تقرير أسبوعي دولي - 188-2023

تقرير أسبوعي دولي - 188-2023
الأحد 17 ديسمبر, 2023

 

رقم 188/2023

11-17 كانون الاول /2023

 

تقرير فريق LCRS Politica للأحداث في لبنان بعد الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت في 4 آب 2020، بالاضافة الى أبرز احداث المنطقة والعالم.

 

  1. المقدّمة

في الشأن اللبناني

 

الحدث الأهم لهذا الأسبوع كان التمديد لقائد الجيش قبل بلوغه سن التقاعد، وتفادي إفراغ مركز القيادة العسكرية كما القيادة السياسية!

فبعد فشل مجلس الوزراء بتأمين النصاب القانوني لجلسته التي كان متفقا على طرح موضوع التمديد خلالها، تمكّن مجلس النواب (بالرغم من مقاطعة التيار العوني للجلسة وعدم مشاركة نواب حزب الله) من إقرار قانون التمديد لسنة واحدة لقادة الأجهزة الأمنية.

لا يمكن وضع هذا الحدث في خانة انتصار فريق على آخر في هذه المعركة التي استمرت لأسابيع، إذا لم يكن أكثر، لا بل يجب الإشارة إلى دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة بالتحديد، حيث يجري تقسيم النفوذ في المنطقة التي تدور فيها حرب يمكن أن تتطوّر لتصبح إقليمية أو حتى أكبر.

فالجيش اللبناني منوط به الدفاع عن لبنان بحسب الدستور، كما أنه مسؤول عن تنفيذ القرار 1701 في الجنوب (على الحدود المشتركة مع اسرائيل) كما على كافة الحدود بمساندة القوات الدولية (اليونيفيل).

وفي ظل استمرار الجانبين-اسرائيل وحزب الله- تجاهل هذا القرار، مع استمرار حرب اسرائيل على قطاع غزة، برزت مطالبات الدول المشاركة في هذا القوات بالاضافة إلى الولايات المتحدة بتنفيذ القرار "بحذافيره"؛

تُطرَح عدة أسئلة بعد التمديد لقائد الجيش، ومع تراجع ايراني واضح في هذا السياق: ما هو دور الجيش اللبناني في المستقبل؟ بسط السلطة اللبنانية على الأرض، أو الاكتفاء برصد التعديات؟ وهل تستطيع هذه الحكومة التي صرح رئيسها أنه لا يملك قرار السلم والحرب، أن تؤمن القرار السياسي للجيش؟

أسئلة على القوى السياسية أن تجيب عليها في هذه المرحلة الدقيقة، حيث أن لبنان لا يزال حتى الساعة من دون رئيس للجمهورية ومن دون حكومة كاملة الاوصاف، كما أن مجلس النواب، بحسب الدستور، هو هيئة ناخبة!

 

  1. التقرير

 

يقدّم فريق التقرير قراءة تحليليّة للاحداث في لبنان والمنطقة والعالم ويرفق كل المستندات والوثائق المهمّة التي من شأنها المساعدة على توضيح الموقف.

 

  1. في الشأن اللبناني

 

أمنيا على الحدود الجنوبية، تواصلت عمليات القصف المتبادل بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله وفصائله، وسط خسائر مادية وبالجنود من الجانبين. وقد أعلن حزب الله مع نهاية الاسبوع عن استشهاد المقاتل الـ 114 من صفوفه "على طريق القدس". وقد أفادت مثادر متابعة عن إبلاغ الولايات المتحدة تل ابيب عن قلقها المتزايد بارتفاع وتيرة استهداف مواقع الجيش اللبناني من قبل الجيش الاسرائيلي.

في سياق متصل، اعلنت جمعية "إعلاميون من اجل الحرية" في بيان، انه تم توزيع لائحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضم إعلاميين وأكاديميين وناشطين من معظم البلدان العربية، يدعي مروجوها دون أي إثبات، أنها سحبت من أجهزة الأمن الاسرائيلية، بما يوحي بأن هؤلاء جميعاً، يتعاملون مع اسرائيل، وتم هذا الترويج على وقع حملات تخوين واغتيال معنوي في سلوك يشبه استعادة محاكم التفتيش وحقبة عصور الاستبداد. واستنكرت هذا الفعل الذي يطال نخبا عربية، لمجرد أنها تعبر بحرية عن الرأي المختلف، واعتبرت أن هذا الفعل يقع تحت طائلة القانون، وأنه مفبرك من جهة منظمة، داعية الى تعاون كل الجهات المعنية في البلدان العربية، للتحقيق ومعاقبة المسؤولين، واكدت أن ما حصل يشكل بصمة سوداء على جبين الحريات العامة في العالم العربي، مشددة على التضامن مع جميع الذين طالتهم ممارسات الشيطنة والافتراء.

 

في مواقف حزب الله والمجموعات التي تدور في فلكه لهذا الاسبوع، قال الشيخ نعيم قاسم انه منذ البداية أعلن حزب الله أن جبهة لبنان هي جبهة مساندة، وهي مساندة واجبة وليست مستحبة وهي لمصلحة لبنان وفلسطين، وان ما يقوم به حزب الله هو مقاومة ودفاع مشروع بل واجب، لأن هذا العدو لا يفهم الا بلغة القوة لردعه ومنعه من تحقيق أهدافه الآن وفي المستقبل، وبالإضافة إلى ذلك نحن لن نرضخ  لأي إشارة من أي جهة تتحدث عن تسوية أو إضعاف أو إنهاء لهذا السلاح، لأن القوة هي التي تجعلنا نعيش في بلدنا مستقلين ومرفوعي الرأس، واضاف انه ليس معلوما إذا ما كانت وتيرة القتال ستبقى متأرجحة صعودا ونزولا في هذه الدائرة المحدودة، ونحن قلنا أن هذا مرتبط بتطورات الميدان وما يمكن أن تتخذه إسرائيل من قرارات ونحن لها بالمرصاد، حزب الله على جهوزية عالية جدا، والجبهة في لبنان ستبقى مفتوحة ما دام العدوان على غزة مستمرا. لن تنفع معنا لا التهديدات ولا الإغراءات ولا ربط ما يجري على الحدود بأي استحقاق داخلي، ولا نناقش مع أحد أي وضعية للجنوب اللبناني مع استمرار العدوان على غزة.  من جانبه، أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانا قال فيه، أن الذي يحمي لبنان الكيان هو المقاومة التي تخوض أكبر المعارك السيادية وليس واشنطن أو غيرها من عواصم أوروبا، وضمانة البلد بمقاومته وجيشه وشعبه وليس ببكاء الوفود الغربية التي حولت بيروت إلى حائط مبكى وليس في جعبتها إلا مصالح الكيان الصهيوني وأمنه على حساب أمن لبنان والمنطقة. وأشار إلى ان ما يجري على الجبهة الجنوبية هو حرب سيادية نوعية تعزز لبنان الكيان وتضمن القرار السياسي وتؤكد يد المقاومة العليا، والمطلوب استثمار انتصارات المقاومة وعظمة قدراتها بالقرار السيادي، خصوصا أن الجيش الأسطورة غارق بالهزيمة، فيما الوطنية بمقاسها السيادي تعني الإعتزاز بأشرف وأعظم مقاومة بتاريخ العالم المعاصر، والوفاء يمر بتسوية رئاسية تعكس عظمة المقاومة السيادية وتضحياتها الوطنية، والخيار وحدة وطنية وشراكة إسلامية مسيحية كأساس لقيامة لبنان. (بالطبع وفقا لشروط هذه المقاومة وليس بشروط الدستور ووثيقة الوفاق الوطني).

ومجددا، رأى نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن العدوان الأميركي-الإسرائيلي على غزَّة، أكد بأنه لو لم نكن أقوياء كحزب الله وننتصر في عام 2006 ‏لانتقلوا إلى المرحلة التالية في احتلال قسم من لبنان. لو لم نكن أقوياء لمَا ردعنا إسرائيل 17 عاماً دون أن ‏تتجرأ في أن تهجُم علينا أو أن تقوم بمعركة ضدنا. لو لم نكن أقوياء لاستغلوا الفرصة الآن في معركة غزَّة ‏وانقضُّوا على لبنان كما هو أحد مشاريعهم الذي لم يستطيعوا تسويقه ولم يجدوا مبرراً أو قدرةً على القيام به. ‏لا يحمينا مجلس الأمن ولا الدول الكبرى، سلاحنا فقط هو الذي يحمينا وتعاوننا وإرادتنا هي التي تؤدي إلى ‏تحقيق الانتصارات والحماية، هذه المقاومة تتطلب من أجل استمراريتها أعلى مستويات التجييش والإعداد ‏والإمكانات والسلاح وسنوفر هذه الأمور ما دمنا أحياء لأننا نعتبر أنَّ هذه القوة المقاومة هي الطريق الوحيد ‏لمنع العدو الإسرائيلي ومن ورائه أميركا من تحقيق أهدافهم في لبنان والمنطقة، ولا يمكن مواجهة الشر ‏العالمي والغدة السرطانية إسرائيل كأداة مجرمة إلَّا بهذا الإعداد. ‏

أما عضو المجلس المركزي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق شدد على أن عمليات المقاومة في لبنان وغزة والعراق واليمن هي التي تحمي اليوم بقية الكرامة والشهامة العربية، ولولا المقاومة التي تواجه الاحتلال الأميركي في العراق وسوريا، والعدوان الإسرائيلي في جنوب لبنان وغزة والبحر الأحمر، لكان مصير الأمة السقوط في الزمن الإسرائيلي والهيمنة الأميركية، وهو مذلة ما بعدها مذلة. ولفت إلى أن المعركة اليوم هي واحدة تبدأ من غزة لتصل إلى الجنوب في لبنان إلى العراق واليمن، لنصنع معادلات ومستقبلا جديدا للأمة، تكون فيه هذه المعادلات لصالح فلسطين والقدس، وإضعافا للنفوذ والمحور الأميركي في المنطقة، وأكد أنه ما دام العدوان الإسرائيلي على غزة مستمراً، فإن عمليات المقاومة على طول الحدود في لبنان مع فلسطين المحتلة مستمرة، رغم كل التهديدات الإسرائيلية أو الأميركية أو الضغوط الدولية، ومع استمرار عمليات المقاومة في الجنوب، فإننا نثبت أننا لا نبالي لكل هذه التهديدات والضغوط.

 

محطات سياسية واقتصادية:

  • لقاء سيدة الجبل: بات إنقاذ لبنان اليوم، اكثر واكثر، مرتبطا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وبالتحديد الـ 1559، 1680 و1701. إن الكلام المتداول اليوم عن التنفيذ الحرفي للـ 1701 في جنوب الليطاني ودفع حزب الله إلى شماله يثير مخاوف البعض. فهذه المعادلة برأيهم سوف تعني مقايضة بين "ضمان أمن اسرائيل" مقابل مزيد من النفوذ في النظام السياسي في الداخل بسبب إبقاء حزب الله سلاحه شمال الليطاني. لا يجوز لإيران ان تكون مع الشرعية الدولية جنوب الليطاني وضدها شماله. لذلك، لم يخلُ بيان واحد "للقاء سيدة الجبل" من ذكر القرار 1559. إن الشرعية اللبنانية والدولية غير قابلة للتجزئة. لفت اللقاء انتباه الجميع إلى أن حزب الله هو فصيل ايراني وذراع الاحتلال الايراني للبنان، كما ان تحديد حجمه بعد انتهاء وظيفته الاقليمية في الجنوب هو شأن لبناني ومرتبط بقدرة اللبنانيين على تشكيل نصاب لبناني وطني يقف في وجه ادعائته. الواجب الوطني لنواب الأمة، اولا وقبل أي شيء، هو مطالبة حزب الله بتسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية، تنفيذا للدستور والقرارين 1559 و1701. خلاف ذلك، يحمّل “اللقاء” نواب الأمة، كما رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، المسؤولية الكاملة عن وقوع الضحايا والدمار الكبيرين اللذين قد يطالان كل لبنان واللبنانيين بسبب السياسة الإيرانية/حزب الله جراء حرب غزة. (ملحق رقم 1*- بيان)
  • النائب جبران باسيل - التيار العوني: التمديد لقائد الجيش حال غير طبيعية وشاذة وإهانة لكل ضابط مؤهل ومستحق - التيار ضد التمديد لأن الشخص المعني خان الأمانة وأصبح عنوانا لقلة الوفاء، فهو يخالف قانون الدفاع الوطني ويتعدى على صلاحيات الوزير ويخالف بشكل واضح ووقح وعلني قانون المحاسبة العمومية ويتباهى ويفاخر بمخالفة القانون - لقد تعلمنا مما جرى معنا في موضوع رياض سلامة الذي لم نكن يوما مع اعادة تعيينه، لكننا رضخنا للأمر الواقع، وهذا ما لن يحصل اليوم - قائد الجيش ينفذ سياسة الغرب في ما يخص حزب الله وإسرائيل، ويطبق القرار 1701 بشكل مجتزأ - سنطعن بالتمديد أمام مجلس شورى الدولة في حال تأخير التسريح بالحكومة، وإما أمام المجلس الدستوري في حال تعديل القانون. (ملحق رقم 2*- ملخص)
  • النائب سامي الجميل - الكتائب اللبنانية: الجيش هو الأساس في الحفاظ على لبنان ووحدته واستقراره، وفي هذه الظروف لا مجال لتعيين قائد جديد لانه بالعرف هذا الأمر من صلاحيات رئيس الجمهورية - الجهة الصالحة لتأجيل التسريح هي مجلس الوزراء عبر وزير الدفاع الذي إذا تلكّأ يمكن للمجلس ان يقوم عنه بهذه المهمة - اذا لم يحصل التمديد صباح الجمعة داخل الحكومة سنكون أمام خيار خطير اي الفراغ في قيادة الجيش وعندها لكل حادث حديث، وسننتقل الى خيارات أخرى وتكون كل الاحتمالات مفتوحة أمامنا حفاظا على هذه المؤسسة. (ملحق رقم 3*- بيان)
  • البطريرك بشارة الراعي: نودّ أن نشكر الله معكم على أنّه جنّب لبنان بالأمس خطر أزمة سياسيّة وأمنيّة، بالقرار الذي اتّخذه مجلس النواب إذ مدّد لقائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنيّة لمدّة سنة. هكذا ظهرت الإرادة الحسنة التي ترفّعت عن المصالح الشخصيّة والفئويّة، وتطلّعت حصرًا إلى "المصلحة الوطنيّة العليا". هذه المصلحة الوطنيّة هي تجنّب الفراغ المميت في قيادة الجيش؛ الصمود الفطن بوجه الإعتداءات الإسرائيليّة اليوميّة المسلّحة والمستمرّة على قرى الجنوب اللبناني؛ تثبيت وحدة الجيش وثقته بنفسه وبقيادته؛ تجنّب أي زعزعة في صفوفه بداعي التغيير - فليدرك نوّاب الأمّة أنّ الفوضى السياسيّة العارمة، واستباحة خرق الدستور نصًّا وروحًا، والنزاعات الداخليّة، والإنقسامات على حساب الدولة والمواطنين لا يمكن إزالتها إلّا بوجود رئيس للدولة كفوء ونزيه ونظيف الكفّ، لا يهتمّ إلّا بالمصلحة الوطنيّة العليا. فلا يساوم عليها، بل يضعها فوق أي إعتبار. (ملحق رقم 4*- العظة)
  • الميتروبوليت الياس عودة: لم يأت بعد جبران من يتحلى بجرأته، وبإيمانه ووطنيته الصادقة، ربما لأن القلوب ضعفت خوفا من كم الأفواه والإغتيال، وتعطيل القضاء. ولبناننا اليوم بلا رأس، وهو في عين العاصفة مع كل المخاطر المحدقة به. خفت بريقه، خنق صوته، ضاع دوره، هجرت طاقاته، ومن بقي من شعبه يعيش في الفقر والقهر واليأس. جبران صرخ عاليا عام 2001 سائلا: «أين هو دور لبنان في حوار الحضارات وفي تقريب وجهات النظر بين الغرب والشرق؟ أين لبنان همزة الوصل، لبنان الحضارة، لبنان الإشعاع...؟ أين العدالة؟ أين السلم الأهلي؟ أين الحوار الداخلي؟ أين دولة المؤسسات؟». أسئلة ما زال كل لبناني شريف يطرحها وينتظر الإجابة عنها. في العام نفسه، في زمن يشبه ما نعيشه حاليا كتب: «لبنان صلب في موقفه الإقليمي، وصلب في موقفه ضد العدو وما يقوم به من إجرام في الأراضي المحتلة، وما يقوم به ضد لبنان يوميا... لبنان صلب في وحدته وتعددية مجتمعه، وصلب في إيمانه وتمسكه بهويته وحضارته الفريدة من نوعها، ولبنان صلب وشرس في الدفاع عن وحدة أرضه وشعبه واستقلاله وسيادته. لكن لبنان اللبنانيين غير مستعد لأن يساق مجددا إلى حلبة صراع لا علاقة له به، وغير مستعد أن يقبل بأن تصبح هويته ووحدة شعبه واستقلال أرضه موضع تهديد. وحدتنا وخصوصيتنا وهويتنا مقدسات لن يسمح اللبنانيون لأحد بأن يمسها أو يهددها أو أن يلعب بنار التفرقة مهما كانت الذرائع». (ملحق رقم 5*- العظة)

 

  1. في الشأن السوري

لقي عنصران من "حزب الله" اللبناني مصرعهما، جراء القصف الإسرائيلي مساء الاحد، والذي استهدف مزرعتين للحزب في منطقة السيدة زينب، وموقعاً عسكرياً في مساكن نجها، وراداراً للدفاع الجوي، وبذلك ارتفعت حصيلة القتلى إلى 4 من "حزب الله" والمسلحين الموالين له، إضافة لإصابة 3 من "حزب الله" اللبناني، و3 مواطنين بجراح.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر متابعة، بمقتل عنصرين سوريين تابعين لحزب الله اللبناني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف بستة صواريخ مواقع في منطقتي السيدة زينب ومطار دمشق الدولي، وقالت إن العنصرين يعملان في حراسة إحدى المزارع التابعة للحزب، مشيرة الى أن المنطقة التي استهدفها القصف تضم مزارع ومقرات عسكرية لحزب الله، كما استهدفت أيضا مواقع تابعة لقوات الدفاع الجوي السوري. وتركز القصف الإسرائيلي على منطقة مطار دمشق الدولي والسيدة زينب وعقربا بريف دمشق، عبر 3 دفعات متتالية.

وقد أشارت المصادر إلى أن إسرائيل قصفت بالصواريخ، موقعا عند أطراف بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي، تزامنا مع القصف على مواقع بريف دمشق، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، وأوضحت أن القصف طال مزرعتين ومحطة للرادار في تل خاروف وموقعا عسكريا في مساكن نجها.

من جانب آخر، أعلنت فصائل مسلحة عراقية الاثنين، أنها هاجمت قاعدتين للقوات الأميركية في كل من سوريا والعراق، وذلك ردا على الجرائم التي ترتكبها اسرائيل في غزة، وقالت الفصائل، المنتمية لما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، إنها استهدفت قاعدة عين الأسد في غرب العراق بطائرة مسيرة أصابت هدفها بشكل مباشر، وفي سوريا، أعلنت أنها استهدفت القاعدة الأميركية في الشدادي بجنوب الحسكة برشقة صاروخية كبيرة.

إلى ذلك رغم كل التحذيرات الاميركية، أعلنت الفصائل المنتمية لما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، الأربعاء، أنها استهدفت قاعدة القوات الأميركية في منطقة التنف السورية بالطائرات المسيرة، مشيرة إلى أنها قصفت القاعدة الواقعة قرب الحدود مع العراق والأردن ردا على ما قالت إنها جرائم ترتكبها القوات الإسرائيلية في غزة، مضيفة أن الطائرات المسيرة أصابت هدفها بشكل مباشر.

 

  1. في الشأن الليبي

أعلن المتحدث باسم البرلمان الليبي أن المجلس قرر الأربعاء، رفض المشاركة في أي حوار سياسي يضم حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة، وأضاف أن المجلس أقر في جلسته طلبا مقدما من 39 نائبا برفض مشاركة المجلس في أي حوار سياسي بمشاركة الحكومة منتهية الولاية، ووجوب طرح مشاركة مجلس النواب من عدمها في أي حوار تحت قبة البرلمان.

وكان المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية قد أعلن الثلاثاء، أن حكومة الوحدة مستعدة للمشاركة في أي حوار يصل بالبلاد إلى الانتخابات، لكنه أكد على ضرورة ألا يؤدي الحوار لمسارات تساهم في تمديد المراحل الانتقالية.

وتأتي هذه الاحداث ردا على دعوة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا عبد الله باتيلي، الأطراف المؤسسية الرئيسية في ليبيا للمشاركة في اجتماع يهدف إلى التوصل لتسوية سياسية حول القضايا مثار الخلاف والمرتبطة بتنفيذ العملية الانتخابية، وتحديد المسائل العالقة التي يجب حلها لتمكين مفوضية الانتخابات من الشروع في تنفيذ قانوني الانتخابات الصادرين عن مجلس النواب.

في السياق، التقى رئيس مجلس النواب الليبي وقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي السبت في القاهرة بحضور رئيس المخابرات المصرية عباس كامل لبحث الأزمة الليبية، وقال المركز الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي في بيان، إن المجتمعين رحبوا بالمشاركة في جولة الحوار الذي دعت إليه بعثة الأمم المتحدة في ليبيا دون إقصاء لأي طرف مع مراعاة تحفظات ومطالب المجتمعين والأخذ بها، ودعا المشاركون بعثة الأمم المتحدة إلى ضرورة إيجاد أرضية مشتركة تضمن نجاح الحوار.

في سياق متصل، أعلن الفريق السياسي للمرشح الرئاسي سيف الإسلام القذافي، انسحابه من المشاركة في مشروع المصالحة الوطنية الذي يقوده المجلس الرئاسي، متهما، في بيان الخميس، المجلس الرئاسي بعدم الجديّة تجاه عملية المصالحة من خلال عدم معالجة ملف إطلاق سراح رموز النظام السابق المعتقلين منذ 2011 دون توجيه تهم إليهم، ومعتبرا أنه من العبث الاستمرار في هذا المشروع لأنّ روح الانتقام لا تزال سائدة مع استمرار معاملة بعض الليبيين على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، مشدّدا على أن العدالة ينبغي أن لا تكون لطرف على حساب طرف آخر.

وقد اختُتمت الخميس، أعمال الاجتماع التحضيري للمؤتمر الجامع للمصالحة الوطنية في مدينة سبها، برئاسة النائب بالمجلس الرئاسي عبد الله اللافي، حيث قرّر المجتمعون عقد اللقاء المقبل في مدينة زوارة نهاية الشهر الحالي، على أن يعقد المؤتمر الوطني الجامع للمصالحة الوطنية بمدينة سرت في نهاية شهر أبريل من العام القادم.

وانسحاب ممثلي سيف الإسلام القذافي، قد يؤدي إلى إجهاض مشروع المصالحة الذي يتولى المجلس الرئاسي الإشراف عليه، ويستهدف إنهاء الخلافات والعداوات بين الليبيين التي خلفتها وراكمتها الصراعات المسلحة في البلاد.

يشار إلى أن أنصار النظام السابق ينظرون إلى سيف الإسلام، على أنه رمز وطرف مهم في مشروع المصالحة الوطنية ولمّ شمل الليبيين، نظرا لشعبيته في كافة مناطق ليبيا وخبرته السياسية، لكن نجل القذافي، لا يزال مطلوبا للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب بحقّ المتظاهرين الذي شاركوا في ثورة 17 فبراير 2011.

على صعيد منفصل، دخلت مدينة غدامس الواقعة على مسافة 600 كم جنوب غرب العاصمة طرابلس، الخميس، في اعتصام وإضراب مفتوح إلى حين خروج التشكيلات المسلحة التابعة لحكومة الوحدة الوطنية من المدينة وإنهاء مظاهر الانفلات الأمني. ومنتصف الأسبوع الجاري، وصلت أرتال مسلحة من قوات حكومة الوحدة الوطنية إلى مدينة غدامس، لاستلام معبر غدامس الحدودي مع الجزائر وتأمينه، الأمر الذي رفضته السلطات المحلية وأهالي المدينة، الذين نفذوا احتجاجات واسعة للمطالبة بخروج هذه القوات. كما استنكر البرلمان الليبي، من جانبه في بيان الأربعاء، التوّتر الأمني الذي تشهده مدينة غدامس منذ دخول القوات التابعة لحكومة الدبيبة، مطالبا بخروجها وتكليف مديرية الأمن بتأمينها، كما طالب النائب العام بفتح تحقيق في الانتهاكات التي حصلت بالمدينة وما نتج عنها من أضرار لحقت بالسكان، مؤكدا أنه يؤيد مطالب أهالي غدامس بخروج كافة التشكيلات المسلحة.

في سياق منفصل وفي حادثة لافتة، أعلن مطار مصراتة الدولي بغرب ليبيا تعليق رحلاته ابتداء من يوم الخميس وحتى إشعار آخر، في حين لم يذكر البيان المقتضب السبب وراء تعليق الرحلات.

غير أن صحيفة "الساعة 24" نقلت عن مصدر أمني قوله إن جهاز الأمن الداخلي أعلن انسحابه من المطار عقب ما وصفته بأنه تهريب أكبر كمية من الذهب للخارج، وذكرت الصحيفة أن مصلحة الطيران المدني علّقت الحركة بالمطار إثر خلافات بين أجهزة أمنية وعسكرية بسبب تهريب الذهب إلى تركيا.

 

  1. في الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

وفقا لمسؤولين أميركيين مطلعين على عمليات الجيش الإسرائيلي، فقد بدأ الجيش الثلاثاء، في ضخ مياه البحر في الأنفاق التابعة لحركة حماس في غزة، كما أشاروا الى  ان غمر الأنفاق، الذي من المرجح أن يستغرق أسابيع، بدأ في الوقت الذي أضافت فيه إسرائيل مضختين أخريين، إلى المضخات الخمس التي تم تركيبها الشهر الماضي، وأجرت بعض الاختبارات الأولية. وكذلك أضافوا أن فائدة استخدام مياه البحر في متاهة واسعة تحت الأرض تمتد لحوالي 300 ميل (نحو 482 كيلومترا) وتتضمن أبوابا سميكة ما تزال قيد التقييم من قبل الإسرائيليين. وتأتي هذه العملية ضمن الجهود المكثفة لإسرائيل، بهدف تدمير بنية حماس العسكرية الموجودة تحت الأرض. وفي حين رفض متحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي التعليق على هذا التطور، قائلا إن عمليات الأنفاق سرية، أعرب بعض المسؤولين في إدارة جو بايدن عن قلقهم من أن استخدام مياه البحر قد لا يكون فعالا، ويمكن أن يعرض إمدادات المياه العذبة في غزة للخطر.

في سياق متصل، أكد المتحدث باسم سرايا القدس، الثلاثاء ان مصير الأسرى والجنود لن يخرج عن احتمالين - إما القتل بفعل الضربات الصهيونية والمحاولات الغبية لتحريرهم، أو العودة عبر التفاوض غير المباشر والتبادل المشروط تحت سقف وقف إطلاق النار التام. بالتزامن، قال المكتب الصحفي لحكومة إسرائيل إن 19 من بين 135 محتجزا لا يزالون في غزة قتلوا وإن أحدهم تنزاني الجنسية، دون أن يذكر اسمه. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان استعادة جثتي رهينتين في قطاع غزة خلال عملية عسكرية، مشيرا الى انه تم العثور على جثتي إيدين زاكاريا (تنزانبا) والجندي زيف دادو وإعادتهما إلى إسرائيل، كما اضاف إنه خلال عملية العثور على الجثث سقط جنديان في المعركة وأصيب آخرون.

إلى ذلك، قدّم الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، تفاصيل جديدة عن جنوده، الذين قتلوا في القطاع منذ بدء الهجوم البري، وقال متحدث عسكري انه حتى الآن، سقط 105 قتلى منذ العمليات البرية، 20 منهم في حوادث، و13 قتلوا نتيجة نيران صديقة.

من جانبه، تعهد نتنياهو، يوم الأربعاء، بمواصلة الحرب في غزة حتى النصر وإبادة حماس، وطالب في بيان مسجل بالفيديو أصدره مكتبه من لواء سلاح المدرعات الذي يقاتل في غزة، استمرارهم حتى آخر جندي! متعهدا الاستمرار حتى النهاية، حتى النصر، حتى إبادة حماس وانه لا ينبغي أن يكون هناك شك في ذلك.

إلى ذلك، أقر الكنيست الإسرائيلي، الخميس، ميزانية الحرب المستمرة على قطاع غزة بالقراءتين الثانية والثالثة، مما يعني أنها أصبحت نافذة، وستكون تكميلية لميزانية العام الجاري 2023. وبلغت ميزانية الحرب 28.9 مليار شيكل (7.87 مليار دولار)، وستخصص لتغطية الزيادة الكبيرة في النفقات العسكرية، فضلا عن النفقات المدنية مثل توفير السكن للإسرائيليين الذين جرى إجلاؤهم من مستوطنات غلاف غزة وبالقرب من الحدود مع لبنان.

وفي الملف الانساني، أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنّ الجوع واليأس يدفعان سكان قطاع غزة إلى الاستيلاء على المساعدات الإنسانية التي تدخلها، محذّرة من انهيار النظام المدني، وسمحت إسرائيل بإنشاء نقطة تفتيش إضافية للمساعدات الإنسانية عند معبر كرم أبو سالم قبل دخولها من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح. وتهدف هذه الخطوة إلى زيادة كميات المواد الداخلة إلى القطاع، في حين تعتبرها الأمم المتحدة غير كافية على الإطلاق.

من جانبها، نفذت مرتبات من سلاح الجو الملكي الأردني، مساء الخميس، عملية إنزال جوي خامسة، لمواد ومستلزمات طبية عاجلة بواسطة مظلات للمستشفى الميداني الأردني/ غزة 76. وقال موقع المملكة الإخباري المحلي، إن طاقم الطائرة التابعة لسلاح الجو الملكي تمكن من إنزال الصناديق التي تحوي مستلزمات طبية وعلاجية لاستمرارية وديمومة عمل المستشفى، وأضاف أن الأميرة سلمى، التي تحمل رتبة ملازم أول طيار في سلاح الجو الملكي،  رافقت طاقم الطائرة. كما أكدت القوات المسلحة الأردنية أنها مستمرة بتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة للأهل في قطاع غزة، تخفيفا عنهم جراء ما يتعرضون له من ظروف صعبة، نتيجة استمرار الحرب الإسرائيلية المستعرة على القطاع.

وفي السياق، أظهرت دراسة للأمم المتحدة أن التكلفة الاقتصادية للحرب في غزة على الدول العربية المجاورة، وهي لبنان ومصر والأردن، قد ترتفع إلى ما لا يقل عن عشرة مليارات دولار هذا العام أو 2.3 بالمئة من الناتج المحلي، ويمكن أن تزيد إلى الضعف إذا استمرت الحرب ستة أشهر أخرى، وتدفع أكثر من 230 ألف شخص إلى براثن الفقر.

وقد دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، الجمعة، يومها الـ70، في ظل استمرار القصف والاشتباكات من شمالي القطاع إلى جنوبه، الذي يشهد للمرة الأولى منذ بدء الحرب اشتباكات، وذلك مع سقوط مئات الفلسطينيين بين قتيل وجريح من جراء نيران الجيش الإسرائيلي. وقالت وزارة الصحة في غزة إن الحرب الإسرائيلية على القطاع قتلت حتى الآن 18787 شخصا، وأصابت نحو 50900 جريح، في حصيلة غير نهائية.

وفي ملف الرهائن، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه استعاد خلال عملية في قطاع غزة جثتي جنديين إسرائيليين كانا محتجزين لدى حركة حماس منذ السابع من أكتوبر الماضي، ليرتفع عدد من استعادت جثثهم اليوم إلى ثلاثة. من جانب آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الجمعة ثلاث رهائن عن طريق الخطأ خلال القتال في الشجاعية، في غزة، بعدما اعتقدت أنهم يشكلون تهديدا. وعقب الاعلان، تجمعت حشود كبيرة في تل أبيب بوقت متأخر من الجمعة، وعرقل المتظاهرون حركة المرور بينما كانوا يسيرون نحو المقر العسكري للجيش الإسرائيلي في كيريا، حيث دعوا إلى اتفاق جديد لإعادة الرهائن المتبقين.

في السياق، أفادت معلومات عن اجتماع مدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ورئيس الوزراء القطري في النرويج، السبت، في جهود تهدف لإحياء محادثات بشأن هدنة جديدة في قطاع غزة، ونقل أشخاص مطلعين على المحادثات، أن خلافات على الشروط المحتملة داخل حركة حماس من بين العقبات البارزة التي تعرقل استئناف المفاوضات حول اتفاق تبادل جديد للمحتجزين. ويعتقد أن الهدنة سيتم خلالها الاتفاق على الإفراج عن رهائن محتجزين في غزة، مقابل وقف إطلاق النار في القطاع وتحرير أسرى فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل، مثلما جرى في الهدنة الأولى.

ومن الجانب الفلسطيني، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، أن المنظمة هي المرجعية الوحيدة للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن ستتم محاسبة حركة حماس لكن الاولوية هي  وقف النار في قطاع غزة. كذلك أشار إلى أنه لا اتصالات جدية ورسمية مع حماس منذ اجتماع العلمين في مصر، مبيناً أن حماس هي من قطعت الاتصالات مع المنظمة. وشدد في ذات الوقت على الترحيب بانضمام كل الفصائل لكن تحت أجندة وسياسات المنظمة، لافتاً إلى ضرورة عدم ارتهان القرار الفلسطيني بهذه العاصمة أو تلك، واضاف إن أي اشتباك ضد الاحتلال يجب أن يكون متفقا عليه بين الكل الفلسطيني، موضحاً أن السلطة الفلسطينية تقر في حاجة لإصلاحات ومستعدة للقيام بها. في موازاة ذلك قال إن الاستيطان والتهاون الأميركي معه أضعف منظمة التحرير الفلسطينية، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدخل الأموال لقطاع غزة لتغذية الانقسام الفلسطيني.

 

  1. 5. في الشأن العراقي

في الملف الأمني، أعلنت فصائل ما يسمى بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" الخميس، أنها استهدفت قاعدة عين الأسد الأميركية غرب العراق بطائرات مسيرة وأن الهجوم يأتي ردا على الجرائم التي ترتكبها اسرائيل في غزة.

وكانت هذه الفصائل قد أعلنت الاربعاء، أنها استهدفت قاعدة القوات الأميركية في منطقة التنف السورية بالطائرات المسيرة بواسطة الطائرات المسيرة وانها أصابت هدفها بشكل مباشر.

في السياق وبعد استهداف السفارة الاميركية، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي، الخميس، ان الأجهزة الأمنية تمكنت بعد جهد فني واستخباري مكثّف، من تحديد هوية الفاعلين، فيما بيّنت المعلومات الأولية أن بعضهم، مع الأسف، على صلة ببعض الأجهزة الامنية، موضحا أن قوات الأمن ألقت القبض على بعض المتهمين بتنفيذ الهجوم وتلاحق آخرين. فيما أفاد مصدر أمني إن عدد الموقوفين هو 13 شخصا ومن بينهم عدد في الأجهزة الأمنية.

في الملف السياسي، أرجأ البرلمان العراقي حتى إشعار آخر جلسة انتخاب رئيس جديد له كانت مقررة الأربعاء، على خلفية انشغال النواب بانتخابات مجالس المحافظات المقررة في 18 ديسمبر. وأنهت المحكمة الاتحادية العليا، أعلى سلطة قضائية في العراق، منتصف نوفمبر رئاسة محمد الحلبوسي للبرلمان، بناء على دعوى تزوير تقدم بها أحد النواب. ورُشِّحت أسماء كثيرة في الأسابيع الأخيرة لخلافته في هذا المنصب عبر وسائل الإعلام العراقية. ويرى الكثير من المراقبين أن البرلمان لن يتفرغ لانتخاب رئيس له إلا بعد انتخابات 18 ديسمبر.

وينظم العراق الاثنين انتخابات مجالس المحافظات في 15 محافظة، وتملك مجالس المحافظات صلاحيات واسعة، كما تقوم المجالس بانتخاب المحافظين، ووضع ميزانيات للصحة والنقل والتعليم في محافظاتهم. ويرى جزء من المعارضة والمجتمع المدني أن تلك المجالس وكر للفساد، وجرى حلّ هذه المجالس إثر تظاهرات العام 2019 المناهضة للسلطة، وأجريت انتخابات مجالس المحافظات آخر مرة في العام 2013.

في الملف الاقتصادي، قال البنك المركزي العراقي في بيان يوم الخميس، إن الولايات المتحدة وافقت على تلبية طلبات العراق من شحنات النقد الاميركي في 2024، وذكر البيان، أن وفد البنك المركزي أنهى اجتماعاته مع وفد الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة الأميركية في دبي، مشيرا الى أن الجانب الأميركي ثمن الجهود التي بذلها البنك المركزي العراقي خلال عام 2023 لتحقيق امتثال النظام المصرفي العراقي. كما لفت إلى أن الاجتماعات أثمرت عن جملة من الاتفاقات تتعلق بدعم سياسات البنك المركزي العراقي في توجهه لدعم المصارف العراقية بتأسيس علاقات مع المصارف المراسلة والانتقال التدريجي لعمليات تعزيز الرصيد المسبق لحسابات هذه المصارف، وهذا ينسجم مع ما أعلنه البنك المركزي العراقي سابقاً في خطته بالتقليل التدريجي من الاعتماد على المنصة الإلكترونية وصولاً لإنهاء العمل بها خلال العام المقبل واقتصارها على عمليات تسجيل التحويلات المالية لأغراض الرقابة والتدقيق والتحليل.

 

  1. 6. في الشأن اليمني

وسط تكرار الهجمات والتهديدات للملاحة الدولية في البحر الأحمر، وبعد التهديدات الحوثية باستهداف كافة السفن، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، يوم الخميس، أن إحدى مدمراتها استجابت لنداء استغاثة من ناقلة ترفع علم جزر مارشال في البحر الأحمر، الأربعاء، يفيد بتعرضها لهجوم من الحوثيين، لكن الهجوم فشل وأسقطت السفينة الأميركية طائرة مسيرة استهدفتها. كما كشف مسؤول أميركي أن صاروخين أطلقا من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن أخطآ إصابة ناقلة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب.

وقد أكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين في اليمن، الجمعة، أن الجماعة شنت هجمات بالصواريخ على سفينتين هما "إم.إس.سي ألانيا" و"إم.إس.سي بلاتيوم 3"، وقال انه تم استهداف السفينتين المتجهتين إلى الكيان الإسرائيلي وذلك  بعد رفض طاقميهما الاستجابة لنداءات القوات البحرية اليمنية، بحسب تعبيره. وأضاف مطمئنا، بان كافة السفن المتجهة إلى كافة المواني حول العالم عدا المواني الإسرائيلية بأنه لن يصيبها أي ضرر!

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في وقت سابق، أنها تلقت تقريراً عن إخماد حريق نجم عن انفجار، على متن سفينة تبعد 30 ميلاً بحرياً عن جنوب غربي المخا باليمن، يوم الجمعة، مضيفةً أن التقرير يفيد بأن الطاقم والسفينة بأمان. من جهته قال مسؤول أميركي إن سفينة شحن ثانية ترفع علم ليبيريا، أصيبت بصاروخ باليستي أطلق من اليمن من المنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون، مضيفاً أن المدمرة ميسون التابعة للبحرية الأميركية في طريقها لمساعدة السفينة.

إلى ذلك، حذرت جماعة الحوثي من أن أي تحرك عدائي ضد اليمن ستكون عواقبه وخيمة وتكلفته كبيرة، وقال عضو المكتب السياسي للجماعة علي القحوم، في وقت متأخر من الجمعة، إن القضية الفلسطينية هي "البوصلة" ولن نتخلى عنها مهما كانت التهديدات والتلويحات الأميركية والغربية والإسرائيلية، وأضاف أن العمليات ضد إسرائيل ستستمر، مؤكدا أن اليمن حاضر بكل الخيارات الدفاعية في الرد على أي تحركات عدائية أميركية إسرائيلية غربية!

في السياق، أكد وزير الخارجية الأميركي في اتصال مع نظيرته الألمانية على أهمية الجهود الدولية لإيقاف هجمات الحوثيين على سفن تجارية في البحر الأحمر وضمان أمن الملاحة. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان يوم السبت، أن الوزيرين ناقشا أيضا ضرورة تلبية الاحتياجات الإنسانية في غزة وحماية المدنيين. كما ناقش بلينكن وبيربوك ضرورة بذل الجهود لمنع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك فيما أعلنت شركتا "ميرسك" الدنماركية و"هاباغ-لويد" الألمانية للنقل البحري الجمعة، تعليق مرور سفنهما في البحر الأحمر، في ظل الهجمات التي ينفذها الحوثيون.

من جانبه، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، أحمد عوض بن مبارك، إن تهديدات الحوثيين لأمن الملاحة البحرية، تمنح المجتمع الدولي فرصة إعادة تقييم موقفه السلبي تجاه عملية تحرير الحديدة، وبالتالي إيجاد مقاربات جديدة تتعاطى مع الآثار تلك. وأشار إلى أنه في حال حدوث أضرار فادحة نتيجة تزايد الهجمات تجاه السفن التجارية، فإن هذا الأمر أشبه بإعلان حرب إقليمية، ودولية، ما سيخلق كارثة للشعب اليمني؛ فما تنفذه الميليشيا الحوثية في البحر الأحمر يصاحبه تبعات عدة، وتتحمل مسؤولية هجماتها أمام المجتمع الدولي. ورأى وزير الخارجية اليمني، أن الجماعة استغلت الحرب في غزة للتكسب سياسياً، وشعبياً، كعادتها، والهروب من أزمتها الداخلية بعد حالة السقوط الأخلاقي كما وصفها.

 

  1. 7. في الشأن المصري

بدأت يوم الجمعة، فترة البت في الطعون الخاصة بالانتخابات الرئاسية، وتستمر لمدة يومي الجمعة والسبت الموافقين 15 و16 ديسمبر، وتسلمت الهيئة الوطنية للانتخابات نتائج فرز الأصوات التى أدلى بها الناخبون فى المحافظات بالانتخابات الرئاسية 2024، تمهيدا لضم نتائج المصريين بالخارج إليها وإعلان النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية، يوم الاثنين المقبل. وتعد الانتخابات الرئاسية 2024، خامس انتخابات تعددية بين أكثر من مرشح منذ عام 2005 وثالث انتخابات تنافسية وتعددية بعد ثورة 30 يونيو 2013.

في سياق منفصل، وبعد ساعات من التحرك المكثف للحكومة المصرية، للسيطرة على أزمة السكر، شهدت الأسواق انفراجة كبيرة خلال الساعات الماضية، حيث تلاشت الطوابير من أمام سلاسل المحال الكبرى التي كنت تقوم بتوزيع السكر بسعر 27 جنيهاً للكيلو الواحد. وكانت الحكومة المصرية قد قررت الخميس، حظر تصدير السكر لمدة 3 أشهر، وتوقع مسؤولون أن تشهد الأيام المقبلة انتهاء الأزمة وتلاشي الارتفاعات الجنونية في الأسعار بشكل نهائي.

في ملف الطاقة، كشفت بيانات رسمية حديثة، أن القطاع الخاص يستثمر في الوقت الحالي، نحو 4.4 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، وتشمل هذه المشاريع مزيجاً من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية. وأشارت إلى توقعات وكالة الطاقة الدولية الخاصة بزيادة قدرة مصر على الطاقة المتجددة بنسبة 65% بحلول عام 2027. وذكرت أنه بحلول عام 2027، من المتوقع أن توفر مصر أكثر من 25% من إجمالي قدرة الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتخطط وزارة الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة في مصر، للاستحواذ على نحو 8% من إنتاج الهيدروجين الأخضر عالمياً.

في ملف جماعة الاخوان

لا جديد في هذا الملف.

أزمة سد النهضة  

لا جديد هذا الاسبوع.

 

  1. 8. في الشأن الخليجي

قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية، الاثنين، إن دول مجلس التعاون الخليجي قادرة حتى الآن على مواجهة الآثار المادية للتغير المناخي لكنها قد تصبح أكثر عرضة لتأثيراته الاقتصادية والمالية خلال العقود القليلة المقبلة ما لم تواصل الاستثمار في مشروعات التكيف والمرونة، وأضافت أنه في سيناريو يتسم ببطء الانتقال في الطاقة مع غياب مشروعات للتكيف مع تلك الأخطار، فإن من المتوقع أن تكون دول المنطقة عرضة لخسارة حوالي 8% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي بحلول 2050.

وقال التقرير إن النطاق الجغرافي للنشاط الاقتصادي في منطقة الخليج يتسم بالتركز النسبي، إذ إن معظم الناتج المحلي الإجمالي بالمنطقة يجرى تحقيقه في المدن أو منشآت إنتاج النفط والغاز أو مناطق التجارة الحرة، وهو ما يجعله عرضة بدرجة كبيرة لتأثيرات الإجهاد المائي ودرجات الحرارة المرتفعة والسيول التي تنجم أحيانا عن الأمطار الشديدة، لكنه أشار إلى ان دول المنطقة لديها قدر كبير من الموارد يمكنها من الاستمرار في جهود التكيف واتخاذ تدابير المرونة مما يمكن أن يساهم في تخفيف حدة الأثر أو حتى تجنبه في بعض الحالات، مشيرا إلى أن صانعي السياسات بالمنطقة يحرصون، وإن كان بدرجات متفاوتة، على دمج التزاماتهم نحو تحقيق الحياد الكربوني في خطط التنويع الاقتصادي الوطنية.

في سياق منفصل، أقر برلمان الكويت تعديلا تشريعيا يسمح من خلاله للشركات الأجنبية بفتح فرع لها والعمل في الكويت دون اشتراط أن يكون لها وكيل محلي، كما سمح للشركات غير الكويتية بالمنافسة في المناقصات العامة.

وكان القانون السابق الذي أقر في 1980 يشترط أن تعمل أي شركة أجنبية في الكويت من خلال وكيل محلي، كما كان يحظر على غير الكويتيين العمل بالتجارة إلا بوجود شريك كويتي لا تقل حصته عن 51%.

على صعيد آخر، ثبتت بنوك مركزية خليجية أسعار الفائدة، لمواكبة تحركات الفيدرالي الأميركي. وأعلن مصرف الإمارات المركزي يوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي بدون تغيير، بعد قرار مماثل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، كما أبقى مصرف قطر المركزي أيضا على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير.

في شأن الامارات العربية المتحدة

كوب28 - اتفق ممثلو نحو 200 دولة مشاركة في محادثات الأمم المتحدة للمناخ، يوم الأربعاء، على ضرورة تحول العالم عن استخدام الوقود الأحفوري، وهي خطوة مهمة نحو تغيير كيفية تزويد العالم بالطاقة. وناقش رئيس مؤتمر الأطراف، سلطان الجابر، النص في جلسة عامة في دبي بعد أكثر من أسبوعين من المناقشات التي شهدت محاولة الدول البحث عن سبل يمكن من خلالها للعالم الالتزام بهدف الحد من ارتفاع درجة الحرارة 1.5 درجة مئوية. وأضاف انه تم وضع صندوق الأضرار والخسائر قيد التنفيذ وبدأ تمويل هذه الصندوق وجمع ما يزيد على 83 مليار دولار من الالتزامات المالية الجديدة. ولا يذهب الاقتراح الجديد إلى حد السعي إلى التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، وهو ما طالبت به أكثر من 100 دولة. وبدلا من ذلك، يدعو التقرير إلى التحول عن الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة، بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة، وتسريع العمل في هذا العقد الحرج. وسيكون التحول بطريقة تجعل العالم يصل إلى صافي انبعاثات صفرية لغازات الاحتباس الحراري عام 2050، لكنه يمنح مجالا للمناورة لدول مثل الصين للوصول إلى الذروة في وقت لاحق.

في الشأن السعودي

في الملف الاقتصادي، صعد المؤشر القياسي لأسعار المستهلك في السعودية 0.2% في نوفمبر على أساس شهري، حيث بلغ 1.7%، فيما سجل زيادة على أساس سنوي بنسبة 1.6%، وذلك بعد 5 أشهر من الانخفاض. وكان المحرك الرئيسي لتضخم مؤشر أسعار المستهلك ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع وقود أخرى بنسبة 7.8% وأسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.4%.

في سياق آخر، تعتزم اليابان والسعودية توقيع مذكرة تعاون لتعزيز سلسلة إمدادات المعادن الرئيسية في وقت قريب قد يكون أواخر الشهر الجاري، وأفادت بعض المصادر أن اليابان ستعمل مع السعودية لتسريع تطوير نشاط التعدين في إفريقيا ومناطق أخرى لدعم جهود وقف انبعاثات الكربون وتعزيز الأمن الاقتصادي.

في الملفات السياسية، اختتمت في بكين مساء الجمعة، أعمال الاجتماع الأول للجنة الثلاثية المشتركة السعودية الصينية الإيرانية، حيث أعربت السعودية وإيران عن التزامهما الكامل بتطبيق اتفاق بكين، كما تم الاتفاق على عقد اجتماع اللجنة الثلاثية المشتركة السعودية الصينية الإيرانية في يونيو المقبل بالسعودية. واستعرض ما تحقق من نتائج إيجابية بالعلاقات بين السعودية وإيران، كما أبدت اللجنة قلقها تجاه الأوضاع في غزة، وأكدت أن أي اتفاق حول فلسطين يجب أن يعكس إرادة الشعب الفلسطيني.

على صعيد آخر، عقد أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، يوم الجمعة، في أوسلو، اجتماعاً رسمياً مع رئيس وزراء النرويج، ووزراء خارجية دول شمال أوروبا النورديك ودول اتحاد البنلوكس، وذلك بمشاركة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في قطر، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية الفلسطيني، ووزير خارجية تركيا والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وجرى خلال جلسة المباحثات مناقشة التطورات الخطيرة في قطاع غزة، ومواصلة الاحتلال الإسرائيلي التصعيد العسكري تجاه المدنيين العزل. وجدد أعضاء اللجنة موقفهم الموحد إزاء رفض مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ودعوتهم لضرورة الوقف الفوري والتام لإطلاق النار وضمان حماية المدنيين، وعلى النحو الذي ينص عليه القانون الدولي الإنساني. وأكد أعضاء اللجنة أهمية اتخاذ الخطوات الجادة والعاجلة لضمان تأمين الممرات الإغاثية لإيصال المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية العاجلة لقطاع غزة، معبرين عن رفضهم لتقييد دخول المساعدات الإنسانية بشكلٍ سريع وآمن، وشددوا على أهمية تهيئة الظروف السياسية الجادة لقيام دولة فلسطينية على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967م، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة، معربين عن رفضهم لتجزئة القضية الفلسطينية ومناقشة مستقبل قطاع غزة بمعزل عن القضية الفلسطينية.

 

  1. 9. في أزمة تونس

أعلن وزيرا الداخلية التونسي والليبي أن بلادهما تخططان لتركيز أبراج مراقبة على طول الشريط الحدودي، وذلك بهدف الحدّ من عمليات التهريب ومحاربة الجرائم المنظمّة. وقد جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقد الثلاثاء، بمعبر راس الجدير الحدودي، أكدا فيه الاستعداد المشترك لتطوير عمل الأجهزة الرقابية من أجل ضبط الحدود خاصة لمحاربة الجرائم المنظمة مثل المخدرات والاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، وكلّ ما من شأنه المسّ بسلامة وأمن البلدين. وكشف الوزير الليبي عن تسلم وزارته منفذ راس جدير الليبي بالكامل والعمل على تطويره تقنيا وفنيا وبشريا، والانطلاق في تركيب كاميرات وأبراج متطورة لمراقبة الحدود، خلال الأسبوعين المقبلين. تأتي هذه الخطوة المشتركة بين البلدين، بالتزامن مع تزايد عمليات تسلل المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات دول إفريقيا جنوب الصحراء وتضاعف حجم عمليات التهريب.

وكانت تونس قد أقامت في العام 2015، جدارا ترابيا لحماية حدودها مع ليبيا يتكون من مجموعة من الخنادق والحواجز، وتعززه منظومة مراقبة إلكترونية وجوية، وذلك بهدف مجابهة التهريب وخطر الإرهاب، بينما عزّزت السلطات الليبية من تواجدها الأمني على الحدود. ويؤرق ملف الهجرة ليبيا وتونس مع استمرار تدفق المهاجرين إلى البلدين للعبور بطريقة غير قانونية نحو إيطاليا عبر البحر الأبيض المتوسط، فيما يرفض البلدان بشدّة توطين المهاجرين على أراضيهما.

في الملف الاقتصادي، قال البنك المركزي التونسي، الاثنين، إنه أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 8 بالمئة، مضيفا أن القرار سيساهم في خفض الضغوط التضخمية بشكل أكبر. وأظهرت بيانات رسمية الأسبوع الماضي أن معدل التضخم السنوي في تونس تباطأ للشهر الثالث على التوالي إلى 8.3 بالمئة في نوفمبر، بعد ان كان 9.3 في أغسطس.

 

  1. 10. في الشأن السوداني

أعلنت حكومة تشاد، السبت، أنها أعلنت 4 دبلوماسيين سودانيين أشخاصا غير مرغوب فيهم وأمرتهم بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة بسبب ما وصفتها بأنها تصريحات خطيرة لمسؤولين سودانيين اتهموها بالتدخل في الصراع في بلدهم، والدبلوماسيون هم المستشار الأول للسفارة والملحق العسكري وقنصلان.

وردا على خطوة تشاد، أمرت السلطات في السودان، يوم الأحد، ثلاثة دبلوماسيين من تشاد بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة، واصفاً إياهم بأنهم أشخاص غير مرغوب فيهم.

في ملف الحرب، أمر والي ولاية القضارف المكلف السبت، بإعلان حالة الطواريء القصوى بالولاية الواقعة بشرق البلاد، وحظر تجوال الأشخاص والمركبات من الساعة السادسة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا. وتجددت المعارك السبت، بين الجيش وقوات الدعم السريع بمدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط البلاد، حيث شن الجيش ضربات مدفعية مكثفة على تمركزات قوات الدعم السريع شمال وشرق المدينة. هذا وقالت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان إن أغلب مستشفيات مدينة ود مدني بولاية الجزيرة أصبحت غير قادرة على تقديم الخدمات الطبية، مع احتدام الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في المدينة الواقعة بوسط السودان.

ودفعت المعارك المستعرة الكثيرين إلى مغادرة المدينة التي لجأ إليها الآلاف في أعقاب اندلاع الصراع في أبريل الماضي. ويسيطر الجيش السوداني على ود مدني منذ بدء الصراع لكنه يحاول منذ الجمعة صد هجوم قوات الدعم السريع التي سيطرت على الخرطوم وغالبية إقليم دارفور في غرب البلاد.

وقد حذرت الولايات المتحدة السبت، من أن المواجهات الأخيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع باتت تشكل تهديدا خطيرا على المدنيين وجهود الإغاثة، وحضت المقاتلين على تجنيب منطقة تضم مراكز مساعدات وعشرات آلاف النازحين المعارك. ولجأ زهاء نصف مليون نازح إلى ولاية الجزيرة منذ اندلاع النزاع العسكري بين الجيش وقوات الدعم منتصف أبريل، أقام نحو 86 ألفا منهم في عاصمتها ود مدني، وفق أرقام الأمم المتحدة. لكن القتال بين الطرفين الذي اجتاح المدينة الجمعة، دفع بوكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى تعليق أعمال الإغاثة في الولاية حتى إشعار آخر.

ويستمر نزوح المدنيين من مدينة ود مدني وسط السودان إلى الجنوب في ظل قيام قوات الدعم السريع بنصب ارتكازات لها شرق المدينة، وسط قلق دولي من استمرار العنف في أحد الملاذات القليلة المتبقية للمدنيين.

 

  1. 11. في الشأن الاميركي الداخلي والخارجي

في ملف حرب غزة، عاد الخلاف بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليظهر إلى العلن. فبعدما أعادت حرب غزة الودّ إلى العلاقات بين الطرفين، عادت لتعمّقها من جديد. وقد وجّه بايدن في الساعات الماضية، انتقادات حادّة لنتنياهو على خلفية هذه الحرب، وحذّره من أن القصف العشوائي على قطاع غزة، يُخسّر إسرائيل التأييد الدولي، كما دعاه لتغيير حكومته. ولا تقتصر الخلافات بين الرجلين على وتيرة القصف ومسألة حماية المدنيين، بل تطال مرحلة ما بعد الحرب ومستقبل غزة. وهو ما اعترف نتنياهو بوجود خلافات بشأنه مع واشنطن. فحكومته ترفض تسليم إدارة القطاع لأي جهة فلسطينية بعد الحرب، فيما تدعو الولايات المتحدة إلى وضع القطاع تحت إدارة السلطة الفلسطينية، وتطالب نتنياهو بتغيير موقفه بشأن حلّ الدولتين. هذه التباينات بين الإدارتين الأميركية والإسرائيلية طُرحت وستًطرح خلال زيارة كلٍّ من مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جيك سوليفان ووزير الدفاع لويد أوستن لإسرائيل.

في سياق متصل، أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن السبت، أن الهجمات التي يشنها الحوثيون على السفن التجارية غير قانونية وخطرة ويجب معالجتها. فيما اعتبر مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان أن الحوثيين يشكلون تهديداً ملموساً لحرية الملاحة، وقال الجمعة، خلال زيارته لإسرائيل إن الولايات المتحدة تعمل مع المجتمع الدولي ومع شركاء من المنطقة ومن كل أنحاء العالم للتعامل مع هذا التهديد.

وقد أفادت مصادر مطلعة نهاية الاسبوع، أن كبار المسؤولين في إدارة الرئيس بايدن يدرسون خيارات الرد على الحوثيين في اليمن، واشار أحد المسؤولين المطلعين على الموضوع إلى ان البنتاغون قام في الأيام الأخيرة بنقل حاملة الطائرات "يو إس إس دوايت دي أيزنهاور" إلى خليج عدن قبالة سواحل اليمن، لدعم الرد الأميركي المحتمل على الهجمات. وفي حين كانت إدارة بايدن مترددة في الرد عسكريا على هجمات الحوثيين خوفا من استفزاز إيران، التي تدعم حماس وحزب الله والحوثيين، لكن الارتفاع الكبير في الهجمات في الأيام الأخيرة قد يدفع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي إلى تغيير حساباتهم. وتتجه المشاورات داخل البنتاغون نحو تحديد ما إذا كانت هذه الضربات المحتملة ستستهدف مباشرة أهدافا عسكرية للحوثيين في اليمن.

ويوم الاحد، اعلن البنتاغون تفعيل فرقة العمل 153 المعنية بأمن البحر الأحمر. وقد أنشأت هذه الفرقة العام الماضي لمهام تتعلق بمكافحة أعمال التهريب، والتصدي للأنشطة غير المشروعة خاصة الإرهابية منها في مناطق البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وتعد وحدة عسكرية جزء من القوات البحرية المشتركة، ويقودها ضابط في البحرية الأميركية، وقد أشرف عليها سابقاً أحد القادة المصريين، وتضم 39 دولة عضواً، ويقع مقرها الرئيسي في البحرين.

في ملف الانتخابات الرئاسية، يواصل دونالد ترامب، هيمنته على استطلاعات الرأي في وجه خلفه جو بايدن، وهذه المرة يتقدم عليه في سبع ولايات متأرجحة، وذلك قبل أسابيع فقط من بدء موسم التصويت الأولي. وأظهر استطلاع حديث نشرته مؤسسة Morning Consult ووكالة بلومبرغ، الخميس، أن بايدن يتخلف عن ترامب بمتوسط 5.28 نقطة مئوية في الولايات السبع المتأرجحة التي شملها الاستطلاع، وهي نورث كارولينا وجورجيا وويسكونسن ونيفادا وميشيغان وأريزونا وبنسلفانيا. وتأتي هذه النتائج في أعقاب سلسلة من استطلاعات الرأي الحديثة التي أظهرت تقدم ترامب على بايدن في بعض الولايات الحاسمة.

من جانب آخر، وكعادته، قال دونالد ترامب المرشح الأوفر حظا عن الحزب الجمهوري للفوز بانتخابات الرئاسة الأميركية القادمة، إنه سيتراجع إذا انتُخب عن تعهد أميركي بقيمة ثلاثة مليارات دولار لصندوق عالمي، يهدف إلى مساعدة الدول النامية على خفض الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ. وكانت نائبة الرئيس كاملا هاريس أعلنت التعهد هذا الشهر في دبي خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب28)، إلا أنه يتوقف على موافقة الكونغرس، والذي يتعين أن يصادق على صرف الأموال. وقال ترامب، الذي جعل من مهاجمة استثمارات إدارة الرئيس جو بايدن في الطاقة المتجددة جزءا أساسيا من رسالة حملته الانتخابية، إنه يعارض ما سمّاه تعويضات المناخ للدول الأخرى، متعهدا انه سيتم إلغاء جميع مدفوعات تعويضات المناخ على الفور، ومضيفا أنه سيسعى حتى إلى استرداد أي مدفوعات قدمتها إدارة بايدن.

 

  1. 12. في الشأن الأوروبي

في ملف الهجرة غير النظامية، أشاد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بنهج رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في التصدي للهجرة غير النظامية خلال زيارة إلى روما السبت اتفقا خلالها على المشاركة في تمويل مشروع لمساعدة المهاجرين في تونس على العودة إلى أوطانهم. وأجرى رئيسا الوزراء محادثات رسمية في مكتب ميلوني، كما ألقى زعيم حزب المحافظين البريطاني كلمة في تجمع لحزبها "إخوة إيطاليا"، وتعهد الزعيمان بوقف تدفق قوارب المهاجرين على شواطئ بلديهما.  

كما اتفق سوناك وميلوني خلال اجتماعهما على تمويل مشروع للمساعدة في إعادة المهاجرين الموجودين في تونس، بلد المغادرة للعديد من المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا. وقالت رئاسة الوزراء البريطانية إنهما التزما بالمشاركة في تمويل مشروع لتعزيز ومساعدة العودة الطوعية للمهاجرين من تونس إلى بلدانهم الأصلية. واتفق الجانبان في اجتماعهما على تكثيف الجهود لمكافحة مهربي البشر، لكن سوناك قال إن ردع الراغبين في الهجرة بشكل غير نظامي أمر أساسي أيضا.

وأشار سوناك إلى الاتفاق المبرم مع ألبانيا قبل عام، والذي يتيح ترحيل الألبان الذين يصلون إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة، وأكد أنه منذ إبرام الاتفاق، انخفض عدد الألبان الذين يصلون إلى بلده بنسبة 90 في المئة.

وفي الشهر الماضي، أبرمت ميلوني أيضا اتفاقا تبني بموجبه ألبانيا مركزين لإيواء طالبي اللجوء الذين يعترضهم خفر السواحل الإيطالي في البحر.

يذكر ان الزعيمين قد واجها انتقادات شديدة لسياساتهما، بدءا من خطط سوناك لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، وصولا إلى مساعي ميلوني للحد من أنشطة سفن الإنقاذ الخيرية في البحر الأبيض المتوسط.

في سياق منفصل، أعلنت المفوضية الأوروبية الأربعاء، الإفراج عن نحو عشرة مليارات دولار من أموال الاتحاد الأوروبي لهنغاريا، عشية قمة للتكتل هدّد رئيس الوزراء الهنغاري، فيكتور أوربان بإخراجها عن مسارها. وأثار الإعلان ردود فعل قوية في البرلمان الأوروبي، حيث يشعر عدد من أعضائه بالقلق من استسلام المفوضية لابتزا" الزعيم القومي الهنغاري، لكنّ المفوضية قالت إنّ صرف هذه الأموال جاء نتيجة للإصلاحات التي أجرتها بودابست استجابه لسلسلة من الشروط الرامية إلى تحسين استقلال النظام القضائي الهنغاري. وفي المجمل، لا يزال الاتحاد الأوروبي يجمّد تمويلات أوروبية بقيمة 21 مليار يورو مخصّصة لهنغاريا في إطار إجراءات مختلفة بسبب انتهاكات لسيادة القانون. وسيتمّ صرف الـ 10.2 مليار يورو المفرج عنها إلى هنغاريا على شكل أقساط ممتدة حتى عام 2030، مع دفعة أولى بقيمة 500 مليون يورو في الأسابيع المقبلة، بحسب ما أوضح المفوض الأوروبي لشؤون العدل ديدييه ريندرز الذي حذّر من أنه إذا حدثت مشاكل أخرى في القضاء، فيمكن للمفوضية في أي وقت تعليق سداد المبالغ مجددا.

واعتمدت هنغاريا بعض التغييرات التي تلبّي مطالب بروكسل المتعلقة بالسلطة القضائية، ودخلت حيّز التنفيذ في يونيو، وتهدف خصوصاً إلى استعادة سلطة المجلس الوطني للقضاء واستقلاله، وتعديل عمل المحكمة العليا، والحدّ من إمكانية عودة الحكومة إلى المحكمة الدستورية للطعن بقرارات المحاكم. وصوّت البرلمان المجري مساء الثلاثاء، على التعديل التشريعي الأخير الذي تتوقعه بروكسل والمتعلّق بإحالة القضاء الأوروبي إلى المحاكم المجرية.

والخميس، في اليوم الأول من قمة لقادة دول التكتل ال27، قرر الاتحاد الأوروبي فتح مفاوضات الانضمام إليه مع كل من أوكرانيا ومولدافا وجورجيا والبوسنة، وفق ما أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في بروكسل. وقببيل انعقاد القمة الأوروبية، أظهر استطلاع جديد للرأي  أن عدد الأوروبيين الذين يؤيدون احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي أكبر من عدد المعارضين له، على الرغم من التكاليف والمخاطر التي ينطوي عليها ذلك.

من جانب آخر، اتفق البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على إنشاء هيئة مركزية لمكافحة غسل الأموال ومحاولات الالتفاف على العقوبات. وستقوم المؤسسة الجديدة المعروفة باسم "هيئة مكافحة غسل الأموال (أملا)" باتخاذ إجراءات صارمة ضد تمويل الإرهاب وستكون مركزاً يعمل بالتنسيق مع السلطات الوطنية لمكافحة مثل هذه الأنشطة غير القانونية بشكل أفضل. وسيكون لهذه الهيئة صلاحيات إشرافية وستكون قادرة في الحالات الخطيرة أو في حالات الانتهاكات المتكررة على فرض عقوبات مالية على الجناة، كما ستشرف على الكيانات المالية الأربعين الأكثر خطورة وستتمكن من الإشراف على الشركات التي تسمح للأشخاص بالتداول وتخزين الأصول المشفّرة. وقالت النائبة الأوروبية إيفا ماريا بوبتشيفا التي ساهمت في إيصال النص إلى البرلمان إن هيئة مكافحة غسل الأموال ستغيّر قواعد اللعبة في القضاء على الأموال القذرة في الاتحاد الأوروبي، وستلعب هذه الهيئة أيضًا دورًا حاسمًا في تجنب الالتفاف على العقوبات المالية المحددة كتلك التي يفرضها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا.

ونشبت منافسة بين عدة دول أعضاء بينها فرنسا وألمانيا حول المكان الذي ستتخذ منه هذه الهيئة مقرًا لها، ولم يحسم الاتفاق مسألة موقع مقر الوكالة لكن الدول الأعضاء والبرلمان يبحثون في ذلك حاليًا. بالإضافة إلى يجب أن يتم إقرار الاتفاق رسميًا من قبل البرلمان والدول الأعضاء.

في ملف العقوبات، تبنّى الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات على روسيا تشمل خصوصاً فرض حظر على واردات الماس الروسي، بحسب ما جاء في بيان للتكتّل الخميس، ورحّب الزعماء الأوروبيون المجتمعون في قمة ببروكسل باعتماد هذه الحزمة الجديدة، وهي الثانية عشرة منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا. وتحظر العقوبات الأخيرة - التي لم يتمّ نشرها بعد في الجريدة الرسمية للاتحاد - صادرات روسيا من الألماس، كما تشمل الحزمة أيضاً إجراءات ترمي إلى تشديد تطبيق سقف أسعار النفط بهدف الحدّ من إيرادات الكرملين من مبيعات النفط الخام إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.

أزمة شرق المتوسط

لا تطورات هذا الاسبوع.

 

  1. 13. في الشأن التركي.

نبه الرئيس إردوغان نظيره الأميركي مساء الخميس، الى العواقب الإقليمية والعالمية السلبية للحرب بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية، في أول اتصال هاتفي بينهما منذ اندلاعها في 7 اكتوبر، بحسب بيان من الرئاسة التركية. كما شدّد إردوغان على أنّ سحب دعم الولايات المتحدة غير المشروط لإسرائيل يمكن أن يضمن وقفًا سريعًا لإطلاق النار.

من جانب آخر، أفاد البيان، بأنّ إردوغان وبايدن ناقشا أيضاً مسألة مقاتلات الـ إف-16 الأميركية التي تنتظر تركيا تسلّمها، بينما يعرقل الكونغرس الصفقة، وربط إردوغان مصادقة تركيا على عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي، بموافقة متزامنة من الكونغرس الأميركي على بيع طائرات إف-16 لأنقرة. وقال متوجها للادارة الاميركية، افعلوا بشكل متزامن ومتكافل ما يتعيّن عليكم القيام به، وسيتخذ برلماننا القرار اللازم بشأن السويد، وذلك في أول اعتراف صريح بهذا الملف.

في الملفات الاقتصادية، تراجع معدل البطالة في تركيا 0.5 بالمئة على أساس شهري ليسجل 8.5 بالمئة في أكتوبر، وهو أدنى مستوياته في عشر سنوات بعد تسجيله انخفاضا على مدار أكثر من عامين، وأظهرت البيانات أن معدل مشاركة القوى العاملة في سوق العمل في أكتوبر سجل ارتفاعا طفيفا إلى 53.1 بالمئة من 53.2 بالمئة في الشهر السابق عليه. وبات معدل البطالة عند أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2012 وابتعد عن أعلى مستوياته في منتصف عام 2020 عندما تخطى 14 بالمئة.

من جانب آخر، يذكر أن الليرة التركية هبطت يوم الاثنين، لأدنى مستوى لها على الإطلاق وتراجعت إلى 29 ليرة لكل دولار. وهبطت الليرة 35 بالمئة منذ بداية العام وحتى الآن بعد أن خففت السلطات قبضتها على أسعار الصرف في إطار التحول بقدر أكبر نحو السياسات التقليدية.

 

  1. 14. في الشأن الروسي

أعلن الكرملين ان توقيع فنلندا على اتفاقية دفاعية مع أميركا سيؤدي إلى زيادة التوتر مع هلسنكي، ومن جانب آخر، أعلن إن قرار الاتحاد الأوروبي فتح محادثات العضوية مع أوكرانيا ومولدوفا مسيس، وقد يزعزع استقرار التكتل.

في سياق منفصل، ذكرت وكالات أنباء روسية، نقلاً عن مؤيدين للرئيس بوتين أنه سيترشح للرئاسة مجدداً بصفته مرشحاً مستقلاً له قاعدة شعبية عريضة، وليس مرشحاً عن أحد الأحزاب، وقالت إن مجموعة تتألف من أكثر من 700 من السياسيين والشخصيات البارزة في المجالين الرياضي والثقافي بادروا بالتجمع، يوم السبت، في موسكو وأيّدوا بالإجماع ترشح بوتين بصفته مرشحاً مستقلاً.

بالمقابل، ونقلت وكالة تاس عن أندريه تورتشاك المسؤول في "حزب روسيا المتحدة" قوله إن بوتين لن يخوض الانتخابات مرشحاً عن الحزب الحاكم، إلا أنه يحظى بالتأييد الكامل من الحزب بصفته مرشحاً مستقلاً. ونقلت الوكالة أيضاً عن سيرغي ميرونوف السياسي بحزب "روسيا العادلة" الذي يدعم بوتين قوله إن بوتين سيترشح بشكل مستقل وإنه سيجري جمع التوقيعات تأييداً له.

ولا تسير أي شكوك حول فوز بوتين البالغ من العمر 71 عاماً في هذه الانتخابات التي ستُجرى في مارس 2024، حيث إنه يحظى بدعم من الدولة والإعلام الرسمي وسط عدم وجود أي تيار معارضة عامة.

على صعيد منفصل، أعلنت رئيسة القسم القنصلي بالسفارة الروسية لدى الولايات المتحدة، الخميس، أنه سيتم تقليص عدد موظفي القسم القنصلي بالسفارة بمقدار النصف تقريبا خلال الأيام القليلة المقبلة، بسبب مطالب الجانب الأميركي، مما سيعقد عمله بشكل كبير. كما أوضحت أن التخفيض في تكوين القسم سيحدث بسبب القيود التي يفرضها الأميركيون على مدة إقامة الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة، مؤكدة ان السلطات الدبلوماسية ستبذل كل ما في وسعها لحل مشاكل المواطنين الروس من حيث الدعم القنصلي والقانوني.

في سياق آخر، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن لندن فرضت حظرا على استيراد الألماس من روسيا اعتبارا من 1 يناير 2024. وجاء في البيان الصادر عن الوزارة يوم الخميس، ان الحكومة البريطانية قدمت مشروع قانون لحظر استيراد الألماس من روسيا وتعتزم فرض حظر على تقديم الخدمات الإضافية في قطاع المعادن عندما يكون من الممكن القيام بذلك بالتعاون مع شركاء دوليين.

في الملف الاقتصادي، قال الرئيس الروسي، الخميس، إن التضخم السنوي قد يقترب من ثمانية بالمئة في روسيا هذا العام. وقد أتى كلام بوتين عشية قرار البنك المركزي الروسي برفع أسعار الفائدة إلى 16 بالمئة لكبح زيادة الأسعار.

 

  1. 15. في الشأن الأوكراني

في وقت لا يزال موضوع الدعم المالي تحت ضغوط، إن كان في واشنطن أو في العواصم الاوروبية، كشفت معلومات صحفية أن دولاً غربية تستكشف سبلا لمصادرة أصول البنك المركزي الروسي من أجل تمويل أوكرانيا، وأفادت بأن مسؤولي مجموعة السبع كثفوا محادثاتهم خلال الأسابيع القليلة الماضية حول إنفاق ما يقرب من 300 مليار دولار قيمة أصول سيادية ثابتة روسية.

والشهر الماضي، وقَع الرئيس الروسي مرسوما يسمح للمستثمرين الروس مبادلة أصولهم المجمدة في الخارج بأخرى تابعة لشركات أجنبية مجمدة في روسيا. ومنذ غزو القوات الروسية لأوكرانيا، فرضت دول غربية رئيسية سلسلة عقوبات على موسكو ومنعت مصارفها من سداد مدفوعات دولية وجمدت أصولاً روسية في الخارج. ويقدّر الكرملين أن أكثر من 16 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية العائدة لمواطنين روس لا تزال عالقة في الخارج.

ميدانيا، سمع دوي صفارات الإنذار من غارة جوية وانفجارات كبيرة في كييف الخميس، بعد وقت قصير من اختتام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤتمراً صحافياً تعهّد خلاله بالانتصار وضمان "استئصال النازية" ونزع سلاح أوكرانيا. وأفاد الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إغنات بأن عدة صواريخ روسية استهدفت أيضاً بلدة ستاروكوستيانتينيف في منطقة خميلنيتسكي/ حيث قاعدة عسكرية جوية أوكرانية والتي تعرضت مراراً لهجمات روسية. والأربعاء، أصيب 53 شخصا بجروح جراء شظايا المسيرات الايرانية الصنع التي صدتها المضادات الاوكرانية، وقد كان الهجوم الأعنف الذي يستهدف العاصمة منذ شهور.

وفي وقت سابق من الخميس قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا شنت هجوماً على مناطق في جنوب أوكرانيا خلال الليل بواسطة 42 طائرة مسيرة وستة صواريخ ما أسفر عن مقتل مدني وإلحاق أضرار بمستودعات للحبوب قرب نهر الدانوب. وقد أفادت خدمات الطوارئ بأن مقتل المدني حدث جراء ضربة صاروخية ليلية على منطقة خيرسون دمرت منشأة طبية ومنزلا خاصا ومرآبا. وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنه تم إسقاط 41 من أصل 42 طائرة مسيرة هجومية من طراز شاهد 136/131 أُطلقت خلال الليل، معظمها على منطقة أوديسا. في حين قال الجيش إن حطام الطائرات المسيرة التي سقطت ألحق أضرارا بأكثر من 12 مبنى في مدينة أوديسا وأصاب 11 مدنياً بجراح، بينهم ثلاثة أطفال. إلى ذلك، وقال أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا للتلفزيون الأوكراني، انه بعد الانتهاء من قصف أوديسا، توجهت الطائرات المسيرة لمنطقة الدانوب وألحقت أضراراً بمستودعات منشأتين لتخزين الحبوب.

وقد شهدت الجبهات الروسية الأوكرانية، الجمعة، يوماً جديداً من الاقتتال الدامي والتصعيد، حيث تحاول القوات الروسية تحقيق المزيد من المكاسب والسيطرة على الأراضي الأوكرانية، فيما تحاول كييف استعادة وتيرة تلقي المساعدات العسكرية الغربية مثلما كانت قبل اندلاع حرب غزة. وفي آخر التطورات، قالت القوات الجوية إن أوكرانيا أسقطت كل الطائرات المسيرة التي أطلقتها روسيا على ميكولاييف وخيرسون وخملنتسكي وبولتافا خلال الليل وعددها 14.

يأتي ذلك فيما أفادت مصادر محلية في جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من قبل موسكو، بأن القصف الذي تعرضت له مدينة ماريوبول ليلة 14الخميس تم تنفيذه بصواريخ "ستورم شادو".

 

  1. 16. في الشأن الايراني

وافق أعضاء البرلمان الإيراني على اتفاقية التعاون في مجال أمن المعلومات بين إيران وروسيا وسط معارضة عدد قليل من النواب. وبحسب وكالة أنباء "إرنا" الرسمية الإيرانية، فقد أدرج في جلسة البرلمان تقرير لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية حول مشروع القانون في جدول الأعمال، ويتضمن مشروع القانون مقدمة و9 مواد وملحقاً. يذكر أن التوصل إلى الاتفاقية الحالية جاء بعد ثلاثة أيام من زيارة إبراهيم رئيسي لموسكو ولقائه مع الرئيس بوتين، والتي تم خلالها التأكيد على زيادة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

ورغم أنه لم ينشر نص الاتفاقية، فقد قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، دفاعاً عن مشروع القانون، إن الاتفاقية تتعلق بالتهديدات في الفضاء الإلكتروني، وحلول للتعامل مع هذه التهديدات.

على صعيد آخر، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية، الثلاثاء، أن إيران وقطر أبرمتا وثيقة تعاون اقتصادي شامل في ختام الدورة التاسعة من لجنة التعاون المشتركة بين البلدين. وبحسب الوكالة، أكدت الوثيقة على التعاون في مجال الطاقة، ويشمل قطاعات المياه والصرف الصحي والكهرباء والنفط والغاز والبيئة، مع ضرورة تعاون الجانبين في تبادل الخبرات والمعرفة التقنية وإقامة المعارض والدورات التدريبية التخصصية المتعلقة بتقنية المياه والصرف الصحي والطاقة الشمسية والمتجددة.

في ملف حرب غزة، قال وزير الخارجية الإيراني الاثنين، خلال منتدى دولي في الدوحة إن الشيء الوحيد الذي يجمع إيران وإسرائيل هو أنهما لا يؤمنان بحل الدولتين. وكرر عبداللهيان اقتراح إيران بإجراء استفتاء لتحديد مصير فلسطين مع السماح فقط لأحفاد أولئك الذين عاشوا هناك قبل عام 1948 بالتصويت.

وتؤيد معظم الدول علناً إنشاء دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل. ويقول منتقدو السياسة الإسرائيلية إن أفعالها تهدف إلى جعل هذا الأمر مستحيلاً.

كما أكد عبداللهيان أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية، أكد له أن الحركة جاهزة لمواصلة القتال لسنوات. وقال إنه يتعين على أميركا أن تتخلى عن الدعم الثابت وغير المشروط لإسرائيل، لافتا الى انه لا يمكن تدمير حماس من خلال الحرب ولا يمكن تأمين إطلاق سراح المخطوفين عبر المعارك!

في سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، يوم الخميس، أن وزير الدفاع الإيراني محمد رضا أشتياني حذر من أن مقترح تشكيل قوة متعددة الجنسيات مدعومة من الولايات المتحدة لحماية الملاحة في البحر الأحمر وقال إذا اتخذوا مثل هذه الخطوة غير العقلانية فسيواجهون مشكلات استثنائية، وأضاف انه لا يمكن لأحد أن يتحرك في منطقة نهيمن عليها- في إشارة إلى البحر الأحمر، ولم يفصح عن الإجراءات التي تنوي إيران الاستعداد لها لترد بها على تشكيل قوة للبحر الأحمر تدعمها الولايات المتحدة.

من جانب آخر، أدرجت بريطانيا، الخميس، قائد الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني في قائمة العقوبات. وأعلنت الخارجية البريطانية أن نظام العقوبات الذي فرضته على النظام الإيراني دخل حيز التنفيذ، ليشمل 7 أفراد وكيانا واحدا. وتستهدف الحزمة الجديدة من العقوبات، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية، قائد فرقة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني وأفراد متورطين بالعلاقة مع حركتي حماس والجهاد. وإلى جانب قاآني، استهدفت العقوبات محمد سعيد إيزادي: قائد فرع فلسطين في الحرس الثوري، علي مرشاد شيرازي: عضو في فرع فلسطين، مجيد زاري عضو فرع فلسطين، مصطفى مجيد خاني: عضو فرع فلسطين، خالد قدومي: ممثل حماس في إيران، ناصر أبو شريف: ممثل حركة الجهاد في إيران. أما الكيان المستهدف فهو فرع فلسطين التابع لفرقة القدس في الحرس الثوري الإيراني.

في الملف الامني، ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية، يوم الجمعة، أن الشرطة الإيرانية أعلنت مقتل 12 شرطيا في هجوم جرى ليلاً على مقر قيادة الشرطة بمدينة راسك في محافظة سيستان وبلوشستان. ونقل الإعلام الإيراني عن المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي في المحافظة قوله إن مسلحين شنوا الهجوم على مقر قوى الأمن في مدينة راسك ما أسفر عن مقتل 11 شرطيا وإصابة آخرين خلال تصديهم للهجوم، فيما أفادت وكالة أنباء فارس بمقتل وإصابة عدد من المسلحين الذين شنوا الهجوم، وأكدت قوات الأمن أن الوضع بات تحت السيطرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن الشكوك تحوم حول حركة طالبان باكستان.

 

  1. 17. في الشأن الصيني

أدى الاحتيال المزعوم في الصين الذي وقع في شرك شركات مالية بما في ذلك صندوق تحوط كبير إلى إطلاق إنذارات في جميع أنحاء الصناعة، حيث يتسابق مديرو الاستثمار والمنظمون وشركات الوساطة لتحسين مراقبة المخاطر. وأُثيرت الأزمة بعد استثمار حوالي مليار يوان (139 مليون دولار) في المنتجات التي أصدرتها شركة "تشاينا سوفت نيو مومينتوم" لإدارة الأصول، ولكن تديرها صناديق تحوط أخرى. ورداً على التقارير المحلية عن عملية الاحتيال المشتبه بها، قالت الشركة الشهر الماضي إن بعض المنتجات واجهت "صعوبات في السداد بسبب خرق العقد من قبل المدير الأساسي، شركة شنتشن هويشينغ "Shenzhen Huisheng". وقالت هيئة تنظيم الأوراق المالية في الصين الشهر الماضي إنها تحقق فيما إذا كانت شركة "شنتشن هويشينغ"، وغيرها من الصناديق الخاصة متورطة في مخالفات مثل الإبلاغ عن معلومات كاذبة، وتعهدت بالتعامل بصرامة مع أي انتهاكات للقانون.

وفي حين أن حجم الخسائر لا يزال غير واضح، إلا أن التداعيات محسوسة على نطاق واسع. وقد قامت العديد من شركات الأوراق المالية باسترداد منتجات "نيو مومينتوم"، ونصحت بعض شركات الوساطة العملاء بالانسحاب من صناديق أخرى تابعة لصناديق التحوط إذا رفضوا تقديم ما يسمى جداول التقييم من المستوى الرابع التي تظهر الممتلكات الأساسية. مع ذلك، ترى العديد من شركات الوساطة المالية الكبرى فرصا بعد أن أدى التحقيق في الاحتيال إلى زيادة الطلب على خدمات الحفظ الأكثر أمانا التي كانت تعمل على تحسينها بالفعل.

على صعيد آخر، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة، إن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على بيع معدات بقيمة 300 مليون دولار للمساعدة في دعم أنظمة المعلومات التكتيكية لتايوان، وهي أحدث مساعدة أميركية لأنظمة الجزيرة الدفاعية. والولايات المتحدة ملتزمة قانونا بتزويد تايوان، التي تقول الصين إنها جزء من أرضها، بوسائل الدفاع. وتشكل مبيعات الأسلحة مصدرا متكررا للتوتر بين واشنطن وبكين.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع التايوانية إن البيع سيساعد في الحفاظ على كفاءة الأنظمة القتالية المشتركة للقيادة والتحكم كي يتسنى لها تحسين الوعي في ساحة المعركة، واضافت ان العمليات العسكرية المتكررة التي يقوم بها الشيوعيون الصينيون حول تايوان تمثل تهديدا خطيرا للجزيرة، مضيفة أنها تتوقع أن البيع سيدخل حيز التنفيذ في غضون شهر.

 

                                      XXXXXXXXXXXXXXXXXXX

 

البيانات والمقالات المرفقة.

  

1*) سيدة الجبل

11 كانون الاول 2023

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الدوري إلكترونياً بمشاركة السيدات والسادة أنطوان قسيس، أحمد فتفت، أحمد عيّاش، إيلي قصيفي، إيلي كيرللس، إيلي الحاج، أيمن جزيني، أمين محمد بشير، إدمون رباط، أنطوان اندراوس، أنطونيا الدويهي، إيصال صالح، أحمد ظاظا، بهجت سلامة، بسام خوري، بيار عقل، توفيق كسبار، جوزف كرم، جولي دكاش، جورج كلاس، جورج سلوان، حبيب خوري، حُسن عبود، خالد نصولي، خليل طوبيا، دانيال زاخر، رالف جرمانوس، رالف غضبان، ربى كباره، رودريك نوفل، سامي شمعون، سيرج بو غاريوس، طوني حبيب، طوني خواجا، طوبيا عطالله، عبد الرحمن بشيناتي، عبد الحميد عجم، عطالله وهبة، غسان مغبغب، فارس سعيد، فيروز جوديه، فتحي اليافي، ليندا مصري، لينا تنّير، ماريان عيسى الخوري، ماجد كرم، مأمون ملك، ميّاد حيدر، نورما رزق، نيللي قنديل، ونبيل يزبك.

وقف " اللقاء" دقيقة صمت إجلالاً لذكرى النائب جبران تويني الذي استشهد على طريق الوحدة الوطنية. وأصدر البيان التالي :

بعد سقوط قناع حزب الله الذي لطالما قدّم نفسه كلاعب في لبنان والمنطقة تحت غطاء الدفاع عن قضايا الحقّ وفي مقدمتها قضية فلسطين، تبيّن أمام الجميع انه أداة صغيرة بيد ايران، وبات إنقاذ لبنان، اكثر واكثر، مرتبطا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وبالتحديد الـ 1559، 1680 و1701.

إن الكلام المتداول اليوم عن التنفيذ الحرفي للـ 1701 في جنوب الليطاني ودفع حزب الله إلى شماله يثير مخاوف البعض. فهذه المعادلة برأيهم سوف تعني مقايضة بين "ضمان أمن اسرائيل" مقابل مزيد من النفوذ في النظام السياسي في الداخل بسبب إبقاء حزب الله سلاحه شمال الليطاني.

لا يجوز لإيران ان تكون مع الشرعية الدولية جنوب الليطاني وضدها شماله. لذلك، لم يخلُ بيان واحد "للقاء سيدة الجبل" من ذكر القرار 1559. إن الشرعية اللبنانية والدولية غير قابلة للتجزئة. فلا يمكن ان يكون جنوب الليطاني تحت مظلة الشرعية الدولية، فيما شماله تحت مظلة طهران.

إن "لقاء سيدة الجبل" يلفت انتباه الجميع إلى أن حزب الله هو فصيل ايراني وذراع الاحتلال الايراني للبنان، كما ان تحديد حجمه بعد انتهاء وظيفته الاقليمية في الجنوب هو شأن لبناني ومرتبط بقدرة اللبنانيين على تشكيل نصاب لبناني وطني يقف في وجه ادعائته.

الواجب الوطني لنواب الأمة، اولا وقبل أي شيء، هو مطالبة حزب الله بتسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية، تنفيذا للدستور والقرارين 1559 و1701. خلاف ذلك، يحمّل “اللقاء” نواب الأمة، كما رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، المسؤولية الكاملة عن وقوع الضحايا والدمار الكبيرين اللذين قد يطالان كل لبنان واللبنانيين بسبب السياسة الإيرانية/حزب الله جراء حرب غزة.

ايها اللبنانيون

مجددا إن نواب الأمة، كما رؤساء المجلس النيابي والحكومة، أمام مسؤولية تاريخية.

لبنان أقوى من أي فريق خارجي حاول بغفلة من الزمن وضع يده على مقدراته، واللبنانيون يرفضون الحرب كما يرفضون الاحتلال، وهم ناضلوا وسيناضلون اليوم وغداً من أجل استقلال لبنان وحريته وسيادته.

2*) باسيل

12 كانون الاول 2023

اعتبر رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، في مؤتمر صحافي، عقب الاجتماع الشهري للمجلس السياسي في "التيار"، الذي عقد في المقر العام للتيار في ميرنا الشالوحي أن "التمديد لقائد الجيش حال غير طبيعية وشاذة وإهانة لكل ضابط مؤهل ومستحق".

وأكد أن "موقف التيار مبدئي وثابت ولا علاقة له بالشخص"، وقال: "كيف إذا كان موقفنا أن الشخص لا يصلح؟".

وأشار إلى أن "التيار ضد التمديد لأن الشخص المعني خان الأمانة وأصبح عنوانا لقلة الوفاء، فهو يخالف قانون الدفاع الوطني ويتعدى على صلاحيات الوزير ويخالف بشكل واضح ووقح وعلني قانون المحاسبة العمومية ويتباهى ويفاخر بمخالفة القانون".

ورأى أن "أوجه الشبه كبيرة بين التمديد لرياض سلامة وما يحصل اليوم"، معتبرا أن "القوى الضاغطة نفسها والحجج والسردية الكاذبة، والادعاء أن الخلاف شخصي نفسه"، وقال: "إن التيار يرفض التمديد، حرصا على الجيش لأن الشخص المعني يشتغل في السياسة والرئاسة. لقد تعلمنا مما جرى معنا في موضوع رياض سلامة الذي لم نكن يوما مع اعادة تعيينه، لكننا رضخنا للأمر الواقع، وهذا ما لن يحصل اليوم".

أضاف: "لا محل للفراغ في المؤسسات العسكرية، فالحلول البديلة قانونيا متوافرة، اولها استلام الضابط الاعلى رتبة كما حصل في الامن العام وقيادة الدرك، وثانيها التكليف بالانابة من وزير الدفاع، كما حصل في الضمان الاجتماعي والتنظيم المدني ووزارة الصناعة، وثالثها التعيين بالوكالة، ورابعها التعيين بالأصالة، وهو ما لا نؤيده".

وتابع: "قائد الجيش ينفذ سياسة الغرب في ما يخص حزب الله وإسرائيل، ويطبق القرار 1701 بشكل مجتزأ. لقد قلنا "لا" لمخالفة القانون ولفرض مصالح الخارج علينا كي ننفذها، فيكفينا شرف التصدي ورفض املاءات الخارج. رفضنا مخالفة القانون وفرض مصالح الخارج علينا. اما من يدعون السيادة فاستجابوا، والقوات اللبنانية تنكرت لمواقفها السابقة من موضوع التشريع بغياب الرئيس، وفي اقتراح القانون الذي قدمته اشترطت ان يكون بندا وحيدا. اما اليوم فأصبح الscore اكثر من 120 بندا، هكذا تكون المبدئية والسيادة".

وأردف: "أتحفنا بعض نواب الثورة بالحديث عن دولة القانون والمؤسسات، وعندما أتت التعليمة بلعوا ألسنتهم. أما البعض الآخر فغارق بالصمت ويعتبر أنه ربح بالاتيان بالاطراف الى التشريع".

وقال: "قائد الجيش اختُبِر في 17 تشرين، وهو لم يمنع التعدي على المؤسسات وقتها، فهناك ضغط ديبلوماسي وأمني خارجي للتمديد له، ونحن نرفض ما يفرضه الخارج علينا".

أضاف: "إنهم يربحون وقتا إضافيا لعدم انتخاب رئيس للجمهورية، وبدل الاجتماع لانتخابه يريدون تمديد الفراغ وسنطعن بتأجيل التسريح عبر مجلس الوزراء".

ورأى باسيل أن "الحلول القانونية متوافرة"، متسائلا: "لماذا الاصرار على الحلول غير القانونية؟"، وقال: "إن الجو الضاغط هدفه اخفاء المخالفة والأسباب الداخلية والخارجية للتمديد".

أضاف: "في الداخل، هناك سببان للتمديد: إبقاء قائد الجيش كورقة سياسية رئاسية، و"النكاية" بجبران والتيار، فهذا ما ابلغتني به مباشرة 3 شخصيات معنية، كأنهم لم يتعلموا من التجارب السابقة معنا في موضوع الجيش، والتي فشلت".

وتابع: "سنطعن بالتمديد أمام مجلس شورى الدولة في حال تأخير التسريح بالحكومة، وإما أمام المجلس الدستوري في حال تعديل القانون".

وختم باسيل:"أهمية ملف التمديد انه كشف الاقنعة عن وجوه كثيرة. اما نحن فربحنا المعركة بمجرد خوضها حتى لو حصل التمديد. لقد حافظنا على مبدئية وسيادة موقفنا، ومسألة التمديد اظهرت هشاشة وضعف الشخص المعني الذي تبين انه لاهث خلف التمديد، بدل ان يكون مبدئيا وثابتا. أما في الرئاسة فما حصل يعزز موقفنا في البحث عن مرشح توافقي، اذ ظهر ان القائد الحالي هو مرشح الغرب لا التوافق".

3*) سامي الجميل

13 كانون الاول 2023

شدد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، في مؤتمر صحافي عقده في بكفيا،  على ان "الجيش هو الأساس في الحفاظ على لبنان ووحدته واستقراره، وفي هذه الظروف لا مجال لتعيين قائد جديد لانه بالعرف هذا الأمر من صلاحيات رئيس الجمهورية".

ولفت الجميل الى انه "لا يجوز بغياب الرئيس تعيين قائد جديد للجيش، كما ان لا خيار آخر غير تأجيل تسريحه، والموضوع مبدئي لا علاقة له بالاشخاص انما بمصلحة لبنان وصلاحيات رئيس الجمهورية واستمرارية المرفق العام".

وأكد "أن تأجيل تسريح قائد الجيش هو الخيار الوحيد المتاح أمامنا ولا خيار آخر وكل الخيارات الأخرى غير دستورية وهروب من المسؤولية"، مشيرا الى أن "الجهة الصالحة لتأجيل التسريح هي مجلس الوزراء عبر وزير الدفاع الذي إذا تلكّأ يمكن للمجلس ان يقوم عنه بهذه المهمة".

وقال: "ان الطريق الأسرع والدستورية لحل ملف قيادة الجيش هي عبر مجلس الوزراء وهو المسار الذي تبنيناه منذ اليوم الاول، وانطلاقا من هذا الخيار سمعنا بالأمس ان هناك دعوة لمجلس الوزراء الجمعة ونتمنى ان يحصل التمديد في الحكومة كي تسير الامور بالسكة الصحيحة والاطر الدستورية".

أضاف: " اذا لم يحصل التمديد صباح الجمعة داخل الحكومة سنكون أمام خيار خطير اي الفراغ في قيادة الجيش وعندها لكل حادث حديث، وسننتقل الى خيارات أخرى وتكون كل الاحتمالات مفتوحة أمامنا حفاظا على هذه المؤسسة. وطالما ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ملتزم بانعقاد مجلس الوزراء سنعطي المجال، وبناء على ذلك لكل حادث حديث وسنتابع التطورات مع كل فرقاء المعارضة، وجلسات المكتب السياسي مفتوحة للمواكبة لان الفراغ في قيادة الجيش كارثة كبرى وسنعمل كل ما بوسعنا من أجل تجنّب الخيار التدميري الذي هدفه عملية انقلاب ستكون خياراتنا عندها مفتوحة".

وردا على سؤال، كشف الجميّل ان "الخطوات اللاحقة سنقررها داخل الكتائب والمعارضة والموضوع ليس كسر بكركي انما كسر الدولة، ونحن ككتائب نعتبر ان الامر من ضمن ثوابتنا وهو مشترك مع كل قوى المعارضة وبكركي وكل المرجعيات الوطنية الحريصة على البلد والكل يقول أنه لا يجوز ترك المؤسسة العسكرية في حالة فراغ وتعيين بديل بغياب رئيس الجمهورية".

وختم بالقول:"سنعطي فرصة للجلسة الوزارية وبناء على نتائجها سنبني على الشيء مقتضاه".

4*) الراعي

17 كانون الاول 2023

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وانطوان عوكر، امين سر البطريرك الاب هادي ضو، رئيس مزار سيدة لبنان  _ حريصا الاب فادي تابت، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور نقيب الصيادلة الدكتور جو سلوم، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي، قنصل جمهورية موريتانيا ايلي نصار، قائممقام كسروان - الفتوح  السابق جوزف منصور، وحشد من الفعاليات والمؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان: "عزم يوسف أن يطلّق مريم سرًّا... فتراءى له ملاك الربّ في الحلم" (متى 1: 19-20)، قال فيها: "تحتفل الكنيسة في هذا الأحد بتذكار البيان ليوسف الذي احتار أمام حبل مريم خطّيبته، وبحسب الشريعة زوجته، قبل أن يتساكنا، "فعزم أن يطلّقها سرًّا ...فتراءى له ملاك الربّ في الحلم" (متى 1: 19-20)، وكشف له سرّ حبل مريم البتولي بقوّة الروح القدس. وأكّد له أنّ مريم تبقى زوجته وعليه أن يأخذها إلى بيته بحسب الشريعة. وبشّره أنّ المولود هو ابنه، ولو ليس من زرعه، وهو أبوه الشرعيّ بحكم زواجه من مريم، وبالتالي عليه أن يعطيه إسم "يسوع"، ليؤكّد له سلطته عليه، وليعلن له رسالة ابنه يسوع، الظاهرة في اسمه الذي يعني باللفظة العبريّة: "الله الذي يخلّص شعبه من خطاياهم" (متى 1: 21). يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا، وأن نحتفل معًا بهذه الليتورجيا الإلهيّة إكرامًا للقدّيس يوسف البتول، حارس الكنزين: مريم الكليّة القداسة، ويسوع إبن الله المتجسّد في بيته. نلتمس منه، وقد أصبح شفيع العائلة المسيحيّة أن يحفظ عائلاتنا، وعائلتنا الوطنيّة. كما نلتمس منه أن يحمي الكنيسة الجامعة وقد أعلنه شفيعها الطوباوي البابا بيوّس التاسع في 8 كانون الأوّل 1870. ونوجّه تحيّة خاصّة إلى "جمعيّة فرسان الأرز" الذين ترونهم يخدمون على المذبح في كلّ أحد، واليوم يرتّلون القدّاس. ونحيّي مؤسّسهم ومرشدهم عزيزنا الأب فادي تابت المرسل اللبناني. تأسّست هذه الجمعيّة في عنصرة 2021 في مزار سيّدة لبنان حريصا، واصبحوا اليوم 170، لتنطلق بعدها على صعيد الوطن. أعضاؤها شبيبة جامعيّون ومتخصّصون في مجالات متنوّعة: كالطب والهندسة والمحاماة وغيرها. تكرّسوا لخدمة الكنيسة والوطن، عشقوا التغيير والتجدّد مع المحافظة على الأصالة. اتخذوا "الميثاق الوطني الشامل" الذي وضعناه للشبيبة، فاتخذوه دستورًا لهم وقانونا. يؤمنون بلبنان الشراكة، حيث الشريك في الوطن مصدر قوّة، لا مصدر خوف. يسعون إلى الوحدة في العائلة والمجتمع مع المحافظة على التنوّع. يقومون بدورات تدريبيّة تثقيفيّة على كلّ الأصعدة، يمتلكون مهارات في فنّ التواصل والتأثير والقيادة. الإصغاء ميزتهم، الشرف مسارهم، التضحية رسالتهم، الخدمة هدفهم، والفرح مطلبهم في عالم طغت عليه السلبيّة والسوداويّة فزرعوا الفرح حيثما حلّوا. ولاؤهم الأوّل والأخير للمسيح وكنيسته والسلطة فيها. يتميّزون بمهارة التنظيم والتخطيط للاحتفالات والمؤتمرات، ويتمرّسون في فنّ القيادة والتدبير. إنّ هدفهم الإنسان أوّلًا في ما يقومون به من نشاطات تربويّة ورياضيّة ودينيّة وثقافيّة وخدماتيّة وبخاصة للمرضى والمصابين بالإعاقة والمحتاجين وعائلاتهم. إنّهم صامدون في الصعوبات كالأرز الذي اختاروه شعارًا لحياتهم وبشرى لأبناء جيلهم".

أضاف: "لماذا احتار يوسف بأمره وبشأن مريم الحامل في شهرها الثالث ، ولم تكن بعد قد انتقلت إلى بيته، وهي زوجته، بل قضت الثلاثة أشهر الأولى في خدمة أليصابات نسيبتها حتّى مولد يوحنّا. إعتبر القدّيس يوحنّا فم الذهب أنّ يوسف البار لم يشأ قبول أيّ شكّ بشخص مريم. وكان راغبًا في تجنّب أي حزن للعذراء في أي شيء مهما صغر. الإتيان والاحتفاظ بها في منزله هو تجاوز للشريعة، ولكن تشهيرها وجرّها إلى المحكمة كانا ليؤدّيا بها إلى الرجم والموت. إنّ يوسف لن يفعل شيئًا من هذا بل تصرّف تصرّفًا يسمو على الشريعة. وهو تخليتها سرًّا. ومن ناحيةٍ أخرى، اعتقد يوسف أن لا مكان له في هذا المخطّط الإلهيّ، ولا حاجة لأخذ مريم خطّيبته إلى بيته. وراح يبحث عن مخرج ويتأمّل في الوقت نفسه في قدرة الله على صنع ما يشاء. وفيما قرّر تخلية مريم سرًّا، حفاظًا عليها وعلى الجنين، تدخّل الله، وتراءى له الملاك في الحلم وكشف له السرّ الإلهيّ: "يا يوسف ابن داود، لا تخف من أن تأخذ مريم امرأتك، لأنّ المولود فيها هو من الروح القدس. فستلد ابنًا، تدعو اسمه يسوع" (متى 1: 20-22).  انصاع يوسف لما قاله له الملاك في الحلم. "فلّما نهض من نومه فعل كما أمره ملاك الربّ، فأخذ مريم امرأته، ولم يعرفها، فولدت ابنها البكر ودعت اسمه يسوع" (متى 1: 24-25). في بيت يوسف في الناصرة، تقدّس يوسف ومريم بالإله المتجسّد الذي أصبح ابنًا لهما: لمريم بالجسد، وليوسف بالشريعة. فأصبحا مثال المكرّسين والمكرّسات البتولين في الأبوّة والأمومة والأخوّة الروحيّة تجاه جميع الناس على وجه الأرض. ونجد في شخص مريم ويوسف النموذج في الإصغاء الخاشع إلى كلام الله، والإستعداد المطلق للعمل به، والنموذج في الطاعة بتنفيذ إرادة الله، ووصاياه ورسومه، تنفيذًا أمينًا؛ والنموذج في خدمة تدبير الله الخلاصيّ، وخدمة رسالة المسيح لخلاص العالم (حارس الفادي 29، 32). باكتساب هذا النموذج المثلّث نستعدّ أحسن استعداد لعيد الميلاد. لكي يولد المسيح في قلوبنا، كما يعلّمنا القدّيس مكسيموس المعترف (+662): "وُلد كلمة الله مرّة واحدة بحسب الجسد. ولكنّه بحبّه للبشر يودّ أن يولد باستمرار بالروح في الذين يحبّونه. يصبح طفلًا صغيرًا، ويتكوّن فيهم مع الفضائل. ويظهر بمقدار ما يتّضح له أن من يقبله جدير به. من خلال هذا البُعد لميلاد ابن الله في كلّ مؤمن ومؤمنة يحبّه وتحبّه، نفهم كلمة الرسول في الرسالة إلى العبرانيين: "يسوع المسيح هو هو، أمس واليوم وإلى الأبد" (عب 13: 8).

وتابع: "هذا الكلام ليس محصورًا بفئة من الناس، بل هو موجّه إلى كلّ إنسان، ولا سيما إلى الذين يتعاطون الشأن العام، والمسؤوليّة السياسيّة والمدنيّة. فهؤلاء إذا وُلد المسيح في قلوبهم، تغيّرت أفكارهم ونواياهم ومشاعرهم نحو كلّ ما هو حقّ وخير وجمال، يؤمّن الخير العام في الدولة والمجتمع. وعليه نودّ أن نشكر الله معكم على أنّه جنّب لبنان بالأمس خطر أزمة سياسيّة وأمنيّة، بالقرار الذي اتّخذه مجلس النواب إذ مدّد لقائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنيّة لمدّة سنة.  هكذا ظهرت الإرادة الحسنة التي ترفّعت عن المصالح الشخصيّة والفئويّة، وتطلّعت حصرًا إلى "المصلحة الوطنيّة العليا" المعروفة قانونًا ودوليًّا بالفرنسيّة “Raison d’Etat”. هذه المصلحة الوطنيّة هي تجنّب الفراغ المميت في قيادة الجيش؛ الصمود الفطن بوجه الإعتداءات الإسرائيليّة اليوميّة المسلّحة والمستمرّة على قرى الجنوب اللبناني؛ تثبيت وحدة الجيش وثقته بنفسه وبقيادته؛ تجنّب أي زعزعة في صفوفه بداعي التغيير، وفقًا للقاعدة الذهبيّة: الشريعة للإنسان، لا الإنسان للشريعة. وقد عبّرت عن مشاعر الشعب اللبناني الكلمة التي افتتح بها رئيس مجلس النواب عمليّة التصويت على القانون الرامي إلى التمديد لرتبة عماد أو لواء إذ قال: كلّ اللبنانيّين دون استثناء هم مع الجيش اللبنانيّ، وما حدا يزايد على الثاني".

وختم الراعي: "كم نودّ ونصلّي كي تستمرّ هذه الإرادة الحسنة لدى أعضاء المجلس النيابي فيدركون أنّ لا دولة من دون رئيس، كما أبان رئيس المجلس الدستوري سابقًا الدكتور عصام سليمان في مقال بهذا العنوان (راجع النهار، 7 كانون الأوّل 2023)، فيلتئم المجلس النيابي سريعًا وينتخب رئيسًا للدولة الذي بدون السلطة المناطة به لا ينتظم أداء المؤسّسات الدستوريّة، ولا يتحقّق الإنتظام العام، فتفقد السلطة مبرّر وجودها (راجع المادّتين 49 و50 من الدستور). فالدولة وُجدت ككيان سياسيّ وحقوقيّ من أجل الحفاظ على الوطن وتنظيم شؤونه بما يوفّر الأمن والإستقرار والعيش الكريم لأبنائه. هذه هي المصلحة الوطنيّة العليا التي لا تعلوها أي مصلحة، والتي تتحقّق من خلالها المصالح الخاصّة للمواطنين وللفئات التي يتكوّن منها الوطن. ولذلك لا غنى عنها، ولا يجوز التفريط بها لحساب أي مصلحة أخرى (المرجع نفسه). فليدرك نوّاب الأمّة أنّ الفوضى السياسيّة العارمة، واستباحة خرق الدستور نصًّا وروحًا، والنزاعات الداخليّة، والإنقسامات على حساب الدولة والمواطنين لا يمكن إزالتها إلّا بوجود رئيس للدولة كفوء ونزيه ونظيف الكفّ، لا يهتمّ إلّا بالمصلحة الوطنيّة العليا. فلا يساوم عليها، بل يضعها فوق أي إعتبار(المرجع نفسه).  فلنصلِّ، أيّها الإخوة والأخوات، على هذه النيّة بشفاعة القدّيس يوسف البتول والعائلة المقدّسة، سائلين الله أن يحقّق هذه النوايا من جودة رحمته، له المجد والشكر، الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

5*) عودة

17 كانون الاول 2023

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، بحضور حشد من المؤمنين.

بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "تدعونا الكنيسة المقدسة في هذه الفترة التي نستعد فيها لاستقبال ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح بالجسد، إلى تهيئة نفوسنا، كوننا مدعوون للإشتراك في الحدث الخلاصي لتجسد «عمانوئيل» الذي تفسيره «الله معنا» (مت 1: 23). علينا ألا ننسى هذه الدعوة، وألا نفوت فرصة المشاركة في العيد، متلهين بأمور أرضية زائلة تبعدنا عن الله، كما نرتل في القداس الإلهي: «لنطرح عنا كل اهتمام دنيوي، كوننا مزمعين أن نستقبل ملك الكل».  في إنجيل اليوم إنسان أعد مائدة احتفالية دعا إليها كثيرين لكن المدعوين اعتذروا لأنهم مهتمون بأمور كثيرة، ما دفع بصاحب العشاء إلى دعوة الهائمين في الطرق من المساكين والجدع والعميان والعرج".

أضاف: "إذا قرأنا مثل اليوم ضمن إطاره الكتابي، نجد قبله حديثا مع الفريسيين والناموسيين عن كيفية التصرف (14: 1-14)، وبعده كلاما مع الجموع التي كانت تتبع الرب على شروط التلمذة له أي أن يتركوا كل شيء ويتبعوه (14: 25-27). كذلك، نقرأ قولا لأحد سامعي الرب: «طوبى لمن يأكل خبزا في ملكوت الله» (14: 15). نفهم من هذا أن مثل العشاء هو كلام على مائدة ملكوت الله، وأن المدعوين إليه هم من شعب الله الذين يعرفون شريعته، أي الفريسيون والناموسيون والكتبة. إلا أنهم اعتدوا بأنفسهم إلى حد الإكتفاء بما عندهم واعتبار الإشتراك بعشاء الرب غير مهم. لقد أعطوا ثلاثة أعذار ليستعفوا من تلبية الدعوة: إثنين يتعلقان بمحبة المال، أي الأرض والماشية التي تدر الأموال، وآخر يتعلق بمحبة الذات واللذات، أي المرأة الزوجة. لكن العشاء الإلهي لم يلغ بسبب عدم حضور المدعوين إليه، إنما دعي الذين يعتبرون مرفوضين ومرذولين من شعب الله. هذا يعني أن الدعوة إلى عشاء الرب ليست محصورة بجماعة تعتبر نفسها تخصه، بل هي دعوة مفتوحة أمام الجميع. وإن كان بعض المدعوين يخصون الله بحسب الناموس والشريعة، كالفريسيين والناموسيين، فهم لم يدعوا لأنهم يستحقونها، إنما فقط لأن الله شاء. هم يعتبرون أنفسهم شعب الله الخاص ويظنون أن الله لا يستطيع فعل شيء من دونهم، فيما هم لا يستغنون بالله. لكن العبرة من مثل اليوم أن من استحق الدعوة كان من يعتبر غير مستحق لها. في هذه الفترة التي نستعد فيها للميلاد، تضع الكنيسة هذا النص الإنجيلي أمامنا، نحن المسيحيين الذين نعتبر أنفسنا شعب الله، كي لا نقع في تجربة الإكتفاء بالذات ومحبتها، بل نلبي دعوة الله لنا معتبرين أنفسنا غير مستحقين، فنستحق دعوته ونشترك معه في عشائه الإلهي، ونكون من المختارين."

وتابع: "نصلي اليوم معا من أجل راحة نفسي إبنين للكنيسة بارين، رجلين لبنانيين حقيقيين ناضل كل منهما على طريقته وفي مجاله، من أجل الحق والخير، من أجل الحرية والعدالة وكرامة الإنسان. لو كانا بيننا لرفعا الصوت عاليا ضد القهر الذي يعيشه شعبا لبنان وفلسطين، وضد قتل الأطفال والمدنيين، وضد محو مدن وإزالة معالم تاريخ، ولعملا من أجل وقف المجزرة الجارية أمام أعين العالم، متمسكين بحق كل إنسان بالحياة وبحرية الفكر والتعبير. كم يفتقد بلدنا إلى أمثالهما بالنزاهة والإنسانية وحب الوطن والتشبث بكل شبر من أرضه. المحامي عصام خوري، الذي تنوعت مسؤولياته بين نقيب للمحامين، ووزير للدفاع الوطني، ووزير للتربية، عاش حياة زينها حب الكنيسة والوطن، موازنا بينهما في مسيرته العملية والإجتماعية، فلم يفضل أحدهما على الآخر، بل اعتبرهما جناحين يحلق بهما الإنسان معا إذا عرف كيف يحبهما ويحترمهما ويعمل معهما ومن أجلهما. في أيامنا ما أكثر من يضربون عرض الحائط بالدستور والقوانين من جهة، وبالمعتقدات الإيمانية من جهة أخرى، ويدوسون العدالة غير مكترثين بآلام الناس، فتنعكس نتائج أعمالهم السلبية ضررا على بلدنا. الحبيب عصام، كان دائم الإلتجاء إلى الرب، مصليا كي يؤازره «في كل عمل صالح» كما نطلب في صلواتنا. عندما انتخب نقيبا للمحامين في العام 1981، هيمنت على الانتخاب أجواء لافتة من الإلفة والحرية والحماس، فوصف الانتخاب بالحدث الوطني والديمقراطي. كم يتعطش لبنان إلى أجواء مماثلة، لأن كل استحقاق ديمقراطي يتحول في أيامنا إلى صراع جبابرة، وتنافس مصالح وأنانيات يؤدي إلى التعطيل أو التفجير أو التهجير. عصام جمع بين الإيمان والثقافة وحب الوطن، فعمل بخفر في المحافل الوطنية والعالمية من أجل إعلاء شأن بلده، خصوصا في المجالات التي تولى مسؤوليتها. وكما عاش بخفر، هكذا رحل، لا قصور لديه ولا سيارات وممتلكات، لأنه عرف كيف يحمي نفسه من شيطان الفساد الذي يعبث بغالبية نفوس المسؤولين والزعماء".

وقال: "أما الحبيب جبران الذي غادر أرضنا منذ ثمانية عشر عاما، مع رفيقيه نقولا وأندريه، فكان شهيد ثقافتين متناحرتين: ثقافة إنسان محب لوطنه ولكل ذرة من ترابه، وثقافة مجرم أراد إسكات كل صوت جريء وقلم حر، بهدف بث روح الجهل والحقد والطائفية المشرذمة، بدلا من روح المحبة والإنفتاح  والمواطنة الحقة. جبران كان صوتا صارخا في غياهب هذا البلد الذي أظلمته الشهوة الشريرة، شهوة المال والسلطة والقوة. لقد شاء أن يكون نهار لبنانه مشمسا ساطع الضياء، مفتشا عن الحق، ناطقا بالحقيقة، رافعا لواء الحرية والعدالة، لكن الشيطان أغوى نفوس أتباعه على هذه الأرض، فأظلم النهار، وغابت شمس الحرية والديمقراطية، منذ ذلك الحين، مع إسكات أصوات عدة نادت باستنارة العقول والنفوس ورذل الأحقاد. لم يأت بعد جبران من يتحلى بجرأته، وبإيمانه ووطنيته الصادقة، ربما لأن القلوب ضعفت خوفا من كم الأفواه والإغتيال، وتعطيل القضاء، لذا على الجميع تذكر قول الكتاب: «إن كان الله معنا فمن علينا؟» (رو 8: 31). 

أضاف: "لبناننا اليوم بلا رأس، وهو في عين العاصفة مع كل المخاطر المحدقة به. خفت بريقه، خنق صوته، ضاع دوره، هجرت طاقاته، ومن بقي من شعبه يعيش في الفقر والقهر واليأس.  جبران صرخ عاليا عام 2001 سائلا: «أين هو دور لبنان في حوار الحضارات وفي تقريب وجهات النظر بين الغرب والشرق؟ أين لبنان همزة الوصل، لبنان الحضارة، لبنان الإشعاع...؟ أين العدالة؟ أين السلم الأهلي؟ أين الحوار الداخلي؟ أين دولة المؤسسات؟». أسئلة ما زال كل لبناني شريف يطرحها وينتظر الإجابة عنها. في العام نفسه، في زمن يشبه ما نعيشه حاليا كتب: «لبنان صلب في موقفه الإقليمي، وصلب في موقفه ضد العدو وما يقوم به من إجرام في الأراضي المحتلة، وما يقوم به ضد لبنان يوميا... لبنان صلب في وحدته وتعددية مجتمعه، وصلب في إيمانه وتمسكه بهويته وحضارته الفريدة من نوعها، ولبنان صلب وشرس في الدفاع عن وحدة أرضه وشعبه واستقلاله وسيادته. لكن لبنان اللبنانيين غير مستعد لأن يساق مجددا إلى حلبة صراع لا علاقة له به، وغير مستعد أن يقبل بأن تصبح هويته ووحدة شعبه واستقلال أرضه موضع تهديد. وحدتنا وخصوصيتنا وهويتنا مقدسات لن يسمح اللبنانيون لأحد بأن يمسها أو يهددها أو أن يلعب بنار التفرقة مهما كانت الذرائع».

وختم: "دعاؤنا أن يتردد صدى هذه الكلمات بقوة في أذهان المسؤولين والزعماء الذين قد يبيعون الوطن وأرضه من أجل ثلاثين من الفضة. رحم الرب رجالا مثل عصام خوري وجبران تويني، ومنح وطننا قوافل من الرجال الأمناء الأوفياء لينقذوه من براثن كل عدو متربص به سياسيا وثقافيا واجتماعيا وإقتصاديا وإيمانيا".