسَّامِـرِيِّ الـشَّفوق، حَـيْثُ كانَ يُفْتَرَضُ بِحَفَـظَةِ الـنَّـاموسِ أَنْ يَـرْحَموا الـرَجُـلَ الَّذي وَقَعَ بَـيْـنَ اللُّصـوص، إِلَّا أَنَّـهُم لَـمْ يَـتَحَلَّوا بِـالرَّحمَـة اللَّازِمَة، فَظَهَروا غَيْرَ أُمَنـاءَ لـوَصيةِ الرَّبّ الـقائِـل: «إِذْهَـبوا وتَعَلَّموا مـا هُـوَ: إِنِّي أُريدُ رَحْمَةً لا ذَبيـحَة».

بِرْكَـةُ «الـرَّحـمَـة» فَضَحَتْ قَسْوَةَ قُلـوبِ البَشَر. إنَّ صورةَ الـجُموعِ الـمـريـضـةِ حـولَ الـبِـركـةِ هـي صـورةُ الـعـالَـمِ نـحـيـا فـيـه، حـيـثُ يـسـعـى كُـلُّ واحِدٍ وراءَ مـصـالِـحِـه الـخـاصَّـةِ ولا يُـبـالـي بـإخـوتِـه الـبـشـر، بـل قـد يُـحـاوِلُ إيـذاءَهُـم مِـنْ أجـلِ مَـصْـلَـحَـتِـه".

وتابع: "لَقَد اخْتارَتْ الكَنيسَةُ هَـذا النَّصَّ الإِنجـيلِيَّ لِيُقـرَأَ في الزَّمَنِ الفِـصحِـيّ، لأَنَّ البـاحِثينَ ارتَأَوا أَنَّ حـادِثَةَ شِفاءِ المُخَلَّعِ قـد تَـمَّـتْ في عـيدِ الفِـصحِ اليَهودِيّ، إِذْ يَقولُ الإِنجيلِـيُّ يوحَنَّـا: «وبَعْـدَ هَذا كـانَ عِـيـدٌ لِليَهـودِ، فَصَعِـدَ يَسوعُ إلـى أورَشَليم» (يو 5: 1). هُنـا، نَـستَطيعُ أَنْ نُقارِنَ بَيْنَ كَيْفِـيَّةِ تَـصَـرُّفِ البَشَرِ بِلا رَحْـمَةٍ، في عِـيدِ الفِـصْحِ، مَـعَ أَخيهِم المُسـاوِي لَهُم فِي البَشَرِيَّة، وكَيْـفِيَّةِ تَصَـرُّفِ اللَّهِ بِرَحْمَةٍ تـامَّةٍ مَـعَ البَشَـرِ الَّذيـنَ خَلَـقَهُم وعَـصَـوْهُ فَـلَمْ «يُـشْفِـقْ عـلى ابْنِـهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنا أَجْـمَـعـين» (رو 8: 32). والربُّ يسوع هو الرحومُ الذي حَمَلَ أسقامَنا وشفى أمراضَـنا، وتجسَّدَ لِيَفْتَدينا ويُخَلِّصَنا مِنْ عبءِ خطايانا. ألمْ يكنْ عَمَلُهُ الخلاصيّ على الصليبِ عَمَلَ رحمةٍ مجانيةٍ تُجاهَ البشر؟

شِـفـاءُ المُخَـلَّعِ يَحْـمِلُ في طَـيَّاتِهِ نَفْحَةً فِصْحِـيَّةً، الأَمْـرُ الَّذي نَعـيشُهُ في المَعـمودِيَّةِ، حين نُـغَـطَّـسُ فـي جُرنِ الماءِ لِكَيْ نَقومَ مَعَ المَـسيحِ بِحُلَّةٍ جَديدَةٍ، فَنَعْمَلُ طِـيلَةَ حَـياتِنا بِهَدْيِ كَـلِمَةِ الرَّبِّ المَليئَةِ بِالمَحَـبَّةِ والرَّحمَة.

تَحريكُ مِياهِ البِرْكَةِ، بِـحَسَبِ الآباءِ القِـدِّيسين، يُـمَـثِّـلُ المِـيـاهَ الـجارِيَةَ المُتَـحَـرِّكَةَ الَّتـي كانَ الـنَّـاس يَعْـتَـمِدونَ فـيـهـا علـى يَدِ يوحَـنَّا المَعمَدان. كـذلـك مَـنْ يَـسْـقُـطُ في زَلَّـةٍ، وتُـخَـلِّـعُـهُ الـخَـطـيـئَةُ بِـسَـبَـبِ عَـدَمِ حِـفْـظِـهِ لِلـنَّاموسِ وتَطـبيقِـهِ فـي سـلـوكِـه مَـعَ إِخـوَتِهِ الـبَـشَـر، تُقـيمُـهُ الكَـنيسَةُ مِنْ هَـذا الـتَخَلُّـعِ عَـبْرَ التَّوْبَـةِ والإعْـتِراف. هَـذِهِ الأُمورُ تَـسَلَّمَـتْـها الكَنيسَـةُ مِنَ الـرَّبِّ الـرَّحومِ والشَّفوقِ والمُحِبِّ البَشَر، الَّـذي «يَشـاءُ أَنَّ الـكُـلَّ يَخلُـصون وإِلى مَعـرِفَةِ الـحَـقِّ يُقْبِـلـون» (1تي 2: 4)".

مُـخَلَّعُ إِنجيلِ الـيَـوم انْتَظَرَ الرَّبَّ زَمـانًا طَـويلًا ولَم ييأس. إِنَّهُ يُمَـثِّلُ إِسْـرائِـيـلَ الَّـذِي ظَـلَّ تائِهًا في البَـرِّيَّةِ لِثَـمـانٍ وثَلاثِـينَ سَنَةً كـمـا جـاءَ في سِـفْـرِ تثنـيـةِ الإشـتِـراع (تـث 2: 14)، كـمـا يَـرْمُـزُ إلـى كُـلِّ البَشَرِيَّةِ الَّـتـي شَلَّـتْها الـخَطيئَةُ قَـبْلَ مَجِيءِ الـمَسيـح، وقَدْ عَـجِزَ النَّاموسُ والأَنْبِيـاءُ عَنْ إِنْقاذِها، حَتَّـى جاءَها مُخَلِّـصُ العالَم".

وقال عودة: "تَحْـمِلُ كَـلِماتُ المُخَلَّعِ: «لَيْسَ لـي إِنْسـانٌ مـتـى حُـرِّكَ الـمـاءُ يُـلـقـيـنـي في الـبِـركة»، إِدانَـةً لـلبشَرِ بسببِ الأَنانِـيَّةِ والانْحِصارِ فـي الذَّات، وعَـدَمِ الاهْـتِمامِ بـالآخَر. تَحْمِلُ إِدانَـةً لِلقَسْـوَةِ وانْـعِدامِ الـمـحـبّـةِ وعَـدَمِ الرَّحْمَة، إِدانَـةً لِلأَقـوِياءِ الَّذينَ يَـسْحَـقُـونَ الضُّعَـفـاء، إِدانَةً لِـلظُّـلْمِ والمُحاباةِ والتَّمييز (يع 2: 13،1؛ 5: 15)، وإدانَةً لبعضِ الأغنياءِ الذينَ يمتلِكونَ أَكثَرَ مِمّا يحتاجون. إِلَهَهُم الفعلي هو الغنى لذلكَ يُكدِّسون إلى المالِ، كلَّ ما هو غالي الثمن لكنَّهُ عُرْضَةٌ للفساد، إنَّهم أشبَهُ بالعميانِ لأنَّهم لا يَرونَ الفقيرَ والمُحتاجَ والمتألِّم، وقد يكونونَ كَسَبوا مُعظمَ غِناهُم بِظُلْمِ عُمَّالِهم ولم يَسمَعُوا صُراخَهم. لَـقَدْ قالَ المُخلَّعُ هَذِهِ الـكَلِماتِ بِاسْمِ الكَثيرينَ في كُلِّ زَمـانٍ ومَـكان، الَّذينَ يَـفْـتَـقِـدُونَ مَـنْ يُـعيلُـهُم، مِنَ الأَهْـلِ والأَصْـدِقاءِ، في ظُروفِ الضُّعْفِ والمَـرَضِ وتَـقَـدُّمِ السِّنِّ. أَلا يَـتَـكَلَّمُ بِـاسْمِ شَعْـبِنـا الـذي يـتـسـاءلُ: «أين المَسؤولون»؟ لُبْنـانُ الَّذي كـانَ في فَـتَراتٍ طـويـلـةٍ سَـنَـدًا لِلكَثيريـن، يَقْبَعُ، مُـنْـذُ عُـقـودٍ، تَحْـتَ نيرِ الـحُـروبِ الدَّمَـوِيَّةِ والسيـاسـيَّةِ والإقـتِـصادِيَّةِ وغَـيْـرِهِـا مِنْ وَسائِلِ القَهْرِ والذُّلّ، ولَمْ يُـوجَـدْ مَنْ يُساهِـمُ في إِعطاءِ لُبنـانَ وشَـعْـبِهِ جُرْعَةً مِنَ الرَّحمَة، عِـوَضَ الإِمْعانِ في الظُـلْمِ وعـدمِ المـحـبَّـةِ. اليَـوْمَ، لُبْنانُ يَحْـمِلُ أَكْـثَـرَ مِنْ طاقَـتِهِ، فَهُـوَ البَلَدُ المِضْيـافُ الَّـذي تَستَغِـلُّ الأُمَـمُ سِعَـةَ قَـلْبِهِ، وحُـسْنَ ضِيـافَـتِهِ، فَتَجْـعَـلُـهُ يَـحْـتَـمِلُ الأَثْـقالَ والأَتْـعابَ بَدَلًا مِـنْ بَلْسَـمَـةِ جِراحِـهِ، الَّتـي لَمْ يَـكُـنْ آخِـرَها تَـفْجـيـرُ الـعاصِـمَةِ، هَـذا الـجُـرْحُ الَّذي لَمْ يَنْدَمِلْ بـعـد، لأنَّ بَلَدَنا الـحَـبيـبَ أُصيبَ بِجِراحـاتٍ أُخْـرَى أَثْخَـنَـتْ جَـسَـدَهُ المُـرْهَقَ والمُـخَلَّعَ مُـنْـذُ عُقـودٍ. فـقـد استغَلَّ مَـنْ تَوالُوا عـلى الـسُلطـةِ خـيراتِ لُبْنان، وأَهـمَلوا أَهـلَهُ، وتَقاعَـسوا عَـنْ إنمائِـهِ ثـم عَـنْ إنـقـاذِه. لِهَـذا، رَجـاؤُنا أَنْ يُرْحَـمَ لُـبْـنان، أَنْ يتحرَّكَ المسؤولون فيه، والنوابُ بخاصةٍ، مِنْ أجلِ إنقاذِه. ألا يَخجَلون مِنْ تقاعُسِهِم؟ ومِنْ تَرَدُّدِهِم وضَياعِهِم؟ البلدانُ الصديقةُ تَبحَثُ عن حَلٍّ لانتخابِ رئيس، ومجلسُ الـنُـوّابِ مستقيلٌ مِنْ واجِبِهِ. أَليسَ هذا مَسّاً بكَرامةِ المجلِسِ سيّدِ نفسِه؟".

وختم العظة قائلاً: "لَوْ لَمْ يَـكُـنْ اللهُ راحِـمَـنـا، لَمـا كانَ جُـزْءٌ كَبـيـرٌ مِـنَ الـشَّعْـبِ مـا زالَ صامِـدًا ومُـنْـتَظِرًا الخَلاصَ والأَيَّـامَ الـحامِلَةَ فَـرَحَ القِـيـامِ مِنْ تَحْتِ الرُّكـام.

لذلك دَعـوَتُنـا اليَوْمَ أَنْ نَعـودَ إلى رَبِّـنـا بِـمَحْضِ إِرادَتِـنا، وأَلَّا نَـنْـتَظِـرَ أَحَـدًا لِـيُـساعِـدَنا في ذَلِك، بَـلْ أَنْ نَـتَّجِـهَ بِـعَزْمٍ ثـابِـتٍ نحوَ التوبةِ كي نُحَـوِّلَ فِـراشَ خَـطـيـئَـتِـنا مِـنْ فِـراشِ مَرَضٍ، إلـى عَرْشِ تَـوْبَةٍ ورَحْـمَـةٍ ومَـحَـبَّـة، ونـسـمَـعَ: «هـا قـد عوفيتَ فـلا تَـعُدْ تُـخـطئُ بـعـد».

بـارَكَ اللهُ حَـياتَـكُم، وجَـعَـلَـكُم مِـنْ مُـطـيعي كَلِمَـتِهِ، ومِنْ حافِـظي وصـايـاه، ومِنْ مُـطَـبِّـقـيهـا المُحِـبِّـيـنَ والرَّاحِـمينَ لِجَـمـيـعِ البَشَر، آمـيـن".