تقرير أسبوعي دولي - 81-2021

تقرير أسبوعي دولي - 81-2021
الأحد 21 نوفمبر, 2021

رقم 81/2021

تقرير دولي  15-21 تشرين الثاني /2021

 

تقرير فريق LCRS Politica للأحداث في لبنان  بعد الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت، بالاضافة الى احداث المنطقة والعالم.

 

  1. المقدّمة

في الشأن اللبناني

تستمر في لبنان وتيرة ارتفاع كل شيء وعلى كافة الصعد: سعر الدولار في السوق الموازية يتخطى الـ23 ألفا للدولار الواحد؛ اسعار المواد الغذائية ترتفع بشكل اصبح متعذراً على المواطن تأمين مأكل عائلته؛ أسعار الدواء، إذا ما وجد في السوق، أزدادت بمعدل يفوق الخمسة أضعاف؛ المشتقات النفطية ارتفعت أسعارها بعد رفع الدعم لتصبح من الكماليات، بحيث لا يستطيع شراء مواد البنزين والمازوت وحتى الغاز إلا الفرد الذي لديه دخل بالدولار! وهكذا كلّ شيء!

من جهة اخرى، يستمر حزب الله بقياداته بالمجاهرة بانه هو "المسهّل" لولادة الحكومة وان لا عقبات أمام اجتماعها، وبالمقابل يتابع فرض شروطه لإقالة القاضي طارق البيطار الذي من الواضح أنه تجرّا وساورته شكوك بمسؤولية الحزب في انفجار مرفأ بيروت الاجرامي الكارثي.، كما يجدد مطالبته الحكومة بالاجتماع من اجل معالجة الزمات!

أما رئيس "حكومة الانقاذ" فهو مستمر بمتابعة اجتماعاته الجانبية مع الوزراء من اجل تسيير الأعمال (الأمر الذي يعدّ سابقة في تاريخ العمل المؤسساتي في لبنان والعالم! لكنه ليس بجديد على عمل الرئيس ميقاتي، فهو معتاد على الاعتكاف!)، لكنه لا يجرؤ على دعوة مجلس الوزراء!

ورئيس الجمهورية مستمر بمعالجة عقجدة موعد الانتخابات المناسب له ولتياره، كما انه مستمر بالبحث عن رئيس الجمهورية المقبل الذي سيسلّمه البلاد افضل مما استلمها كما أنه مستمر برفضه تسليم البلاد إلى الفراغ!!

إنه بالطبع مشهد سوريالي يصعب على اي مراقب متابعته ومحاولة تحديد الاتجاه الذي يمكن ان تذهب به الأمور التي تتفاقم فيه بالساعات وليس بالأيام.

وما مشهدية عيد الاستقلال هذا العام إلا دليل على فشل هذا العهد بكل القوى المؤيدة له والمتحالفة معه!

لقد مرّ على لبنان أزمات وحروب كثيرة لكن لم يسبق أن وصل إلى هذا المستوى من المهزلة.

لقد عُيبً على "المارونية السياسية" خلال فترة حكمها، قبل الحرب اللبنانية، بأنها لم تكن عادلة في توزيع الإعمار والمشاريع والإصلاحات بالتساوي بين كافة اللبنانيين وبين كل الطوائف؛ لكن لبنان خلال هذه الفترة كان لؤلؤة الشرق على كافة الصعد وباعتراف العالم؛

كذلك عُيبَ على "السنّية السياسية" بأنها أقصت من كان معارضاً لها عن الحكم وساومت في موضوع السيادة؛ لكن لبنان خلال فترة حكمها قام من تحت الرماد واستعاد بعضاً مما كان له قبل سنوات الحرب وكان على طريق استعادة الدور الكامل لما كان عليه لبنان مع لمسة حداثة، وهذا أيضاً باعتراف العالم!

واليوم فـ "الشيعية السياسية" الممزوجة بـ"العونية السياسية"، لن تبقيا اثر لدولة إسمها لبنان والتي أصبح عمرها أكثر من مئة عام!

لقد حان الوقت للبنانيين كافة، وليس فقط للمجموعات التي تنادي برفع الاحتلال الايراني وباستقالة رئيس الجمهورية المتعامل مع هذا الاحتلال، أن يعوا بأن خلاصهم هو بأيديهم ولذلك يجب أن يلتفّوا في جبهة واحدة، مدنية سلمية، من اجل مواجهة هذا الاحتلال وهذا العهد، والمواجهة يجب ان تكون فقط بتطبيق الدستور ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات الشرعية الدولية، ومد اليد لأصدقاء وأشقاء لبنان في محيطه العربي!

 

  1. التقرير

 

يقدّم فريق التقرير قراءة تحليليّة للاحداث في لبنان والمنطقة والعالم ويرفق كل المستندات والوثائق المهمّة التي من شأنها المساعدة على توضيح الموقف.

 

  1. في الشأن اللبناني

لا يلوح في الافق ما يشير الى قرب انتهاء الازمة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بل قد تكون هذه الازمة في بداياتها، حيث ان هذه الدول لم تلمس من الحكومة ورئيسها اية ردة فعل يمكن اعتبارها موقف رسمي لبناني. وقد ترددت معلومات من دوائر سعودية تعتبر أن استقالة وزير الاعلام اللبناني اليوم اصبحت متأخرة ولن تعيد الأمور إلى ما كانت عليه بين البلدين على كافة الصعد! وفي حين أوضحت مصادر سعودية أن المملكة لا تطلب شيئاً من لبنان بل تعتبر أن الحل هو عند المسؤولين اللبنانيين الذين يفترض بهم ايجاد الحلول.

إلى ذلك، يبدو أن الأزمة مع دول الخليج قد أثرت سلباً أيضاً على العلاقات اللبنانية على عدة مستويات، لا سيما على مستوى التفاوض مع صندوق النقد الدولي وإمكانية مدّ لبنان بالمساعدات.

وفي السياق، تشير تدابير الحكومة الكويتية إلى عمق الأزمة مع دول الخليج كافة وليس فقط مع السعودية، فقد نقلت وسائل إعلام كويتية، بداية الاسبوع، عن مصادر أمنية مطلعة قولها إن جهاز أمن الدولة وضع أسماء 100 وافد من جنسيات مختلفة على قوائم الممنوعين من تجديد إقاماتهم في البلاد عند انتهائها، وبالتالي يتوجب عليهم وأسرهم المغادرة فور انتهاء إقاماتهم، واضافت المعلومات إن الغالبية العظمى من الممنوعين من تجديد إقاماتهم يحملون الجنسية اللبنانية، والباقون من جنسيات مختلفة وعديدة، أبرزها الإيرانية واليمنية والسورية والعراقية والباكستانية والأفغانية والبنغالية والمصرية؛ كما أوضحت أن بعض هؤلاء الوافدين اللبنانيين يشتبه في انتمائهم أو انتماء أقاربهم من الدرجة الأولى أو الثانية لحزب الله، أما الآخرين من الجنسيات الأخرى، فمنهم أشخاص سبق اتهامهم في قضايا خطيرة مثل غسل الأموال وغيرها من القضايا الحساسة، وإما أنهم ضمن قائمة غير المرغوب في تواجدهم داخل البلاد لما تقتضيه المصلحة العامة.

وقد أكدت المصادر أن أمن الكويت خط أحمر، ولن يسمح لأي شخص يمثل أي نوع من أنواع التهديد لأمن الوطن بالتواجد على أرضه، ولفتت إلى أن جهاز أمن الدولة يعمل في كافة الاتجاهات التي من شأنها حفظ الأمن الداخلي للبلاد، مشيرة إلى أن تعليمات صريحة وواضحة صدرت من كبار القيادات الأمنية بعدم التهاون في ذلك الملف، وعدم الاستجابه لأي ضغوط أو واسطات مهما كانت.

بالإضافة إلى ذلك، أفيد أن السلطات أوقفت جميع طلبات الجمعيات الخيرية الراغبة في إجراء تحويلات مالية إلى بيروت، مرجعة ذلك إلى عدم استقرار لبنان على الصعيدين السياسي والمالي، وقد أضافت وزارة الخارجية الكويتية لبنان إلى قائمة الدول الموقوف تحويل التبرعات إليها بعد أيام من وقف الكويت تحويل أموال التبرعات الخيرية إلى إثيوبيا، كما أشارت إلى أن وزارة الشؤون تلقت مخاطبة من وزارة الخارجية بوقف جميع طلبات الجمعيات الخيرية الراغبة في إجراء تحويلات مالية إلى بيروت، عبر منظومة العمل الإنساني التابعة لها حتى إشعار آخر، وحتى استقرار الأوضاع، وتقول المصادر أن هناك تخوف كويتي من أن يعصف أي انهيار اقتصادي في بيروت بأموال التبرعات! واتت هذه التدابير بعد باعتقال النيابة العامة في البلاد 18 شخصاً وتفكيك الخلية التي كانت لصالح حزب الله اللبناني لجمع الأموال والتبرعات، بالإضافة إلى تجنيد الشباب للقتال في حروب إيران بالوكالة!

وقد كشف مصدر كويتي، في هذا السياق، إن المرحلة المقبلة ستتميز بفرض قيود أكثر صرامة على أنشطة المُتعاطفين مع حزب الله، وأن الكويت جادّة في تفكيك الشبكات الداعمة لـحزب الله سواء كان ذلك على شكل تبرعات مباشرة أو أموال محولة من قبل جمعيات خيريّة نجحت في خداع الكويتيين، خصوصاً من المذهب الشيعي باستخدام حملات دينية وإنسانية للتستر على أجندة حزب الله السرية، وأوضح أيضا أن الكويت لا تتصرّف من جانب واحد ولكنها تنسق الخطوات المُقبلة بشكل مباشر مع السعودية.

وللتأكيد على أن الأزمة أبعد من أن تُحلّ باستقالة، قال وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، السبت، إن لبنان بحاجة إلى إثبات أن حزب الله الموالي لإيران يمكنه تغيير سلوكه لرأب الصدع مع دول الخليج العربية، وبالتحديد، قال الوزير البحريني في منتدى حوار المنامة الأمني، في البحرين، أنه يمكن لدول الخليج تقديم الدعم ومحاولة إيجاد حلول في المستقبل، لكن شرط إثبات أن حزب الله يمكن أن يغير سلوكه!

إلى ذلك، تزداد الأزمة الخليجيّة مع لبنان سوءاً وفي آخر فصولها جاء قرار إدارة "إكسبو دبي 2020" إلغاء تخصيص يوم لبنان في المعرض والذي كان مُقرّرًا يوم الثلاثاء المقبل 23  الجاري احتفالًا بذكرى استقلال لبنان، وعُلِم أنّه تمّ إلغاء المراسم الرسميّة لهذا اليوم كرفع العلم، أو إلقاء كلمة بإسم لبنان، وسيقتصر الحفل على برنامج فنّي.

على صعيد ازمة الطاقة، توقع وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، بدء إمدادات الغاز المصرية إلى لبنان بحلول 2022، وأعلن على هامش مؤتمر للنفط والغاز في أبو ظبي، أن مصر تتوقع بدء تصدير من 60 مليون إلى 65 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا إلى لبنان بحلول أوائل العام المقبل. إلى ذلك أشار وزير البترول المصري إلى أن مصر ستورد الغاز بما يتماشى مع الكمية التي طلبها لبنان بأسرع ما يمكن، وهي الآن تقوم بفحص النافي خطوط الأنابيب.

من جانب آخر، وفي ظل عدم اجتماع الحكومة، يستمر رئيسها بإصدار التعاميم من دون بذل أية جهود لحلحلة العقد القائمة بوجه اجتماعات مجلس الوزراء، اعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن منحة اجتماعية ستشمل كل العاملين في القطاع العام قدرها نصف راتب بدءا من 1 تشرين الثاني ونصف راتب قبل الأعياد على أن لا تقل عن مليون ونصف ولا تزيد عن 3 ملايين لير،وقال بأنه يذكّر الموظفين بوجب الحضور الى الادارات بنسبة 66 في المئة، وهذه المقررات ذات طابع استثنائي ريثما تتم اعادة النظر في موازنة 2022 التي ستنجز في أقرب وقت وهي ستكون على طاولة أول جلسة لمجلس الوزراء ليقرّها.

في سياق منفصل، طالبت الأمم المتحدة إسرائيل بدفع أكثر من 856 مليون دولار للبنان بشكل فوري، تعويضا عن بقعة نفط تسببت فيها غارة جوية إسرائيلية خلال حرب لبنان الثانية، واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، أمس الخميس، قرارا يطالب إسرائيل بدفع 856.4 مليون دولار إلى لبنان تعويضًا عن بقعة النفط التي تسببت فيها غارة جوية إسرائيلية يوم 15 يوليو 2006، وأدت تلك الغارة حينها إلى تدمير صهاريج تخزين النفط في المنطقة المجاورة مباشرة لـ"محطة الجية" لتوليد الكهرباء في لبنان.

وقد صوت لصالح القرار 161 دولة من أعضاء الجمعية العامة، مقابل اعتراض 8 دول (من بينها إسرائيل والولايات المتحدة) وامتناع 7 دول أخرى عن التصويت، وأكد القرار أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن دفع تعويضات فورية إلى حكومة لبنان وإلى البلدان الأخرى التي تضررت بصورة مباشرة من البقعة النفطية، مثل سورية التي تلوثت شواطئها جزئيا، وهذا القرار هو السادس عشر الذي تصدره الجمعية العامة، منذ عام 2006، ويطالب إسرائيل بدفع تلك التعويضات؛ وطلب القرار من أمين عام المنظمة، أنطونيو غوتيريش، أن يقدم إلى الجمعية العامة خلال دورتها المقبلة في سبتمبر 2022 تقريرا عن تنفيذ هذا القرار.

يشار أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة لأي دولة لكنها تكتسب أهميتها من كونها أداة دبلوماسية تعكس إرادة المجتمع الدولي وتوجهاته بشأن القضايا المطروحة.

 

محطات سياسية واقتصادية:

  • لقاء سيدة الجبل: يمر لبنان بأخطر ازمة من طبيعة معيشيّة، سياسيّة ووطنية. هذه الازمة سببها إحتلال إيران للبنان وتحويله إلى ثكنة عسكرية كما برز مؤخراً في عيون السيمان. وعلى الرغم من عمق هذه الأزمة وتأثيرها على لبنان وهويته وعلاقاته مع أشقائه فإن المفجع هو غياب الرئاسات الثلاث عن المعالجة وغياب القامات الوطنية التي من الممكن ان تدير ديبلوماسية ناجحة ومناقشات مثمرة مع دول الخليج وعودة العلاقات إلى طبيعتها. إن هذه الرئاسات التي جردها أمين عام حزب الله من كل صدقية وزخم لم يعد لها أية جدوى سوى إطالة أمد الازمات وتعقيد الحلول والمعالجات لها. لذا فإن إستقالة هذه الرئاسات شرط أساسي لاستعادة الدولة وجودها وحضورها. يتحمّل الرئيس ميشال عون ومعه الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس نبيه برّي مسؤولية مشاهد الفقر والعوَز لدى الناس من دون أي مبادرة إنقاذية.وأمام هذا الواقع الصاعق تُصبح المطالبة باستقالة الرؤساء الثلاث مسؤولية وطنية مشتركة. ونطالب بوضوح ترك السلطة لأهل السلطة أي لـ"حزب الله". (ملحق رقم 1*- بيان)
  • حركة أمل (المكتب السياسي): أن المدخل الأساس لأي حل هو خروج المعنيين من حال المراوحة القاتلة التي أوصلت البلاد إلى آخر درك يكون بدور الدولة الراعية التي تلتزم تطبيق الدستور والقوانين دونما استنسابية أو إنتقائية في المجالات كلها - تساءل عن البطاقة التمويلية التي لم توضع موضع التنفيذ بتسويف ولأسباب غير واقعية. (ملحق رقم 2*- بيان)
  • حزب الكتائب اللبنانية (المكتب السياسي): أن إمعان حزب الله في محاولته تخويف اللبنانيين وترهيبهم بكل الوسائل يثبت إرادته في تطويع إرادة اللبنانيين الأحرار وتدجين كامل السلطات، فها هو بعد الاستيلاء على السلطة السياسية يحاول وضع اليد على القضاء بعد تعطيله - أكد أن حزب الله وسلاحه عامل تقسيمي، حيث فرز اللبنانيين ووضعهم في مواجهة بعضهم، فكل اللبنانيين غير المنتمين له في مقلب، أما هو ففي مقلب آخر. وما من قدرة بعد اليوم على تحمله أو العيش مع سلاحه وتجاوزاته - سلاح حزب الله يثير الفتنة الطائفية ويضرب منطق الدولة ويهدد السلم الأهلي ويجوف الهوية اللبنانية من مضمونها الحضاري الفريد، لافتا إلى أن شرط الميثاق هو الحياد. كما أن الميثاق شرط العيش معا - ورفض التعدي المتمادي على لقمة عيش الشعب اللبناني عبر رفض معالجة الأزمة مع دول الخليج - وأكد في الذكرى ال15 لاستشهاد الوزير بيار أمين الجميل، أن تضحياته لن تذهب هدرا، وأن لبنان السيد الحر المستقل هو الهدف الذي يستمر الحزب في العمل لتحقيقه. (ملحق رقم 3*- بيان)
  • جبران باسيل (التيار العوني): أكد الاصرار على اجراء الانتخابات النيابية واشار الى ان الطعن الذي سيقدم به التكتل العوني هو بالتعديلات وليس بقانون الانتخاب، ولفت إلى أنه لا يوجد مشكلة إطلاقا بالمهل – طلب التكتل تعليق مفعول التعديلات في اطار وقف التنفيذ وليس تعليق مفعول القانون وهذا لا يؤثر على الاجراءات الادارية للتحضير للانتخابات - ورأى أن هناك تعديا فاضحا وصريحا على السلطة التنفيذية في موضوع الموعد لأن تنظيم العملية الانتخابية ودعوة الهيئة الناخبة تدخل ضمن صلاحياتها بمرسوم عادي. (ملحق رقم 4*- بيان)
  • كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله): - تدعو القائمين بشؤون السلطة في لبنان إلى ممارسة حقهم وصلاحياتهم الدستورية من أجل معالجة الموانع التي تحول دون انعقاد مجلس الوزراء - إن الوزراء المعنيين بالتعديلات المطلوبة ضمن خطة التعافي الاقتصادي وكذلك بإصدار البطاقة التمويلية لتخفيف العبء المعيشي عن كاهل المواطن المنكوب، مطالبون بإنجاز ما هو مطلوب منهم إعدادا وتحضيرا - تشدد الكتلة على رفضها التام لرفع الدعم عن الادوية المزمنة والمستعصية - ضرورة إقرار اللجان النيابية المختصة، المساعدة الاجتماعية وبدل النقل اليومي لكل العاملين في القطاع العام وكذلك المتقاعدين. (ملحق رقم 5*- بيان)
  • البطريرك الراعي في عظة الاحد: إن الإستقلال يشكو اليوم من وجود لبنانيين غير مستقلين. واللبنانيون يشكون من وجود مسؤولين وقادة وأحزاب غير استقلاليين. لا يتعايش الاستقلال مع ولاء فئات من الشعب لوطن آخر، ولا مع ضعف الدولة أمام الخارجين عنها وعليها. لا يتعايش الاستقلال مع حكم لا يوفر لشعبه الحياة الكريمة والرفاه والعمل والعلم والعدالة والضمانات الصحية والاجتماعية. لا يتعايش الاستقلال في وطن تحول ساحة صراعات لجميعِ مشاكل الشرق الأوسط والعالم. لا يتعايش الاستقلال في مجتمع زادت فيه الفروقات الثقافية والحضارية وتباعدت أنماط الحياة فتركت انطباعا أن هذا المجتمع صار مجتمعات متنافرة. حبذا لو يؤمن المسؤولون، واللبنانيون عموما، في ذكرى الاستقلال، أن وجود لبنان هو أساسا مشروع استقلالي وسيادي وحيادي في هذا الشرق. حبذا لو يدركون أن ضعف وحدة لبنان ناتج من ضعف استقلاله. وبالتالي أن بداية الإنقاذ تبدأ باستعادة استقلالِ لبنان وترسيخِ حياده الإيجابي الناشط في كل ما يختص بالسلام وحقوق الإنسان والحوار السياسي والثقافي والديني والاستقرار في بيئته العربية - إذا كانت جميع القوى السياسية قبلت بسياسة عدم الإنحياز والنأي بالنفس الواردتين في البيانات الوزارية منذ الاستقلال إلى اليوم، فلماذا لا تلتزم بها وتطبقها؟ وإذا كانت هذه القوى آمنت جديا بسياسة عدم الإنحياز والنأي بالنفس، فلماذا لا تعتمد نظام الحياد الإيجابي لضمانِ استقلال لبنان واستقرارِ في إطار دستوري ثابت. في هذا السياقِ ننتظر أن تبادر الشرعية اللبنانية إلى اعتماده وطرحه رسميا على المرجعيات الدولية وبخاصة على الأمم المتحدة ليكون مضمونا بقرار دولي يلزم جميع الدول باحترام سيادة لبنان، وهذا الأخير باحترام سيادة غيره من الدول. (ملحق رقم 6*- نص العظة)

 

  1. في الشأن السوري

أعلن الاتحاد الأوروبي، في بيانٍ له يوم الإثنين، عن فرض عقوبات جديدة على أربعة وزراء في حكومة النظام السوري، لم يمض على تنصيبهم سوى قرابة الثلاثة أشهر؛ وذلك في إطار الإجراءات التي يتخذها الاتحاد ضد النظام على خلفية تورطه في قتل السوريين، وأوضح البيان أن الوزراء الذين شملتهم العقوبات الجديدة هم وزير الإعلام بطرس حلاق، وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين، ووزيرة الدولة ديالا بركات، مشيراً إلى أنه بعد قرار اليوم يرتفع عدد الأشخاص السوريين المعاقبين أوروبياً إلى 287 شخصاً.  

إلى ذلك، لفت البيان إلى أن العقوبات المفروضة حالياً تأتي رداً على القمع العنيف للسكان المدنيين السوريين، مضيفاً أن العقوبات تستهدف الشركات ورجال الأعمال البارزين الذين يستفيدون من علاقاتهم مع النظام واقتصاد الحرب. كما وأكد الاتحاد الأوروبي أن الهدف من العقوبات هو الضغط على النظام السوري لوقف القمع والتفاوض على تسوية سياسية دائمة للأزمة السورية، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 (والمتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية)، وهي جزء لا يتجزأ من نهج الاتحاد الأوروبي الأوسع تجاه الأزمة السورية، منوهاً إلى أنه لا تزال العقوبات المفروضة على سورية قيد المراجعة المستمرة.

في سياق منفصل، قصفت طائرة مسيرة مجهولة بالصواريخ، يوم الاثنين أطراف مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي التي تتمركز فيها الميليشيات الإيرانية والموالية لها، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من أطراف المدينة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية. ويأتي ذلك بعد أيام من إزالة رايات الميليشيات الإيرانية من بعض المراكز والمقرات العسكرية التابعة لها في مدينة البوكمال، واستبدالها بالأعلام السورية المعترف بها دوليًا خوفًا من عمليات الاستهداف.

إلى ذلك، دوت أصوات انفجارات قوية، الخميس، على أطراف مدينة البوكمال السورية بريف دير الزور الشرقي، والتي تحوي مقرات ومستودعات ذخيرة تابعة للميليشيات الموالية لإيران. كما شوهدت سحب الدخان وهي تتصاعد في المنطقة، بالتزامن مع تحليق طيران مسيّر مجهول الهوية في الأجواء.

كما أفاد نشطاء ضمن منطقة غرب الفرات الخاضعة لنفوذ الميليشيا التابعة لإيران، الخميس، أن تلك الميليشيا تواصل عمليات إعادة الانتشار في مناطق سيطرتها ولاسيما مدينة البوكمال ومحيطها قرب الحدود السورية-العراقية بريف دير الزور الشرقي، حيث تقوم بعمليات تغيير نقاط ومواقع ونقل أسلحة من مستودعات وتخزينها بأماكن ثانية، كإجراءات احترازية وعمليات تمويه خوفاً من الاستهدافات المتكررة التي تتعرض لها، لاسيما مع التصعيد الأخير من قبل الطائرات المسيرة المجهولة، التي دمرت وأصابت 11 هدفاً في 70 يوماً وخلفت عشرات القتلى والجرحى.

يشار إلى أن حزب الله اللبناني قام بنقل كمية من الأسلحة والذخائر من منطقة غرب الفرات التي باتت مستعمرة للميليشيات التابعة لإيران على الأراضي السورية، إلى مواقع الحزب عند الحدود السورية - اللبنانية بريف العاصمة دمشق، حيث نقلت شاحنات تابعة له سلاح وذخائر من مخازن ومستودعات تابعة للميليشيات بالقرب من آثار الشلبي بريف الميادين، شرقي دير الزور، وسلكت طريق دير الزور- دمشق، وتوجهت إلى الحدود مع لبنان بريف العاصمة، حيث جرى إفراغ الشاحنات في مواقع حزب الله ضمن جرود المنطقة.

وفي السياق، وبعد أن شنت إسرائيل فجر الأربعاء غارة جنوب العاصمة، حيث أعلن "التلفزيون السوري" التابع للنظام أن إسرائيل أطلقت صاروخين استهدفا مبنى خاويا جنوب دمشق من اتجاه هضبة الجولان، عاد الوضع في الجنوب السوري إلى الواجهة ثانية، فقد أفاد تقرير التقييم السنوي الأمني للجيش الإسرائيلي عن تراجع حظوظ اندلاع حرب شاملة على الجبهات الشمالية لإسرائيل، موضحا أن جبهة غزة تبقى الأكثر قابلية للاشتعال، كما لفت إلى وجود حالة من الردع المتبادل بين إسرائيل وإيران في المجال البحري، رغم الانشغال الإيراني في استفزاز الأسطول الخامس الأميركي.

على صعيد متصل، أفادت مصادر محلية بأن القوات التركية قصفت بالمدفعية الثقيلة مناطق انتشار القوات الكردية وقوات النظام في ريف حلب الشمالي، واضافت بأن مسلحين مجهولين أضرموا النار في "بئر الفيصل" النفطية شرق دير الزور.

وأشارت المعلومات إلى أن المسلحين هاجموا البئر الواقعة شمال مدينة البصيرة في ريف دير الزور الشرقي، والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وأضرموا النيران فيها قبل أن ينسحبوا من المنطقة دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية. ويأتي الهجوم في ظل تصاعد نشاط داعش في عموم مناطق البادية السورية.

إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة أن هناك تباطؤاً في الانتشار الايراني العسكري جنوبي سوريا، إلا أن إيران ليست في وارد التراجع عن بناء جبهات والتموضع في تلك المنطقة، وأكدت المصادر أن المجموعات الإيرانية المنتشرة على الأراضي السورية، تستغل الظروف الاقتصادية وتشتري أراضي جنوبي البلاد. كما ذكر تقرير للمخابرات الإسرائيلية، أن جهات إيرانية أرسلت في الأشهر الأخيرة حقائب مليئة بالدولارات إلى عدة جهات في البلدات السورية الجنوبية، في منطقتي حوران والجولان، بغرض تجنيدها لأهدافها السياسية والعقائدية. هذا وتتخوف إسرائيل من وجود إيراني على جبهاتها الشمالية، وقد أكدت مرارا خلال السنوات الماضية أنها مستمرة في ردع الميليشيات الإيرانية، وقد أكدت مصادرنا أن موازنة الأمن الإسرائيلية شملت إطلاق تدريبات شاملة وتطوير قدرات تكنولوجية لمواجهة التهديدات الإيرانية.

على صعيد منفصل، وبعد أسبوع على مؤتمر باريس حول ليبيا، الذي شدد من ضمن بنود أخرى على ضرورة حل مسألة المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا، غادرت دفعة من مرتزقة الفصائل الموالية لتركيا، الأراضي الليبية قادمة إلى سوريا عبر طائرات تركية، الثلاثاء، وضمت الدفعة المغادرة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء، 140 مقاتلا عادوا إلى الأراضي السورية، بعد توقف عملية الذهاب والإياب من وإلى ليبيا منذ 15 يوماً تقريبا. أما بالنسبة لانتماء هؤلاء العائدين، فهم يتبعون لفصيلي "السلطان مراد" و"فرقة الحمزة"، بالإضافة إلى مجموعات أخرى. إلى ذلك، أكدت المعلومات أن الدفعة الجديدة غادرت ليبيا دون إرسال بديل لها.

 

  1. في الشأن الليبي

أطلق مفتي الجماعات الإرهابية بليبيا، الصادق الغرياني، دعوة إلى الميليشيات المسلحة للخروج إلى الساحات من أجل منع الانتخابات عن طريق حمل السلاح، ودعا الغرياني، المفتي المعزول الذي يقيم في تركيا ويوصف في ليبيا بـ"مفتي الفتنة والإرهاب والدّم"، خلال أحدث ظهور تلفزيوني له عبر قناة "التناصح" المملوكة لشخصيات تابعة للتنظيمات المتشددة بليبيا، يوم الاثنين من وصفهم بالقوة الفاعلة والثوار والوطنيين والأحرار إلى الاجتماع وتوحيد الصفوف، وأن لا يسمحوا أبدا بالانتخابات.

وشنّ الغرياني الذي اشتهر بفتاويه ومواقفه المناصرة لتركيا ولتنظيم الإخوان، هجوما تحريضيا على المسؤولين في منطقة الشرق الليبي على رأسهم قائد الجيش الليبي خليفة حفتر و نواب البرلمان، وقال إنه يجب منعهم من دخول الانتخابات؛ ويقود المفتي المعزول حملات التحريض على مقاطعة الانتخابات ومنعها في ليبيا، ومعه المليشيات المسلحة في منطقة الغرب الليبي ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري وكذلك قيادات تنظيم الإخوان، الذين يرفضون إجراء الانتخابات بالقوانين التي أصدرها البرلمان واعتمدتها المفوضية العليا للانتخابات، كما توعدوا الناخبين الراغبين في المشاركة بها، وهو الخطاب الذي أدّى إلى عزوف بعض المشاركين على استلام البطاقات الانتخابية.

ويوم الأحد الماضي، أعلنت ميليشيات مسلحة غرب ليبيا رفضها لترشح سيف الإسلام القذافي إلى الانتخابات الرئاسية، وحمّلت المفوضية العليا للانتخابات مسؤولية ما سيترتب عن قبولها طلب ترشحه، كما هددت بغلق المراكز الانتخابية، وحذرت الليبيين والمجتمع الدولي من أن هذه الانتخابات ستعود بليبيا إلى الدائرة الأولى و سينتج عنها حرب لا تعرف مداها ولا نتائجها. كذلك، خرجت مليشيات في مدينتي الزاوية والزنتان إلى الشوارع وقامت باستعراض عسكري بالأسلحة الثقيلة والصواريخ، ما أثار القلق من إمكانية عودة العنف والحرب إلى البلاد.

ويوم الاثنين، أغلقت ميليشيات مسلحة المراكز الانتخابية بمدينتي الزاوية وغريان، كما أوقفت العمل بمقر المفوضية العليا للانتخابات بمدينة زلين، ومنعت الموظفين من الدخول للقيام بأعمالهم والمواطنين من تسلم بطاقاتهم الانتخابية.

تزامناً، تعرض موقع المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، للاختراق، ونشر القراصنة خبرا حول رفض ترشح سيف الإسلام القذافي للرئاسة. وقد سحبت المفوضية لاحقاً الخبر الذي زعم رفضها ترشح القذافي للانتخابات الرئاسية المقبلة بسبب الاحتجاجات.

ويوم الخميس، أفيد إن المراكز الانتخابية في المدينة مفتوحة، وتمارس عملها ومؤمنة من قوات الأمن.

وفي سياق متصل، جدد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، يوم الاثنين، التزام بلاده الكامل بتثبيت ركائز الاستقرار في ليبيا، والمساهمة في تحقيق مُتطلبات التنمية الشاملة فيها، وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن تصريحات شكري جاءت خلال جلسة مباحثات عقدها مع نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، الذي يزور القاهرة، حيث جرى بحث الأوضاع في ليبيا.

وأضافت الوزارة أن شكري أكد للكوني على أن القاهرة لن تألو جهداً في تلبية تطلعات الشعب الليبي المستحقة في دولة آمنة ومزدهرة، تلفظ كافة أشكال التواجد الأجنبي غير المشروع وتفرض سيادتها على سائر ترابها الوطني عبر مؤسسات وطنية ليبية متماسكة.

كما شدد وزير الخارجية على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المحدد الشهر القادم، باعتبار ذلك خطوة مفصلية نحو استكمال خارطة الطريق السياسية التي أقرها الليبيون، وبما يحول دون إدخال ليبيا في دوائر مفرغة من عدم الاستقرار الأمني والسياسي، مشيراً أيضاً إلى حتمية خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، وفقاً لما نصت عليه المرجعيات الدولية ذات الصلة، باعتبار ذلك العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة الليبية.

وفي الإطار، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، رفضه لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بالقوانين التي أصدرها البرلمان، وقال في كلمة، خلال إشرافه على تأسيس "المجلس الوطني للشباب"، إن الشعب الليبي يريد الانتخابات، لكن ليس بالقوانين المعيبة والمفصلة على مقاس بعض الأشخاص، بل بقاعدة دستورية يتفق عليها الجميع. كما اتهم الدبيبة أطرافاً لم يسمها بخلق صعوبات من أجل عرقلة إجراء الانتخابات، مضيفاً أن الليبيين يريدون برلماناً نزيهاً وانتخابات تقوم على قوانين عادلة، وبخصوص ترشحه للانتخابات الرئاسية، قال الدبيبة إنه سيعلن عن موقفه في اللحظة الحاسمة، لافتاً إلى أن قراره يعود إلى الشباب الليبي. وفي هذا الاطار، ألمح الدبيبة، إلى اعتزامه اللجوء إلى القضاء للطعن في المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية، التي تقصيه عن الترشح للمنافسة على هذا المنصب وتثير صراعات سياسية باتت تهدد تنظيم الانتخابات في موعدها، لاسيما أنه أبدى أكثر من مرة رفضه بشدة قانون الانتخابات الذي أصدره البرلمان، معتبراً أنه فُصّل على مقاس أشخاص بعينهم، وحرم المواطنين من حق تقرير مصيرهم، فقد شدد الدبيبة الذي يعتزم تقديم أوراق ترشحة خلال الساعات القادمة، كما يرجح، خلال زيارته إلى مدينة زوارة، السبت، على أنه لن يسمح بالعبث التشريعي والقانوني، فمن أصول التشريع أنه شمولي وليس انتقائياً، معبّرا عن أمله في أن يكون القضاء في موعده التاريخي ليقول كلمته!

إلى ذلك، ورغم الغموض الذي لا يزال يحيط بمصير الانتخابات الرئاسية والنيابية، قدم قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، يوم الثلاثاء، أوراق ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية، إلى المفوضية العليا للانتخابات، من مقرها في مدينة بنغازي؛ وفي كلمة مسجلة بثت، قبل تقديم طلبه رسميا، أكد أنه ترشح ليس طلبا للسلطة بل لقيادة الشعب الليبي في مرحلة مصيرية. كما شدد على تمسكه بوحدة البلاد وسيادتها واستقلالها، وتعهد بإطلاق مسار المصالحة والبناء، والدفاع عن الثوابت الوطنية.

يذكر أن ترشح الرجل الذي يوصف بالقوي في شرق البلاد، يضاف إلى ترشح كل من سيف الإسلام القذافي، ورئيس البرلمان عقيلة صالح، ليتنافس الثلاثة بالتالي على أصوات الشرق.

كذلك، أفادت صحيفة الشاهد الليبية يوم الخميس بأن وزير الداخلية في حكومة الوفاق السابقة فتحي باشاغا قدم أوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة الليبية في مقر المفوضية بطرابلس، لينضم بذلك إلى السباق المحموم نحو كرسي الرئاسة. وقد بدأ باشاغا الإعداد مبكرا لهذا الاستحقاق الرئاسي، بجولات خارجية حملته إلى أوروبا ومصر لحشد الدعم الدولي، وكذلك حملات دعائية داخلية، حيث شارك في عدة أنشطة مدنية واجتماعات قبلية، للترويج لنفسه على أنه الشخص الأنسب لرئاسة البلاد.

وفي السياق، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، الخميس، أنها أحالت قائمة أولى من طلبات المتقدمين إلى الانتخابات الرئاسية إلى الجهات الأمنية والقضائية المختصة، للتأكد من توفر شروط الترشح، تمهيدا لإعلان القائمة النهائية للمترشحين الذين سيخوضون هذا الاستحقاق الانتخابي الأول في تاريخ البلاد، وحتى تاريخه، استلمت المفوضية 19 طلباً للترشح إلى الانتخابات الرئاسية، التي ستعقد جولتها الأولى يوم 24 ديسمبر، لكنها أعلنت سابقاً أن تقديم طلبات الترشح لا يعني بالضرورة قبول الترشيحات. وفيما أفادت المفوضية العليا للانتخابات الليبية، الجمعة ، بأن 23 شخصاً قدموا طلبات ترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، أكدت المعلومات، الأحد، أن عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية الليبية ارتفع إلى 36 شخصاً.

في الأثناء، ازداد إقبال الليبيين على تسلم بطاقاتهم الانتخابية، قبل 11 يوما على موعد الانتهاء من التوزيع، حيث قامت المفوضية العليا للانتخابات حتى اليوم الخميس، بتسليم أكثر من مليون بطاقة انتخاب، من مجموع 2.8 مليون سجلوا أسماءهم للمشاركة في التصويت.

من جانب آخر، نفى البرلمان الليبي، وجود أي نية لتعديل قانون انتخاب الرئيس، من أجل تمكين بعض الشخصيات السياسية من الترشح للانتخابات الرئاسية، وأوضحت اللجنة التشريعية والقانونية بالبرلمان، مساء الخميس، أنها لم تتلق أي دعوة اجتماع لعقد جلسة عامة أو مقترحات لتعديل قانون انتخاب الرئيس، مشيرة إلى أنها من صاغت القوانين، وأي تعديلات عليها يجب أن تمر من خلالها، ثم يتم عرضها على النواب في جلسة عامة.

ويأتي هذا التوضيح، ردا على أخبار تحدثت عن نية رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية، بعدما أكد له عدد من أعضاء البرلمان أنه سيتم تعديل قانون انتخاب الرئيس خلال جلسة مرتقبة للبرلمان.

بالمقابل، جدد رئيس مجلس الدولة في ليبيا، الإخواني خالد المشري، رفضه لانتخابات ديسمبر البرلمانية والرئاسية، وقال إنه لن يشارك في الانتخابات كناخب أو مرشح، كما طالب بانتخابات برلمانية فقط في فبراير المقبل. يشار إلى أن عدد المتقدمين لعضوية مجلس النواب الليبي قد تجاوز الـ 1000.

وفي ردّه على هذه المطالبات، قال الناطق باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق، إن الأوان قد فات على تعديل قوانين الانتخابات، المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر كانون الأول المقبل، حيث نقلت قناة ليبيا الأحرار يوم السبت عن بليحق قوله، إن من مصلحة الليبيين دعم الانتخابات الرئاسية والتشريعية لإنهاء حالة الانقسام، محذراً من أن المجلس الأعلى للدولة يهدف إلى تعطيل مسار الانتخابات منذ البداية، ومؤكدا أن هذا هدفه الأساسي وليس غرضه الاعتراض على قوانين مجلس النواب.

هذا في وقت قال، رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوم السبت، إن الليبيين مقبلون على انتخابات لا دستور فيها، محذراً من خطورة ما وصفه بـتآمر طبقات سياسية تريد أن تتحكم في سيادة الليبيين وثرواتهم. وقد أضاف الدبيبة في كلمة ألقاها بمدينة زوارة الواقعة غرب طرابلس أن الشعب الليبي هو من يقرر ويوقف العبث الذي يحدث في البلاد، مؤكداً بأنه لا يمكن أن يُسمح بالعبث بمصير الشعب الليبي!

في ملف المرتزقة، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة، أن دفعة من عناصر فصائل موالية لتركيا تتألف من أكثر من 150 مرتزقا قد وصلت إلى ليبيا عبر تركيا، وأضاف إن عمليات تبديل دفعات المقاتلين من الجنسية السورية في ليبيا مستمرة، رغم تخفيض المرتبات الشهرية بشكل كبير عمّا كانت عليه قبل توقف الحرب بين الأطراف الليبية، والمطالبات الدولية بوقف إرسال المرتزقة إلى ليبيا.

وقد أشار المرصد إلى أن الحكومة التركية تواصل العمل على تضليل الرأي العام بما يخص ملف المرتزقة السوريين على الأراضي الليبية، ووجوب خروجهم من ليبيا في ظل التوافق الليبي-الليبي والمطالبات الدولية المستمرة بخروج جميع القوات الأجنبية من هناك، لاسيما مع اقتراب الانتخابات الليبية.

 

  1. في الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل فرض حظر شامل على حركة "حماس" بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بعد أن قالت إنها شرعت في استصدار قانون من البرلمان بهذا الشأن، وقالت باتيل، يوم الجمعة، في حديث صحفي من واشنطن إن أي شخص يدعم أو يدعو إلى دعم منظمة محظورة ينتهك القانون وذلك يتضمن حماس، وعَزَت اتخاذ القرار لامتلاك حماس ما سمتها قدرات إرهابية هامة، كما هددت بعقوبات تصل إلى السجن 10 سنوات لكل من يعبر عن دعمه لحماس علنا.

وفي ردّها على الاجراء، دعت سفارة فلسطين لدى لندن الحكومة البريطانية إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوة، فيما اعتبرت حركة حماس في بيان إن القرار البريطاني هو مناصرة للمعتدين على حساب الضحايا، مضيفة في  بيان أصدرته أنه على المجتمع الدولي -وفي مقدمته بريطانيا- الكف عن ازدواجية المعايير وانتهاك القانون الدولي.

 

  1. في شأن فيروس COVID-19 في العالم ولبنان

 أوصت الهيئة المنظمة لقطاع الدواء في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، بإمكانية إعطاء دواء تجريبي لعلاج كوفيد-19 من إنتاج ميرك وريدجباك بيوثيرابيوتيكس، وذلك في غضون خمسة أيام من ظهور الأعراض الأولى للمرض، لعلاج البالغين الذين لا يحتاجون إلى دعم بالأوكسجين، ويواجهون خطر المرض الشديد، ومن شأن التوصية أن تساعد الدول أعضاء الاتحاد، عند اتخاذ قرارات بشأن الاستخدام المبكر المحتمل للدواء، قبل صدور الموافقات على نطاق واسع في ضوء ارتفاع إصابات فيروس كورونا.

وفيما يزال العالم يعاني من جائحة فيروس كوفيد-19، خاصة مع انتشار متحور دلتا شديد العدوي، وظهور متحورات جديدة وزيادة عدد الإصابات في جميع أنحاء العالم، فضلا عن بطء عمليات التلقيح، ووسط تصاعد في الإصابات، ألغت جبل طارق وهي المكان الأكثر تطعيمًا على وجه الأرض، فعاليات الاحتفال بـعيد الميلاد وحثت الناس بشدة على عدم التجمع.

وبعد إعلان حكومة جبل طارق مؤخرًا إلغاء الحفلات الرسمية والاستقبالات الرسمية والتجمعات، نصحت المواطنين بتجنب المناسبات الاجتماعية والحفلات على مدار الأسابيع الأربعة المقبلة. وفقد قالت الحكومة في بيان، بأنه يُنصح باستخدام المساحات الخارجية على المساحات الداخلية، ولا يُنصح بالملامسة والمعانقة، كما ينصح بارتداء الكمامة.

وقالت وزيرة الصحة سامانثا ساكرامنتو أن الزيادة الكبيرة في أعداد الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بـفيروس كورونا في الأيام الأخيرة تُعدّ بمثابة تذكير صارخ بأن الفيروس لا يزال منتشرًا للغاية في مجتمعنا وأنه من مسؤوليتنا جميعًا اتخاذ كل الاحتياطات المعقولة لحماية أنفسنا وأحبائنا. ويأتي ارتفاع عدد الحالات، الذي وصفته الحكومة بـالكارثي (56 اصابة بـ فيروس كورونا يوميًا على مدار الأيام السبعة الماضية، مقارنة بأقل من 10 حالات يوميًا في سبتمبر )، على الرغم من احتواء جبل طارق على أعلى معدل تطعيم في العالم.

وفي السياق، أعلنت وسائل إعلام فرنسية اكتشاف سلالة جديدة متحورة من فيروس كورونا في منطقة بريتاني شمال غرب فرنسا، وبحسب التقارير فإن الفيروس على اختلاف تام مع جميع المتغيرات السابقة حيث أصاب 18 طفلاً في إحدى المدارس وستة بالغين كانوا على اتصال بهم.

وقد صرح مسؤول صحي إنه تم الإبلاغ عن اكتشاف هذه السلالة لأول مرة في الـ11 من تشرين الثاني الجاري مضيفاً إن تحليل هذه السلالة لا يتوافق مع أي شيء معروف سابقا حيث أنها لا تشبه صورة متغير دلتا واسع الانتشار ولا تلك الخاصة بسلالات كورونا الأخرى المثيرة للقلق، وأضاف أن هذا المتغير الذي أطلق عليه اسم”640 ر1 ار بي” يفتقد جزءاً من البروتين الشائك الذي يستخدمه الفيروس عادة لاختراق الخلايا البشرية ونشر العدوى في الجسم لافتاً إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الطفرة تجعل الفيروس معديا أكثر أو أقل.

من جانبه أعلن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها إضافة السلالة الجديدة إلى قائمة المتغيرات الخاضعة للمراقبة فيما قالت السلطات في بريتاني إنها نجحت في تتبع جميع المصابين بالمتغير، كما ذكرت وكالة الصحة الإقليمية الفرنسية أن تحقيقاتها تشير إلى أن الفيروس أتى من الخارج حيث قام أحد سكان نانت الذي كان مسافراً إلى إفريقيا بنقل السلالة الجديدة إلى مدينة باناليك الفرنسية.

وفي سياق الجائحة، قرر المسؤولون الألمان، الخميس، فرض قيود صارمة على غير الملقحين، ومهدوا الطريق للتطعيم الإجباري للعاملين في مجال الرعاية الصحية من أجل وقف انتشار جائحة كوفيد-19 في البلاد، وقالت المستشارة المنتهية ولايتها أنغيلا ميركل، بعد اجتماع أزمة مع رؤساء الحكومات الإقليميينأن ألمانيا تحتاج سريعاً إلى وقف الارتفاع الهائل في الإصابات الجديدة، وخفض نسبة إشغال أسرّة العناية المركزة. وقد عُقد الاجتماع في وقت قفز عدد الإصابات الجديدة إلى 65371 في غضون 24 ساعة، وفق بيانات معهد روبرت كوخ للرصد الصحي، وهو رقم لم تشهد له البلاد مثيلا منذ بداية الجائحة.

ويأتي ذلك وسط فراغ في السلطة في ألمانيا، حيث تسيّر حكومة ميركل أعمال الحكومة، بينما تجري مفاوضات بين ثلاثة أحزاب لتشكيل حكومة في بداية ديسمبر، ويريد المسؤولون أن يحدّوا بشكل جذري من الحياة الاجتماعية لغير الملقحين. والتدابير التي تستهدف غير الملقحين سارية المفعول أصلاً في المناطق المتضررة، لكنها سوف تمتد من الآن وصاعدا لتشمل كامل البلاد. من ناحية أخرى، ستبقى المدارس مفتوحة، لكنّ التلاميذ سيخضعون لاختبارات منتظمة، كما قرر المسؤولون عودة السكان بشكل مكثف إلى العمل عن بُعد حيثما كان ذلك ممكنًا، والالتزام بإبراز تصريح صحي في وسائل النقل وفي مكان العمل.

إلى ذلك، أعلنت النمسا، الجمعة، أنها ستفرض الحجر المنزلي على جميع سكانها وستجعل التلقيح إلزاميا اعتبارا من فبراير، لتكون أول دولة في الاتحاد الأوروبي تتّخذ إجراءات مشددة إلى هذا الحد في ظل ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19، وبعد أسبوع من استهداف الأشخاص غير الملقحين، أُعلن فرض حجر منزلي على جميع المواطنين البالغ عددهم 8.9 ملايين نسمة حتى 13 ديسمبر.

وبدأت النمسا مطلع الأسبوع فرض حجر منزلي على مليوني شخص غير ملقحين، باستثناء حالات معينة مثل التسوق وممارسة الرياضة وتلقي رعاية طبية، وكانت أول بلد أوروبي يقوم بذلك، ويشمل هذا الإجراء الآن مجمل السكان في البلد الذي تصل فيه نسبة التلقيح إلى 66%، وهي أدنى بقليل من معدل الاتحاد الأوروبي البالغ أكثر من 67%، كما سيشمل الإغلاق المتاجر غير الأساسية والمطاعم وصالات العروض ودور السينما. أما المدارس، فستبقى مفتوحة في الوقت الحاضر، إلا أنه طُلب من الأهل إبقاء أولادهم في المنزل إذا أمكن، فيما تم تشجيع الموظفين على العمل عن بعد.

في لبنان تستمر أعداد الاصابات بالارتفاع، فقد اجتاز عدد المصابين بفايروس كورونا هذا الاسبوع عتبة الـ1100 إصابة يومية ليعود وينخفض يوم الاحد إلى 937 إصابة، وهي أرقام عالية نسبة إلى عدد السكان كما أن وضع القطاع الصحي في لبنان لم يعد يملك الامكانيات التي كانت لديه بسبب الأزمة التي يعاني منها لبنان في الفترة الأخيرة.

 

  1. في الشأن الاميركي الداخلي والخارجي

أعلن مجلس الأمن القومي الأمريكي، اليوم الأربعاء، أن واشنطن لا تجري محادثات رسمية مع الصين للحد من التسلح، موضحا أن البلدين يهدفان لإجراء نقاشات في هذا الشأن؛ وقد ىكان مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، قد أعلن الثلاثاء أن الرئيس الأمريكي جو بايدن والزعيم الصيني شي جين بينغ اتفقا هذا الأسبوع على التطلع إلى المضي قدما في المناقشات بشأن الاستقرار الاستراتيجي.

وعقب تصريحات جيك سوليفان، أصدر مجلس الأمن القومي بيانا يحذر من المبالغة في أهمية هذه المحادثات، وأكد مستشار الأمن القومي أن المحادثات لم تكن على نفس مستوى المفاوضات التي شاركت فيها الولايات المتحدة وروسيا لعقود.

على صعيد منفصل، دانت واشنطن بشدّة التصرّف الخطر الذي أقدمت عليه موسكو الاثنين باختبارها صاروخاً مضاداً للأقمار الاصطناعية، وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين إنّ روسيا أجرت بشكل غير مسؤول اختباراً تدميرياً على صاروخ مضادّ للأقمار الصناعية استهدفت خلاله أحد أقمارها الصناعية، واصفاً سلوكها هذا بأنّه خطر وغير مسؤول، كما أضاف أنّ هذه التجربة الصاروخية خلّفت أكثر من 1500 قطعة من الحطام المداري الممكن تتبّعه، ومئات آلاف القطع من الحطام المداري الأصغر حجماً، والتي تهدّد الآن مصالح جميع الدول.

وفي حين لم يوضح المتحدّث الأميركي ما إذا كانت الولايات المتّحدة ستتّخذ إجراءات انتقامية ضدّ روسيا بسبب هذه التجربة، فقد امتفى بالقول إنّ بلاده ستوضح أنّها لن تتسامح مع هذا النوع من النشاط، وأضاف أنّ هذه التجربة الصاروخية تظهر بوضوح أنّ ما تقوله روسيا عن رفضها عسكرة الفضاء ليس سوى مزاعم واهية ومنافقة.

يشار أن صباح الاثنين اضطرّ روّاد الفضاء السبعة الموجودون على متن محطة الفضاء الدولية للالتجاء إلى سفنهم الملتحمة بالمحطّة استعداداً لإخلاء محتمل.

في سياق منفصل، حذر نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، جون هيتن، الثلثاء، من أن تجربة الأسلحة فوق الصوتية التي أجرتها الحكومة الصينية الصيف الماضي قد تعرض التوازن النووي للنظام العالمي للخطر. وقد جاء ذلك بعد أن نبه خبراء الأسلحة من أن اختبار الصين للصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت ليس تغييراً تقنياً للعبة بنفس الطريقة التي كان بها "سبوتنيك" الصاروخ الروسي. وقد فاجأ هذا الاختبار المخابرات الأميركية ودق ناقوس الخطر في واشنطن، لاسيما في سياق التوسع النووي السريع للحكومة الصينية وجهود التحديث العسكري.

وبحسب أكسيوس، خلقت وتيرة تقدم الصين مع تهديدها العسكري لتايوان والتوسع في صوامع الصواريخ النووية والتوترات الجيوسياسية الأوسع مع الولايات المتحدة مخاوف من اندلاع حرب باردة جديدة؛ فقد كشف مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، الثلاثاء، أن الرئيس جو بايدن طلب من نظيره الصيني شي جين بينغ خلال اجتماعهما الافتراضي مساء الاثنين بدء محادثات حول الاستقرار الاستراتيجي، وكانت الصين قد رفضت في السابق الانضمام إلى محادثات بشأن الحد من التسلح مع الولايات المتحدة وروسيا.

في الملف الايراني، وقبيل زيارة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى المنطقة، جددت الولايات المتحدة التأكيد أنها مستمرة في مواجهة التهديدات الإيرانية، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، جون كيربي، إن موضوع ايران وتصرفاتها الخبيثة وتهديدها للأمن في المنطقة حاضر في بال كل الأطراف. كما أضاف في بيان، مساء الثلاثاء، أن أوستن سيتحدث عن هذه المواضيع في لقاءاته الثنائية خلال زيارته للشرق الأوسط.

إلى ذلك، أوضح أن وزير الدفاع سيجتمع خلال زيارته مع قيادات الدولة والعسكريين في الإمارات والبحرين، كما سيزور في كلا البلدين القوات الأميركية المتمركزة هناك، وسيشارك في البحرين، بـ"مؤتمر حوار المنامة" الذي يعقده سنويًا المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

وخلال كلمة في منتدى حوار المنامة بالبحرين، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، السبت، إن بلاده ستواصل دعم الحلفاء في الشرق الأوسط لحماية أمنهم، مشدداً على أن محاربة الإرهاب وحماية ممرات الملاحة من أولويات الأمن في المنطقة، مضيفا أن واشنطن ستزيد من قواتها في الشرق الأوسط إذا اقتضت الحاجة ذلك، والتزامها بالحلفاء في الشرق الأوسط ثابت ولم يتغير.

بدورها، كانت ميرا ريسنيك، نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمن الإقليمي في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية، قد أكدت أن تهديدات إيران تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، وتغيير قواعد اللعبة بتهديد حلفاء واشنطن، كما أوضحت، خلال إحاطة عبر الهاتف مساء الثلثاء، أن الإدارة الأميركية مستمرة في مواجهة التهديدات الإيرانية، والعمل على تعزيز القدرات الدفاعية لدول المنطقة، ومواجهة التنافس العسكري الروسي والصيني في المنطقة، ودول العالم.

في السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، عن فرض عقوبات إلى جانب توجيه اتهامات جنائية لاثنين من الإيرانيين تقول إنهما دشنوا حملة تضليل إلكتروني لناخبين مستهدفين وأعضاء منتخبين من الكونغرس وشركة إعلامية أميركية، والمتهمين هما؛ سيد كاظمي (24 عاما) وسجاد كشيان (27 عاما) ويشتبه في أن يكونا قد بعثا برسائل إلكترونية من أجل ترهيب الناخبين، فضلا عن محاولة اختراق مواقع مرتبطة بالتصويت في عدد من الولايات، كما أنهما استطاعا النفاذ إلى شبكة حواسيب تابعة لمؤسسة إعلامية في الولايات المتحدة، وقال المسؤولون الأميركيون إن الإيرانيين المتهمين بعثا برسائل إلكترونية إلى آلاف الناخبين في أكتوبر الماضي من بينهم ديمقراطيون.

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن جهات فاعلة ترعاها الدولة بما في ذلك جماعات إيرانية شاركت في أنشطة سرية لنشر معلومات مضللة، من خلال مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لتقويض ثقة الأميركيين في انتخابات بلادهم، وأعلن بيان صادر عن الوزارة، قيام الولايات المتحدة بوضع 6 أفراد إيرانيين وكيان إيراني واحد على لائحة العقوبات، وفقًا للأمر التنفيذي رقم 13848، لدورهم في محاولة التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020، وأوردت الوزارة، أن اتخاذ هذا الإجراء، يُظهر عزم حكومة الولايات المتحدة على محاسبة الجهات التي ترعاها الدولة على محاولتها تقويض ثقة الجمهور في العملية الانتخابية والمؤسسات الأميركية. وأتت التصنيفات هذه بعد الجهود الجماعية لوزارة الخزانة ووزارة الخارجية ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

وفي السياق، حذر السيناتور الجمهوري، تيد كروز، عضو لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي، إدارة بايدن من رفع العقوبات على إيران مقابل تعليق إيران أنشطتها النووية، متوعداً نظام إيران بإلغاء الصفقة النووية، وإعادة العقوبات في حال سيطرة الجمهوريين على السلطة، محدداً بأنه مرة أخرى ما لم يقدم بايدن صفقة إيران إلى مجلس الشيوخ كمعاهدة، فإن الرئيس الجمهوري المقبل للحزب الجمهوري سيعيد فرض أقصى قدر من الضغط في اليوم الأول لإدارته.

وكانت تقارير شبه رسمية قد تحدثت عن عرض إدارة بايدن لنظام إيران رفعا كاملا للعقوبات، مقابل تعليق إيران أنشطتها النووية مؤقتاً، وهو أمر لم تنفه أميركا أو تثبته، وكان المبعوث الأميركي إلى إيران، روبرت مالي، قد حذّر الجمعة، من أن طهران تقترب من نقطة اللاعودة لإحياء الاتفاق النووي، بعدما عززت مخزونها من اليورانيوم المخصب قبل استئناف المحادثات هذا الشهر، مضيفاً إن إيران تخاطر أن يكون من المستحيل الحصول على أي فائدة من إحياء الاتفاق الذي كان معلقا منذ انسحاب الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترمب منه في 2018.

وهذا الأسبوع، مع استعداد إيران لإجراء محادثات مع القوى العالمية في فيينا في 29 نوفمبر، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران عادت إلى زيادة مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

 

  1. في الشأن العراقي

دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، يوم الخميس، إلى حل الفصائل المسلحة في العراق، داعياً الجماعات المسلحة التي لا تتبع الحكومة إلى تسليم أسلحتها، كما دعا، خلال مؤتمر صحافي في النجف اليوم، إلى تصفية ميليشيات الحشد الشعبي من العناصر غير المنضبطة، مضيفاً أنه يجب حل الفصائل المسلحة أجمع.

وفي السياسة، قال الصدر أنه يسعى لتشكيل حكومة أغلبية وطنية، ودعا الراغبين بالمشاركة في الحكومة إلى محاسبة المنتمين لهم ممن تحوم شبهات فساد حولهم، وتسليمهم إلى القضاء النزيه للوقوف على الحقائق، مضيفاً أن الشعب يتطلع لإعلان نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة سريعاً. إلى ذلك، يسعى الصدر الذي تصدرت كتلته نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة الأخيرة، إلى كسر العرف السياسي السائد في العراق المتمثل بـ"المحاصصة" وتشكيل حكومة أغلبية وطنية تواجه رفضاً من قوى أخرى لديها أذرع مسلحة متنفذة في البلاد.

وقال الصدر في خطابه أن هناك من يرغب بحكومة ائتلافية وأنا مع حكومة أغلبية وطنية، مؤكداً أن خيارات كتلته الوحيدة هي إما حكومة أغلبية وطنية وإما معارضة وطنية.

كذلك، أضاف متوجهاً إلى خصومه أنه لا ينبغي أن تكون الخسارة مقدمة لإنهاء وخراب العملية الديمقراطية، محذراً من أن ما يقومون به حالياً سيضيع تاريخهم وسيزيد من نفور الشعب منهم.

وفي خطوة متوقعة بعد خطاب الخميس، أعلن مقتدى الصدر، يوم الجمعة، حل تشكيل "لواء اليوم الموعود"، وقال في تغريدة أنه كبادرة حسن نية منه  يعلن حل تشكيل "لواء اليوم الموعود"، وإغلاق مقراته، وأضاف انه بحيث أن "اللواء" سلم السلاح لسرايا السلام سابقا، أو ما يسمى حاليا «لواء 313 و314 و315» في سامراء، لأمره بتسليمه، ولأطاعوا، فهم ما زالوا مخلصين لنا ولوطنهم، وتابع بأنه وإن وجد (هذا السلاح)، فعليهم تسليمه خلال 48 ساعة... عسى أن تكون هذه الخطوة بداية لحل الفصائل المسلحة وتسليم أسلحتهم وإغلاق مقراتهم، بل وتكون رسالة أمان وسلام للشعب كافة، وختم أنه على مسؤول اللواء تنفيذ هذا القرار.

في إطار منفصل، كشفت مصادر مطلعة معلومات جديدة عن محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، والظروف الميدانية التي سبقتها، وقال مصدر سياسي رفيع إن المعطيات الأولية تشير إلى أن الجهة التي خططت ونفذت العملية لم تكن تنوي إطلاق رسائل تحذير للكاظمي بل تصفيته.

وحسب المعلومات، فإن الجهة التي حاولت اغتيال الكاظمي، أياً كانت، حاولت استغلال الفجوة الدستورية بعدم مصادقة نتائج الانتخابات وغياب برلمان منتخب، وقال مصدر سياسي أنه ليس هناك شك في أن محاولة الاغتيال كانت تصفية نهائية لما آلت إليه انتخابات أكتوبر الماضي.

في المقابل، كشف مصدر آخر، أن التحقيقات الأولية في محاولة الاغتيال، ومن خلال صور الأقمار الصناعية، أظهرت دخول شحنة مسيّرات إلى البلاد قبل شهر من الاستهداف، ما قد يشير إلى احتمالية استهدافات أخرى، وينفي أيضاً الرواية المتداولة بأن المسيّرات وقنابلها محلية الصنع. وعلى ما يبدو، فإن التحقيقات الجارية، وما توصلت إليه، تتيح للكاظمي ملاحقة المنفذين والمخططين لمحاولة اغتياله، لكن المصدر السياسي تحدث عن خيارات صعبة ومدمرة قد يذهب إليها الوضع في البلاد، فيما لو تم الذهاب إلى الصدام. إلى ذلك، قال المصدر إن الكاظمي اتخذ قراره بضرورة الوصول الآمن للمصادقة القضائية على نتائج الانتخابات، من دون الانجرار إلى صراع يفتح باباً واسعاً للفوضى.

في الانتخابات العراقية

بعد اعتصامات عنيفة شهدتها بغداد، خاصة في محيط المنطقة الخضراء، اعتراضاً على نتائج الانتخابات، ووسط تهديدات مبطنة تم توجيهها لمفوضية الانتخابات التي طالبت منها الكتل الخاسرة سابقاً بإعادة العد والفرز اليدوي، رفعت ميليشيا "عصائب أهل الحق" العراقية دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية لإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة والتي شهدت هزيمة الأحزاب الموالية لإيران والمقربة من فصائل الحشد الشعبي.

ويوم السبت، قال محمود الربيعي، المتحدث باسم كتلة "صادقون" النيابية التي يتزعمها قيس الخزعلي، وهي الجناح السياسي لـ"عصائب أهل الحق أن التحالف رفع دعوى لدى المحكمة الاتحادية للمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات، وأوضح أن الدعوى التي رفعت مشفوعة "بالأدلة الفنية والقانونية"، مضيفاً أن تحالف الفتح قدّم طلباً إلى المحكمة الاتحادية لإيقاف المصادقة على النتائج لحين البت بالدعوى.

ومؤخرا، أعلنت مفوضية الانتخابات انتهاءها من الفرز والعد اليدوي لأصوات الناخبين في لجان الاقتراع التي قدم مرشحون وقوى سياسية طعوناً بشأن صحتها، ثم رفعت الطعون والتوصيات الخاصة بها إلى الهيئة القضائية للانتخابات لحسمها نهائياً.

ووفق نتائج أولية، تصدرت "الكتلة الصدرية"، التابعة لمقتدى الصدر، النتائج الأولية بـ73 مقعداً، فيما حصلت كتلة "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي على 38 مقعداً، وفي المرتبة الثالثة، حلت كتلة "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بـ34 مقعداً، بينما يعد "تحالف الفتح"، وهو مظلة سياسية للفصائل المسلحة، أبرز الخاسرين في الانتخابات، بحصوله على 16 مقعداً فقط، بعد أن كان ثانياً بـ48 مقعداً في انتخابات 2018.

 

  1. في الشأن اليمني

تستمر الاشتباكات على كافة الجبهات في محافظة مأرب اليمنية منذ أسابيع، وقد شهدت الجبهات الجنوبية لمأرب "ام ريش - ذنة" معارك عنيفة يوم الأربعاء، بحسب مصادر ميدانية، كما أشارت إلى غارات مكثفة شنها طيران تحالف دعم الشرعية خلال الساعات الماضية، وأوضحت أنه بالتمسك بمواقعها واستنزاف المليشيات الحوثية، منعت قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية التحام جبهتي المليشيات من الجهتين الجنوبية والغربية لمحافظة مأرب.

إلى ذلك، أكد وزير الاعلام اليمني، معمر الارياني، أن تعزيز جبهات مأرب بوحدات نوعية بعد الاستنزاف الذي تعرضت له المليشيات خلال الأشهر الماضية، كفيل بتغيير موازين المعركة لصالح الجيش والمقاومة والقبائل، وتحويل مسار العمليات العسكرية‏، وأضاف ليل الثلاثاء، أن وصول كتيبة شهداء مأرب المدربة تدريباً عالياً والمجهزة بالأسلحة والعتاد العسكري إلى المدينة الصامدة، للانخراط في جبهات القتال، يأتي في ظل استمرار تصعيد الحوثيين، وتصاعد هجماتهم الإرهابية على الأعيان المدنية والمدنيين‏.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة، بأن تحالف دعم الشرعية في اليمن نفذ ليل الأربعاء، ضربات جوية استهدفت مخازن وورشاً لميليشيا الحوثي في صنعاء، موضحة أن ضربات التحالف استهدفت قاعدة الديلمي الجوية ما أسفر عن انفجارات عنيفة، كما أفادت بأن التحالف استهدف بضربة جوية موقعاً سرياً في صنعاء يستخدمه خبراء من الحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله.

ميليشيات الحوثي، من جهتها، نعت قتلى الميليشيات الإيرانية بعد أن استهدفت قوات التحالف المنشأة السرية، وتوعّدت بالثائر.

وقد أعلن التحالف لاحقا أنه نفذ عملية واسعة لأهداف عسكرية مشروعة استجابة للتهديد الباليستي والطائرات المسيّرة، مشيرا إلى أن الضربات الجوية شملت أهدافا بمحافظات صنعاء وذمار وصعدة والجوف، وذكر أن الضربات دمرت ورشا ومخازن للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومنظومات اتصالات، مؤكدا استهداف منشأة سرية لخبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

ميدانيا أيضا، قال تحالف دعم الشرعية باليمن، الجمعة، إنه رصد نشاطاً وتحركات مشبوهة لأعمال عدائية من مطار صنعاء الدولي، ولفت إلى أن مطار صنعاء تحول لثكنة عسكرية لإطلاق الأعمال العدائية العابرة للحدود. وفي وقت سابق، الخميس، أعلن التحالف تنفيذه 35 عملية استهداف لآليات وعناصر ميليشيا الحوثيين في مأرب والجوف خلال 24 ساعة، وأكد وقوع 27 ألف قتيل من الميليشيا الإرهابية بمعركة مأرب. كذلك، أعلن التحالف الجمعة، أن ميليشيا الحوثيين فشلت في إطلاق صاروخين باليستيين من جنوب صنعاء، وقد سقطا داخل اليمن، مؤكدا أن عملية إطلاق الصواريخ اتخذت الأعيان المدنية والمدنيين دروعا بشرية وذلك في قرية ضبر.

يأتي هذا بينما أكدت مصادر سقوط صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي على منطقة الحناية غرب تعز، وأضافت أن المليشيات الحوثية تقصف بالصواريخ منطقتي الحناية بالكدحة ووادي رين بموزع غربي تعز.

يشار إلى أن تحالف دعم الشرعية في اليمن مستمر في دعم جوّي يومي لقوات الجيش اليمني في معاركها على كافة الجبهات. 

في سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس، أنها فرضت عقوبات على القائد العسكري في ميليشيا الحوثيين، صالح مسفر الشاعر الذي يقود منظمة للدعم اللوجيستي العسكري يهيمن عليها الحوثيون، وقالت في بيان أن الشاعر أشرف على مصادرة الحوثيين لممتلكات في اليمن تقدر بأكثر من 100 مليون دولار، مستخدماً مجموعة متنوعة من الأساليب غير المشروعة بما يشمل الابتزاز. يشار إلى أن الشاعر أُدرج على قائمة العقوبات الأممية من قبل لجنة العقوبات في مجلس الأمن في 10 نوفمبر.

وصالح مسفر الشاعر هو المطلوب رقم 35 ضمن قائمة الـ40 إرهابياً حوثياً المطلوبة لتحالف دعم الشرعية، ورصد مكافأة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، وقد أوكل زعيم ميليشيا الحوثي إلى الشاعر مهمة ما سمي "الحارس القضائي"، الذي عمل بموجبه على اقتحام وحصر ونهب منازل وممتلكات وأموال القيادات السياسية المناهضة للميليشيا الحوثية، ونهب من خلاله مليارات الدولارات تخص أكثر من 100 شركة في القطاع الخاص فقط، وعقارات تعود لأكثر من 1250 يمنيا مناوئا للميليشيا.

سياسيا، قال رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك، السبت، إن الدور التخريبي الإيراني في المنطقة يقوض الأمن والاستقرار ويهدد الملاحة الدولية في باب المندب، وشدد على أن جدية المجتمع الدولي الذي كان ولا يزال موقفه موحدا لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، يستدعي مواقف حازمة وضغوطا حقيقية بما في ذلك عقوبات مشددة ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية وداعميها في طهران، وقد جاء ذلك خلال استقبال عبدالملك لسفير فرنسا لدى اليمن جان ماري صفا. وقبلها، قال وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك، إن الحوثيين يرفضون الاستجابة لمبادرات السلام ويواصلون عدوانهم، تنفيذاً لما وصفها بالأجندة الإيرانية "التخريبية".

ويوم الأحد، شدد وزير الخارجية اليمنية على أن اليمنيين يعارضون أي مشروع إيراني في البلاد، منبهاً لمخاطر نجاح مثل تلك المخططات الإيرانية في اليمن وتداعياتها على المنطقة، وحذر خلال كلمة ألقاها في منتدى حوار المنامة للأمن المنعقد في البحرين، من تداعيات سقوط محافظة مأرب، معتبراً أن من شأن ذلك أن يمثل نهاية للعملية السياسية والسلام في اليمن وللجهود التي تبذل لاستعادة الأمن والاستقرار. كما شدد على أن مأرب أضحت تمثل عمقا وطنيا واستراتيجيا، وأصبحت ضمن الأولويات الاستراتيجية للنظام الإيراني وأدواته في المنطقة.

 

  1. في الشأن المصري

اتفق وزراء خارجية اليونان وقبرص ومصر وفرنسا على تطوير التعاون وتعزيز أمن المنطقة، وعقب اجتماع رباعي بين وزراء خارجية الدول الأربع، الجمعة، في العاصمة اليونانية أثينا لمناقشة التطورات الأخيرة بالمنطقة، والتحديات المتعددة التي تؤثر على السلام والاستقرار والأمن، أكد الوزراء على العلاقات الممتازة التي تجمع دولهم، بما يتوافق تماماً مع القانون الدولي وقانون البحار، وشددوا على الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات بين الدول الأربعة، والتي تضع أسساً راسخة لتطوير التعاون في العديد من المجالات.

كذلك، تلاقت رؤى الوزراء فيما يخص معالجة الأمن والاستقرار وناقشوا سبل تعزيز التعاون واستمرار العمل المشترك لتحقيق الأهداف المشتركة في مختلف المجالات، والتي تشمل الطاقة، والتغير المناخي، ومكافحة جائحة كورونا، والهجرة، وأكد الوزراء على ضرورة منح الأولوية لدفع السلام والاستقرار، إقليمياً ودولياً، وللتنمية الاقتصادية الشاملة التي يطمح إليها الجميع، بما يتوافق كليةً مع الإطار القانوني القائم المتعدد الأطراف.

في ملف الإخوان

بعد قرار المملكة المتحدة ضم الجناح السياسي لحركة حماس إلى القائمة السوداء، أكدت وزيرة الداخلية البريطانية أن أي شخص أو جهة ستدعم حركة حماس، ستكون مهددة بالملاحقة القانونية؛ الأمر الذي قد يضع جماعة الإخوان، التي تتخذ من لندن مقراً رئيسياً، تحت طائلة القانون البريطاني، وذلك حسب مراقبين.

فتصنيف حركة حماس إرهابية بشكل كامل في بريطانيا يعتبر ضربة كبيرة لجماعة الإخوان التي تنتمي لها، ومع ترقب عقوبات وحظر لحركة حماس، فمن المتوقع أن يمتد ذلك لشعارات الجماعة بشكل عام، وأي جهة داعمة لحماس بعقوبة السجن لمدة تصل إلى 14 سنة.

ويقول نص ميثاق تأسيس حماس في سنة 1988، إن الحركة جناح من أجنحة الإخوان بفلسطين، وإن الحركة تنظيم عالمي ومن كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث. ولاحقًا، في عام 2017، حاولت حماس غسل يديها من الانتماء للإخوان وحذفت إشارات التبعية للجماعة من وثيقتها السياسية مع تصاعد الغضب الشعبي العربي من الإخوان، وهي خطوة وصفها مراقبون بالصورية، وأكدوا أن فك الارتباط بين الإخوان وحماس لم يحدث أبدًا.

في سياق آخر، وفي محاولة لحسم الصراع الدائر داخل جماعة الإخوان بين جبهتي لندن بقيادة إبراهيم منير، وجبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين، وتفاقم الأزمة ووصولها للانشقاقات الرسمية، وسيطرة كل جبهة على ما تحت أيديها من شركات واستثمارات مالية ومنصات إعلامية، خرج يوم الجمعة يوسف ندا، المفوض السابق للعلاقات الدولية للجماعة والمسؤول عن استثمارات الجماعة في غالبية بقاع العالم بتصريحات جديدة حاول فيها حسم الصراع لصالح إبراهيم منير وقيادات لندن.

وقال ندا إن القيادات التاريخية للجماعة والمتواجدة في السجون المصرية حسموا الأمر منذ سنوات، وأكدوا أنه في حالة اعتقال محمود عزت القائم بعمل المرشد، يتم اعتماد إبراهيم منير مكانه، مضيفا أن منير يعرفه الجميع منذ أن كان معتقلا في السجون المصرية منذ الستينيات. كما حاول ندا تزكية منير في الصراع وحسم الأمور لصالحه بقوله، إن منير يرعى مصالح الجماعة أكثر من نفسه وأسرته، متوسلا شباب وعناصر الجماعة بعدم الانسياق لما وصفها بالفتنة، ومطالبا بضرورة اعتزالها، وعدم تكرار ما حدث سابقا، عندما انشقت مجموعة من شباب الجماعة في الأربعينيات وكونوا جبهة عرفت باسم شباب محمد.

أزمة سد النهضة

قال محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري المصري، يوم السبت، إن ندرة المياه والتغيرات المناخية تزيد من صعوبة إدارة المياه في مصر، مشيراً إلى أن أي نقص في المياه سيؤثر على العاملين بقطاع الزراعة ويتسبب بمشاكل اجتماعية ويزعزع الأمن بالمنطقة. ونقل بيان لرئاسة الوزراء المصرية عن الوزير قوله، لدى استقباله خبير المياه بالحكومة الأميركية، ماثيو باركس، القول أيضا إن مصر شديدة الحساسية تجاه أي إجراءات أحادية.

وقد وأشار عبدالعاطي إلى سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا، وقال إن مصر أبدت مرونة كبيرة خلال المفاوضات، وإن الجانب الإثيوبي يقوم بالإيحاء بأنه مضطر للملء باعتباره ضرورة إنشائية وبغرض توليد الكهرباء وهو أمر مخالف للحقيقة، وأضاف أن إثيوبيا تتعمد إصدار بيانات مغلوطة وإدارة السد بشكل منفرد، مما تسبب في حدوث أضرار على دولتي المصب.

والأسبوع الماضي، خلال الحوار الاستراتيجي المصري الأميركي في واشنطن، جددت الولايات المتحدة دعم الرئيس بايدن للأمن المائي لمصر، ودعا الجانبان إلى استئناف المفاوضات حول اتفاقية بشأن سد النهضة وبرعاية رئيس الاتحاد الإفريقي.

 

  1. 10. في الشأن الخليجي

بحث الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، الاربعاء، مع المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، مستجدات مفاوضات فيينا المتعلقة بالاتفاق النووي، وقد ناقش الجانبان أيضاً القضايا المرتبطة ذات الاهتمام المشترك، وفق ما أفاد المجلس في بيان على موقعه الرسمي.

يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية، كانت أعلنت الخميس الفائت، أن روبرت مالي سيجري مشاورات مع السعودية والإمارات والبحرين وإسرائيل في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر الحالي للتنسيق بشأن مجموعة واسعة من المخاوف حول طهران.

في سياق متصل، وجّهت الولايات المتّحدة وحلفاؤها الخليجيون العرب الأربعاء في بيان مشترك صدر في ختام اجتماع  في الرياض تحذيراً مشتركاً إلى إيران، متّهمين إيّاها بـالتسبّب بأزمة نووية وبزعزعة استقرار الشرق الأوسط بصواريخها البالستية وطائراتها المسيّرة.

وقالت الولايات المتّحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في البيان مشترك الذي أصدرته مجموعة العمل التابعة للطرفين حول إيران إنّ جميع المشاركين حضّوا الحكومة الإيرانية الجديدة على اغتنام الفرصة الدبلوماسية المتمثّلة بالمفاوضات المقرّر استئنافها في فيينا قريباً والرامية لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، للحؤول دون اندلاع نزاع وأزمة، وفي بيانهم المشترك أعرب ممثّلو الولايات المتّحدة والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والكويت عن أسفهم لأنّ إيران خطت خطوات لا تلبّي أيّ احتياجات مدنية لكنّها قد تكون مهمّة لبرنامج أسلحة نووية.

وشجب البيان الأمريكي-الخليجي المشترك السياسات العدوانية والخطيرة التي تمارسها طهران، بما في ذلك النشر والاستخدام المباشر للصواريخ البالستية المتطوّرة وللطائرات المسيّرة، كما حذّر البيان من أنّ دعم إيران لميليشيات مسلّحة في المنطقة وبرنامجها للصواريخ البالستية يشكّلان تهديداً واضحاً للأمن والاستقرار.

على صعيد منفصل، أفادت معلومات صحفية يوم الخميس، إن النيابة العامة الكويتية أمرت بحبس 18 متهماً مشتبها بهم في قضية تمويل ميليشيا حزب الله اللبنانية، مضيفة بأن النيابة العامة في البلاد قررت حبس المتهمين 21 يوماً وإيداعهم السجن المركزي على ذمة التحقيق.

ولاحقاً أفادت مصادر بأن النيابة العامة وجهت للمتهمين ثلاث تهم هي: الانضمام إلى حزب محظور وغسل الأموال والتخابر. وأشارت إلى أن قاضي تجديد الحبس أمر بتجديد حبس المتهمين، وأشارت إلى أن النيابة لا تزال تحقق في القضية، ومن المتوقع إحالة المتهمين قريباً إلى محكمة الجنايات.

إلى ذلك، أشارت المعلومات إلى أن لائحة الاتهام في القضية تضم إيرانيين اثنين ومصرياً وسورياً، إضافة لثمانية متهمين كويتيين.

يشار إلأى أن الأجهزة الأمنية الكويتية كانت قد ألقت القبض مؤخراً على مجموعة تابعة لحزب الله، نشطت في تجنيد الشباب للعمل مع الحزب في سوريا واليمن، حيث بدأت القضية بـ4 متهمين، أحدهم شقيق نائب سابق تم القبض عليهم بعد ورود معلومات عن تحويلهم أموالاً طائلة إلى لبنان وتحديداً إلى ميليشيا حزب الله اللبناني.

 

  1. في الشأن الأوروبي

بعد أسابيع من المفاوضات بين الطرفين، تتواصل الخلافات بين باريس ولندن بشأن حقوق الصيد لمرحلة ما بعد بريكسيت، وجاءت آخر التصريحات بشأن الأزمة من قبل وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية الذي قال الجمعة إن باريس لم "تتراجع" في ملف الصيد البحري ولا تزال تطالب لندن بـالعدد نفسه من التراخيص، واختصر كليمان بون الوضع بقوله كل الخيارات تبقى مفتوحة إذا لم يثمر الحوار مع لندن وجيرسي.

من جانبها، انتقدت وزيرة البحار أنيك جيراردان الخميس عدم تعاون جزيرة جيرسي الإنكليزية على صعيد منح التراخيص وتحدثت عن إمكان تعويض الصيادين الفرنسيين الذين يدفعون ثمن بريكسيت، الأمر الذي اعتبره الصيادون تعبيرا عن هزيمة، وأعلنت جيراردان خصوصا التحضير لخطط لتعويض الصيادين الذين بقيت سفنهم على الرصيف. وكانت فرنسا قد أعلنت فرض عقوبات على لندن وجيرسي اعتبارا من الأول من تشرين الثاني/نوفمبر قبل أن تعلقها في انتظار إيجاد تسوية.

في ملف الازمة مع بيلاروس، عدل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين العقوبات المفروضة على بيلاروسيا حتى يمكن استخدامها لمعاقبة تسهيل الهجرة غير القانونية إلى التكتل. وتعني الخطوة التي جاءت ردا على الأزمة الجارية عند الحدود البولندية البيلاروسية أنه يمكن إدراج الشركات من الآن فصاعد على القائمة السوداء وبالتالي لا يمكنها القيام بأعمال مع شركات الاتحاد الأوروبي.

وهذه الشركات هي على سبيل المثال خطوط الطيران التي تنقل الأشخاص الطامحين للحصول على اللجوء في الاتحاد الأوروبي، ويمكن أيضا حظر أصول الأفراد في الاتحاد الأوروبي أو منعهم من السفر إلى التكتل، غير أنه فعليا لم يتم إضافة أسماء كيانات أو أفراد إلى قائمة العقوبات في المقام الأول.

وقال مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الخطوة تعكس عزم الاتحاد الأوروبي على مواجهة استخدام المهاجرين لأغراض سياسية، وأضاف أن الاتحاد يعارض هذه الممارسة غير الإنسانية وغير القانونية.  

من جانبه، أكد رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو الاثنين أن بلاده تعمل على إعادة المهاجرين الذين تجمّعوا عند حدودها مع بولندا، ومعظمهم من الشرق الأوسط، إلى بلدانهم، وقال إن بلاده لا تريد أن تتطور الأزمة إلى صراع وإنها تعمل على إعادة آلاف المهاجرين العالقين عند حدودها مع بولندا إلى بلادهم. ونقلت وكالة "بيلتا" الرسمية عن لوكاشنكو قوله إن العمل جار بشكل نشط في هذه المنطقة لإقناع الناس لكن أحدا لا يرغب في العودة!

وأفاد أنه بإمكان بيلاروسيا نقل المهاجرين بواسطة شركة الطيران الوطنية "بيلافيا" إلى ألمانيا ما لم توفر بولندا ممرا إنسانيا، وقال "سنرسلهم إلى ميونيخ على متن طائراتنا إذا لزم الأمر"!!

وفي السياق، أفاد حرس الحدود البيلاروسي مساء الخميس إلى نقل مهاجرين من مخيم مؤقت كان يقطنه نحو ألفي شخص في بيلاروسيا على الحدود مع بولندا، إلى مركز لوجستي قريب، وأوضح حرس الحدود في بيان له أنه اعتبارا من 18 تشرين الثاني/نوفمبر، نُقل جميع اللاجئين من المخيم الموقت على الحدود البيلاروسية البولندية بالقرب من نقطة عبور بروزكي، على أساس طوعي، إلى مركز لوجستي آخر. من جانبهم، أكد حرس الحدود البولندي قيام بيلاروسيا بإخلاء المخيم.

وكان المخيم الموقت يؤوي ما يصل إلى 2000 شخص في الأيام الأخيرة، وقد تم إنشاؤه في منطقة حرجية ليست بعيدة عن نقطة بروزكي الحدودية حيث واجه مئات المهاجرين الثلاثاء خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع الذي استخدمته القوات البولندية.

إلى ذلك، أكدت مينسك أنه خلال محادثات شارك فيها الرئيس ألكسندر لوكاشينكو والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قالت الأخيرة إنها تريد الحصول من الاتحاد الأوروبي على موافقة لفتح ممر إنساني لإجلاء حوالي 2000 مهاجر من المخيم إلى ألمانيا، وهو ما نفته برلين.  

وفي هذا الاطار، بدأ العراق الخميس في إجلاء عدد من رعاياه العالقين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا الذين كانوا يأملون في الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي. وبعد رحلة جوية أقلعت من مينسك بعد ظهر الخميس، حط عدد من المهاجرين، وأغلبهم من أكراد العراق، في أربيل التابعة لإقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي، قبل أن تواصل طريقها إلى بغداد.

وأفاد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان أن في المجمل، بلغ عدد المهاجرين الذين كانوا على متن طائرة البوينغ 747 التابعة لشركة الخطوط الجوية العراقية، 431 شخصا، وأعلن خلال مؤتمر صحافي عن اعتقال عشرة مهربين خدعوا المهاجرين الذين يتحدر غالبيتهم من إقليم كردستان، وأضاف أن الرحلة ستُكمل طريقها إلى بغداد.

في سياق منفصل، وبعد اعلان الحكومة الروسية أن تشغيل خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" قد يتأجل إلى مارس من العام المقبل، قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا مجددا، يوم الأربعاء، بعد تأكيد مصادر بالحكومة الألمانية إنه سيتم تاجيل تشغيل خط انانبيب الغاز حتى مارس/آذار العام المقبل. وقد أثارت تأجيلات في عملية الموافقة على خط أنابيب نورد ستريم 2 مخاوف من أن أوروبا، التي تحصل على ثلث حاجاتها من الغاز من روسيا، قد تواجه نقصا في الكهرباء هذا الشتاء بسبب ضعف الإمدادات.

أزمة شرق المتوسط

في ارتفاع لمنسوب التوتر بين الجانبين، اتهم وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، يوم الثلاثاء، اليونان بممارسة تصرفات جائرة، وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن أنقرة سترد بالدبلوماسية وفي الميدان على ممارسات أثينا الجائرة وغير القانونية، كما أكد أن بلاده قادرة على حماية حقوقها، مشددا أن أنقرة عازمة وقادرة على حماية حقوق ومصالح كل من تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية في إيجة وشرق المتوسط.

وفي السياق، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، عن إضافة سفينة جديدة إلى الأسطول التركي للتنقيب عن الطاقة، ليرتفع العدد إلى 4 سفن.

 

  1. في الشأن التركي.

يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلغاء شرطٍ انتخابي يتعلق بالفوز برئاسة البلاد، وهو أمر يؤكد أن شعبيته وشعبية حزبه "العدالة والتنمية" الحاكم قد تراجعت بالفعل، فهو يريد إلغاء شرط الحصول على أكثر من نصف الأصوات من أصوات الناخبين للفوز في انتخابات الرئاسية التركية المقبلة التي من المقرر أن تُعقد مع انتخابات نيابية في يونيو من العام 2023، ويبدو أن أردوغان يحاول ضمان فوزه أو مرشحه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة التي ستعقد بعد أقل من عامين من الآن سيما وأن مختلف استطلاعات الرأي في الآونة الأخيرة تؤكد أنه لم يعد بمقدور حزبه الحصول على أكثر من نصف أصوات الناخبين رغم حصوله على دعمٍ من حليفه في حزب "الحركة القومية" اليميني الذي يقوده دولت بهجلي.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطّلعة عن وجود خلافات بين أردوغان وبهجلي حول تعديل أو إلغاء شرط (50+1) للفوز بالرئاسة التركية خاصة وأن الرئيس التركي أعلن الأسبوع الحالي عن ضرورة تعديل هذا الشرط، الأمر الذي قابله زعيم "الحركة القومية" بالرفض، وجاء إعلان أردوغان عن ضرورة إجراء هذا التعديل في قانون الانتخابات، عقب لقاءٍ جمعه قبل أيام برئيس حزب "السعادة" الإسلامي تيميل كارامولا أوغلو الذي يسعى الرئيس التركي للتحالف مع حزبه وإقناعه بالتخلي عن تحالفه مع حزب "الشعب الجمهوري" وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد.

كما ويهدد الشرط الانتخابي (50+1) الذي وضعه في السابق حزب أردوغان الحاكم، تحالفه الانتخابي مع "الحركة القومية"، فزعيم الحركة يرفض هذا التعديل ويعتبر أن هذا الشرط هو أساس الشرعية الديمقراطية لنظام الحكم الحالي في تركيا، بينما يرى حزب "العدالة والتنمية" أن الاستمرار بالعمل وفق هذا الشرط قد يساهم في خسارته برئاسة البلاد لاحقاً.

وقبل أيام دعا كمال كليتشدار أوغلو رئيس حزب "الشعب الجمهوري" إلى اجراء انتخاباتٍ رئاسية وبرلمانية مبكرة،

وشارك كليتشدار أوغلو في الدعوة إلى انتخاباتٍ مبكرة، ميرال آكتشنار التي تقود حزب "الخير" اليميني.

ومع ذلك، لا تعني هذه الدعوة، التوجه بالفعل إلى إجراء انتخاباتٍ مبكرة قريباً، فالشرط الأساسي والرئيسي لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل موعدها هو دعوة الرئيس التركي شخصياً لإجرائها.

اقتصاديا، قلصت الليرة التركية خسائرها المبكرة يوم الجمعة بعد يوم من هبوطها نحو 6% عندما خفض البنك المركزي تحت ضغط من الرئيس رجب طيب أردوغان أسعار الفائدة مرة أخرى وأشار إلى مزيد من التيسير النقدي حتى مع تزايد مخاطر التضخم، وبلغ سعر الليرة 11.085 للدولار، لكنها حومت قرب إغلاق الخميس بعدما تراجعت إلى 11.2 للدولار خلال الليل.

وسجلت العملة التركية أدنى مستوى قياسي لها عند 11.3 للدولار الخميس، لتبلغ خسائرها هذا الأسبوع نحو 11.5% بعدما خفض البنك المركزي سعر الفائدة 100 نقطة أساس إلى 15%.

 

  1. في شأن الامارات العربية المتحدة

عُلق إنشاء مشروع سري داخل ميناء يستقبل سفن الشحن الصينية قرب العاصمة الإماراتية، أبوظبي، مؤقتا على أقل تقدير، بعد ضغط شديد من الولايات المتحدة الأمريكية، ما يؤكد المخاوف الأمريكية من الوجود الصيني في الإمارات والتي لا تزال بعيدة عن الطمأنة. وكان مشروع الميناء محط تركيز محادثات دبلوماسية مضطربة في الأشهر الماضية بين مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى ومشرعي الكونغرس وقد أثر ذلك سلبا على عملية بيع واشنطن أسلحة متقدمة وذخائر لأبوظبي.

وقد أفاد مسؤولون أمريكيون عن شكوك راودتهم من وجود منشأة عسكرية داخل ميناء خليفة التجاري، والذي يبعد 50 كم عن مركز مدينة أبوظبي، وتعتبر واشنطن الإمارات شريكا في محاربة الإرهاب ولديها آلاف الجنود الموجودون في قاعدة جوية تبعد 20 كم عن أبوظبي، كما أفادت المصادر إنه بالرغم من أن الصين والإمارات صورتا مشروع الميناء على أنه تجاري إلا أن الاستخبارات الأمريكية رصدت سفنا متنكرة بالصفة التجارية وهو ما قيمه المسؤولون الامريكيون على أنه أسلوب معتاد يستخدمه الجيش الصيني لإرسال إشارة بدخول قطعة حربية إلى الميناء. وقد عبّر متحدث باسم السفارة الإماراتية في واشنطن ببيان له إن الإمارات لم تُبرم قط أي اتفاقية، أو خطة، أو محادثات أو نوايا، لاستضافة قاعدة عسكرية صينية أو أي شيء من هذا القبيل، في حين لم تعلق السفارة الصينية على الأمر.

ورغم أن المشروع الصيني في ميناء خليفة توقف، إلا أن هناك من يؤكد أن الوجود الصيني الأوسع في الإمارات من شانه تعريض صفقات مقاتلات "F-35" والطائرات المسيرة والذخيرة المتطورة، للخطر. لكن تبقى حقيقة أن بايدن نجح بإيقاف بناء المنشأة تمثل نصرا دبلوماسيا محوريا ضمن جهود أمريكا للتنافس مع الصين على الصعيد الدولي، وفقا لمسؤولين سابقين وحاليين فإن نجاح واشنطن يعود إلى أمرين أثرا بالأمر، أولهما صفقة طائرات "F-35" الأمريكية، والتي قد تسير قدما بعد هذا القرار، والاتفاقيات الإبراهيمية للسلام بين الإمارات والبحرين من جهة وإسرائيل من جهة أخرى.

 

  1. في الشأن السعودي

أمنيا، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، يوم الاثنين، طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها ميليشيا الحوثي باتجاه خميس مشيط في المملكة، وليل الأربعاء، أعلن التحالف أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت طائرة مسيّرة حاولت استهداف مطار أبها الدولي، واضاف إن هناك تصعيدا من ميليشيا الحوثي ومحاولات عدائية وعبثية لاستهداف المدنيين بالمطارات المدنية والمدن الآهلة بالسكان. وأوضح أنه يتخذ الإجراءات العملياتية للتعامل مع مصادر الهجمات العدائية العابرة للحدود. وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن التحالف اعتراض وتدمير طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت نحو خميس مشيط.

إلى ذلك، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، الجمعة، تدمير 3 طائرات مسيرة مفخخة، أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية للسعودية، وقال التحالف إنه بدأ تنفيذ عملية نوعية للتعامل مع مصادر التهديد.

ويوم الأحد، أعلن أن الدفاعات الجوية السعودية دمرت طائرة مسيرة حوثية حاولت استهداف مطار نجران جنوب السعودية، وأشار إلى تناثر شظايا المسيرة الحوثية المدمرة على حي العريسة في نجران دون وقوع إصابات.

إلى هذا، أوضح التحالف أن المسيرة التي تم اعتراضها انطلقت من مطار صنعاء لتنفيذ الهجوم على مطار نجران، وشدد على أن خيارات الرد مطروحة على محاولة استهداف الحوثيين مطار نجران.

وكان قد أعلن عن تنفيذ عملية نوعية بصنعاء وصعدة ومأرب دمرت 13 هدفا عسكريا لميليشيات الحوثي، وقال إن الأهداف شملت مخازن أسلحة ومنظومات دفاع جوي واتصالات لإطلاق المسيرات، مشيراً إلى أن العملية النوعية بصنعاء وصعدة ومأرب هيأت البيئة العملياتية للاستجابة الفورية للتهديدات.

في اطار منفصل، كشفت صحيفة "التايمز البريطانية" فضيحة جديدة داخل البرلمان البريطاني، تمثلت في اعتراف النائبة ليلى موران بتلقيها مبلغ 3000 جنيه إسترليني من شركة محاماة واستخدام مكاتب بريطانية رسمية من أجل مهاجمة السعودية في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان.

فيما تبين أن شركة المحاماة التي تعاملت مع موران هي Bindmans LLP والتي تتولى قضايا الدفاع عن جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا وجهات خارجية، كما كان العمل المعني عبارة عن اجتماع Zoom نظمته الشركة لمهاجمة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية.

وأوضحت الصحيفة أن موران حصلت على 3000 جنيه إسترليني من الشركة، فيما تلقى النائب كريسبين بلانت 6000 جنيه إسترليني لحضور الجلسة وترأس الشهادات، وأضافت أن النائبة موران تلقت تلك الأموال مقابل 40 ساعة من العمل.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للتحقيق ومعاقبة نواب وضعوا مصلحة الخارج على حساب مصلحة بريطانيا، وقال لرئيس البرلمان إن على النواب عدم التورط في سياسات خارجية مدفوعة الأجر من جماعات الضغط.

 

  1. في الشأن الروسي

أفادت وكالة الإعلام الروسية بأن موسكو أكدت يوم الثلاثاء أنها أجرت الاثنين اختبارا لسلاح استهدف قمرا روسيا غير مستخدم واتهمت الولايات المتحدة بتزييف الحقائق ببيانها الذي تستنكر فيه الواقعة. في حين اعتبرت شخصيات علمية أن التجربة نتج عنها حطام هائل شكل مئات الآلاف من القطع التي يمكن أن تسبب ضررا للأقمار الصناعية في المدارات المنخفضة لمدة سنوات.

على صعيد آخر، أعلنت روسيا الخميس أن فرقاطة "الأميرال غورشكوف" قامت بإطلاق اختباري لصاروخ "تسيركون" الفرط صوتي، وهو سلاح من نوع جديد يثير قلق الغرب، وقال الجيش الروسي في بيان إنه أطلق الصاروخ باتجاه هدف بحري في مياه البحر الأبيض المتوسط وتمت إصابة الهدف بـضربة مباشرة.

ويعود أول إطلاق رسمي للصاروخ تسيركون إلى أكتوبر 2020، واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حينها أن هذه التجربة الناجحة هي "حدث عظيم" بالنسبة إلى "روسيا بأسرها"، ومنذ ذلك الحين، أجريت تجارب من فرقاطة "الأدميرال غورشكوف". ووسط أجواء يسودها التوتر مع الغرب، أعلنت روسيا خلال السنوات الماضية تطويرها عددا من الأسلحة وصفها بوتين بأنها "لا تقهر"، ويندرج تسيركون ضمن هذه الأسلحة، ويمكن أن يصل مداه إلى ألف كيلومتر، ومن المقرر تجهيز السفن الحربية والغواصات التابعة للبحرية الروسية بهذا الصاروخ.

على صعيد آخر، طلب الكرملين الخميس، من المسؤولين الأوروبيين التوقف عن اعتبار روسيا مسؤولة عن كل المشاكل وسط توترات جديدة متزايدة حول قضيتي بيلاروسيا وأوكرانيا، وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أن روسيا تريد أن تستعيد أوروبا رشدها وتتوقف عن تحميلها مسؤولية كل المشاكل.

كذلك، وفي وقت شدد فيه الكرملين على أنه لا يستبعد حدوث استفزازات لتبرير الاتهامات بالتهديد بالغزو الروسي لأوكرانيا، طالب المتحدث باسم الرئاسة دميتري بيسكوف، دول الناتو بالتوقف عن ضخ الأسلحة، ووقف نشاطاتها الاستفزازية قرب الحدود، وفي حديثه عن الإجراءات التي يجب اتخاذها لحل الوضع المتوتر الحالي، أشار ممثل الكرملين إلى أن الحل والمخرج موجود، وأضاف بيسكوف أنه يجب على الناتو وقف نشاطه الاستفزازي بالقرب من حدود بلاده، مشدداً على ضرورة أن يتوقف الناتو عن نشر وتطوير بنيته التحتية السياسية والعسكرية قرب روسيا، وتابع أنه يجب على الولايات المتحدة وحلفائها التوقف عن تركيز القبضة العسكرية عند الحدود الروسية.

في سياق متصل، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الغرب يفاقم الوضع في دونباس بتزويد كييف بالطائرات وإجراء التدريبات في البحر الأسود، مضيفاً أن حلف الناتو يظهر رغبته الواضحة بالمواجهة مع روسيا.

يأتي هذا بينما أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأربعاء، أن خوض روسيا مغامرة عسكرية عند حدود أوكرانيا وبولندا قد يكون خطأ مأساوياً، وسط تصاعد التوتر في هذه المنطقة.

 

  1. في الشأن الأوكراني

أعلنت كييف يوم الخميس، أنها تسعى للحصول على مساعدات عسكرية إضافية من حلفائها الغربيين بعدما أعربوا عن قلقهم حيال تحرّكات القوات الروسية عند الحدود الأوكرانية، وفي حين ينخرط الجيش الأوكراني في نزاع مع انفصاليين مؤيدين لروسيا في منطقتي دونيتسك ولوغانسك اندلع بعدما ضمّت موسكو شبه جزيرة القرم العام 2014، تتهم أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون روسيا بإرسال قوات وأسلحة عبر الحدود، وهو أمر تنفيه موسكو.

وقد أظهرت تسجيلات مصورة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً روسياً تحرّك قوات ودبابات وصواريخ باتّجاه الحدود الأوكرانية، ما أثار القلق من احتمال حدوث تصعيد في النزاع.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا أن عدائية روسيا الدبلوماسية والعسكرية ازدادت بدرجة كبيرة في الأسابيع الأخيرة، وأضاف إن أوكرانيا تعزز تعاونها مع حلفائها بشكل نشط لمواجهة التهديدات، ولفت إلى أنه بعد زيارتين أجراهما إلى واشنطن وبروكسل في الأيام الأخيرة، فإن العمل جار لتطوير حزمة شاملة لاحتواء روسيا، موضحا أن الحزمة ستترجم بـدعم سياسي لأوكرانيا من حلفائها الغربيين وتكثيف الضغط الدبلوماسي ومن خلال العقوبات على روسيا، إلى جانب إمداد الجيش بمزيد من الأسلحة الدفاعية.

في أزمة بيلاروس، أعلن وزير الداخلية دينيس موناستيرسكي متحدثا يوم الجمعة في البرلمان الأوكراني أنه أعطى توجيهاته لاستخدام التكتيك المتعدد المستويات لحماية الحدود؛ في المستوى الأول ستكون العناصر بدون أسلحة، فقط مع معدات الحماية، وفي حال وقوع أعمال عدوانية من قبل منتهكي الحدود، سيسمح لعناصر المستوى الثاني باستخدام السلاح والوسائل الخاصة، ووفقا له، في حالة وجود تهديد لحياة وصحة عناصر حرس الحدود، سيتم استخدام جميع وسائل الحماية المناسبة والقانونية، بما في ذلك الأسلحة النارية.

وأوضح إن 15 مروحية تابعة لوزارة الداخلية وكذلك طائرتين و 44 طائرة مسيرة تتواجد في الخدمة على الحدود مع بيلاروس، زأردف أنه نُفّذ تمرين لمركز القيادة، وفي غضون أسبوعين، سيتم إجراء تدريب ميداني من أجل وضع سيناريوهات محددة على الحدود لمواجهة التدفق الهائل المحتمل للمهاجرين.

وفي سياق متصل، ال رئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية إن روسيا لديها أكثر من 92000 جندي محتشدين حول حدود أوكرانيا، مؤكدا أن موسكو تستعد لشن هجوم بحلول نهاية يناير أو بداية فبراير 2022، وصرح الجنرال كيريلو بودانوف بأنه من المحتمل أن يشمل مثل هذا الهجوم غارات جوية وهجمات بالمدفعية والدروع تليها هجمات محمولة جواً في الشرق، واعتداءات برمائية في أوديسا وماريوبول وتوغل أصغر عبر بيلاروسيا المجاورة، وأوضح أن مناورة زاباد 21 العسكرية الروسية واسعة النطاق في وقت سابق من هذا العام أثبتت ، على سبيل المثال، أنها تستطيع إسقاط ما يزيد عن 3500 من قوات العمليات الخاصة والمحمولة جواً في وقت واحد، وقال بودانوف إن الهجوم الذي تستعد له روسيا سيكون أكثر تدميرا من أي شيء من قبل في الصراع الذي بدأ عام 2014 والذي شهد مقتل 14 ألف أوكراني.

من جانبه، قال وزير الدفاع الأوكراني الجديد أوليكسي ريزنيكوف إنه من غير الواضح ما إذا كان الرئيس الروسي قد قرر شن الهجوم. وتقول المخابرات الأمريكية والبريطانية إن روسيا تريد إقامة ممر بينها وبين القرم عبر شرق أوكرانيا.

وحث مسؤول حكومي أوكراني كبير كندا على تعزيز دعمها للدولة الواقعة في شرق أوروبا حيث تواجه تهديدًا متجددًا من القوات الروسية على طول حدودها، وقال أوليكسي دانيلوف، سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، إن هناك حاجة إلى مساعدة إضافية للدفاع عن البلاد بينما تحشد روسيا القوات والمعدات العسكرية بالقرب من أوكرانيا، وحذر من أن تصرفات روسيا لا تهدد سلام وأمن أوكرانيا فحسب، بل العالم بأسره ويمكن أن تشعل فتيل حرب ما لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة. وتدير كندا حاليًا مهمة تدريبية في أوكرانيا من المقرر أن تستمر حتى نهاية مارس 2022. ويقول دانيلوف إنه واثق من أن كندا ستجدد مهمتها ويأمل في تعزيز التعاون بين البلدين.

وتأتي تعليقاته في مقابلة بمنتدى هاليفاكس للأمن الدولي في الوقت الذي تكثف فيه أوكرانيا جهودها للسعي للحصول على عضوية في حلف الناتو.

 

  1. في الشأن الايراني

مددت الولايات المتحدة العقوبات ضد شركة الخطوط الجوية الإيرانية "ماهان"، وبعض شركائها السابقين، حيث يمتلك الحرس الثوري الإيراني الشركة وقد واستخدمها في السابق لنقل الأسلحة والعناصر المسلحة إلى سوريا والعراق لسنوات طويلة. وقد جاء تمديد العقوبات في بيان لوزارة التجارة الأمريكية، نشر، الجمعة، فيما يسمى بالقائمة الفيدرالية؛ وهي مجموعة من الوثائق الرسمية للحكومة الأمريكية.

من جانب آخر، نددت إيران، الجمعة، بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على 6 أفراد وجماعة من إيران لمحاولتهم التأثير على انتخابات 2020 الرئاسية، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده على أن إيران تستنكر هذه العقوبات الجديدة غير المشروعة التي هي استمرار لسياسة الضغوط القصوى الفاشلة التي اتبعها الرئيس السابق دونالد ترامب!

في سياق منفصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني توقيف ناقلة نفط في الخليج، بحجة أنها تحمل وقوداً مهرباً، وذكر الإعلام الإيراني، اليوم السبت، أن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أعلنت توقيف ناقلة نفط في مياه منطقة بارسيان، بدعوى أنها تحمل وقوداً مهرباً، كما نقلت مواقع إخبارية إيرانية عن البحرية الإيرانية قولها، إنها صادرت سفينة أجنبية في الخليج تهرب السولار.  

وذكرت أن قوة من مشاة البحرية الإيرانية سيطرت على سفينة أجنبية محملة بالوقود المهرب في مياه مدينة بارسيان، التابعة لمحافظة هرمزكان جنوب البلاد، ونقلت عن العقيد أحمد حاجيان قائد غواصة "ذو الفقار 412" في بارسيان قوله انه بعد عملية مراقبة استخباراتية، تمكن مشاة البحرية من الاستيلاء على سفينة أجنبية، على متنها 11 شخصاً من أفراد الطاقم! وأضاف انه بعد تفتيش السفينة، تم اكتشاف أكثر من 150 ألف لتر من المازوت المهرب وتم اقتياد جميع أفراد الطاقم إلى مدينة بارسيان لإخضاعهم للإجراءات القانونية هناك!!!

على صعيد آخر، وتزامناً مع انعقاد محاكمة 10 متهمين في قضية إطلاق صواريخ الحرس الثوري على الطائرة الأوكرانية المنكوبة، تجمع عدد من أهالي الضحايا أمام المحكمة العسكرية بطهران، يوم الأحد، رافعين شعارات منددة، وهتفوا أمام مبنى المحكمة "الموت لخامنئي" و"الموت للجمهورية الإسلامية"، حاملين صوراً لضحايا الرحلة 752 ولافتات تحتج على كيفية انعقاد المحاكمة.

في الأثناء، شهد الاحتجاج حضوراً أمنياً كبيراً، فيما لم يُسمح بحضور المحاكمة إلا لآباء الضحايا، وذلك بعد مصادرة هواتفهم المحمولة قبل دخولهم، وفقاً لرابطة عائلات الضحايا.

وكانت رابطة أسر ضحايا طالبت في سبتمبر/أيلول الماضي، إدارة الشرطة الكندية بفتح تحقيق جنائي للتعرف على الجناة الحقيقيين في الحادث، كذلك، أصدرت الرابطة بيانات سابقة شددت فيها على ضرورة إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، معتبرة أن الجناة أنفسهم كانوا مسؤولين عن التحقيق في جريمتهم، الأمر الذي لم يساعد في معرفة الحقيقة، مؤكدة أن إسقاط الطائرة كان متعمدا، وأن ركابها ضحايا مغامرات الحرس الثوري.

في الأزمة الاقتصادية الداخلية، يشكو رؤساء تحرير عدد من الصحف الإيرانية من قضية شح الورق، التي أدت لعدم تمكنهم من إصدار العديد منها، وقد أصدرت صحيفة "هفت صبح" (السابعة صباحاً) عددها الورقي الأخير الأحد، وأعلن رئيس تحريرها، علي مزيناني، عن احتمال عدم إصدار النسخة الورقية من الصحيفة بعد الآن، لافتاً إلى أن هذه حال العديد من الصحف التي سبيقتها بسبب أزمة الورق، وأضاف ، بحسب ما نقلت عنه وكالة "مهر"، أنه لم يعد لديهم الورق لطباعة الصحيفة، كما يصعب العثور على الورق في الأسواق الحرة حتى لو كان بسعر مرتفع حيث أصبح الكيلوغرام الواحد منه به 30 تومان.

يذكر أن مشكلة نقص الورق في إيران تعود إلى سنوات حكم الرئيس السابق حسن روحاني، واشتدت مع فرض العقوبات الأميركية على البلاد، حيث تضاعفت أسعارها منذ أوائل عام 2018. وفي مارس 2019 وجه نواب سابقون هم كل من إلياس حضرتي ومصطفى كواكبيان ومحمد علي وكيلي، رسالة مناشدة لروحاني بالتحرك لإنقاذ الصحف التي تمر بحالة احتضار، وفق وصفهم. وهؤلاء البرلمانيون يرأسون 3 صحف شهيرة في البلاد هي "اعتماد" و"مردم سالاري" و"ابتكار".

إلى ذلك أعلن وزير الثقافة الجديد محمد مهدي إسماعيلي مؤخراً عن تشكيل فريق عمل في حكومة إبراهيم رئيسي للبت في هذه المشكلة.

ويشار إلى أن إيران تحتاج إلى ما يقارب 60 ألف طن من ورق الصحف سنوياً، بينما تنتج منه حوالي 10 آلاف طن فقط وتستورد الباقي من دول مثل روسيا والنرويج والهند وكوريا الجنوبية.

 

  1. في الشأن السوداني

شهدت الساحة السودانية خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة، فقد وقع رئيس الحكومة عبد الله حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان اتفاقا سياسيا، تم التوصل إليه بين المكونين المدني والعسكري، واستعاد بموجبه حمدوك منصبه، وجرت مراسم التوقيع بين حمدوك والبرهان في القصر الرئاسي بالخرطوم.

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مساء السبت بين الجانبين نص على عدة بنود على رأسها إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين منذ يوم 25 أكتوبر الماضي، حين فرض الجيش الإجراءات الاستثنائية وحل الحكومة، وتضمن إعداد ميثاق لإدارة المرحلة المقبلة، وتأمين استمرار الشراكة بين العسكريين والمدنيين في حكم البلاد، كذلك، نص على ضرورة التوافق بين الطرفين على الإصلاح.

كذلك، شمل الاتفاق العمل على بناء جيش قومي موحد، وإعادة هيكلة لجنة تفكيك نظام البشير مع مراجعة أدائها، كما شدد على ضرورة البدء في حوار بين كافة القوى السياسية لتأسيس المؤتمر الدستوري، فضلاً عن الإسراع في استكمال جميع مؤسسات الحكم الانتقالي، ونص أيضا على تنفيذ اتفاق سلام جوبا واستكمال استحقاقاته، فضلاً عن ضمان انتقال السلطة لحكومة مدنية في موعدها. هذا وأوضحت المصادر أن الاتفاق أعدته لجان قانونية مشتركة من الطرفين.

وكانت معلومات صحفية أكدت في وقت سابق الاحد أن لقاء السبت بين البرهان وحمدوك أدى إلى التوافق على عودة الأخير لرئاسة الوزراء، على أن يختار حكومة من التكنوقراط، مع اشتراط إطلاق سراح جميع المعتقلين، فيما أوضح مكتب رئيس الوزراء أن حمدوك استعاد حرية حركته، كما سُحبت القوات الأمنية التي كانت منتشرة أمام مكتبه.

على الرغم من الانفراجة التي شهدتها الساحة السياسية في السودان خلال الساعات الماضية، شهدت العاصمة الخرطوم انتشاراً أمنياً وعسكرياً كثيفاً، وعمدت الشرطة إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين، الذين خرجوا دعماً للحكم المدني على الرغم من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الله حمدوك والبرهان، هاتفين "يسقط يسقط حكم العسكر"، قرب القصر الجمهوري بوسط الخرطوم؛ فيما خرج عدد من المتظاهرين في مدينة أم درمان بمنطقة العباسية شارع الأربعين، رفضا لقرارات قائد الجيش.

أتى ذلك، بعد أن أكد المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير تمسكه بموقفه الرافض للتفاوض والشراكة مع العسكر، وقال في بيان يوم الأحد إنه يعمل بكل الطرق السلمية لإسقاط الإجراءات الاستثنائية العسكرية، داعياً لأن تكون تظاهرات الاحد جولة لتضييق الخناق على الحكم العسكري، وكانت تنسيقيات مدنية معارضة دعت السبت إلى احتجاجات جديدة للمطالبة بعودة السلطة المدنية.

 

  1. في الشأن الصيني

اختتم الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبيغ اليوم الثلاثاء قمتهما الافتراضية، بعد أن اتفقا على خفض التوتر الشديد بين الولايات المتحدة والصين. إلا أن شي حذر نظيره الأميركي خلال القمة من السعي لتحقيق استقلال تايوان معتبرا أنه أشبه باللعب بالنار، وقال بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية شينوا، إن السلطات التايوانية حاولت مرات عدة الاعتماد على الولايات المتحدة لتحقيق الاستقلال والبعض في أميركا يحاول استخدام تايوان للسيطرة على الصين، مضيفاً أن ومن يلعب بالنار سيحترق!

في حين أعرب بايدن عن مخاوفه حيال حقوق الإنسان في الصين وأطلق تحذيرًا بشأن تايوان، خلال تلك القمة، بحسب ما أكد بيان صادر عن البيت الأبيض، كما عبر عن قلقه  حيال ممارسات بكين في شينجيانغ والتيبت وهونغ كونغ وحقوق الإنسان بشكل عام. إلا أنه أشار في الوقت عينه إلى أن بلاده ستبقى وفيّة لسياسة الصين الواحدة، مؤكدًا أنه يعارض بشدة كل محاولة أحادية لتغيير الوضع الراهن أو الإخلال بالسلام والاستقرار في مضيق تايوان، وفق ما جاء في النصّ الذي نُشر بعد الاجتماع الذي استغرق ساعات.

يشار إلى أن مصير تايوان بشكل خاص كان شكل خلال الأسابيع الماضية، مصدر توتر رئيسي بين الطرفين، مع تبادل تحذيرات يوم السبت الماضي بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الصيني وانغ يي.

في سياق منفصل، أظهرت بيانات الجمارك الصينية، اليوم الأحد، أن السعودية احتفظت بصدارتها لموردي النفط الخام إلى الصين للشهر الحادي عشر على التوالي في أكتوبر، وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك أن إجمالي واردات النفط السعودي بلغ 7.1 مليون طن بما يعادل 1.67 مليون برميل يوميا، بزيادة 19.5% عن 1.4 مليون برميل يوميا قبل عام، ومقارنة مع 1.94 مليون برميل يوميا في سبتمبر.

كما زادت الواردات من روسيا، بما فيها النفط المورد عبر خطوط أنابيب، بواقع 1.3% عن الفترة نفسها من العام الماضي إلى 6.6 مليون طن الشهر الماضي، وهو ما يعادل 1.56 مليون برميل يوميا. ويأتي ذلك بالمقارنة مع 1.49 مليون برميل يوميا في سبتمبر. وقد جاء نمو الإمدادات الروسية، خاصة الإمدادات من مزيج إسبو الرئيسي، في أعقاب إصدار الصين حصص استيراد جديدة في أغسطس وأكتوبر، مما سمح لشركات مستقلة بزيادة مشترياتها من واحد من الخامات المفضلة لديها.

مع ذلك، انخفض إجمالي واردات الصين من النفط الخام في أكتوبر إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات، في ظل تقييد كبير تفرضه بكين على واردات شركات التكرير المستقلة.

وانخفضت الإمدادات من البرازيل 53.2% عن الفترة نفسها من العام الماضي، فيما تراجعت الإمدادات من الولايات المتحدة 91.8%.

أما واردات الصين من النفط الإيراني فقد تجاوزت نصف مليون برميل يوميا في المتوسط بين أغسطس وأكتوبر، إذ يرى مشترون أن الحصول على الخام بأسعار منخفضة يطغى على أي مخاطر تتعلق بخرق العقوبات الأميركية.

 

  1. في أزمة تونس

دعا الحزب الدستوري الحر التونسي، يوم الثلاثاء، إلى تفكيك الأخطبوط الإخواني، وتجميد أرصدته المصرفية وتحويل ملفاته إلى لجنة مكافحة الإرهاب، وحث على القطع مع هيمنة حركة النهضة على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. كما شدد على ضرورة الإسراع في حل البرلمان من أجل الانتقال إلى إجراء انتخابات مبكرة والشروع في عملية إنقاذ البلاد، وأكد في بيان وجوب الانتقال إلى وضع سياسي مستقر عبر مؤسسات ديمقراطية منتخبة قادرة على الشروع في عملية الإنقاذ الشامل.

إلى ذلك، أعلن عن تنظيم تظاهرة احتجاجية يوم السبت المقبل أمام قصر الحكومة بالقصبة، للتعبير عن رفضه المطلق للتخاذل في محاسبة الإخوان، وفسح المجال أمامهم لإعادة تنظيم صفوفهم.

من جانب آخر، أكد الرئيس التونسي يوم الخميس، أنه يتم العمل على ترتيب جدول زمني لتنظيم إدخال الإصلاحات على النظام السياسي بما يستجيب لمطالب التونسيين، وذلك قبل أسبوع من دخول التدابير الاستثنائية التي اتخذها شهرها الخامس، وكشف سعيّد أنه يتم العمل على وضع استفتاء إلكتروني لتجسيد مطالب التونسيين في دستور حقيقي. جاء ذلك خلال إشراف سعيّد، الخميس، بقصر قرطاج، على أعمال مجلس الوزراء حكومة نجلاء بودن، وفق ما أفادت به الرئاسة التونسية.

وبحسب البيان، شدد الرئيس أيضا على أن القضاء مستقل ولا سلطان عليه، مشيراً إلى أن الشعب يريد تطهير البلاد ولا يمكن تجسيد ذلك إلا بقضاء عادل وقضاة فوق كل الشبهات.

اقتصاديا، تلقى صندوق النقد الدولي مؤخرا طلبا للمساعدة من الحكومة التونسية الجديدة وهناك مباحثات تقنية جارية لتحديد الأولويات الاقتصادية للبلاد، حسب ما أفاد المتحدث باسم المؤسسة.

وقال جيري رايس خلال مؤتمر صحافي الخميس أن صندوق النقد تلقى مؤخرا من تونس، ومن السلطات طلبا لبرنامج جديد يدعمه صندوق النقد الدولي، مضيفا أن صندوق النقد كان دائما وسيظل شريكا قويا لتونس.

وتكراراً لتصريحات أدلى بها مؤخراً جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي في مؤتمر عُقد في عمان (الأردن)، شدد جيري رايس على أن المباحثات التقنية بين الصندوق والسلطات التونسية تهدف إلى بحث إمكانية إطلاق برنامج تمويل جديد لصالح تونس، وتابع أن المباحثات تتركز على تحديد أولويات تونس، الاقتصادية وتحديات يجب النهوض بها وإصلاحات لا بد من تنفيذها لتجاوز الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد.

إلى ذلك، أكد الرئيس قيس سعيّد، يوم الأحد، أن هناك العديد من المغالطات التي تنشر في الخارج حول الوضع في تونس، والتي لا أساس لها من الصحة ولا علاقة لها بالواقع، واعتبر أن تلك الإشاعات أو المغالطات تروّج، عبر لجوء البعض إلى عدد من الشركات بأموال مشبوهة المصدر، من أجل الإساءة إلى وطنهم، وأفادت الرئاسة التونسية بأن سعيد أكد لوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في اتصال هاتفي، أن قراراته جاءت لأن الفساد عمّ وانتشر في الدولة وفي المجلس النيابي.

كذلك، أوضحت في بيان أن سعيّد أشار خلال الاتصال إلى أن الخطوات التي اتخذها حتمتها المسؤولية التي تحملها بعد أن تحول البرلمان إلى حلبة صراع وسالت فيه الدماء، وتعطلت أعماله في أكثر من مناسبة، نتيجة للعنف المادي واللفظي.

من جهته، عبّر وزير الخارجية الأميركي عن رغبة بلاده في أن تجد الإصلاحات في تونس طريقها إلى التجسيد في أسرع وقت، مشيراً إلى مواصلة دعم الولايات المتحدة لتونس.

 

                                      XXXXXXXXXXXXXXXXXXX

 

البيانات والمقالات المرفقة.

   

1*) سيدة الجبل

15 تشرين الثاني 2021

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الدوري إلكترونياً بمشاركة السيدات والسادة أنطوان قسيس، أحمد فتفت، إيلي قصيفي، إيلي كيرللس، إيلي الحاج، أيمن جزيني، إدمون رباط، أنطوان اندراوس، أمين محمد بشير، أحمد عيّاش، بهجت سلامة، بيار عقل، توفيق كسبار، جان قلام، جورج كلاس، جوزف كرم، حُسن عبود، خليل طوبيا، رالف غضبان، رودي نوفل، سناء الجاك، سامي شمعون، سوزي زيادة، سعد كيوان، طوني حبيب، طوني خواجا، طوبيا عطالله، غسان مغبغب، فارس سعيد، فضيل حمود، فتحي اليافي، فادي أنطوان كرم، فيروز جودية، لينا التنّير، ماريو زكور، منى فيّاض، ماجدة الحاج، ماجد كرم، مياد صالح حيدر، ندى صالح عنيد، نبيل يزبك، نورما رزق، نيللي قنديل، وعطالله وهبة وأصدر البيان التالي :

يمر لبنان بأخطر ازمة من طبيعة معيشيّة، سياسيّة ووطنية. هذه الازمة سببها إحتلال إيران للبنان وتحويله إلى ثكنة عسكرية كما برز مؤخراً في عيون السيمان. وعلى الرغم من عمق هذه الأزمة وتأثيرها على لبنان وهويته وعلاقاته مع أشقائه فإن المفجع هو غياب الرئاسات الثلاث عن المعالجة وغياب القامات الوطنية التي من الممكن ان تدير ديبلوماسية ناجحة ومناقشات مثمرة مع دول الخليج وعودة العلاقات إلى طبيعتها. إن هذه الرئاسات التي جردها أمين عام حزب الله من كل صدقية وزخم لم يعد لها أية جدوى سوى إطالة أمد الازمات وتعقيد الحلول والمعالجات لها. لذا فإن إستقالة هذه الرئاسات شرط أساسي لاستعادة الدولة وجودها وحضورها. يتحمّل الرئيس ميشال عون ومعه الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس نبيه برّي مسؤولية مشاهد الفقر والعوَز لدى الناس من دون أي مبادرة إنقاذية.وأمام هذا الواقع الصاعق تُصبح المطالبة باستقالة الرؤساء الثلاث مسؤولية وطنية مشتركة. ونطالب بوضوح ترك السلطة لأهل السلطة أي لـ"حزب الله".

2*) حركة أمل

15 تشرين الثاني 2021

عقد المكتب السياسي لحركة "أمل" اجتماعه الدوري برئاسة جميل حايك وحضور الأعضاء. وناقش المجتمعون الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وبعد الإجتماع صدر بيان، اعتبر "أن حال التآكل والاهتراء التي يشهدها لبنان خصوصا مع تفلت أسعار صرف الدولار الأميركي غير المبرر وكأن "مافيات الفجار" تريد القضاء على ما تبقى من شبكة أمان للبنانيين الذين أصبح أكثر من 80 في المائة وفق تقرير الأمم المتحدة للفقر في حالة الفقر المدقع . وكأن اللبنانيين لا يكفيهم ما يعانونه من أزمات اقتصادية واجتماعية وتربوية لتزداد معاناتهم بحرائق الأحراش التي أكلت الأخضر واليابس على مساحة لبنان بأكمله، لتضاف إلى حرقة قلوب اللبنانيين نتيجة غياب حس المسؤولية والتسلل الممنهج والمنظم إلى حالة المراوحة وتضييع الفرص وتعميم الفراغ، في وقت يقف المسؤولون فيه في حالة استنكاف مطلق عن التفاعل وتقديم الحلول الناجعة، ولو لم يبادر أصحاب الهمم العالية والمواطنون وفرق الدفاع المدني والكشافة والأهالي لإطفاء ما يستطيعون من حرائق الأحراش التي عرت ليس فقط الطبيعة بل المسؤولين الذين تشتعل فيهم نار الطائفية والمذهبية، لكانت النيران والحرائق امتدت إلى أكثر مما شهدناه".

وأكد البيان "أن المدخل الأساس لأي حل هو خروج المعنيين من حال المراوحة القاتلة التي أوصلت البلاد إلى آخر درك يكون بدور الدولة الراعية التي تلتزم تطبيق الدستور والقوانين دونما استنسابية أو إنتقائية في المجالات كلها، أو على أسس الفرز المذهبي والطائفي، الذي عطل ويعطل انتظام عمل المؤسسات ويمنعها من تأدية واجباتها الأساسية في رعاية المواطن وعيشه الكريم، خصوصا في ما هو على تماس مع يومياته وأبسط مقومات حياته".

وتساءل المكتب السياسي لحركة أمل عن البطاقة التمويلية "التي لم توضع موضع التنفيذ بتسويف ولأسباب غير واقعية، في لحظة يحتاج فيها المواطن إلى ما يدعمه في ظل الظروف الصعبة والقاسية التي يواجهها".

وأكد البيان "الالتزام مع كتلة التنمية والتحرير العمل الجدي من أجل إقرار مجموعة من التشريعات التي تؤمن حماية أموال المودعين، وتحصيلها باعتبارها حقوقا ممتازة لا يمكن التفريط فيها تحت أي عنوان من العناوين".

3*) الكتائب

16 تشرين الثاني 2021

اعتبر المكتب السياسي الكتائبي في بيان، بعد اجتماعه برئاسة رئيس الحزب سامي الجميل، أن "إمعان حزب الله في محاولته تخويف اللبنانيين وترهيبهم بكل الوسائل يثبت إرادته في تطويع إرادة اللبنانيين الأحرار وتدجين كامل السلطات، فها هو بعد الاستيلاء على السلطة السياسية يحاول وضع اليد على القضاء بعد تعطيله".

وطالب ب"الصمود ضمن المؤسسات على كل الصعد، حفاظا على دولة الحق والقانون"، مدينا "الاستعراضات المسلحة المستفزة التي يقوم بها في مناطق مختلفة لترويع أهلها ونقل رسائل مفادها أن لا مفر من الرضوخ لإرادته حتى ولو بقوة السلاح".

وأكد أن "حزب الله وسلاحه عامل تقسيمي، حيث فرز اللبنانيين ووضعهم في مواجهة بعضهم، فكل اللبنانيين غير المنتمين له في مقلب، أما هو ففي مقلب آخر. وما من قدرة بعد اليوم على تحمله أو العيش مع سلاحه وتجاوزاته".

واعتبر أن "سلاح حزب الله يثير الفتنة الطائفية ويضرب منطق الدولة ويهدد السلم الأهلي ويجوف الهوية اللبنانية من مضمونها الحضاري الفريد"، مشيرا إلى أن "محاولة الممانعة استعمال الدولة كورقة في لعبة المحاور تدمر البنيان والميثاق الوطني الذي لولاه لما قام العيش معا"، لافتا إلى أن "شرط الميثاق هو الحياد. كما أن الميثاق شرط العيش معا".

واعتبر أن "سلاح حزب الله تقسيمي لأنه ينقض مبدأ الحياد المؤسس لمبدأ العيش معا. لذلك تتم مواجهة هذا السلاح، حفاظا على معنى لبنان ودوره ودور اللبنانيين".

ورفض "التعدي المتمادي على لقمة عيش الشعب اللبناني عبر رفض معالجة الأزمة مع دول الخليج، فيترك اللبنانيون فريسة أزمات مستفحلة، ومنهم المزارعون الذين، ومع منع التصدير، كسدت مواسمهم وأهمها موسم التفاح، والصناعيون الذين تعطلت أعمالهم وقطعت أرزاقهم وأرزاق العائلات التي تعتاش من القطاعين".

وحذر من "المحاولات لعرقلة مشاركة المغتربين في العملية الانتخابية عبر حجج واهية، تبدأ بضيق المهل ولا تنتهي عند حال الطقس"، مؤكدا أن "أي محاولة من هذا النوع ستواجه باللازم".

وجدد دعوته إلى "جميع الأصدقاء والمناصرين في بلاد الاغتراب، الذين لن يستطيعوا القدوم إلى لبنان خلال الانتخابات، أن يتسجلوا اليوم قبل الغد على موقع diasporavote.mfa.gov.lb".

وأكد "في الذكرى ال15  لاستشهاد الوزير بيار أمين الجميل، أن تضحياته لن تذهب هدرا، وأن لبنان السيد الحر المستقل هو الهدف الذي يستمر الحزب في العمل لتحقيقه، وأن هذا اللبنان سيولد حتما. ولهذه المناسبة، سيتم افتتاح حديقة بيار، جانب البيت المركزي في الصيفي الجمعة 19 تشرين الثاني، الرابعة بعد الظهر. كما سيقام قداس وجناز عن راحة نفسه الأحد في 21 تشرين الثاني، الخامسة في كنيسة مار ميخائيل ببكفيا".

وختم: "نحن إذ نتحضر لخوض أشرس معركة ديموقراطية نعرف ثمن الحرية ونعرف أيضا كلفة الموقف، وهذه الحديقة هي لتذكيرنا كل يوم في وقت العمل ووقت النزهة أن العمل السياسي من عندنا، إنما هو عمل رسولي لا يستكين، إلا بنصرة القضية اللبنانية، يعني قضية الحرية".

4*) جبران باسيل

16 تشرين الثاني 2021

أكد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، في كلمة عقب اجتماع تكتل "لبنان القوي"، "الاصرار على اجراء الانتخابات النيابية" مشيرا الى ان "الطعن الذي سنتقدم به هو بالتعديلات وليس بقانون الانتخاب"، لافتا إلى أنه "لا يوجد مشكلة إطلاقا بالمهل وليخرجوا من لعبة الاتهامات كلما اراد فريق ما ان يمارس حقه".

وقال:"طلبنا تعليق مفعول التعديلات في اطار وقف التنفيذ وليس تعليق مفعول القانون وهذا لا يؤثر على الاجراءات الادارية للتحضير للانتخابات"، لافتا إلى ان "المادة 57 من الدستور واضحة جدا بالنسبة للأعضاء الذين يتألف منهم قانونا مجلس النواب، وكل اجتهاد هو في غير محله، وموضوع تفسير الدستور يجب ان تطبق عليه آلية تعديله نفسها".

ورأى باسيل أن "هناك تعديا فاضحا وصريحا على السلطة التنفيذية في موضوع الموعد لأن تنظيم العملية الانتخابية ودعوة الهيئة الناخبة تدخل ضمن صلاحياتها بمرسوم عادي".

وأشار إلى أنه "عندما تم التمديد مرتين سابقا للمجلس النيابي، نحن كنا الجهة الوحيدة التي طعنت وهدفنا اعادة القانون الى نصابه"، معتبرا ان "الاكثرية النيابية شوهت التعديلات والاصلاحات التي اقرت بقانون الانتخاب عام 2017 والطعن هدفه التصحيح، اما التلاعب بالقانون والمواعيد فيؤدي الى التلاعب بالعملية الانتخابية".

وتابع: "سبق للمجلس الدستوري ان اقر بأنه اذا كان للمشرع الحق في الغاء قانون، إلا ان هذا الحق لا يتم بمخالفة الدستور او بالمس بنص تشريعي يمنح حقوقا او حريات، وإلا يجب ان يحل محله نص اكثر ضمانة ويعادله باعطاء الحق وهذا ما لم يتم".

5*) كتلة حزب الله

18 تشرين الثاني 2021

عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري، بعد ظهر اليوم في مقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها. واصدرت البيان الآتي:

"بمناسبة يوم الاستقلال الذي يطل علينا في 22/11 من كل عام، يحسن أن نتوقف مع اللبنانيين جميعا، المقيمين منهم والمغتربين، لنؤكد الأبعاد والمعاني الوطنية التي ينبغي أن تترسخ في نفوس شعبنا الذي يستشعر المزيد من الإحساس بالانتماء الوطني وبالكرامة كلما تجسدت في وطنه الاستقلالية عبر المواقف السيادية الشجاعة المتحررة من الارتهانات السياسية لهذه الدولة النافذة أو تلك، وكلما تمكن المسؤولون في البلاد من حفظ المصالح الوطنية الكبرى المنسجمة مع مبادئ وقيم الحرية والسيادة والعدالة والرفض القاطع والدائم للإذعان للاحتلال أو للعدوان أو للتهديد.

من نافل القول أن التمسك باستقلال لبنان وسيادته والحرص عليهما، هما مدعاة عز واحترام يرقى إليهما شعبنا بنظر شعوب ودول العالم.. فيما المجاملة على حساب الحق السيادي والاستقلال والكرامة الوطنية، تصبح مدعاة للاستهانة والسقوط ومبعثا للتجرؤ والتطاول حتى على الحقوق والمصالح.

إن الحرص على تنمية روح السيادة والاستقلال لا يتنافى مطلقا مع الحرص على بناء أحسن العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، كما أن التعامل وفق قاعدة الارتهان أو التبعية من شأنه تهديد أحسن وأعمق العلاقات بين الشعوب والدول.

إن كتلة الوفاء للمقاومة التي واكبت وشاركت المقاومين والشعب اللبناني عموما صبرهم وتضحياتهم ومواجهاتهم طوال العقود القليلة الماضية تؤكد ثباتها على النهج الاستقلالي الوفي لدماء الشهداء ولعطاءات وجراحات اللبنانيين المتجذرين في بلدهم والمنتشرين في دول العالم، وتجدد عزمها على حماية استقلال لبنان وسيادته والدفاع عنه ضد المعتدين ملتزمة معادلة النصر الدائم والمستمر التي تتكامل فيها جهود وتضحيات الجيش والشعب والمقاومة التي حققت خلال السنوات الماضية العديد من الإنجازات والانتصارات ضد الإرهابيين الصهاينة والتكفيريين، الأعداء اللدودين للبنان وللبنانيين.

وإزاء حال المراوحة التي تشهدها البلاد اليوم، وبعد مناقشة الأوضاع من مختلف الوجوه، خلصت الكتلة إلى ما يأتي:

1- تدعو الكتلة القائمين بشؤون السلطة في لبنان إلى ممارسة حقهم وصلاحياتهم الدستورية دون أي انحياز أو مجاملة لاتخاذ القرار المناسب والمسؤول، من أجل معالجة الموانع التي تحول دون انعقاد مجلس الوزراء وأدائه لدوره وصلاحياته وفق النصوص الدستورية والقوانين المرعية الإجراء.

2- إن الوزراء المعنيين بالتعديلات المطلوبة ضمن خطة التعافي الاقتصادي وكذلك بإصدار البطاقة التمويلية لتخفيف العبء المعيشي عن كاهل المواطن المنكوب، مطالبون بإنجاز ما هو مطلوب منهم إعدادا وتحضيرا. كما أن على الوزراء الآخرين بدءا من وزير الداخلية والعمل والأشغال وصولا إلى الاتصالات والكهرباء إعداد كل الخطط التنفيذية ضمن وزاراتهم وتجهيزها ليصار إلى العمل بموجبها فور إقرارها عند التئام مجلس الوزراء. وينبغي الالتفات إلى أهمية الوقت خصوصا وأن الاستحقاق الانتخابي النيابي يحتاج إلى تحضيرات عديدة وضمن مهل محددة.

3- تشدد الكتلة على رفضها التام لرفع الدعم عن الادوية المزمنة والمستعصية وتدعو بأسرع وقت ممكن لإعادة النظر بهذا الشأن لأن الكارثة الناجمة عن رفع الدعم لن ينجو منها أحد، وإن رئيس الحكومة معني مباشرة بالتدخل لتصويب الامور في هذا المجال لان الوضع بات لا يطاق ويتطلب تدابير استثنائية وسياسة دوائية تتناسب مع الوضع المالي للدولة والمواطنين وهو أمر متاح إنما يحتاج الى جدية في المقاربة.

4- تؤكد الكتلة على ضرورة إقرار اللجان النيابية المختصة، المساعدة الاجتماعية وبدل النقل اليومي لكل العاملين في القطاع العام وكذلك المتقاعدين.

كما تأمل الكتلة أن تضطلع لجنة المؤشر بمهامها ومسؤوليتها برعاية وزير العمل ومشاركة الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام وأن تتم ترجمة ذلك كله بإقرار المساعدات الاجتماعية والبدل اليومي للقطاع الخاص أيضا.

5- إزاء الحرائق التي طاولت مساحات شاسعة من ثروتنا الحرجية والمثمرة والتي امتدت جنوبا من المنصوري إلى مجدل زون وراميا.. وطاول بعضها مناطق أخرى في البقاع الغربي والمتن وكسروان وعكار.. فإن الكتلة إذ تدعو الى التحقيق الجدي ومتابعته وصولا الى إعلان النتائج فإنها تحيي جهود ومبادرات أهلنا  وجمعيات الدفاع المدني في مناطق الحرائق وتأسف لإصابة بعضهم بحروق متفاوتة، كما تأسف لقلة وضعف تجهيزات الدفاع المدني ولعدم تزويده بالعتاد والآليات ووسائل الإطفاء اللازمة لعمله على الرغم من توفر المتطوعين الذين ما زالوا ينتظرون إقرار المرسوم رقم 2014 لإنصافهم وحفظ حقوقهم.

كما تؤكد على وجوب مسح الأضرار وتوفير التعويضات المناسبة للأهالي المتضررين".

6*) البطريرك الراعي

21 تشرين الثاني 2021

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا احتفاليا تكريميا لمنسق مكتب راعوية الشباب المرحوم المونسينيور توفيق بو هدير على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة"، عاونه فيه المطارنة: سمير مظلوم، حنا علوان، بيتر كرم وانطوان بو نجم، أمين سر البطريرك الاب هادي ضو، المنسق الجديد لمكتب راعوية الشباب الأب روفايل زغيب ، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور عائلة المونسنيور الراحل بو هدير، وحشد من الفاعليات وشبيبة لبنان والمؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "لا تخافي، يا مريم، ها أنت تحملين وتلدين إبنا، وتدعين اسمه يسوع" (لو 1: 30-31)، قال فيها: "في ما تحتفل الكنيسة اليوم ببشارة الملاك جبرائيل لمريم، عذراء الناصرة المخطوبة ليوسف، تحتفل أيضا بيوم الشبيبة العالمي، استعدادا للإحتفال مع قداسة البابا في ليشبونه العام 2023. وإنا في هذه المناسبة نحيي ذكرى المرحوم المونسنيور توفيق بو هدير الملقب بأبونا الشبيبة والذي كنا بدأنا معه الإعداد للاحتفال بيوم الشبيبة العالمي هنا في الصرح البطريركي. فإنا نذكره في هذه الذبيحة الإلهية، وتقيم الشبيبة بعد القداس حفل تكريم لذكراه. لا تخافي، يا مريم، ها أنت تحملين وتلدين إبنا، وتدعين اسمه يسوع (لو 1: 30-31). هذه الكلمات الإلهية التي مضمونها نهوض من واقع الحال، ودعوة واضحة وانطلاق للقيام برسالة جديدة، تلتقي تماما مع الموضوع الذي اختاره قداسة البابا فرنسيس في رسالته ليوم الشبيبة العالمي وهو: انهض واشهد. وهما كلمتان مقتبستان من كلام الرب لشاول-بولس، عندما ظهر له في طريق دمشق وهو متجه إليها لإضطهاد المسيحيين، وأسقطه أرضا عن جواده بنور إلهي، ثم قال له: إنهض لأجعلك خادما وشاهدا بما رأيتني وبما سوف تراني (أعمال 26: 16)".

أضاف: "أرسل الملاك ... إلى عذراء مخطوبة لرجل اسمه يوسف (لو 1: 26-27). هذا التحديد القانوني يعني أن يوسف ومريم زوجان شرعيان. والخطبة، حسب الشريعة اليهودية، عقد زواج أبرم شرعا، على أن تنتقل العروس إلى بيت عريسها لعيش الحياة الزوجية، بعد بضعة أيام. قبل إنتقالها كان التدخل الإلهي والواقع الجديد: نهوض ورسالة. وهكذا كان الرب يسوع معروفا أنه ابن يوسف ومريم، وتسجل كذلك في الإحصاء المسكوني الذي أجراه أغسطوس قيصر (لو 2: 1). تبرز من هذا الواقع القانوني حقيقتان لاهوتيتان وروحيتان. الأولى أن يسوع الإله، بميلاده في عائلة، قدس العائلة ورفعها إلى رتبة سر، بحيث يكون الله الواحد والثالوث حاضرا في كل زواج شرعي، فيقدس الزوجين بنعمته ويعضدهما ويختمهما برباط دائم؛ ويجعل من العائلة كنيسة بيتية تنقل الإيمان، وتعلم الصلاة، وتربي على الفضائل الروحية والإنسانية والاجتماعية، فتصبح على المستوى الاجتماعي الخلية الأساسية للمجتمع، والمدرسة الطبيعية للقيم. الثانية أن الله الذي يقود تاريخ الخلاص عبر تاريخ البشر، إنما ينطلق من الواقع الحياتي العادي ويطوره ويرفعه بالتعاون مع المؤمنين. وهذا ما نسميه بالدعوة في الكنيسة. يوسف ومريم زوجان شرعيان لم يتساكنا بعد في إلفة الحياة الزوجية، دعاهما الله في حالة البتولية، لتكون مريم أما عذراء بتولا يولد منها القدوس ابن الله بقوة الروح القدس، وهي تتكرس له ولتصميم الخلاص بكل واجب الأمومة؛ وليكون يوسف أبا شرعيا بتولا ليسوع بالتبني ويتكرس له بكل حبه وذاته وقواه في واجب الأبوة".

 وتابع: "مريم بجوابها: أنا أمة الرب فليكن لي حسب قولك (لو 1: 38)، وافقت وأطاعت إرادة الله، بل تبنتها بفعل إرادة واعٍ وحر. فتماهت إرادتها البشرية مع الإرادة الإلهية. وأصبحت مريم مثالا لكل مؤمن ومؤمنة يقبل إرادة الله جاعلا إياها إرادته الشخصية. وأصبحت بالتالي مثالا لكل مكرس ومكرسة، ولكل كاهن وأسقف.

إنهض واشهد! هذا هو موضوع رسالة قداسة البابا فرنسيس في مناسبة اليوم العالمي للشبيبة. يكتب قداسته: اليوم يقول الله مرة أخرى، لكل واحد وواحدة منكم: انهض!. أرجو لكم من كل قلبي الاستعداد للأوقات الجديدة، ولصفحة جديدة في تاريخ البشرية. لكن لا يمكن البدء من جديد من دونكم، أيها الشباب الأعزاء. حتى ننهض، يحتاج العالم إلى قوتكم، وحماسكم، واندفاعكم. اهتداء بولس ليس رجوعا إلى الوراء، ولكنه انفتاح على آفاق جديدة تماما. في الواقع، واصل مسيرته نحو دمشق، وهو إنسانٌ مختلف عما كان قبلا (راجع أعمال الرسل 22، 10). يمكننا أن نغير أنفسنا ونجددها في الحياة العادية، وأن نفعل الأمور التي نفعلها عادة، ولكن بقلب متجدد. طلب يسوع صراحة من بولس أن يواصل طريقه إلى دمشق، ولكن الآن، تغير هدف رحلته ومعناها بشكل جذري. من الآن فصاعدا، سيرى الواقع بعينين جديدتين. سابقا كانت عينيْ الجلاد المضطهِد، ولكن، من الآن فصاعدا، هي عينا التلميذ الشاهد. عمده حنانيا في دمشق وقدمه إلى الجماعة المسيحية. سيعمق بولس خبرته الخاصة في الصمت والصلاة، وهويته الجديدة التي منحه إياها الرب يسوع. ويختم البابا فرنسيس رسالته بهذا النداء:

دعوة المسيح لبولس موجهة اليوم إلى كل واحد وواحدة منكم أيها الشباب والشابات: انهض! لا يمكنك البقاء على الأرض "تبكي حظك"، هناك رسالة تنتظرك! يمكنك أنت أيضا أن تكون شاهدا على الأعمال التي بدأ يسوع يحققها فيك. لذلك، أقول، باسم المسيح:

- انهض واشهد لتجربتك مثل أعمى التقى النور.

- انهض واشهد للحب والاحترام الذي يمكن أن ينشأ في العلاقات الإنسانية.

- انهض واشهد للحقيقة والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان.

- انهض واشهد للنظرة الجديدة التي تريك الخليقة بعيون مليئة بالدهشة.

- انهض واشهد أن كل حياة أخفقت يمكن أن تبنى من جديد.

- انهض واشهد بفرح أن المسيح حي! وانشر رسالته، رسالة الحب والسلام.

عيد الإستقلال الثامن والسبعين غدا يوجه الدعوة إياها للشعب اللبناني، وللمسؤولين السياسيين، وللذين ما زال ولاؤهم لغير الوطن، وللذين يعرقلون سير المؤسسات الدستورية، واستقلالية القضاء، وفصل السلطات، ويخرقون السيادة والوحدة الوطنية: انهضوا واشهدوا بصون الإستقلال وتعزيزه. انهضوا واشهدوا باخراج الشعب من عذابه وذله، وباعادته إلى سابق البحبوحة والفرح والعزة. انهضوا واشهدوا بالعيش في كنف الدولة ودستورها وميثاقها واستقلالها، والتحرر من المشاريع الطائفية والمذهبية. انهضوا واشهدوا لتلك الأيام المجيدة حين اتحد المسيحيون والمسلمون وأعلنوا استقلال دولة لبنان بعد ثلاثة وعشرين سنة على تأسيسها.انهضوا واشهدوا لفجر لبنان الذي كان أول دولة تتوحد وتوحد وتستقل وتحترم في الشرق".

وقال: "إن الإستقلال يشكو اليوم من وجود لبنانيين غير مستقلين. واللبنانيون يشكون من وجود مسؤولين وقادة وأحزاب غير استقلاليين. لا يتعايش الاستقلال مع ولاء فئات من الشعب لوطن آخر، ولا مع ضعف الدولة أمام الخارجين عنها وعليها. لا يتعايش الاستقلال مع حكم لا يوفر لشعبه الحياة الكريمة والرفاه والعمل والعلم والعدالة والضمانات الصحية والاجتماعية. لا يتعايش الاستقلال في وطن تحول ساحة صراعات لجميعِ مشاكل الشرق الأوسط والعالم. لا يتعايش الاستقلال في مجتمع زادت فيه الفروقات الثقافية والحضارية وتباعدت أنماط الحياة فتركت انطباعا أن هذا المجتمع صار مجتمعات متنافرة. حبذا لو يؤمن المسؤولون، واللبنانيون عموما، في ذكرى الاستقلال، أن وجود لبنان هو أساسا مشروع استقلالي وسيادي وحيادي في هذا الشرق. حبذا لو يدركون أن ضعف وحدة لبنان ناتج من ضعف استقلاله. وبالتالي أن بداية الإنقاذ تبدأ باستعادة استقلالِ لبنان وترسيخِ حياده الإيجابي الناشط في كل ما يختص بالسلام وحقوق الإنسان والحوار السياسي والثقافي والديني والاستقرار في بيئته العربية".

وختم الراعي: "إذا كانت جميع القوى السياسية قبلت بسياسة عدم الإنحياز والنأي بالنفس الواردتين في البيانات الوزارية منذ الاستقلال إلى اليوم، فلماذا لا تلتزم بها وتطبقها؟ وإذا كانت هذه القوى آمنت جديا بسياسة عدم الإنحياز والنأي بالنفس، فلماذا لا تعتمد نظام الحياد الإيجابي لضمانِ استقلال لبنان واستقرارِ في إطار دستوري ثابت. في هذا السياقِ ننتظر أن تبادر الشرعية اللبنانية إلى اعتماده وطرحه رسميا على المرجعيات الدولية وبخاصة على الأمم المتحدة ليكون مضمونا بقرار دولي يلزم جميع الدول باحترام سيادة لبنان، وهذا الأخير باحترام سيادة غيره من الدول. هكذا، تعيد الدولة للاستقلال معناه. نصلي كي يحقق له الأمنيات وينهض الجميع إلى حياة جديدة، يشهدون فيها لكل ما هو حق وخير وجمال. فمن الله مصدرها، له المجد والتسبيح الآن وإلى الأبد، آمين".